الفتوى الحموية الكبرىالطائفة الثانية: أهل التأويل

الطائفة الثانية: أهل التأويل

]: وأما أهل التأويل: فيقولون: إن النصوص الواردة في الصفات لم يقصد بها الرسول صلى الله عليه وسلم أن يعتقد الناس الباطل، ولكن قصد بها معاني

ولم يبين لهم تلك المعاني، ولا دَلَّهم عليها، ولكن أراد أن ينظروا فيعرفوا الحق بعقولهم، ثم يجتهدوا في صرف تلك النصوص عن مدلولها، ومقصوده امتحانهم وتكليفهم إتعاب أذهانهم وعقولهم في أن يصرفوا كلامه عن مدلوله ومقتضاه، ويعرفوا الحق من غير جهته، وهذا قول المتكلمة، والمعتزلة ومن دخل معهم في شيء

من ذلك.
[

جارٍ التحميل