ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِرُؤْيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن منده محمد بن إسحاق
- الكتاب
- الإيمان لابن منده
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (المتوفى: 395هـ)
- المحقق
- د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
- الناشر
- مؤسسة الرسالة - بيروت
- الطبعة
- الثانية، 1406
- عدد الأجزاء
- 2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
: " آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ فَهُوَ يَمْشِي مَرَّةً، وَيَكْبُو مَرَّةً، وَتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً، فَإِذَا جَاوَزَهَا الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: تَبَارَكَ الَّذِي أَنْجَانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ شَيْئًا مَا أَعْطَاهُ أَحَدًا مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، لَعَلِّي إِنْ أَعْطَيْتُكَهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَا أَيْ رَبِّ، وَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَسْأَلُهُ غَيْرَهَا، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ أُخْرَى هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَى، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ فَلِأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، وَلَا أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ وَهُوَ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟، فَيَقُولُ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَنْ لَا يَفْعَلَ، فَيُدْيِنهِ مِنْهَا، فَيَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ هِيَ أَحْسَنُ مِنَ الْأُولَيَيْنِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا؟، فَيَقُولُ: بَلَى يَا رَبِّ، هَذِهِ لَا أَسْأَلُكُ غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: لَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا، فَيُعَاهِدُهُ أَلَّا يَفْعَلَ وَرَبُّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ، وَرَبُّهُ يَعْذِرُهُ لِأَنَّهُ يَرَى مَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ، فَيُدْنِيهِ مِنْهَا فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَدْخِلْنِيهَا، فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ مَا يَصْرِينِي مِنْكَ؟ أَتَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ "، قَالَ: وَضَحِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُنِي مِمَّا ضَحِكْتُ؟، فَقَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ؟، فَقَالَ: هَكَذَا ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟» ، قَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ؟، قَالَ: " مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حَيْثُ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟، فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ «.» أَلْفَاظُهُمَا مُتَقَارِبَةٌ ". أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، ثَنَا حَمَّادٌ نَحْوَهُ.
وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادٌ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ
842 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ وَآخَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا، فَيُقَالُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: يَا رَب قَدْ وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اذْهَبْ فَارْجِعْ فَادْخُلْ، فَيَأْتِيهَا فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ: يَا رَب إِنِّي وَجَدْتُهَا مَلْأَى، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ فَإِنَّ لَكَ مِثْلَ الدُّنْيَا وَعَشَرَةَ أَمْثَالِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ أَمْ تَضْحَكُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ "، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه
وسلم يَضْحَكُ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
وَأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ جَرِيرٍ نَحْوَهُ.
رَوَاهُ إِسْرَائِيلُ، وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَأَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَغَيْرُهُمْ، عَنْ مَنْصُورٍ
843 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ: رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ إِلَى الْجَنَّةِ، فَيَذْهَبُ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ فَيَرْجِعُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ أَخَذَ النَّاسُ الْمَنَازِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ "، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
844 - أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَحَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيْدَةَ السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، رَجُلٌ يَخْرُجُ مِنْهَا زَحْفًا، فَيُقَالُ لَهُ: انْطَلِقْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَذْهَبُ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَجِدُ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا الْمَنَازِلَ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَذْكُرُ الزَّمَانَ الَّذِي كُنْتَ فِيهِ؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَالُ لَهُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةُ أَضْعَافِهِ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟ ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَوْزَجَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى الثَّقَفِيُّ، وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ ثِقَةً، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَعُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَرْفَعْهُ نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَجْمَعُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ» بِطُولِهِ.
أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَهْ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الصَّاغَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدٍ.
«وَهَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ» . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَرَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، عَنِ الْمِنْهَالِ نَحْوَهُ.
وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ «بِطُولِهِ مَوْقُوفًا» . وَقَالَ: وَرْقَاءُ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي طَيْبَةَ جَمِيعًا عَنْ أَبِي طَيْبَةَ الْجُرْجَانِيِّ، عَنْ وَبَرَةَ أَبِي كُرْزٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطُولِهِ
845 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ
، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَدَنِيُّ، ح قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، وعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْجَرَ، جَمِيعًا سَمِعَا الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " إِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ: أَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَدْنَى مَنْزِلَةً؟، فَقَالَ: رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلِ الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: أَدْخُلُ وَقَدْ نَزَلُوا مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: أَتَرْضَى أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ أَيْ رَبِّ، قَدْ رَضِيتُ، قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذِهِ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ وَمِثْلَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ: رَضِيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ هَذِهِ وَعَشَرَةَ أَمْثَالِهِ مَعَهُ، فَيَقُولُ: رَضِيتُ أَيْ رَبِّ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَعَ هَذَا مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ، قَالَ: فَقَالَ مُوسَى: أَيْ رَبِّ فَأَيُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَرْفَعُ مَنْزِلَةً؟، قَالَ: إِيَّاهَا أَرَدْتُ وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْهُمْ: إِنِّي غَرَسْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا، فَلَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ.
وَمِصْدَاقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: 17] الْآيَةُ ". رَوَاهُ بِشْرُ بْنُ الْحَكَمِ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ: يَرْفَعْهُ أَحَدُهُمَا
846 - أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَشْجَعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ سَأَلَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ أَخَسِّ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْهَا حَظًّا، فَقِيلَ لَهُ: ذَاكَ رَجُلٌ يُؤْتَى وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ الْجَنَّةَ، فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ، فَيَقُولُ: أَيْنَ وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ أَخَذَاتِهِمْ، فَيُقَالُ: اعْدِدْ أَرْبَعَةً مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا فَيَكُونُ لَكَ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ، وَلَكَ أُخْرَى شَهْوَةُ نَفْسِكَ، فَيَقُولُ: أَشْتَهِي كَذَا وَأَشْتَهِي كَذَا، وَيُقَالُ
: لَكَ أُخْرَى لَذَّةُ عَيْنِكَ، فَيَقُولُ: أَلَذُّ كَذَا وَأَلَذُّ كَذَا، فَيُقَالُ: لَكَ عَشْرَةُ أَضْعَافٍ وَمِثْلُ ذَلِكَ، وَسَأَلَهُ عَنْ أَعْظَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيهَا حَظًّا، فَقَالَ: ذَلِكَ عَلَى خَتْمَتِهِ عَلَيْهِ يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ". قَالَ الشَّعْبِيُّ: فَبَيَانُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ الْقُرْآنِ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: 17] . الْآيَةُ.
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
«عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ فِي إِثْرِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لِيُبَيِّنَ الْحَدِيثَ الْمَوْقُوفَ مِنَ الْمَرْفُوعِ.
وَحَدِيثُ ابْنِ أَبْجَرَ رَوَاهُ مَوْقُوفًا»
847 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ وَآخَرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا، فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا، قَالَ: فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَاهُنَا "، فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
وأَنْبَأَ حَسَّانُ، ثَنَا حَسَنٌ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي نَحْوَهُ
848 - أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْسِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ
: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ أَوَّلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ، يُؤْتَى بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَيُخْفَى عَنْهُ كِبَارُهَا، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا وَكَذَا فَيُقِرُّ لَا يُنْكِرُهُ وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنَ الْكَبَائِرِ، فَيُقَالُ: أَعْطُوهُ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ عَمِلَهَا حَسَنَةً، فَيَقُولُ: إِنَّ لِي ذَنُوبًا مَا أَرَاهَا هَاهُنَا ". قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحِكَ حِينَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ
849 - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا هَنَّادٌ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ وَآخَرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، يُؤْتَى بِرَجُلٍ، فَيُقَالُ: سَلُوهُ عَنْ صِغَارِ ذُنُوبِهِ وَتُخْفَى كِبَارُهَا، فَيُقَالُ لَهُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا وَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَيُقَالُ لَهُ: إِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً، فَيَقُولُ: يَا رَب قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لَا أَرَاهَا هَاهُنَا "، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ.
رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ مُعَاوِيَةَ
850 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُسْأَلُ عَنِ الْورُودِ، فَقَالَ: نَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا أَنْظُرُ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ، قَالَ: " فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقُولُ: مَنْ تَنْتَظِرُونَ؟، فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْكَ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ، قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ، أَوْ مُؤْمِنٍ نُورًا ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَكُلُّ جِسْرِ جَهَنَّمَ حَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ وَيَنْجُو الْمُؤْمِنِونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، فَيُجْعَلُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ، وَيَجْعَلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَرُشُّونَ عَلَيْهِمُ الْمَاءَ حَتَّى يَنْبُتُونَ نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ، ثُمَّ يَسْأَلُ حَتَّى تُجْعَلَ لَهُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا ". وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنْبَأَ رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُسْأَلُ عَنِ الْورُودِ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
وأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا رَوْحُ نَحْوَهُ، وَقَالَ: يَتَجَلَّى لَهُمْ يَضْحَكُ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهِ وَأَضْرَاسُهُ» ، «وَلَمْ يَذْكُرْ مَنْ تَقَدَّمَ هَذَا» ، وَقَالَ: نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا صَحَّ "
851 - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ح وَأَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يُسْأَلُ عَنِ الْورُودِ، فَقَالَ: " نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ أَوْ كَذَا مِنْ فَوْقِ النَّاسِ، قَالَ: فَيُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، فَيَنْطَلِقُ بِهِمْ وَيَتَّبِعُونَهُ، قَالَ: وَيُعْطَى كُلُّ إِنْسَانٍ مُنَافِقٍ وَمُؤْمِنٍ نُورًا، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ وَكُلُّ جِسْرِ جَهَنَّمَ حَسَكٌ، وَكَلَالِيبُ تَأْخُذُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَسَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَأَضْوَإِ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ، ثُمَّ تَحِلُّ الشَّفَاعَةُ فَيَشْفَعُونَ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ وَزْنُ شَعِيرَةِ خَيْرٍ، ثُمَّ يَقَعُونَ بِفِنَاءِ الْجَنَّةِ، وَيَرَاقُ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَاءَ فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الشَّيْءِ فِي السَّيْلِ ثُمَّ يَسْأَلُونَ فَيُجْعَلُ لَهُمُ الدُّنْيَا وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهَا ". رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ
، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يُسْأَلُ عَنِ الْورُودِ، فَقَالَ: نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَذَا وَكَذَا أَوْ كَذَا انْظُرْ أَيْ ذَلِكَ فَوْقَ النَّاسِ، فَتُدْعَى الْأُمَمُ بِأَوْثَانِهَا وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَنْتَظِرُونَ؟، «فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ نَحْوَ حَدِيثِهِمَا» . رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، وَابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرٍ، وَرَوَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ عُتْبَةَ، عَنْ جَابِرٍ، وَفِيهِ مَا ذَكَرَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
852 - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَا: ثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ بِأُذُنَيَّ، هَاتَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يُخْرِجُ اللَّهُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»
وَقَالَ عَلِيٌّ فِي حَدِيثِهِ: «إِنَّ أُنَاسًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» ، يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ» . رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ
853 - أَنْبَأَ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو مَعْمَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ وَهَذَا حَدِيثُهُ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْنَاهُ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.
