البدع لابن وضاحصفحات 94-108

بَابُ تَغَيُّرِ الْبِدَعِ

صفحات 94-108
عن هذه الطبعة
عَلَم
القرطبي، ابن وضاح
الكتاب
البدع والنهي عنها
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن وضاح بن بزيع المرواني القرطبي (المتوفى: 286هـ)تحقيق ودراسة: عمرو عبد المنعم سليم
الناشر
مكتبة ابن تيمية، القاهرة- مصر، مكتبة العلم، جدة - السعودية
الطبعة
الأولى، 1416 هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

114 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: زَيْدٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عِيسَى , أَنَّ نَافِعًا كَرِهَ الصُّبْحَ مَعَ الْإِمَامِ حِينَ يَقْرَأُ مِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: 24] , وَمِثْلَ قَوْلِهِ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾ [القصص: 38] ". قَالَ سُفْيَانُ: إِنَّمَا يُنْصِتُ

النَّهْيُ عَنِ الْجُلُوسِ مَعَ أَهْلِ الْبِدَعِ وَخُلْطَتِهِمْ وَالْمَشْيِ مَعَهُمْ

115 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ , عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ بِدْعَةٍ؛ فَإِنَّهُ يُمْرِضُ قَلْبَكَ»

116 - نا أَسَدٌ ,: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , قَالَ: "

مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ لَمْ يَسْلَمْ مِنْ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ فِتْنَةً لِغَيْرِهِ , وَإِمَّا أَنْ يَقَعَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ فَيَزِلَّ بِهِ فَيُدْخِلَهُ اللَّهُ النَّارَ , وَإِمَّا أَنْ يَقُولَ: وَاللَّهِ مَا أُبَالِي مَا تَكَلَّمُوا , وَإِنِّي وَاثِقٌ بِنَفْسِي , فَمَنْ أَمِنَ اللَّهَ عَلَى دِينِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ سَلَبَهُ إِيَّاهُ "

117 - نا أَسَدٌ , عَنْ أَيُّوبَ النَّجَّارِ الْيَمَامِيِّ , قَالَ نَاشِرُ بْنُ حَنِيفَةَ الْحَنَفِيُّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَظُنُّ , قَالَ: «مَنْ أَتَى صَاحِبَ بِدْعَةٍ لِيُوَقِّرَهُ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ» . وَوَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عِنْدَ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ أَيُّوبَ مُثْبَتًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ: مَا يَظُنُّ

118 - نا أَسَدٌ , عَنْ كَثِيرٍ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: «مَنْ جَلَسَ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ نُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ , وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ»

119 - نا أَسَدٌ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ , عَنِ الْفَضْلِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الْإِسْلَامِ»

120 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ:

«إِذَا لَقِيتَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فِي طَرِيقٍ فَخُذْ فِي طَرِيقٍ آخَرَ»

121 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ , وَلَا تُجَادِلُوهُمْ؛ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ , أَوْ يَلْبِسُوا عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ» . قَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ - وَاللَّهِ - مِنَ الْفُقَهَاءِ ذَوِي الْأَلْبَابِ

122 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ , عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِابْنِهِ: «يَا عِيسَى , أَصْلِحْ لِلَّهِ قَلْبَكَ , وَأَقِلَّ مَالَكَ»

123 - وَكَانَ يَقُولُ: " وَاللَّهِ , لَأَنْ أَرَى عِيسَى يُجَالِسُ أَصْحَابَ الْبَرَابِطِ , وَالْأَشْرِبَةِ , وَالْبَاطِلِ , أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَاهُ يُجَالِسُ أَصْحَابَ الْخُصُومَاتِ , يَعْنِي: أَهْلَ الْبِدَعِ "

124 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا زَيْدٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: «لَا تُجَالِسُوا أَصْحَابَ الْبِدَعِ وَلَا تُكَلِّمُوهُمْ؛ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَرْتَدَّ قُلُوبُكُمْ»

125 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا زَيْدٌ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ , قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ: «لَا تُجَالِسْ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ؛ فَتَسْمَعَ مِنْهُمْ كَلِمَةً فَتُرْدِيَكَ , فَتُضِلَّكَ , فَتُدْخِلَكَ النَّارَ»

126 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ , فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ»

127 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْرِمَ دِينَهُ فَلْيَعْتَزِلْ مُخَالَطَةَ السُّلْطَانِ , وَمُجَالَسَةَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ؛ فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ أَلْصَقُ مِنَ الْجَرَبِ»

128 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ سُلَيْمٍ الْحِمْصِيِّ , عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ:

«لَا تُجَالِسْ صَاحِبَ هَوًى؛ فَيَقْذِفَ فِي قَلْبِكَ مَا تَتْبَعُهُ عَلَيْهِ فَتَهْلِكَ , أَوْ تُخَالِفَهُ فَيَمْرَضَ قَلْبُكَ»

