بَابٌ فِي نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ وَدَفْنِ الدِّينِ وِإِظْهَارِ الْبِدَعِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- القرطبي، ابن وضاح
- الكتاب
- البدع والنهي عنها
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن وضاح بن بزيع المرواني القرطبي (المتوفى: 286هـ)تحقيق ودراسة: عمرو عبد المنعم سليم
- الناشر
- مكتبة ابن تيمية، القاهرة- مصر، مكتبة العلم، جدة - السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
237 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ:
نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا زَيْدٌ , عَنِ الْأَحْوَصِ , عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى , عَمَّنْ ذَكَرَهُ , عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ دِينِهِمْ دِينُ الْأَعْرَابِ , قَالَ: وَمِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: تَحْدُثُ أَهْوَاءٌ وَبِدَعٌ يَحُضُّونَ عَلَيْهَا "
238 - قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ عِيسَى: عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ لِي شَقِيقٌ أَبُو وَائِلٍ: نا سُلَيْمَانُ: «مَا شَبَّهْتُ قُرَّاءَ زَمَانِكَ إِلَّا بِغَنَمٍ رَعَتْ حَمْضًا , فَمَنْ رَآهَا ظَنَّ أَنَّهَا سِمَانٌ , فَإِذَا ذَبَحَهَا لَمْ يَجِدْ فِيهَا شَاةً سَمِينَةً»
239 - أَخْبَرَنِي أَبُو أَيُّوبَ , عَنْ سَحْنُونٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ , عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «مَا أُشَبِّهُ عُلَمَاءَ زَمَانِكُمْ إِلَّا كَرَجُلٍ رَعَى غَنَمَهُ الْحَمْضَ , حَتَّى إِذَا أُرِيحَتْ بُطُونُهَا وَانْتَفَخَتْ أَحْقَاؤُهَا اعْتَامَ أَفْضَلَهَا فِي نَفْسِهِ , فَإِذَا هِيَ لَا تَبْقَى , وَمَا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالشَّيْءِ شُرِبَ صَفْوُهُ , وَبَقِيَ كَدَرُهُ»
240 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: نا مُصْعَبٌ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ قِيلَ لِسُفْيَانَ: إِنَّ ابْنَ بِنْتِهِ يَقُولُ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْلِسُ فِي مَسَاجِدِهِمْ شَيَاطِينُ يُعَلِّمُونَهُمْ أَمْرَ دِينِهِمْ , قَالَ سُفْيَانُ: قَدْ بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْلِسُ فِي مَسَاجِدِهِمْ شَيَاطِينُ , كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَدْ أَوْثَقَهُمْ فِي الْبَحْرِ , يَخْرُجُونَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ» . قَالَ سُفْيَانُ: بَقِيَتْ أُمُورٌ عِظَامٌ ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ: قَالَ زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ: يَعْنِي سُفْيَانَ: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ , فَيُدْخِلُونَ فِي خِلَالِ ذَلِكَ الْأَهْوَاءَ الْمُحْدَثَةَ , فَيُحِلُّونَ لَهُمُ الْحَرَامَ , وَيُشَكِّكُونَهُمْ فِي الْفَضْلِ وَالصَّبْرِ وَالسُّنَّةِ , وَيُبْطِلُونَ فَضْلَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا , وَيَأْمُرُونَهُمْ بِالْإِقْبَالِ عَلَى طَلَبِ الدُّنْيَا , وَهِيَ رَأْسُ كُلِّ خَطِيئَةٍ "
241 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ , عَنْ سَحْنُونٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ:
أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي هِلَالٍ الْخَوْلَانِيِّ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُونَكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ , فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ»
242 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيمٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيِّ , عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ , قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّهُ «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ تَكْثُرُ عُلَمَاؤُهُمْ فَلَا يَنْتَفِعُونَ بِعِلْمِهِمْ , وَلَا يَنْفَعُهُمُ اللَّهُ بِعِلْمِهِمْ , فَخَيْرُهُمْ مَنْ كَانَ مُتَمَسِّكًا بِالْقُرْآنِ وَقِرَآتِهِ»
243 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: ثَنِي أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ
عِيسَى , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنِي , وَاللَّهُ أَعْلَمُ , أَنَّهُ «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ فِيهِ صَارَ غَرِيبًا فِي زَمَانِهِ»
244 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ , عَنْ سَحْنُونٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنْ خَلَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسَمِّنُ الرَّجُلُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى تَعْقِدَ شَحْمًا , ثُمَّ يَسِيرُ عَلَيْهَا فِي الْأَمْصَارِ حَتَّى تَعُودَ نَقْصًا , يَلْتَمِسُ مَنْ يُفْتِيهِ بِسُنَّةٍ قَدْ عُمِلَ بِهَا فَلَا يَجِدُ مَنْ يُفْتِيهِ إِلَّا بِالظَّنِّ»