854 - أَنْبَأَ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيُّ، بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْإِمَامِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعَ أُذُنِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أُنَاسًا يَدْخُلُونَ النَّارَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» . فَقَالَ رَجُلٌ لِسُفْيَانَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قُلْ أَنْتَ أَيْضًا: سَمِعْتُ عَمْرًا حَتَّى يَكُونَ كُلَّهُ مُتَّصِلٌ، فَقَالَ سُفْيَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُشِيرُ إِلَى أُذُنَيْهِ يَقُولُ: سَمِعَ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أُنَاسًا يَدْخُلُونَ النَّارَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهَا فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ»
855 - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَافِعٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ ثَنَا مُسَدَّدٌ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ح وأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ فَيَنْبُتُونَ كَأَنَّهُمُ الثَّغارِيرُ» ، فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَنْتَ سَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ قَوْمًا مِنَ النَّارِ بِالشَّفَاعَةِ» . قَالَ: نَعَمْ، وَفِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ حَمَّادٌ: فَحَفِظْتُ مِنْهُ: «فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الثَّغَارِيرُ» ، فَجَعَلُوا لَا يَفْهَمُونُ فَقَالَ لَهُمُ: «الضَّغَابِيسُ الضَّغَابِيسُ»
. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَأَبُو كَامِلٍ، وَابْنُ حِسَابٍ، وَالْقَوَارِيرِيُّ
856 - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ أُنَاسٌ مِنَ النَّارِ» . رَوَاهُ بَكْرُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ
857 - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ أُنَاسًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ»
858 - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ اللَّبَّادُ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ، قَالَ: كُنْتُ قَدْ شَغَفَنِي رَأْيٌ مِنْ رَأْيِ الْخَوَارِجِ، وَكُنْتُ رَجُلًا شَابًّا، فَخَرَجْنَا فِي عِصَابَةٍ ذَوِي عَدَدٍ نُرِيدُ أَنْ نَحُجَّ ثُمَّ نَخْرُجُ عَلَى النَّاسِ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِالْمَدِينَةِ فَإِذَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا إِلَى سَارِيَةٍ، وَإِذَا هُوَ قَدْ ذَكَرَ الْجَهَنَّمِيِّينَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله
عليه وسلم مَا هَذَا الَّذِي تُحَدِّثُونَ؟، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: 192] ، ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: 20] ، فَمَا هَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟، قَالَ: أَيْ بُنَيَّ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: وَهَلْ سَمِعْتَ بِمَقَامِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، يَعْنِي الَّذِي يَبْعَثُهُ اللَّهُ فِيهِ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّهُ مَقَامُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَحْمُودُ الَّذِي يُخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مَنْ يُخْرِجُ، قَالَ: ثُمَّ نَعَتَ وَضْعَ الصِّرَاطِ وَمَرَّ النَّاسِ عَلَيْهِ، قَالَ: فَأَخَافُ أَنْ لَا أَكُونَ حَفِظْتُ ذَاكَ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ زَعَمَ أَنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ أَنْ يَكُونُوا فِيهَا، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمْ عِيدَانُ السَّمَاسِمِ، قَالَ: فَيَدْخُلُونَ نَهْرًا مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَيُغْسَلُونَ فِيهِ، قَالَ: فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُمُ الْقَرَاطِيسُ الْبِيضُ، قَالَ: فَرَجَعْنَا فَقُلْنَا: وَيْحَكُمْ أَتَرَوْنَ هَذَا الشَّيْخَ يَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟، قَالَ: فَرَجَعْنَا، فَوَاللَّهِ مَا خَرَجَ مِنَّا غَيْرُ رَجُلٍ وَاحِدٍ
859 - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدْخُلُ قَوْمٌ النَّارَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَتَحْرِقُهُمُ النَّارُ إِلَّا دَارَاتِ وُجُوهِهِمْ، وَيَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ» . رَوَاهُ هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَجَّاجٌ الشَّاعِرُ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، وَرَوَاهُ قَبِيصَةُ، وَغَيْرُهُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ
860 - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ح وَأَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ح وأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُؤَدِّبُ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالُوا: ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ح وأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ» ، قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: أَرْبَعَةٌ، وَقَالَ ثَابِتٌ: رَجُلَانِ، " فَيُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ فَيَلْتَفِتُ أَحَدُهُمْ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ قَدْ كُنْتُ أَرْجُوكَ إِذْ أَخْرَجْتَنِي مِنْهَا أَنْ لَا تُعِيدَنِي فِيهَا، فَيُنْجِيهِ اللَّهُ مِنْهَا ". وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هُدْبَةُ، ثَنَا حَمَّادٌ وَزَادَ: «فَيُنْجِيهِ اللَّهُ مِنْهَا وَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ»
861 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يوسُفَ أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الدَّارِمِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ، قَالُوا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُجْمَعُ الْمُؤْمِنِونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ الْيَوْمِ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبَّنَا عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ
: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَسُولَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ مَعَهُمْ، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ لِي: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ ثَانِيَةً فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَانيًا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَرْجِعُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي رَبِّي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا، ثُمَّ أَحُدُّ لَهُمْ حَدًّا ثَالِثًا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ حَتَّى أَرْجِعَ، فَأَقُولَ: يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ وَحَبِسَهُ الْقُرْآنُ «لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مُسْلِمٍ فِي مَوْضِعَيْنِ.
