باب في شدة الشوق إلى لقاء الإخوان والتسلي بمحادثتهم عن الهموم والأحزان
٨٣ - حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي، حدثنا المعتمر بن سليمان، عن عمارة بن المعول، عن الحسن، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يذكر الرجل من إخوانه في بعض الليل فيقول: «يا طولها من ليلة فإذا صلى المكتوبة غدا إليه فإذا التقيا عانقه»
٨٤ - حدثني علي بن الجعد، حدثنا سفيان يعني الثوري، عن شعبة، قال: " خرج عبد الله بن مسعود على أصحابه فقال: أنتم جلاء حزني "
٨٥ - حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، قال: سمعت بلال بن سعد، يقول: «أخ لك كلما لقيك ذكرك بحظك من الله خير لك من أخ كلما لقيك وضع في كفك دينارا»
٨٦ - حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان بن جرير، عن عبيد بن عمير، أنه قال: إذا آخى أخا في الله أخذ بيده فاستقبل به القبلة ثم قال: اللهم اجعلنا شهداء بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم واجعل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم علينا شهيدا بالإيمان وقد سبقت لنا منك الحسنى غير مغلول علينا ولا قاسية قلوبنا ولا قائلين ما ليس لنا بحق ولا سائلين ما ليس لنا بعلم "
٨٧ - حدثني محمد بن عباد، حدثنا سفيان، عن مالك بن مغول، قال: قال لي طلحة بن مصرف «للقياك أحب إلي من العسل»
٨٨ - حدثنا خالد بن خداش، وخلف بن هشام، قالا حدثنا حماد بن زيد، عن خالد بن سلمة، قال: لما جاء نعي زيد بن حارثة أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منزل زيد فخرجت عليه ابنة لزيد فلما رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجهشت في وجهه فبكى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى انتحب فقيل: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: «هذا شوق الحبيب إلى حبيبه»
٨٩ - حدثني الحسين بن عبد الرحمن، قال: قال الخليل بن أحمد لأخ له: «
[البحر البسيط]
العين تبصر ما تهوى وتفقده ... فناظر القلب لا يخلو من النظر
إن كنت لست معي فالذكر منك معي ... يراك قلبي وإن غيبت عن بصري»
حدثنا الحسين بن عبد الرحمن، أن بعض الشعراء، قال لأخ له:
[البحر الطويل]
أما والذي شاء لم يخلق النوى ... لئن غبت عن عيني لما غبت عن قلبي
أخي رعاك الله في كل وجهة ... توجهتها ما بين شرق إلى غرب
توهم منك الشوق حتى كأنني ... أناجيك من قرب وإن لم تكن قربي
وأرقب إشفاقي عليك من القذى ... وهب ضميري منه أجنحة الرعب
عسى ولعل الله يستر ما انطوت ... عليه من الأقدار من شدة الكرب.
"
٩١ - حدثنا موسى بن هارون بن سفيان، حدثني أبو عبد الله الطحان، قال: سمعت رجلا، يقول لمحمد بن مناذر: في أي شيء وجدت لذة العيش؟ قال: «في محادثة الإخوان والرجوع إلى الكفاية»
٩٢ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبد الله بن الزبير، عن سفيان، قال: حدثت عن أبي جعفر، أنه قال: " قدومي مكة حبا للقاء عمرو بن دينار وعبد الله بن عبيد بن عمير، قال: وكان يحمل إليهم النفقة والصلة والكسوة ويقول: هيأتها لكم من أول السنة "
٩٣ - حدثنا محمد بن عمارة الأسدي، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا مسلمة بن جعفر، عن عمرو بن عامر البجلي، عن وهب بن منبه، قال: «ثلاث من روح الدنيا لقي الإخوان وإفطار الصائم والتهجد من آخر الليل»
٩٤ - حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن محمد بن زياد الأسدي، قال: قال أكثم بن صيفي: «لقاء الأحبة مسلاة للهم»
٩٥ - حدثني أبو بكر الأثرم، حدثني أحمد بن شبوية، حدثني سليمان بن صالح، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سفيان بن عيينة، عن أبي حمزة الثمالي، قال: قال المغيرة بن شعبة: «للحديث من عاقل أحب إلي من الشهد بماء رصفة بمحض الأرفى» فقال زياد كذلك: فلهو أعجب إلى العاقل من رثيئة فثئت بسلالة ثغب في يوم شديد الوديقة ترمض فيه الآجال.
" الرصفة: الصخرة، والمحض: اللبن، والأرفى: الظباء، والوديقة: شدة الحر، والآجال: البقر الواحد الإجل، قال ذلك الحسن بن جمهور، والرثيئة: اللبن الذي لم يخرج زبده، وفثئت: كسرت "