بَابُ مَا جَاءَ فِي غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- الآداب للبيهقي
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)اعتنى به وعلق عليه: أبو عبد الله السعيد المندوه
- الناشر
- مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
392 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَلَيْسَ هَذَا بِالْقَوِيِّ، وَكَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ الْوُضُوءَ قَبْلَ الطَّعَامِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَكَذَلِكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ كَانَ يَقُولُ: غَسْلُ الْيَدَيْنِ بِدْعَةٌ عِنْدَ الطَّعَامِ
393 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: تَبَرَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الْخَلَاءِ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: لَمْ تَتَوَضَّأْ قَالَ: «مَا أَرَدْتُ الصَّلَاةَ فَأَتَوَضَّأَ»
وَزَعَمَ عَمْرٌو أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ
394 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَى الْخَلَاءَ، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ فَأَتَى الطَّعَامُ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: «لَمْ أُصَلِّ فَأَتَوَضَّأَ» . قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَوْلَى الْآدَابِ أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَكْلُ الْمَرْءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مَا لَمْ يَكُنْ مَسَّ يَدُهُ قَذَرًا
395 - وَأَمَّا بَعْدَ الطَّعَامِ فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» خَالَفَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ فَرَوَاهُ مُرْسَلًا دُونَ ذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ، وَرُوِيَ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَرْسَلَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ أَبَا سَعِيدٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
396 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا فَتَمَضْمَضَ، وَقَالَ: «إِنَّ لَهُ دَسَمًا»
وَرُوِّينَا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ فِي أَكْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّوِيقَ وَأَكْلِهِمْ مَعَهُ قَالَ: ثُمَّ قَامَ إِلَى الْمَغْرِبِ فَمَضْمَضَ وَمَضْمَضْنَا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
وَالَّذِي رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ أَكَلَ عَرْقًا مِنْ شَاةٍ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَمَضْمَضْ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً.
وَعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ شَرِبَ لَبَنًا فَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَصَلَّى.
مَحْمُولٌ عَلَى الْجَوَازِ، وَمَا قَبْلَهُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