الإيمان لابن مندهذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْقِيَامَةِ وَالْمُحَاسَبَةِ، وَذِكْرُ الْمِيزَانِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ذِكْرُ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْقِيَامَةِ وَالْمُحَاسَبَةِ، وَذِكْرُ الْمِيزَانِ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا سَأَلَ جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن منده محمد بن إسحاق
الكتاب
الإيمان لابن منده
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدَه العبدي (المتوفى: 395هـ)
المحقق
د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
الناشر
مؤسسة الرسالة - بيروت
الطبعة
الثانية، 1406
عدد الأجزاء
2 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

1077 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، قَالَ: كُنْتُ أُمَاشِي ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يُدْنَى الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، فَيُقَرِّرُهُ بِذُنُوبِهِ، وَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَعْرِفُ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَعْرِفُ، فَيَقُولُ: فَإِنِّي قَدْ سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ.
وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادِيهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ ". رَوَاهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامٍ

1078 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِذْ عَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: تَعْرِفُ كَذَا تَعْرِفُ كَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ لَهُ: فَإِنِّي سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ.
فَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ.
وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادِيهِمْ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18] "

1079 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ح وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟، فَقَالَ: " يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: أَعَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا؟، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيُقَرِّرُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنِّي قَدْ سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، ثُمَّ يُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ.
وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ فَيُنَادَوْنَ: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: 18] ". رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَشَيْبَانُ، وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى

1080 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرْدَعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، وَهِشَامٌ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً.
ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً.
ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً ". قَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: ثُمَّ لَقِيتُ شُعْبَةَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ جَعَلَ مَوْضِعَ ذَرَّةٍ ذَرَةً

. قَالَ يَزِيدُ: صَحَّفَ أَبُو بِسْطَامٍ، ثُمَّ لَقِيتُ أَبَا الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ فَحَدَّثْتُهُ بِالْحَدِيثِ، فَقَالَ عِمْرَانُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَدِيثِ.
قَالَ يَزِيدُ: «أَخْطَأَ عِمْرَانُ وَوَهِمَ فِيهِ، وَكَانَ عِمْرَانُ حَرُورِيًّا، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ عَلَى أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفَاطِمِيُّ لَمَّا خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَلَّى عِمْرَانَ خَرَاجَ الْعِرَاقِ وَكَانَ أَمِيرُهُمُ اسْتَفْتَاهُ فِي شَيْءٍ فَأَفْتَاهُ عِمْرَانُ بِفَتْوَى فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ رِجَالًا بِقَوْلِ عِمْرَانَ فَقُتِلُوا كُلُّهُمْ»

1081 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهَى؟، قَالَ: «نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ» . قَالَ: ثُمَّ مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: «ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ» . قَالَ: فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: كَلَّا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ لَتَعُودُنَّ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ» .

1082 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ كُرْزَ بْنَ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيَّ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَعْرَابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهَى؟، فَذَكَرَهُ.
رَوَاهُ الزُّبَيْدِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ

1083 - أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَخْبَرَنِي أَبِي ح، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ح وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، ثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالُوا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ كُرْزٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِهَذَا الْأَمْرِ مُنْتَهًى؟، قَالَ: «نَعَمْ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا مِنْ عَجَمٍ أَوْ عَرَبٍ أَدْخَلَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ تَقَعُ فِتَنٌ كَالظُّلَلِ، تَعُودُونَ فِيهَا أَسَاوِدَ صُبًّا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ.
فَأَفْضَلُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي اللَّهَ وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»

1084 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ مَنِيعٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، ح وَأَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي ح، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْوَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَلًّى، ثَنَا دُحَيْمٌ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ الْأَسْوَدِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا يَبْقَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ.
إِمَّا يُعِزَّهُمُ اللَّهُ فَيَجْعَلُهُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِهَا، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُونَ لَهَا»

1085 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيَبْلُغَنَّ هَذَا مَا بَلَغَ اللَّيْلُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلَا بَيْتَ وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ.
ثُمَّ يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ وَيُذِلُّ بِهِ الشِّرْكَ» . وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ

1086 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، ثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ عُمَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَخِي بَنِي سُوأَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَقِيَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: «أَكْرِمُوا أَصْحَابِي» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ

1087 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّاسَ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي مِثْلِ مَقَامِي هَذَا، فَقَالَ: «أَحْسَنُوا إِلَى أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبَ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ عَلَى الْيَمِينِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ عَلَيْهَا، وَيَشْهَدَ عَلَى الشَّهَادَةِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدُ عَلَيْهَا، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنَالَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ.
أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانُ، أَلَا وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ تَسُوءُهُ سَيِّئَتُهُ وَتَسُرُّهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ» . رَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَشْبَهُ.
وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عُمَرَ.
وَرَوَاهُ شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، وَزَائِدَةُ، وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ.
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَإِسْرَائِيلُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُخْتَارِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ.
وَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَوْلَى، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

1088 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا الْإِيمَانُ؟، فَقَالَ: «إِذَا سَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ وَسَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» . قَالَ: فَمَا الْإِثْمُ؟، فَقَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ»

1089 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ مَمْطُورٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟، قَالَ: «إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَاتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَاتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» . قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِثْمُ؟، قَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ»

جارٍ التحميل