245 - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ سَحْنُونًا يَقُولُ مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً فِي الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ: «يُسَمِّنُ الرَّجُلُ رَاحِلَتَهُ حَتَّى تَعْقِدَ شَحْمًا» , قَالَ سَحْنُونٌ: «إِنِّي أَظُنُّ أَنَّا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ , فَطَلَبْتُ أَهْلَ السُّنَّةِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ , فَكَانُوا كَالْكَوْكَبِ الْمُضِيءِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ» قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: فَإِذَا طَلَبْتَ الشَّيْءَ الْخَالِصَ لَيْسَ تَجِدُهُ , وَإِذَا كَانَ مُخْتَلِطًا فَهُوَ الْكَامِلُ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ وَضَّاحٍ يَقُولُ غَيْرَ مَرَّةٍ: كِتَابُ اللَّهِ قَدْ بُدِّلَ , وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غُيِّرَتْ , وَدِمَاءٌ قَدْ سُفِكَتْ , وَكَرَائِمُ قَدْ سُبِيَتْ , وَحُدُودٌ قَدْ عُطِّلَتْ , وَتَرَأَّسَ أَهْلُ الْبَاطِلِ , وَتَكَلَّمَ فِي الدِّينِ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ , وَخَافَ الْبَرِيءُ , وَأَمِنَ النَّطِيفُ , وَحَكَمَ فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ وَسُوِّدَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مَسْخُوطٌ فِيهِمْ
246 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , عَنْ حُمَيْدٍ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ: اللَّهُ اللَّهُ , فِي الْأَرْضِ "
247 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا عَبْدُ الْقُدُّوسِ , عَنْ عُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ: نا قَتَادَةُ , عَنِ الْحَسَنِ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ , قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا عِظَامًا , لَمْ تَكُونُوا تَرَوْنَهَا , وَلَا تُحَدِّثُونَ بِهَا أَنْفُسَكُمْ» .
نا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: أَنَا أَقُولُ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُعْبَدَ الْأَصْنَامُ فِي الْمَحَارِيبِ
248 - أَبُو بَدْرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُنْصَبَ فِيهَا الْأَوْثَانُ وَتُعْبَدَ , يَعْنِي فِي الْمَحَارِيبِ» . حَدَّثَنِيهِ ابْنُ وَضَّاحٍ
249 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ الْبَزَّازُ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَادِيُّ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ مُعَاوِيَةَ الْعَبْسِيِّ , عَنْ زَاذَانَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً , كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ , وَوَاحِدَةٌ فِي النَّاجِيَةِ»
250 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمَغْفَرِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي مَا أَتَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ مِثْلٌ بِمِثْلٍ , حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ , حَتَّى لَوْ أَنَّ فِيهِمْ مِنْ أَتَى أُمَّهُ عَلَانِيَةً كَانَ فِي أُمَّتِي مَنْ يَصْنَعُ ذَلِكَ , وَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ تَفَرَّقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً , وَسَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فَرَقَةً , كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً» , قَالُوا: وَأَيُّ مِلَّةٍ تَنْفَلِتُ مِنَ النَّارِ؟ قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي»
251 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُنْصَبَ الْأَوْثَانُ , وَأَوَّلُ مَنْ يَنْصِبُهَا أَهْلُ حَضَرٍ مِنْ تِهَامَةَ»
252 - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا الْعَلَاءُ بْنُ عُصَيْمٍ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَيُّوبَ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ , عَنْ ثَوْبَانَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ , وَحَتَّى تُعْبَدَ الْأَوْثَانُ , وَسَيَكُونُ مِنْ أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ , كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ , وَأَنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ»
253 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ابْنُ مَرْيَمَ , حَدَّثَنِي مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ قَالَ: نا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْبَعِثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ , كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ»
254 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ , عَنْ
كَعْبٍ قَالَ: نا بَقِيَّةُ , عَنْ حِصْنِ بْنِ مَالِكٍ الْعَوَادِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ , يُحَدِّثُ عَنْ حُذَيْفَةَ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اقْرَؤُا الْقُرْآنَ بِلُحُونِ الْعَرَبِ وَأَصْوَاتِهَا , وَإِيَّاكُمْ وَلُحُونَ أَهْلِ الْفِسْقِ؛ فَإِنَّهُ سَيَجِيءُ مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ يُرَجِّعُونَ الْقُرْآنَ تَرْجِيعَ الْغِنَاءِ وَالرَّهْبَانِيَّةِ وَالنَّوْحِ , لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ , مَفْتُونَةٌ قُلُوبُهُمْ وَقُلُوبُ الَّذِينَ يُعْجِبُهُمْ شَأْنُهُمْ»
255 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: " إِنَّا أَخَذْنَا الْقُرْآنَ عَنْ قَوْمٍ , فَأَخْبَرُونَا أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَعَلَّمُوا عَشْرَ آيَاتٍ لَمْ يُجَاوِزُوهُنَّ إِلَى الْعَشْرِ الْأُخَرِ حَتَّى يَعْمَلُوا مَا فِيهِنَّ مِنَ الْعِلْمِ , قَالَ: فَتَعَلَّمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ جَمِيعًا , وَإِنَّهُ سَيَرِثُ هَذَا الْقُرْآنَ قَوْمٌ بَعْدَنَا يَشْرَبُونَهُ كَشُرْبِهِمُ الْمَاءَ , لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ,