رَوَاهُ مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَوَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، عَنْ هِشَامٍ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ح وَأَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالُوا: ثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، قَالُوا: ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
862 - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَن نَاسًا يُصِيبُهُمْ سَفْعٌ بِذُنُوبٍ أَصَابُوهَا ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ، قَالَ قَتَادَةُ: حَدَّثَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ: " فَإِذَا أَبْصَرَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ قَالُوا: هَؤُلَاءِ الْجَهَنَّمِيُّونَ ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
863 - أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ح وَأَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْجُرْجَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُجْمَعُ الْمُؤْمِنِونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَقَامِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُونَا، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءُ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَقَامِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نَهَاهُ اللَّهُ عَنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ فِي الْأَرْضِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ سُؤَالَهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ.
فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ قَوْلَهُ: إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلَهُ: بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَقَوْلَهُ لِامْرَأَتِهِ حِينَ مَرَّ بِالْمَلِكِ: إِنْ سَأَلَكِ فَأَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي أُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ: الرَّجُلَ الَّذِي قَتَلَهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ
فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، فَقُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِثَنَاءٍ، وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ "، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ» ، قَالَ: " ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ الثَّانِيَةَ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِثَنَاءٍ، وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ "، وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ» ، قَالَ: " ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ الثَّالِثَةَ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِثَنَاءٍ، وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ "، وَرُبَّمَا قَالَ قَتَادَةُ: «فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ» ، قَالَ: «فَمَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ» ، أَيْ: وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ، " وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعْدَهُ اللَّهُ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79] ". رَوَاهُ عَفَّانُ، وَعَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَمُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالْمُقْرِيُّ بِطُولِهِ
864 - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ح وأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ
، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ» ، وَقَالَ مُوسَى: " فَيَجْتَمِعُونَ لِذَلِكَ، فَيَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْخَلْقِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ "، قَالَ الْحَجَبِيُّ: " إِلَى رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ، قَالَ: فَيَأْتُونَ نُوحًا، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ، وَيَسْتَحِي مِنْهَا رَبَّهُ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا، قَالَ: فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحِي رَبَّهُ مِنْهَا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، فَيَأْتُونَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: فَيَأْتُونِي، فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا لِلَّهِ فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي وَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، سَلْ تُعْطَهْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، قَالَ: فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، وَأَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ.
قَالَ: وَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ: فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ". أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ.
رَوَاهُ مُسَدَّدٌ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مُخْتَصَرًا
. أَنْبَأَ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، وَأَبُو كَامِلٍ، وعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ نَحْوَهُ
865 - أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، ح وَأَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى الطُّوسِيُّ، قَالَ: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يُجْمَعُ الْمُؤْمِنِونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ، يَقُولُونَ: لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا.
قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا.
قَالَ: فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ، ائْتُوا نُوحًا، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ فَيَأْتُونَ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ سُؤَالِ اللَّهِ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ كَذَبَاتِهِ الثَّلَاثَ: قَوْلَهُ إِنِّي سَقِيمٌ، وَقَوْلَهُ: فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا، وَقَوْلَهُ لِامْرَأَتِهِ: أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَّكِ أُخْتِي فَإِنَّا إِخْوَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ، لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنَانِ غَيْرُنَا، قَالَ: يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأُعْطِيَ التَّوْرَاةَ.
قَالَ: فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ قَتْلِ الرَّجُلِ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ كَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ.
فَيَأْتُونَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّيَ وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُخْرِجَهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا
رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي، ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ، وَقُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّيَ الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ، قُلْ نَسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدٍ يُعَلِّمُنِيهِ اللَّهُ ثُمَّ أَشْفَعُ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّيَ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ، يَقُولُ: أَوْجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودَ.
وَقَالَ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: 79] . رَوَاهُ يُونُسُ الْمُؤَدِّبُ، وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ بِطُولِهِ
866 - أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ، قَالَ: فَيَأْتُونَهُ، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ، قَالَ: فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، إِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