البدع لابن وضاحبَابُ إِحْدَاثِ الْبِدَعِ

بَابُ إِحْدَاثِ الْبِدَعِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
القرطبي، ابن وضاح
الكتاب
البدع والنهي عنها
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن وضاح بن بزيع المرواني القرطبي (المتوفى: 286هـ)تحقيق ودراسة: عمرو عبد المنعم سليم
الناشر
مكتبة ابن تيمية، القاهرة- مصر، مكتبة العلم، جدة - السعودية
الطبعة
الأولى، 1416 هـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

81 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا , أَوْ آوَى مُحْدِثًا , فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ» , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَمَا الْإِحْدَاثُ فِيهَا؟ قَالَ: «أَنْ يَقْتُلَ فِي غَيْرِ حَدٍّ , أَوْ يَسُنَّ سُنَّةَ سُوءٍ لَمْ تَكُنْ»

82 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَعِنْدَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ , فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا خَرَجَ بِسَيْفِهِ غَضَبًا لِلَّهِ تَعَالَى فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , أَيْنَ هُوَ؟ قَالَ أَبُو مُوسَى: فِي الْجَنَّةِ , فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّمَا الْمُفْتِي مِثْلُ صَاحِبِكَ , عَلَى سُنَّةٍ ضَرَبَ أَمْ عَلَى بِدْعَةٍ؟» . قَالَ الْحَسَنُ: فَإِذَا بِالْقَوْمِ قَدْ ضَرَبُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى الْبِدَعِ

83 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ حُذَيْفَةَ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ , وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ قَاعِدٌ , فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا ضَرَبَ بِسَيْفِهِ غَضَبًا لِلَّهِ حَتَّى قُتِلَ , أَفِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فِي الْجَنَّةِ , قَالَ حُذَيْفَةُ: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ مَا تَقُولُ , قَالَ أَبُو مُوسَى: سُبْحَانَ اللَّهِ كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: رَجُلًا ضَرَبَ بِسَيْفِهِ غَضَبًا لِلَّهِ حَتَّى قُتِلَ , أَفِي الْجَنَّةِ أَمْ فِي النَّارِ؟ فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فِي الْجَنَّةِ ,

قَالَ حُذَيْفَةُ: اسْتَفْهِمِ الرَّجُلَ وَأَفْهِمْهُ مَا تَقُولُ , حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ: وَاللَّهِ لَا تَسْتَفْهِمُهُ , فَدَعَا بِهِ حُذَيْفَةُ فَقَالَ: " رُوَيْدَكَ , إِنَّ صَاحِبَكَ لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ فَأَصَابَ الْحَقَّ حَتَّى يُقْتَلَ عَلَيْهِ؛ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ , وَإِنْ لَمْ يُصِبِ الْحَقَّ وَلَمْ يُوَفِّقْهُ اللَّهُ لِلْحَقِّ؛ فَهُوَ فِي النَّارِ , ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , لَيَدْخُلَنَّ النَّارَ فِي مِثْلِ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ أَكْثَرُ مِنْ كَذَا وَكَذَا "

84 - نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ بَعْضِ مَشْيَخَتِهِ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: " أَجْوَدُ مَا أَخَافُ عَلَى النَّاسِ اثْنَتَانِ: أَنْ يُؤْثِرُوا مَا يَرَوْنَ عَلَى مَا

يَعْلَمُونَ , وَأَنْ يَضِلُّوا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ.
قَالَ سُفْيَانُ: هُوَ صَاحِبُ الْبِدْعَةٍ

85 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ أَبِي عَبْدِ السَّلَامِ قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيَّ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَلَّتْ شَفَاعَتِي لِأُمَّتِي , إِلَّا صَاحِبَ بِدْعَةٍ»

86 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ , قَالَ: " كَانَ عِنْدَنَا فَتًى يُقَاتِلُ وَيَشْرَبُ , وَذَكَرَ أَشْيَاءَ مِنَ الْفِسْقِ , ثُمَّ إِنَّهُ تَقَرَّأَ فَدَخَلَ فِي التَّشَيُّعِ , فَسَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ وَهُوَ يَقُولُ: «لَأَنْتَ يَوْمَ كُنْتَ تُقَاتِلُ وَتَفْعَلُ مَا تَفْعَلُ خَيْرٌ مِنْكَ الْيَوْمَ»

جارٍ التحميل