تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآنفصل في الأطعمة والصيد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فصل في الأطعمة والصيد

عن هذه الطبعة
عَلَم
عبد الرحمن السعدي
الكتاب
تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن
المؤلف
أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي (المتوفى: 1376هـ)
الناشر
وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية
الطبعة
الأولى، 1422هـعدد الصفحات: 368
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فصل في آيات في الأطعمة ونحوها والصيود وتوابعها قال الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 29] ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: 119] ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: 157] ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] وبعدها: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 4] ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [الأنعام: 121] ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنعام: 145] دلت هذه الآيات الكريمات على أن الأصل في الأشياء الحل من طعام وشراب وغيرها؛ ولأن الله تعالى خلق لنا ما في الأرض جميعا ننتفع به بكل وجوه الانتفاعات، من أكل وشرب واستعمال، وفصل لنا ما حرم علينا، فما لم يذكر في الكتاب والسنة تحريمه فهو حلال، وأباح لنا كل طيب،

وحرم علينا كل خبيث.
فمن الخبائث المحرمة الميتة - سوى ميتة الجراد والسمك - وهي ما مات حتف أنفه أو ذكي ذكاة غير شرعية، والدم المسفوح كما قيدته الآية الأخرى، وأما الدم الذي يبقى في اللحم والعروق بعد الذبح فإنه طيب حلال ﴿وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [المائدة: 3] بأن ذبح لغير الله من أصنام وملائكة أو إنس أو جن أو غيرها من المخلوقات.
ومن الخبائث كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن الميتة ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾ [المائدة: 3] أي: التي تخنق بالحبال أو غيرها، أو تختنق فتموت، ﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾ [المائدة: 3] وهي التي تضرب بالحصى أو بالعصا حتى تموت، ومن هذا إذا رمى صيدا فأصاب الصيد بعرضه فقتله، ﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾ [المائدة: 3] وهي التي تسقط من موضع عال كسطح وجبل فتموت، ﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾ [المائدة: 3] التي تنطحها غيرها فتموت بذلك، وما أكله ذئب أو غيره من السباع، وكل هذه المذكورات إذا لم تدرك ذكاتها، فإن أدركها حية فذكاها حلت؛ لقوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ [المائدة: 3] وسواء غلب على الظن بقاؤه أو تلفه إذا لم يُذَكّ أم لا.
ومن المحرمات الحشرات وخشاش الأرض من فأرة وحية ووزغ، ونحوها من المستخبثة شرعا وطبا.
ومن المحرمات ما ذكي ذكاة غير شرعية، إما أن الذابح غير مسلم ولا كتابي، وإما أن يذبحها في غير محل الذبح وهي مقدور عليها، وإما أن لا يقطع حلقومها ومريها، وإما أن يذبحها بغير ما ينهر الدم أو بعظم أو ظفر، وما أمر الشارع بقتله أو نهى عن قتله دل على تحريمه وخبثه.

وكل هذه الأشياء تحريمها في حال السعة، وأما إذا اضطر إليها غير باغ لأكلها قبل أن يضطر، ولا متعد إلى الحرام، وهو يقدر على الحلال، فإنه إذا اضطر إليها غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم، من رحمته أباح المحرمات في حال الضرورة.
ومن رحمته وسع لعباده طرق الحلال، فأباح الصيد إذا جرح في أي موضع من بدنه، وأباح صيد السهام إذا سمى الرامي عند رميها، وأباح أيضا صيد الكلاب المعلمة والطيور المعلمة، والتعليم يختلف باختلاف الحيوانات، قال العلماء: تعليم الكلب أن يسترسل إذا أرسل وينزجر إذا زجر، وإذا أمسك لم يأكل من صيده لقوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ [المائدة: 4] أي: عند إرسالها لقصد الصيد.

فصول الكتاب · 60 فصل · 366 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير القرآن · 366 صفحة
مقدمة تيسير اللطيف المنان في خلاصة تفسير الأحكاممقدمة في ذكر أوصاف القرآن العامة الجامعةبيان ما تشتمل عليه الفاتحةآية الكرسي وبيان الشفاعة ولمن هيالعلم بأنه لا إله إلا اللهآيات كونية تدل على وحدانية اللهمنة الله على الناس ببعثة محمددحض شبهات الكفار على الرسولوجوب الإيمان بالآخرة ووصف ما فيهاوجوب الإيمان بالملائكة والرد على منكريهمتفسير آيات في حقوق الله وحقوق الناسخذ العفو وأمر بالعرفالأمر بالصلاة وتفسير إقامتهاالزكاة وما في إخراجها من الفوائد وأهلهافصل في الطهارة بالماء والتيممفصل في صلاة الجمعة والسفر والأذانبيان صلاة السفر والخوففصل في وجوب الصيام وفوائدهقربه تعالى واستجابته لدعاء الداعيوجوب الحج وتوابعهفصل في الجهاد وتوابعهفصل في البيع وأنواع المعاملاتفساد الربا والميسر والغررآية كتابة الديون وما فيها من الفوائدأحكام المواريثفصول في النكاح وتوابعهطبقات النساء وتأديب المعوجةإرسال الحكمين من الأهل عند النزاعأحكام الطلاقاختلاف عدة المرأة باختلاف الأحوالفصل في آيات في الإيلاء والظهار واللعانفصل في آيات الحدودفصل في الأيمان ونحوهافصل في الأطعمة والصيدفصل في الأحكام الشرعية والبينةقصص الأنبياء وما فيه من العبرتفصيل قصة آدمقصة نوح وما يستفاد منهاقصة هود وما فيها من الفوائدقصة صالح وما يؤخذ منهاقصة إبراهيم الخليلقصة لوط عليه السلامقصة شعيب وما فيهاقصة موسىالرد على منكري الكراماتأسباب حصول المغفرةقصة يونسقصة داود وسليمانقصة أيوب عليه الصلاة السلامقصة ذي القرنينقصة عيسى وأمه وزكرياقصة يوسف ويعقوبقصة أصحاب الكهفسيرة خاتم النبيين ومعاملته للمكذبينغزوات الرسول وتواريخها وتفصيلاتهاكمال القرآن وأسلوبه وتأثيرهتفسير كلمات جاءت في القرآن لعدة معانالأسباب الموصلة إلى المطالب العاليةالدعوة إلى الله وأقسم الناس عندهاتحديد ألفاظ كثر مرورها في القرآن
جارٍ التحميل