ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِمَا أَتَى بِهِ الْمُصْطَفَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن منده محمد بن إسحاق
- الكتاب
- الإيمان لابن منده
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (المتوفى: 395هـ)
- المحقق
- د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1406
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «كَانَ يَنْزِلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْضُهُ فِي أَثَرِ بَعْضٍ»
ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا رَأَى فِي بَدْءِ أَمْرِهِ حِينَ شُقَّ صَدْرُهُ وَمُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، ثُمَّ أَرَاهُمْ أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِيهِ مُعَجِّزَةً لَهُ وَتَصْدِيقًا بِمَا أَخْبَرَ بِهِ
706 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُتِيتُ وَأَنَا فِي أَهْلِي فَانْطُلِقَ بِي إِلَى زَمْزَمَ فَشُرِحَ صَدْرِي» ، قَالَ ثَابِتٌ: قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: إِنَّهُ لَيُرِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثَرَهُ، قَالَ: " ثُمَّ غُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ ثُمَّ أُنْزِلَ طَسْتٌ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئَةٍ إِيمَانًا وَحِكْمَةً فَحُشِيَ بِهَا صَدْرِي، ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ فَقِيلَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ، فَإِذَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ وَلَدٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِيَ الْمَلَكُ إِلَى سَمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ، قَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ، فَإِذَا عِيسَى، وَيَحْيَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِيَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ فَإِذَا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ.
قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ فَإِذَا إِدْرِيسُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ.
ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ فَإِذَا هَارُونُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ
بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَفَتَحَ فَإِذَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: ثُمَّ عَرَجَ بِيَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: مَنْ ذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ؟، قَالَ: نَعَمْ، فَفَتَحَ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ وَلَدٍ وَمَرْحَبًا بِكَ مِنْ رَسُولٍ، قَالَ: فَانْتَهَيْتُ إِلَى بِنَاءٍ فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ: مَا هَذَا؟، قَالَ: بِنَاءٌ بَنَاهَا اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ يُدْخِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُقَدِّسُونَ اللَّهَ وَيُسَبِّحُونَهُ لَا يَعُودُونَ فِيهِ، قَالَ: ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى وَأَنَا أَعْرِفُ أَنَّهَا سِدْرَةً أَعْرِفُ وَرَقَهَا وَثِمَارَهَا، قَالَ: فَلَمَّا غَشِيَهَا مَا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تَغَيَّرَتْ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَنْعَتَهَا، قَالَ: وَفَرَضَ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: بِكَمْ أُمِرْتَ؟، قَالَ: أُمِرْتُ بِخَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: أُمَّتُكَ لَا تُطِيقُ هَذَا، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَوَضَعَ عَنِّي عَشْرًا، فَمَا زِلْتُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى حَتَّى جَعَلَهَا خَمْسَ صَلَوَاتٍ، فَأَتَيْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: بَلْ أُسَلِّمُ، قَالَ: فَنُودِيتُ: أَنِّي قَدْ أَكْمَلْتَ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتَ عَنْ عِبَادِي، لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرُ صَلَوَاتٍ ". وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ نَحْوَهُ
707 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ الْبَصْرِيُّ، قَالُوا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ، قَالَ: فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ دَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَأَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ: فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِالْخَيْرِ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ: قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِابْنِيِ الْخَالَةِ يَحْيَى، وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِالْخَيْرِ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ.
قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي
بِخَيْرٍ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: أَنَا جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِذَا هُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، قَالَ: ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرَتُهَا كَالْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا، قَالَ: فَدَنَا فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى وَفَرَضَ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟، قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ؛ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: مَا فَعَلْتَ؟، فَقُلْتُ: قَدْ حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، قَالَ: فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ هِيَ خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، تِلْكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا وَمَنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ وَاحِدَةً
، قَالَ: فَنَزَلْتُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا فَعَلْتُ، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، قَالَ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ"
708 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ قَالَ: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، قَالَ: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ وَإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ جِبْرِيلُ: اخْتَرْتَ الْفِطْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ عُرِجَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، فَقَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَحَّبَ بِي وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أَنَا بِابْنِيِ الْخَالَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَلَيْهِمَا السَّلَامُ فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ، قَالَ: فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟
، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِدْرِيسَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ [مريم: 57] ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِهَارُونَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَرَحَّبَ وَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، ثُمَّ عُرِجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ أَنْتَ؟، قَالَ: جِبْرِيلِ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟، قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟، قَالَ: قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ، فَفُتِحَ لَنَا، فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَإِذَا هُوَ يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِي إِلَى السِّدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَإِذَا وَرَقُهَا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ وَإِذَا ثَمَرُهَا كَالْقِلَالِ، فَلَمَّا غَشِيَهَا مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا غَشِيَ تَغَيَّرَتْ، قَالَ: فَمَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَنْعَتَهَا مِنْ حُسْنِهَا، قَالَ: فَأَوْحَى إِلَيَّ مَا أَوْحَى، فَفَرَضَ عَلَيَّ خَمْسِينَ صَلَاةً فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَنَزَلْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: مَا فَرَضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟، قُلْتُ: خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَإِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَخَبَرْتُهُمْ، قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى رَبِّي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ خَفِّفْ عَنْ أُمَّتِي، قَالَ: فَحَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقُلْتُ: حَطَّ عَنِّي خَمْسًا، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَلَمْ أَزَلْ أَرْجِعُ بَيْنَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ وَبَيْنُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ حَتَّى قَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّهُنَّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرٌ، فَذَلِكَ خَمْسُونَ صَلَاةً، وَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ تُكْتَبْ شَيْئًا، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ سَيِّئَةً وَاحِدَةً، قَالَ
: فَنَزَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ارْجِعْ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ".
مَشْهُورٌ عَنْ حَمَّادٍ، وَآخَرُ الْحَدِيثِ رَوَاهُ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
709 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ صَدْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ الْقَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، فَغَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ فَأَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، قَالَ: وَجَاءَ الْغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ، فَجَاءُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ "، قَالَ أَنَسٌ: وَكُنَّا نَرَى أَثَرَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
710 - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ ثُمَّ أَعَادَهُ إِلَى مَكَانِهِ، وَجَاءَ الْغِلْمَانُ
يَشْتَدُّونَ إِلَى أُمِّهِ، يَعْنِي ظِئْرَهُ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: قَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ الْمِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
711 - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْقِلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسَةً، ثُمَّ نُودِيَ: «يَا مُحَمَّدُ إِنَّهَ لَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الْخَمْسِ خَمْسِينَ»