بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّشَدُّقِ فِي الْكَلَامِ وَصَرْفِهِ لِيُسْتَرَ بِهِ الْقُلُوبُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البيهقي، أبو بكر
- الكتاب
- الآداب للبيهقي
- المؤلف
- أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)اعتنى به وعلق عليه: أبو عبد الله السعيد المندوه
- الناشر
- مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1408 هـ - 1988 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
315 - أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَحَّامُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، أَنْبَأَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ الثَّرْثَارُونَ، الْمُتَشَدِّقُونِ، الْمُتَفَيْهِقُونَ، أَفَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِهِمْ؟ أَحَاسِنُهُمْ أَخْلَاقًا» . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: قُلْتُ: الثِّرْثَارُ الْمِكْثَارُ فِي الْكَلَامِ، وَالْمُتَفَيْهِقُ: الَّذِي يَتَوَسَّعُ فِي الْكَلَامِ وَيَفْهَقُ بِهِ فَمَهُ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الْفَهْقُ الِامْتِلَاءُ
316 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ
عَاصِمٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ الْبَاقِرَةُ بِلِسَانِهَا»
317 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ السَّرْحِ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَعَلَّمَ صَرْفَ الْكَلَامِ لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوبَ الرِّجَالِ أَوِ النَّاسِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا» . قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: صَرْفُ الْكَلَامِ فَضْلُهُ وَمَا يَتَكَلَّفُهُ النَّاسُ مِنَ الزِّيَادَةِ فِيهِ مِنْ وَرَاءِ الْحَاجَةِ، وَإِنَّمَا كَرِهَهُ لِمَا يُدْخِلُهُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالتَّصَنُّعِ، وَلِمَا يُخَالِطُهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالتَّزَيُّدِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ قَاصِدًا تَلَقِّي الْحَاجَةِ، غَيْرَ زَائِدٍ عَلَيْهَا، يُوَافِقُ ظَاهِرُهُ بَاطِنُهُ، وَسِرُّهُ عَلَنُهُ، قَالَهُ سُلَيْمَانُ الْخَطَّابِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