الآداب للبيهقيبَابٌ فِي خِضَابِ الرِّجَالِ

بَابٌ فِي خِضَابِ الرِّجَالِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
الآداب للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)اعتنى به وعلق عليه: أبو عبد الله السعيد المندوه
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

546 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُمْ»

547 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ هَذَا الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ»

548 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، وَقَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: «أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَضَبَ لِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ فَرْدًا»

549 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ» . سَقَطَ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي زَكَرِيَّا ذِكْرُ جَابِرٍ

550 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِلْحَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ يَعْنِي الْجَزَرِيَّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَخْضِبُونَ بِهَذَا السَّوَادِ كَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ، لَا يَرِيحُونَ رَوَائِحَ الْجَنَّةِ» . قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَمَّا الْخِضَابُ بِالصُّفْرَةِ، فَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ تَصْفِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحْيَتَهُ، ثُمَّ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ بِالْخَلُوقِ، وَفِي رِوَايَةٍ بِالْوَرْسِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

551 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ بَنِي طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِمْ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ وَقَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَ: «مَا أَحْسَنَ هَذَا» . ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ بَعْدَهُ قَدْ خَضَبَ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ قَالَ: «هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا» . ثُمَّ مَرَّ آخَرُ قَدِ اخْتَضَبَ بِالصُّفْرَةِ، فَقَالَ: «هَذَا أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ» . قَالُوا: وَكَانَ طَاوُسٌ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.
فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَصْفِيرُ اللِّحْيَةِ بِالزَّعْفَرَانِ مُسْتَثْنًى مِنْ خَبَرِ النَّهْيِ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ

بَابٌ: مِنْ خِضَابِ النِّسَاءِ

552 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَالِينِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا طَالُوتُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا مُطِيعُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَتْنَا صَفِيَّةُ بِنْتُ عِصْمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَدَّتِ امْرَأَةٌ بِيَدِهَا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ كِتَابًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَبَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، وَقَالَ: «مَا أَدْرِي، أَيَدُ رَجُلٍ أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ؟» فَقَالَتْ: بَلْ يَدُ امْرَأَةٍ قَالَ: «لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظَافِرَكِ بِالْحِنَّاءِ» . وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، وَغَيْرُهُ، عَنْ مُطِيعٍ

553 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ قَالَ: قَالَتْ بُهَيَّةُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ أَنْ يَرَى الْمَرْأَةَ لَيْسَ فِي يَدِهَا أَثَرُ حِنَّاءٍ أَوْ أَثَرُ خِضَابٍ»

554 - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ الرَّمَّامِ قَالَ: حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ بِنْتُ هَمَّامٍ قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ عَنِ الْخِضَابِ بِالْحِنَّاءِ، فَقَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَهُ رِيحَهُ أَوْ لَا يُحِبُّ رِيحَهُ وَلَيْسَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُنَّ أَخَوَاتِي أَنْ تَخْتَضِبْنَ»

555 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، أَنْبَأَنَا رَوْحٌ أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الْخِضَابِ، فَقَالَ: «أَمَّا نِسَاؤُنَا فَيَخْتَضِبْنَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ تُنَظِّفْنَ أَيْدِيَهُنَّ فَيَتَطَهَّرْنَ ثُمَّ يَعُدْنَ عَلَيْهِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى صَلَاةِ الظُّهْرِ بِأَحْسَنِ خِضَابٍ وَلَا يَمْنَعُهُنَّ ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاةِ»

جارٍ التحميل