الآداب للبيهقيبَابٌ فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ

بَابٌ فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
البيهقي، أبو بكر
الكتاب
الآداب للبيهقي
المؤلف
أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)اعتنى به وعلق عليه: أبو عبد الله السعيد المندوه
الناشر
مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1408 هـ - 1988 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

72 - أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ نَصْرُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ» . أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الضِّيَافَةِ فَقَطْ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ، وَأَنَا شَاهِدٌ: حَدَّثَكُمْ أَشْهَبُ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» قَالَ: تُكْرِمُهُ، وَتُتْحِفُهُ، وَتَخُصُّهُ، وَتَحْفَظُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ضِيَافَةً.
قَالَ: وَقَالَ سُلَيْمَانُ الْخَطَّابِيُّ: مَعْنَاهُ يَتَكَلَّفُ لَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ الضَّيْفُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، فَيُتْحِفُهُ وَيَزِيدُهُ فِي الْبِرِّ عَلَى مَا يَحْضُرُهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ، وَفِي الْيَوْمَيْنِ الْآخَرَيْنِ يُقَدِّمُ لَهُ مَا خَفِيَ، فَإِذَا أَمْضَى الثَّلَاثَ فَقَدْ قَضَى حَقَّهُ، فَإِنْ زَادَ عَلَيْهِ اسْتَوْجَبَ بِهِ أَجْرَ الصَّدَقَةِ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْهَرَوِيُّ فِي مَعْنَاهُ: يَقْرِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ يُعْطَى مَا يَحُوزُ لَهُ مَسَافَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَالْحِيزَةُ: قَدْرُ مَا يَحُوزُ بِهِ الْمُسَافِرُ مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى مَنْهَلٍ

73 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكِيمِيُّ الْعَطَّارُ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَصَاحِبِي عَلَى سَلْمَانَ فَقَرَّبَ إِلَيْنَا خُبْزًا وَمِلْحًا وَقَالَ: «لَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا عَنِ التَّكَلُّفِ تَكَلَّفْنَا لَكُمْ» . فَقَالَ صَاحِبِي: لَوْ كَانَ مِلْحُنَا فِيهِ زَعْتَرٌ فَبَعَثَ بِمَطْهَرَتِهِ إِلَى الْبَقَّالِ فَرَهَنَهَا وَجَاءَ بِزَعْتَرٍ فَأَلْقَاهُ فِيهِ، فَلَمَّا أَكَلْنَا قَالَ صَاحِبِي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَنَّعَنَا بِمَا رَزَقَنَا، فَقَالَ سَلْمَانُ: «لَوْ قَنَعْتَ بِمَا رُزِقْتَ لَمْ تَكُنْ مَطْهَرَتِي مَرْهُونَةً»

جارٍ التحميل