البدع لابن وضاحصفحات 114-128

بَابٌ فِي نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ وَدَفْنِ الدِّينِ وِإِظْهَارِ الْبِدَعِ

صفحات 114-128
عن هذه الطبعة
عَلَم
القرطبي، ابن وضاح
الكتاب
البدع والنهي عنها
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن وضاح بن بزيع المرواني القرطبي (المتوفى: 286هـ)تحقيق ودراسة: عمرو عبد المنعم سليم
الناشر
مكتبة ابن تيمية، القاهرة- مصر، مكتبة العلم، جدة - السعودية
الطبعة
الأولى، 1416 هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

151 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا عُثْمَانُ بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: " أَنَّهُ أَخَذَ حَجَرَيْنِ فَوَضَعَ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَلْ تَرَوْنَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنَ النُّورِ؟ قَالُوا: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , مَا نَرَى بَيْنَهُمَا مِنَ النُّورِ إِلَّا قَلِيلًا , قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَظْهَرَنَّ الْبِدَعُ حَتَّى لَا يُرَى مِنَ الْحَقِّ إِلَّا قَدْرُ مَا تَرَوْنَ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنَ النُّورِ , وَاللَّهِ لَتَفْشُوَنَّ الْبِدَعُ حَتَّى إِذَا تُرِكَ مِنْهَا شَيْءٌ قَالُوا: تُرِكَتِ السُّنَّةُ "

152 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ نُعَيْمٍ

قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ , عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: " أَنَّهُ أَخَذَ حَصَاةً بَيْضَاءَ فَوَضَعَهَا فِي كَفِّهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدِ اسْتَضَاءَ إِضَاءَةَ هَذِهِ , ثُمَّ أَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَجَعَلَ يَذَرُهُ عَلَى الْحَصَاةِ حَتَّى وَارَاهَا , ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيَجِيئَنَّ أَقْوَامٌ يَدْفِنُونَ الدِّينَ كَمَا دُفِنَتْ هَذِهِ الْحَصَاةُ , وَلَيَسْلُكُنَّ طَرِيقَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ , وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ "

153 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي

حُمَيْدٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ أَخُو حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الْأَمَانَةُ , وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ الصَّلَاةُ , وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً , وَلَتُصَلِيَنَّ نِسَاؤُهُمْ حُيَّضًا , وَلَتَسْلُكُنَّ طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ , وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ , لَا تُخْطِئُونَ طَرِيقَهُمْ , وَلَا يُخْطَأُ بِكُمْ , وَحَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ تَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ؟ لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؛ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: 114] , لَا يُصَلُّونَ إِلَّا ثَلَاثًا , وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِيمَانُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ كإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ , مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ , حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ الدَّجَّالِ " حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: لَمْ يَعْمَلْ أَحَدٌ مِنَ الْأُمَمِ شَيْئًا إِلَّا اسْتَعْمَلَتْهُ هَذِهِ الْأُمَّةُ.
قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: الْخَيْرُ بَعْدَ الْأَنْبِيَاءِ يَنْقُصُ , وَالشَّرُّ يَزْدَادُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ: إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ , وَسَتَهْلِكُ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى يَدَيْ قُرَّائِهِمْ وَفُقَهَائِهِمْ

154 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ:

نا وَكِيعٌ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَوْعِظَةٍ فَقَالَ: " إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ إِلَى اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا , ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: 104] , فَأَوَّلُ الْخَلَائِقِ يُكْسَى بِثَوْبٍ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ , ثُمَّ يُؤْخَذُ بِقَوْمٍ مِنْكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ , فَأَقُولُ: يَا رَبِّ , أَصْحَابِي " , قَالَ: " فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: 117] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: 129] قَالَ: " فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ , إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ "

155 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو الْبِشْرِ زَيْدُ بْنُ الْبِشْرِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ: نا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيُّ , عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ

الْعِلْمِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا فَسَقَ شَبَابُكُمْ , وَطَغَتْ نِسَاؤُكُمْ , وَكَثُرَ جُهَّالُكُمْ؟» قَالُوا: وَإِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ , كَيْفَ بِكُمْ إِذَا لَمْ تَأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ , وَتَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ؟» قَالُوا: وَإِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ , كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا , وَرَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا؟»

156 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَبْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ , عَنْ عَطِيَّةَ , عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ , مَاذَا يَلْقَى فِيهَا مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ , كَيْفَ يُكَذِّبُونَهُ وَيَضْرِبُونَهُ؟ إِنَّهُ أَطَاعَ اللَّهَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّهَ» , قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , النَّاسُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: «نَعَمْ يَا عُمَرُ» ,

قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَلِمَ يُبْغِضُونَ مَنْ أَمَرَهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ؟ فَقَالَ: " يَا عُمَرُ , تَرَكَ الْقَوْمُ الطَّرِيقَ فَرَكِبُوا الدَّوَابَّ , وَلَبِسُوا لَيِّنَ الثِّيَابِ , وَخَدَمَهُمْ أَبْنَاءُ فَارِسَ , وَتَزَيَّنَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ بِزِينَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا , وَتَبَرَّجَ النِّسَاءُ , زِيُّهُمْ زِيُّ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ , يَتَسَمَّنُونَ كَالنِّسَاءِ , فَإِذَا تَكَلَّمَ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ وَأَمَرُوهُمْ بِطَاعَةِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ: أَنْتَ قَرِينُ الشَّيْطَانِ , وَرَأْسُ الضَّلَالَةِ , مُكَذِّبٌ بِالْكُتُبِ , تُحَرِّمُ ﴿زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادَهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: 32] , تَأَوَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ , وَاسْتَذَلُّوا بِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ "

157 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ حَبَّانِ بْنِ أَبِي جَبَلَةَ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , قَالَ: «لَوْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمُ الْيَوْمَ مَا عَرَفَ شَيْئًا مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ , إِلَّا الصَّلَاةَ» . قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَكَيْفَ لَوْ كَانَ الْيَوْمَ؟ قَالَ عِيسَى: فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ الْأَوْزَاعِيُّ هَذَا الزَّمَانَ؟

158 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ:

" لَوْ أَنَّ بَعْضَ مَنْ مَضَى انْتَشَرَ حَتَّى يُعَايِنَ خِيَارَكُمُ الْيَوْمَ لَقَالَ: مَا لِهَؤُلَاءِ فِي الْآخِرَةِ مِنْ حَاجَةٍ , وَلَوْ رَأَى شِرَارَكُمْ لَقَالَ: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ "

159 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا أَبُو يَحْيَى , عَنْ مُوسَى الْجُعْفِيِّ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: " أَدْرَكْتُ عَشَرَةَ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لَوْ رَأَوْكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلَاءِ , مَجَانِينُ؟ وَلَوْ رَأَيْتُمُوهُمْ لَقُلْتُمْ: هَؤُلَاءِ مَجَانِينُ، وَلَوْ رَأَوْا خِيَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا يُؤْمِنُ هَؤُلَاءِ بِيَوْمِ الْحِسَابِ , وَلَوْ رَأَوْا شِرَارَكُمْ لَقَالُوا: مَا لِهَؤُلَاءِ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ خَلَاقٍ ". نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ , قَالَ: يُقَالُ: تَخْرُجُ الْفِتَنُ مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ وَإِلَيْهِمْ تَعُودُ.
قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: وَيُقَالُ: وَيَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا حَمْرَاءَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَنْفِرُ النَّاسُ إِلَى مَسَاجِدِهِمْ وَإِلَى عُلَمَائِهِمْ , فَيَجِدُونَهُمْ قَدْ مُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ

160 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ: نا وَكِيعٌ , عَنْ عُمَرَ بْنِ مُنَبِّهٍ , عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ الْعَدَوِيِّ

قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ تُعْرَفُوا بِهِ , وَاعْمَلُوا بِهِ تَكُونُوا مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّهُ سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِكُمْ زَمَانٌ يُنْكِرُ الْحَقَّ فِيهِ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ , لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا كُلُّ مُؤْمِنٍ نُوَمَةٍ , قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي مُغْفَلًا , أُولَئِكَ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الْعِلْمِ , لَيْسُوا بِالْعُجَّلِ الْمَذَايِيعِ الْبَذَرَةِ "

161 - قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: مَا النُّوَمَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ يَسْكُتُ بِالْفِتْنَةِ فَلَا يَبْدُو مِنْهُ شَيْءٌ»

162 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ , عَنْ بِشْرٍ , عَنْ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَةِ خَالِدٍ قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ الْجُرَشِيَّةُ , وَكَانَتْ تُكْثِرُ الِاخْتِلَافَ إِلَى أَبِي تَقْتَبِسُ مِنْهُ , فَقَالَتْ ذَاتَ يَوْمٍ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئًا , وَيَصُومُونَ رَمَضَانَ , وَيُصَلُّونَ الْخَمْسَ , وَقَدْ سُلِبُوا دِينَهُمْ , قُلْتُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , يَا أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ , فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّةُ , إِذَا رَأَوُا الْحَقَّ فَتَرَكُوهُ فَلَا دِينَ "