قَالَ: بَلْ لَا يُجَاوِزُ هَهُنَا , وَوَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ "
256 - وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: «سَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ , يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»
257 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَّخِذُونَ الْقُرْآنَ مَزَامِيرَ»
258 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ يَحْيَى , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , قَالَ:
" كُنَّا جُلُوسًا عَلَى بَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ نَنْتَظِرُهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا , فَخَرَجَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا: «إِنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ , يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ»
259 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْطَاكِيُّ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيِّرٍ , عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ , عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ:
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِحْيَتِي , وَأَنَا أَعْرِفُ الْحُزْنَ فِي وَجْهِهِ , فَقَالَ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» , قُلْتُ: أَجَلْ , إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ , فَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ مُفْتَتَنَةٌ بَعْدَ قَلِيلٍ مِنَ الدَّهْرِ غَيْرِ كَثِيرٍ " , قَالَ: " قُلْتُ: فِتْنَةُ كُفْرٍ أَمْ فِتْنَةُ ضَلَالَةٍ؟ قَالَ: كُلٌّ سَيَكُونُ " , قُلْتُ: " مِنْ أَيْنَ يَأْتِيهِمْ ذَلِكَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيهِمْ كِتَابَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِكِتَابِ اللَّهِ يَضِلُّونَ " , وَزَادَ: «مِنْ قِبَلِ قُرَّائِهِمْ وَأُمَرَائِهِمْ» . قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: حَذَفَ جُبَيْرٌ قَوْلَهُ: «فِتْنَةُ كُفْرٍ أَمْ فِتْنَةُ ضَلَالَةٍ؟» إِنَّ فِتْنَةَ الْكُفْرِ هِيَ الرِّدَّةُ , يَحِلُّ فِيهَا السَّبْيُ وَالْأَمْوَالُ , وَفِتْنَةُ الضَّلَالَةِ لَا يَحِلُّ فِيهَا السَّبْيُ وَلَا الْأَمْوَالُ , وَهَذَا الَّذِي نَحْنُ فِيهِ فِتْنَةُ ضَلَالٍ , لَا يَحِلُّ فِيهَا السَّبْيُ وَلَا الْأَمْوَالُ
260 - نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ
بْنُ مُوسَى قَالَ: نا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: نا مُسَرَّحُ بْنُ هَاعَانَ , سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا»
261 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُرَيْحٍ الْمَعَافِرِيِّ قَالَ: نا شَرَحْبِيلُ بْنُ يَزِيدَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هُدْبَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثَرُ مُنَافِقِي أُمَّتِي قُرَّاؤُهَا»
262 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا أَبُو عُبَيْدَةَ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:
«أَلَا إِنَّ» مِنَ شِرَارِ النَّاسِ أَقْوَامًا قَرَءُوا هَذَا الْقُرْآنَ لَا يَعْمَلُونَ بِسُنَّتِهِ "
263 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا ابْنُ يَحْيَى قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ , عَنْ يَزِيدَ الشَّامِيِّ , عَنْ ثَوْرٍ , أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِيًا إِنَّ جَهَنَّمَ لَتَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْوَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ , وَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْوَادِي لَجُبًّا , إِنَّ جَهَنَّمَ وَذَلِكَ الْوَادِيَ لَيَتَعَوَّذَانِ بِاللَّهِ مِنْ ذَلِكَ الْجُبِّ , وَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْجُبِّ لَحَيَّةً , وَإِنَّ جَهَنَّمَ وَالْوَادِيَ وَذَلِكَ الْجُبَّ لَيَتَعَوَّذُونَ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ تِلْكَ الْحَيَّةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ , أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْأَشْقِيَاءِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ , الَّذِينَ يَعْصُونَ اللَّهَ فِيهِ»
264 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَ: نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أَلْبَسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ , وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ , وَتُتَّخَذُ سُنَّةً يُجْرَى عَلَيْهَا , فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَيْءٌ قِيلَ: غُيِّرَتِ السُّنَّةُ.
قِيلَ: مَتَى ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: «إِذَا كَثُرَ قُرَّاؤُكُمْ , وَقَلَّ فُقَهَاؤُكُمْ , وَكَثُرَ أَمْوَالُكُمْ , وَقَلَّ أُمَنَاؤُكُمْ , وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ , وَتُفُقِّهَ لِغَيْرِ الدِّينِ»
265 - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَمَّا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ جَعَلَ فُقَهَاؤُهُمْ وَقُرَّاؤُهُمْ يُؤَاكِلُونَهُمْ وَيُشَارِبُونَهُمْ , لَا يَأْمُرُونَهُمْ بِمَعْرُوفٍ , وَلَا يَنْهَوْنَهُمْ عَنْ مُنْكَرٍ؛ فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ , وَلَعَنَهُمْ عَلَى ﴿لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ »