قال الإمام النووي رحمه الله
:
اعلم أنه ينبغي لكلِّ مُكلَّفٍ أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام، إلاَّ كلامًا ظهرت فيه المصلحة، ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة، فالسُنة الإمساك عنه؛ لأنه قد يجرّ الكلام إلى حرامٍ أو مكروه، وذلك كثيرٌ في العادة، والسلامة لا يعدلها شيء.
فمن استقام لسانه استقامت جوارحه، ومن عصى لسانه وخاض في أعراض الناس عصت جوارحه وانتهكت حرمات الله، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
«إذا أصبح ابن آدم فإنَّ الأعضاء كلَّها تكفر اللسان تقول: اتقِ الله فينا، فإنما نحن بك؛ فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» 2.1
الجزء: 1 - الصفحة: 6
قال النووي رحمه الله: معنى «تكفر اللسان» أي تذلّ وتخضع.
وقال الألباني رحمه الله: أو هو كنايةٌ عن تنزيل الأعضاء اللسان منزلة الكافر بالنعم.