129 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: نا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ , قَالَ: " قَدِمَ غَيْلَانُ مَكَّةَ فَجَاوَرَ بِهَا , فَأَتَى غَيْلَانُ مُجَاهِدًا وَقَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ , بَلَغَنِي أَنَّكَ تَنْهَى النَّاسَ عَنِّي وَتَذْكُرُنِي , بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ لَا أَقُولُهُ , إِنَّمَا أَقُولُ كَذَا , إِنَّمَا أَقُولُ كَذَا , فَجَاءَ بِشَيْءٍ لَا يُنْكِرُهُ , فَلَمَّا قَامَ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تُجَالِسُوهُ؛ فَإِنَّهُ قَدَرِيٌّ.
قَالَ حُمَيْدٌ: فَإِنِّي يَوْمًا فِي الطَّوَافِ لَحِقَنِي غَيْلَانُ مِنْ خَلْفِي فَجَبَذَ رِدَائِي فَالْتَفَتُّ , فَقَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ مُجَاهِدٌ حَرْفَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَخْبَرْتُهُ , فَمَشَى مَعِي , قَالَ: فَبَصُرَ بِي مُجَاهِدٌ مَعَهُ , فَأَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُكَلِّمُهُ فَلَا يَرُدُّ عَلَيَّ , وَأَسْأَلُهُ فَلَا يُجِيبُنِي , قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ , فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ , مَا لَكَ؟ أَبَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ , أَحْدَثْتُ حَدَثًا , مَا لِي؟ فَقَالَ: أَلَمْ أَرَكَ مَعَ غَيْلَانَ وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ , أَوْ تُجَالِسُوهُ , قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ مَا ذَكَرْتُ قَوْلَكَ , وَمَا بَدَأْتُهُ , هُوَ بَدَأَنِي , قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا حُمَيْدُ , لَوْلَا أَنَّكَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ مَا نَظَرْتَ لِي فِي وَجْهٍ مُنْبَسِطٍ مَا عِشْتُ "

130 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَاحِبٌ لَنَا , عَنْ أَيُّوبَ , قَالَ: " كُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَدَخَلَ , فَلَمَّا جَلَسَ وَضَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهُ فِي بَطْنِهِ , ثُمَّ أَنْ قَالَ وَقَامَ , فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: انْطَلِقْ بِنَا , قَالَ: فَخَرَجْنَا , فَلَمَّا مَضَى عَمْرٌو رَجَعْتُ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ , قَدْ فَطِنْتُ إِلَى مَا صَنَعْتَ , قَالَ: وَمَا فَطِنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ , قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ لَمْ يُظِلُّنِي وَإِيَّاهُ سَقْفُ بَيْتٍ»

131 - نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعْدٍ الْبَصْرِيُّ , عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ , فَرَآنِي ابْنُ عَوْنٍ فَأَعْرَضَ عَنِّي شَهْرَيْنِ»

132 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلٌ , عَنْ رَجُلٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: " دَخَلَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَلَى ابْنِ عَوْنٍ , فَسَكَتَ ابْنُ عَوْنٍ لَمَّا رَآهُ , وَسَكَتَ عَمْرٌو عَنْهُ فَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ , فَمَكَثَ هُنَيَّةً ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ , فَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ:

«بِمَا اسْتَحَلَّ أَنْ دَخَلَ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي , مِرَارًا يُرَدِّدُهَا , أَمَا إِنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ , أَمَا إِنَّهُ لَوْ تَكَلَّمَ ‍»

133 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: " مَا لَكَ لَمْ تَرْوِ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا؟ قَالَ: مَا أَتَيْتُهُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً لِمَسَاقِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ , وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَتُوبَ، عَلِمَ بإِتْيَانِي إِيَّاهُ , وَأَنَّ لِي كَذَا وَكَذَا , وَإِنِّي أَظُنُّهُ لَوْ عَلِمَ لَكَانَتِ الْفَيْصَلَ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ "

134 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عَزْوَانَ , عَنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ: «لَا تَقْرَبْنَا مَا دُمْتَ عَلَى رَأْيِكَ هَذَا» . وَكَانَ مُرْجِئِيًّا

135 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا الْمُؤَمَّلُ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " لَقِيَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فَقَالَ: " أَلَمْ أَرَكَ مَعَ طَلْقٍ؟ قُلْتُ: بَلَى , فَمَا لَهُ؟ قَالَ: لَا تُجَالِسْهُ؛ فَإِنَّهُ مُرْجِئِيٌّ.
قَالَ أَيُّوبُ: وَمَا شَاوَرْتُهُ فِي ذَلِكَ , وَلَكِنْ يَحِقُّ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ إِذَا رَأَى مِنْ أَخِيهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ أَنْ يَنْصَحَهُ

