بَابُ تَغَيُّرِ الْبِدَعِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- القرطبي، ابن وضاح
- الكتاب
- البدع والنهي عنها
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن وضاح بن بزيع المرواني القرطبي (المتوفى: 286هـ)تحقيق ودراسة: عمرو عبد المنعم سليم
- الناشر
- مكتبة ابن تيمية، القاهرة- مصر، مكتبة العلم، جدة - السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1416 هـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
145 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ , عَنْ هِشَامٍ , عَنِ الْحَسَنِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَبَى اللَّهُ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ بِتَوْبَةٍ»
146 - نا أَسَدٌ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَالِدٍ , عَنْ بَقِيَّةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَيْضًا ,
مُحَمَّدٌ , عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ حَجَزَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ»
147 - نا أَسَدٌ قَالَ: نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ , عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو , عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْخَبَائِرِيِّ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عِبَادَةً مَفْتُونٌ , يَعْنِي صَاحِبَ بِدْعَةٍ»
قِصَّةُ صَبِيغٍ الْعِرَاقِيِّ
148 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ سَحْنُونٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ صَبِيغًا الْعِرَاقِيَّ جَعَلَ يَسْأَلُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ فِي أَجْنَادِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قَدِمَ مِصْرَ , فَبَعَثَ بِهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , فَلَمَّا أَتَاهُ الرَّسُولُ بِالْكِتَابِ فَقَرَأَهُ قَالَ: أَيْنَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فِي الرَّحْلِ , قَالَ عُمَرُ: أَبْصِرْ أَنْ يَكُونَ ذَهَبَ فَتُصِيبَكَ مِنِّي الْعُقُوبَةُ الْمُوجِعَةُ , فَأَتَاهُ بِهِ , فَقَالَ عُمَرُ: تَسُلُّ حَدَثَة ً؟ فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى أَرْطَابٍ مِنَ الْجَرِيدِ فَضَرَبَهُ بِهَا حَتَّى تَرَكَ ظَهْرَهُ خُبْزَةً ثُمَّ ترَكَهُ حَتَّى بَرِئَ , ثُمَّ عَادَ لَهُ
ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَرِئَ فَدَعَا بِهِ لِيَعُودَ لَهُ , فَقَالَ لَهُ صَبِيغٌ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَاقْتُلْنِي قَتْلًا جَمِيلًا , وَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ تُدَاوِينِي فَقَدْ وَاللَّهِ بَرِئْتُ , فَأَذِنَ لَهُ إِلَى أَرْضِهِ , وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَلَّا يُجَالِسَهُ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى الرَّجُلِ , فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنْ قَدْ حَسُنَتْ هَيْئَتُهُ , فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ يَأْذَنَ لِلنَّاسِ يُجَالِسُونَهُ "
149 - وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ: جَعَلَ صَبِيغٌ يَطُوفُ مَعَهُ كِتَابُ اللَّهِ: مَنْ يَتَفَقَّهْ يُفَقَّهْ , وَمَنْ يَتَعَلَّمْ يُعَلِّمْهُ اللَّهُ.
فَأَخَذَهُ عُمَرُ فَضَرَبَهُ بِالْجَرِيدِ الرَّطْبِ ثُمَّ سَجَنَهُ حَتَّى إِذَا جَفَّ الَّذِي بِهِ أَخْرَجَهُ فَضَرَبَهُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَأَجْهِزْ عَلَيَّ , وَإِلَّا فَقَدْ شَفَيْتَنِي شَفَاكَ اللَّهُ , فَخَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ "
150 - حَدَّثَنِي أَبُو أَيُّوبَ , عَنْ سَحْنُونٍ , عَنِ ابْنِ وَهْبٍ , عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , قَالَ: " جَعَلَ صَبِيغٌ يَطُوفُ مَعَهُ كِتَابُ اللَّهِ وَيَقُولُ: مَنْ يَتَفَقَّهْ
نُفَقِّهْهُ , مَنْ يَتَعَلَّمْ يُعَلِّمْهُ اللَّهُ.
فَأَخَذَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَضَرَبَهُ بِالْجَرِيدِ الرَّطْبِ ثُمَّ سَجَنَهُ , حَتَّى جَفَّ الَّذِي بِهِ أَخْرَجَهُ فَضَرَبَهُ , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ قَتْلِي فَأَجْهِزْ عَلَيَّ , وَإِلَّا فَقَدْ شَفَيْتَنِي شَفَاكَ اللَّهُ , فَخَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ".
قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: قَالَ لِي مَالِكٌ: وَقَدْ ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ صَبِيغًا حِينَ بَلَغَهُ مَا يَسْأَلُ عَنْهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