الإخوانصفحات 201-229
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب في سخاء النفس بالبذل للإخوان

صفحات 201-229

.

١٥٥ - حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أبي طيبة، عن عمرو بن عبسة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن الله عز وجل يقول: حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلي "

١٥٦ - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن أبي المليح، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي مسلم الخولاني، عن عبادة بن الصامت، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «حقت محبتي للمتباذلين في»

١٥٧ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " رأيتنا وما أحد بأحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم

١٥٨ - حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: سمعت مساورا الوراق يحلف بالله عز وجل ما كنت أقول لرجل: «إني أحبك في الله عز وجل فأمنعه شيئا من الدنيا»

١٥٩ - حدثنا محمد بن الحسين، قال: حدثنا سعيد بن سليمان، عن إسحاق بن كثير، عن عبد الله بن الوليد، قال: قال لنا أبو جعفر محمد بن علي: " يدخل أحدكم يده في كم صاحبه ويأخذ ما يريد؟ قلنا: لا قال: فلستم بإخوان كما تزعمون "

١٦٠ - حدثنا الحسن بن يحيى المصيصي، حدثنا خزيمة أبو محمد، أن عمر بن عبد العزيز، قال: " ما أعطيت أحدا مالا إلا وأنا أستقله وإني أستحي من الله عز وجل إن سألت الله عز وجل لأخ من إخواني وأبخل عنه بالدنيا وإذا كان يوم القيامة قيل لي: لو كانت الدنيا بيدك كنت أبخل "

١٦١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم بن كثير، حدثنا به إسماعيل بن علية، عن ابن عون، قال: قال محمد: «ما نزل الرجل يأخذ من دراهم صديقه» قال: قال أحمد: فحدثني محمد بن عيسى عن إسماعيل قال: قلت لابن عون بغير إذنه؟ قال: «كذلك هو عندنا»

١٦٢ - حدثني رباح بن الجراح العبدي، قال: جاء فتح الموصلي إلى صديق له يقال له عيسى التمار فلم يجده في المنزل فقال للخادم: أخرجي إلي كيس أخي فأخرجته له فأخذ درهمين وجاء عيسى إلى منزله فأخبرته الخادم بمجيء فتح وأخذه الدرهمين فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة فنظر فإذا هي صادقة فعتقت

١٦٣ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثني واقد الصفار، قال «شكوت يوما إلى أسد الحاجة فأدخل يده في صنفه فأخرج خمسين درهما فدفعها إلي»

١٦٤ - حدثنا أبو حفص الصيرفي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا الجريري، عن أبي العلاء، عن مطرف، قال: " أتيت عثمان بن أبي العاص فقال لي: يا مطرف ويداك ملأى؟ فلما وليت أتبعني رسولا معه صرة فيها أربعمائة فلما تيسرت أتيته بها فقال: لم أعطكها لآخذها منك "

١٦٥ - حدثني محمد بن عبد المجيد، قال: حدثنا المعافى بن عمران، قال: قال عمر بن ذر يوما في مجلسه: " اللهم اكفنا ضيق المعاش قال: فجمع له أربعة آلاف درهم "

١٦٦ - حدثنا محمد بن الحسين، حدثنا إبراهيم بن هراسة، حدثنا طعمة الجعفري، قال: " كان عمران بن موسى بن طلحة يأتيني بالألف دينار والألفي دينار ويقول: اقسمها على إخوانك ولا تعلمهم أنها من قبلي وكان يقول: ما رأيتك إلا رأيت لك علي فضلا بقضاء حوائجي قال طعمة: وإنما قضاء حوائجه أن يعطيني الدنانير والدراهم أقسمها على الفقهاء "

١٦٧ - أخبرني محمد، قال: حدثنا نصر بن مزاحم العطار، قال: حدثني منصور بن أبي الأسود، قال: " كان ليث بن أبي سليم يأتيني بالنفقة فيقول: خذها فإن لم تحتج إليها فأعطها من يحتاج إليها من أهل البيت "

١٦٨ - حدثنا محمد، قال: حدثنا قدامة بن محمد، قال: سمعت أبا مودود، يقول: " كان عامر بن عبد الله بن الزبير يتحين العباد وهم سجود، أبا حازم وصفوان بن سليم وسليمان بن سحيم، وأشباههم فيأتيهم بالصرر فيها الدنانير والدراهم فيضعها عند نعالهم حيث يحسون بها ولا يشعرون بمكانه فيقال: ما يمنعك أن ترسل بها إليهم؟ فيقول: أكره أن يتمعر وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي أو إذا لقيني "

١٦٩ - أخبرني محمد، حدثنا الحميدي، عن سفيان، عن زهير أبي خيثمة، قال: " استقرض أبي من الحسن بن الحر ألف درهم فلما جاء يردها عليه قال له الحسن بن الحر: اذهب فاشتر بها لزهير سكرا "

١٧٠ - أخبرني محمد، حدثني الصلت بن حكيم، عن الصلت بن بسطام، قال: «كان حماد بن أبي سليمان يفطر في كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنسانا فإذا كانت ليلة الفطر كساهم ثوبا ثوبا وأعطاهم مائة مائة»

١٧١ - أخبرني محمد، قال: حدثني حسين الجعفي، عن هلال بن أيوب، قال: " سئل الشعبي عن حسن الخلق، قال: البذلة والعطية والبشر الحسن " قال هلال: الشعبي كذلك

١٧٢ - أخبرني محمد، قال: أخبرنا داود بن المحبر، عن حسن، قال: " سئل الحسن عن حسن الخلق، فقال: الكرم والبذلة والاحتمال "

١٧٣ - حدثنا أبو حفص الصيرفي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أخبرنا أبو خلدة، عن أبي العالية، قال: كنت عند عثمان بن أبي العاص وكان له بيت يذكر الله عز وجل فيه ويأتيه فيه أصحابه فأتيته في عشر ذي الحجة فمر رجل بكبش فقال: بكم الكبش؟ قال: باثني عشر درهما، فقلت: لو كان عندي اثنا عشر درهما لاشتريت بها له كبشا فذبحته فأكلته وأكل عيالي فأعطاني صرة فيها خمسون درهما والله ما رأيت خمسين قط كانت أعظم بركة منها أعطانيها وأنا إليها محتاج وهو طيب النفس "

١٧٤ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا سفيان، قال: قيل لمحمد بن المنكدر ما بقي مما يستلذ؟ قال «الإفضال على الإخوان»

ورد أيضاً في: مكارم الأخلاق

١٧٥ - قال: حدثت عن عبد الله بن المبارك، عن عبيد الله بن الوليد، عن أبي جعفر، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " لأن أعطي أخا لي في الله درهما أحب إلي من أن أتصدق بعشرة ولأن أعطي أخا لي في الله عشرة أحب إلي من أن أتصدق على مسكين بمائة

١٧٦ - حدثنا أبو بكر الصوفي، عن حفص بن غياث، عن الأعمش، «أن خيثمة، ورث مائتي ألف فأنفقها على إخوانه»

١٧٧ - حدثني محمد بن الحسين، حدثنا زيد بن الحباب، عن سلمى مولاة لأبي جعفر قالت: " كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى نطعمهم الطعام الطيب ونكسوهم الثياب الحسنة ونهب لهم الدراهم، قالت: فأقول له: ما تصنع؟ فيقول: يا سلمى، ما يؤمل في الدنيا بعد المعارف والإخوان "

١٧٨ - أخبرني محمد، عن أبي نعيم النخعي، عن معاوية بن هشام، عن سليمان بن قرم، قال: «كان محمد بن علي يجيز بالخمسمائة والستمائة إلى الألف وكان لا يمل من مجالسة إخوانه»

١٧٩ - حدثني علي بن الحسين، حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا حبان بن علي، عن الحسن بن كثير، قال: " شكوت إلى محمد بن علي الحاجة وجفاء إخواني فقال: بئس الأخ أخ يرعاك غنيا ويقطعك فقيرا ثم أمر غلامه فأخرج كيسا فيه سبعمائة درهم فقال: استنفق هذه فإذا نفدت فأعلمني "

١٨٠ - حدثني محمد، حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن عباد بن الوليد القرشي، قال: " كان عمرو بن عبيد يصل إخوانه بالدراهم والدنانير حتى ربما نزع ثوبه فيدفعه إلى بعضهم ويقول: ما أعدل ببركم شيئا "

١٨١ - حدثني محمد بن الحسين، حدثني عمل بن يزيد بن خيثم، قال: حدثنا سلام بن النجاشي، قال: " لقي الحسن البصري بعض إخوانه فلما أراد أن يفارقه خلع عمامته وألبسها إياه وقال: إذا أتيت أهلك فبعها واستنفق بثمنها

١٨٢ - حدثني أبو حفص الصيرفي، قال: حدثني علي بن بزيع الهلالي، عن مطر الوراق، قال: " أتيت محمد بن واسع يوما فلما رآني قال برأسه بين رجليه فخمر وجهه أن أنظر إليه فلم يرفع رأسه فقمت فذهبت فلما كان بعد أيام أتاني بكيس فيه سبعمائة درهم فدفعها إلي وأنا في حانوتي في قنطرة حرة فقلت: تبعث إلي في حوائجك فقال: وأي حاجة لي أتيتني فظننت بك الحاجة فما استطعت أن أنظر إليك قال مطر: فقلت له: أنا بخير فقال: أنت كيف شئت الدراهم لا ترجع إلي

١٨٣ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا رستم بن أسامة حدثنا جعفر بن سليمان، عن رجل، قال: «كان مورق العجلي يأتي بالصرر فيها الأربعمائة والخمسمائة فيودعها إخوانه ثم يلقاهم بعد فيقول انتفعوا بها فهي لكم»

١٨٤ - حدثني محمد، حدثنا حبان بن هلال، عن حماد بن زيد، عن جميل بن مرة، قال: " مستنا حاجة فكان مورق العجلي يأتينا بالصرة فيقول: أمسكوا هذه عندكم ثم يمضي غير بعيد فيقول: إن احتجتم إليها فأنفقوها

١٨٥ - حدثني محمد، حدثنا موسى بن داود، حدثنا محمد بن صبيح، قال: " لقي خلف بن حوشب الكندي وكان أجلح قد احتاج حاجة شديدة فسلم عليه ورفع كيسا فيها ألف درهم وقال: هذه لعبد الله يقوم بها في السوق فقال الأجلح أو أصنع بها ما أحب؟ قال: وذاك

١٨٦ - حدثني محمد بن الحسين، قال: أخبرنا عبد الله بن زياد السحيمي، حدثنا بعض شيوخنا قال: " لما حضرت سعيد بن العاص الوفاة قال: يا بني لا تفقدوا إخواني مني عندكم عين وجهي أجروا عليهم ما كنت أجري واصنعوا بهم ما كنت أصنع ولا تلجئوهم للطلب فإن الرجل إذا طلب الحاجة اضطربت أركانه وارتعدت فرائصه وكل لسانه وبدا الكلام في وجهه اكفوهم مؤنة الطلب بالعطية قبل المسألة فإني لا أجد لوجه الرجل يأتي يتقلقل على فراشه ذاكرا موضعا لحاجته فعدا بها عليكم لا أرى قضى حاجته عوضا من بذل وجهه فبادروهم بقضاء حوائجهم قبل أن يسبقوكم إليها بالمسألة "

١٨٧ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثنا خالد بن عمرو القرشي، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن مكحول، قال: " لقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير بعدما قتل الزبير فقال: كم ترك أخي عليه من الدين؟ قال: ألفي ألف قال: علي منها ألف ألف "

١٨٨ - حدثني بعض، أصحابنا عن محمد بن عبيد، قال: " دخلنا على محمد بن سوقة فسألناه أن يحدثنا، فبكى وقال: جفاني إخواني حيث ذهب مالي قال غير محمد: كانت له صرر فيها مال فإذا دخل عليه إخوانه قال: إخواني من يحتاج إلى شيء فليأخذ قال فأخذوا والله حتى نفدت عن آخرها "

١٨٩ - حدثني العباس بن عبد العظيم العنبري، قال: سمعت بشر بن الحارث، قال: لا أعلمه إلا عن يحيى بن يمان، قال: قال سفيان: «ما بقي أحد يدفع به على أهل الكوفة إلا ابن سوقة كانت عنده عشرون ومائة ألف فقدمها»

١٩٠ - حدثني العباس، سمعت شهاب بن عباد، قال: " دخل رجل على محمد بن سوقة فرأى على الباب ستر مسح فجعل ينظر إليه ففطن ابن سوقة فقال: لعلك ترى أني ندمت؟ لا ما ندمت "

١٩١ - حدثني محمد بن موسى الواسطي، حدثنا زيد بن الحباب، عن سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لأن أعطي أخا لي في الله درهما أحب إلي من أن أتصدق بعشرة ولأن أعطي أخا لي في الله عشرة أحب إلي من عتق رقبة»

١٩٢ - حدثني محمد بن عمارة الأسدي الكوفي، حدثنا سهل بن عامر البجلي، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الحجاج بن أرطاة، قال: " قال لي أبو جعفر: يا حجاج، كيف نواسكم؟ قلت: صالح يا أبا جعفر، قال: يدخل أحدكم يده في كيس أخيه فيأخذ منه حاجته إذا احتاج؟ قلت: أما هذا فلا، قال: أما لو فعلتم ما احتجتم "

١٩٣ - حدثني مهدي بن جعفر، حدثنا ضمرة، عن عمرو بن عبد الرحمن، قال: " جاءت يزيد بن عبد الملك بن مروان غلة من غلته فجعل يصررها ويبعث بها إلى إخوانه وقال: إني لأستحي من الله عز وجل أن أسأل الجنة لأخ من إخواني وأبخل عليه بدينار أو درهم قال: وكان يقرأ القرآن في سجدة واحدة "

فصول الكتاب · 17 فصل · 253 صفحة
جارٍ التحميل