163 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ

مُصْعَبٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ , أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ مَعْرُوفُهُ مُنْكَرٌ , زَمَانٌ قَدْ مَضَى , وَمُنْكَرُهُ مَعْرُوفٌ , زَمَانٌ لَمْ يَأْتِ»

164 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ فُضَيْلٌ: «فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَمْشِي الْمُؤْمِنُ بِالتَّقِيَّةِ , وَبِئْسَ الْقَوْمُ قَوْمٌ يُمْشَى فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ»

165 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ , أَخْبَرَنِي حَمَّادٌ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ أَبِي حِمْضَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: " كَيْفَ بِكَ إِذَا كُنْتَ فِي زَمَانٍ لَا يُنْكِرُ خِيَارُهُمُ الْمُنْكَرَ؟ قُلْتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ‍ مَا أُولَئِكَ بِخِيَارٍ , قَالَ: بَلَى , وَلَكِنَّ أَحَدَهُمْ يَخَافُ أَنْ يُشْتَمَ عِرْضُهُ , وَأَنْ يُضْرَبَ بَشَرُهُ "

166 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: نا زَكَرِيَّا بْنُ مَنْظُورٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: «أَدْرَكْتُ الْقُرَّا وَهُمُ الْقُرَّا , وَلَيْسَ هُمُ الْيَوْمَ بِالْقُرَّا , وَلَكِنَّهُمُ الْحُرَّا»

167 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا أَبُو عُمَرَ , عَنْ بَيَانٍ , نا الْمَغْفَرِيُّ , عَنْ تَبِيعٍ , عَنْ كَعْبٍ قَالَ: «سَنَةُ أَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ يَفْسُدُ فِيهَا النِّسَاءُ وَالْوَلَدُ , وَسَنَةُ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ فَلْيُعِدَّ كُرَاعًا وَسَيْفًا وَلْيَنْجُ بِنَفْسِهِ» . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: سَنَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ تُرْفَعُ زِينَةُ الدُّنْيَا

168 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ

جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» ثَلَاثًا , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «نَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ , مَنْ يُبْغِضُهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ» , ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْتِي أُنَاسٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وجُوهُهُمْ مِثْلُ ضَوْءِ الشَّمْسِ» , فَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ: نَحْنُ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا , وَلَكُمْ خَيْرٌ كَثِيرٌ , وَلَكِنَّهُمْ أُنَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ , يَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ , يُحْشَرُونَ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ»

169 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ , عَنْ عُقْبَةَ بْنِ نَافِعٍ , عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ , الَّذِينَ يُمْسِكُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ حِينَ يُتْرَكُ , وَيَعمَلُونَ بِالسُّنَّةِ حِينَ تُطْفَأُ»

170 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ , فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» , قِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: «النُّزَّاعُ مِنَ الْقَبَائِلِ»

171 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ

بْنُ مُوسَى قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ , عَنْ أُمِّهِ أُمِّ يَحْيَى قَالَتْ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا , وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ حِينَ يَفْسُدُ النَّاسُ , ثُمَّ طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ حِينَ يَفْسُدُ النَّاسُ»

172 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي

فَرْوَةَ , عَنْ يُوسُفَ بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ جَدَّتِهِ مَيْمُونَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَنَّةَ , أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ؛ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» , فَقِيلَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يُصْلِحُونَ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ»

173 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا , وَسَيَعُودُ غَرِيبًا , فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ» , قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , كَيْفَ يَكُونُ غَرِيبًا؟ قَالَ: «كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ فِي حَيِّ كَذَا وَكَذَا إِنَّهُ لَغَرِيبٌ»

174 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ

حَمَّادٍ قَالَ: نا ابْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ يَقُولُ: 0 «سَمِعْتُ أَنَّ لِلْإِسْلَامِ عُرًا يَتَعَلَّقُ النَّاسُ بِهَا , وَإِنَّمَا يُمْتَلَخُ عُرْوَةً عُرْوَةً , فَأَوَّلُ مَا يُمْتَلَخُ مِنْهَا الْحِلْمُ , وَآخِرُ مَا يُمْتَلَخُ مِنْهَا الصَّلَاةُ»

175 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا ضَمْرَةُ , عَنِ السَّيْبَانِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ , قَالَ: «تَذْهَبُ السُّنَّةُ سُنَّةً سُنَّةً , كَمَا يَذْهَبُ الْحَبْلُ قُوَّةً قُوَّةً , وَآخِرُ الدِّينِ الصَّلَاةُ , وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ وَلَا خَلَاقَ لَهُمْ»

176 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَا أَعْرِفُ شَيْئًا مِمَّا أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ إِلَّا النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ»

جارٍ التحميل