136 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ , قَالَ: لَقِيَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ فَقَامَ فَقُمْتُ , فَقُلْتُ: «إِمَّا أَنْ تَمْضِيَ , وَإِمَّا أَنْ أَمْضِيَ؛ فَإِنِّي إِنْ أَمْشِ مَعَ نَصْرَانِيٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَمْشِيَ مَعَكَ»

137 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: " أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى سَلْمَانَ يَدْعُوهُ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ: يَا أَخِي , إِنْ كَانَ بَعُدَتِ الدَّارُ مِنَ الدَّارِ فَإِنَّ الرُّوحَ مِنَ الرُّوحِ قَرِيبٌ , وَإِنَّ طَيْرَ السَّمَاءِ تَقَعُ عَلَى إِلْفِهَا مِنَ الْأَرْضِ ". وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا , وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ "

138 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ قَالَ: " رَأَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ مُحْرِزٍ وَقِريبٌ مِنْهُ شَبَبَةٌ , فَرَآهُمْ يَتَجَادَلُونَ , فَرَأَيْتُهُ قَائِمًا يَنْفُضُ ثِيَابَهُ وَيَقُولُ: إِنَّمَا أَنْتُمْ جَرَبٌ , إِنَّمَا أَنْتُمْ جَرَبٌ "

139 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " دَخَلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ يَوْمًا رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , أَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَقْرَأَهَا ثُمَّ أَخْرُجَ , فَوَضَعَ إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أُحَرِّجُ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَمَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِي , قَالَ: فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنِّي لَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أَقْرَأَ ثُمَّ أَخْرُجَ , قَالَ: فَقَامَ بِإِزَارِهِ يَشُدُّهُ عَلَيْهِ , وَتَهَيَّأَ لِلْقِيَامِ , فَأَقْبَلْنَا عَلَى الرَّجُلِ فَقُلْنَا: قَدْ حَرَّجَ عَلَيْكَ إِلَّا خَرَجْتَ , أَفَيَحِلُّ لَكَ أَنْ تُخْرِجَ رَجُلًا مِنْ بَيْتِهِ , قَالَ: فَخَرَجَ , فَقُلْنَا: يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا عَلَيْكَ لَوْ قَرَأَ آيَةً ثُمَّ خَرَجَ؟ قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّ قَلْبِي يَثْبُتُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مَا بَالَيْتُ أَنْ يَقْرَأَ , وَلَكِنِّي خِفْتُ أَنْ يُلْقِيَ فِي قَلْبِي شَيْئًا أَجْهَدُ أَنْ أُخْرِجَهُ مِنْ قَلْبِي فَلَا أَسْتَطِيعُ "

140 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ الْحَذَّاءُ , عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ , قَالَ: «لَا تُمَكِّنُوا صَاحِبَ بِدْعَةٍ مِنْ جَدَلٍ؛ فَيُورِثَ قُلُوبَكُمْ مِنْ فِتْنَتِهِ ارْتِيَابًا»

بَابٌ: هَلْ لِصَاحِبِ الْبِدْعَةِ تَوْبَةٌ

141 - نا أَسَدٌ , نا رُدَيْحُ بْنُ عَطِيَّةَ , عَنْ يَحْيَى , عَنْ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «يَأْبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ بِتَوْبَةٍ , وَمَا انْتَقَلَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ إِلَّا إِلَى شَرٍّ مِنْهَا»

142 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ , عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: «مَا كَانَ رَجُلٌ عَلَى رَأْيٍ مِنَ الْبِدْعَةِ فَتَرَكَهُ إِلَّا إِلَى مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ»

143 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا ضَمْرَةُ , عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْقَاسِمِ وَهُوَ يَقُولُ: " مَا كَانَ عَبْدٌ عَلَى هَوًى فَتَرَكَهُ إِلَّا إِلَى مَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ.
قَالَ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِبَعْضِ أَصْحَابِنَا , فَقَالَ: تَصْدِيقُهُ فِي حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ , ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ إِلَى فُوقِهِ»

144 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: " كَانَ رَجُلٌ يَرَى رَأْيًا فَرَجَعَ عَنْهُ , فَأَتَيْتُ مُحَمَّدًا فَرِحًا بِذَلِكَ أُخْبِرُهُ , فَقُلْتُ: أَشَعَرْتَ أَنَّ فُلَانًا تَرَكَ رَأْيَهُ الَّذِي كَانَ يَرَى؟ فَقَالَ: «انْظُرُوا إِلَى مَا يَتَحَوَّلُ؛ إِنَّ آخِرَ الْحَدِيثِ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَوَّلِهِ , يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ لَا يَعُودُونَ فِيهِ»

جارٍ التحميل