كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر، عنه، أخبرنا أبو الميمون البجلي، حدثنا أبو زرعة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: حضرت عبيد الله بن عبد الله، دخل على عمر بن عبد العزيز، فأجلس قوما يكتبون ما يقول، فلما أراد أن يقوم، قال له عمر: صنعنا شيئا، قال: وما هو يا ابن عبد العزيز، قال: كتبنا ما قلت، قال: وأين هو، قال: فجيء به فخرق
أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، قال: قلت لعبيدة: أكتب منك ما أسمع؟ قال: لا، قلت: وجدت كتابا أنظر فيه؟ قال: لا
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، وأخبرنا عبد الملك بن محمد، أخبرنا عمر بن محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عارم أبو النعمان، قالا: حدثنا حماد، زاد عارم، ابن زيد، ثم اتفقا، عن ابن عون، عن محمد، قال: قلت لعبيدة: أكتب ما أسمع منك؟ قال: «لا» قلت أجيء بكتاب تقرأه علي؟ قال: «لا»، وفي حديث عارم، قلت: فإن وجدت كتابا أقرأه عليك؟ قال: «لا» أخبرنا الناقد، أخبرنا ابن مالك، حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا عبيد الله بن ⦗٤٦⦘ معاذ، حدثنا أبي، حدثنا ابن عون، عن محمد، بنحوه، قال ابن عون: فكان محمد والقاسم وأصحابنا لا يكتبون
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، وأخبرنا أبو طالب بن الفتح، أخبرنا عمر بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو خيثمة، وله اللفظ، قالا: حدثنا وكيع، عن ابن عون، عن محمد، قال: قلت لعبيدة: أكتب ما سمعت؟ قال: لا، قلت: إني وجدت كتابا أقرأه؟ قال: لا
كتب إلي عبد الرحمن بن عثمان الدمشقي، وحدثنا عبد العزيز بن أبي طاهر، عنه، أخبرنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله البجلي، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، حدثنا أبو مسهر، حدثني المنذر بن نافع، قال: سمعت إدريس بن أبي إدريس، يقول: قال لي أبي: أتكتب شيئا مما تسمع مني؟ فقلت: نعم، قال: فأتني به، قال: فأتيته به فخرقه
وقال أبو زرعة، أخبرني عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن القاسم بن محمد، أنه «كره كتابة الحديث»
أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: كنت أكتب عند عبيدة، فقال: لا تخلدن عني كتابا
أخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، أخبرنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: لا تخلدن عني كتابا
وأخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، وأبو علي بن الصواف وأحمد بن جعفر بن حمدان قالوا: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، قال: قيل لعمرو: إن سفيان يكتب فاضطجع وبكى، وقال: «أحرج على من يكتب عني»، قال سفيان: وما كتبت عنه شيئا، كنا نحفظ
أخبرنا محمد بن الحسن الناقد، أخبرنا ابن مالك، حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد، عن حميدان، بكر بن عبد الله بعث إلى أبي العالية أن يكتب، له حديثا، قال: فجاء أبو العالية فقال: مرحبا بك، فقال: لو كنت أكتب لأحد لكتبته لك، فحدثه حتى حفظه
أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا الوليد بن ثعلب، عن عبد الله، مؤذن الضحاك، عن الضحاك، قال: لا تتخذوا للحديث كراريس ككراريس المصاحف وقال: حدثنا وكيع، حدثنا حسن، عن ليث أنه كره الكراريس
أخبرنا ابن الفتح، أخبرنا عمر بن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: «كانوا يكرهون الكتاب»
أخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل، حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، أنه كان يكره الكتاب
أخبرنا عبد الملك بن محمد، أخبرنا عمر بن محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن سليمان بن أبي العتيك، عن أبي معشر، عن إبراهيم، أنه كره أن تكتب الأحاديث، في الكراريس
أخبرنا عبد الملك، أخبرنا عمر، حدثنا علي، حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، قال: قلت لجرير يعني ابن عبد الحميد، كان منصور، يكره كتاب الحديث؟ قال: نعم، منصور، ومغيرة، والأعمش، «كانوا يكرهون كتابة الحديث»
أخبرنا ابن بشران، أخبرنا ابن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن محمد، «كان يكره الكتاب»
أخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا إسماعيل بن علي، وأبو علي بن الصواف، وأحمد ابن جعفر بن حمدان، قالوا: أخبرنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا قريش بن أنس أبو أنس، قال: قال ابن عون: لم يكتب أبو بكر، ولا عمر، وقال إبراهيم: إن القوم لم يذخر عنهم شيء لفضل عندكم، قال غيره: حتى لكم
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا أحمد بن منصور، هو الرمادي، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، أن عمر بن الخطاب، أراد أن يكتب السنن، فاستشار في ذلك أصحاب رسول الله، صلى الله عليه، فأشاروا عليه أن يكتبها فطفق عمر يستخير الله فيها شهرا، ثم أصبح يوما وقد عزم الله له، فقال: «إني كنت أردت أن أكتب السنن وإني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله تعالى، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا»
أخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا قبيصة بن عقبة، حدثنا سفيان، عن معمر، عن الزهري، عن عروة قال: أراد عمر أن يكتب السنن فاستخار الله تعالى شهرا، ثم أصبح وقد عزم له فقال: «ذكرت قوما كتبوا كتابا فأقبلوا عليه وتركوا كتاب الله عز وجل»
أخبرني أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز، أخبرنا عبيد الله بن سعيد البروجردي، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن وهب الحافظ، في سنة ثمان وثلاثمائة، حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، ⦗٥٠⦘ حدثنا سفيان بن سعيد الثوري، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بن الخطاب، أنه أراد أن يكتب السنن فاستخار الله شهرا فأصبح وقد عزم له، ثم قال: إني ذكرت قوما كانوا قبلكم كتبوا كتابا فأقبلوا عليه وتركوا كتاب الله، عز وجل، هكذا قال في هذه الرواية، عن عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمر، عن عمر بخلاف رواية قبيصة عن الثوري، وقد روى هذا الحديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، فوافق رواية عبد الرزاق عن معمر، ورواية قبيصة عن الثوري عن معمر، وقال: عن الزهري، عن عروة، عن عمر، ورواه يونس بن يزيد، عن الزهري، عن يحيى بن عروة، عن أبيه عروة، عن عمر
أما حديث شعيب فأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، حدثنا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أخبرنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني الخزاعي، حدثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، أخبرني شعيب، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستشار فيها أصحاب رسول الله، صلى الله عليه، فأشار عليه عامتهم بذلك فلبث عمر شهرا، يستخير الله في ذلك، شاكا فيه، ثم أصبح يوما وقد عزم الله له، فقال: «إني قد كنت ذكرت لكم من كتاب السنن ما قد علمتم، ثم تذكرت فإذا أناس من أهل الكتاب قبلكم قد كتبوا مع كتاب الله كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا» فترك كتاب السنن
وأما حديث يونس فأخبرنيه أبو بكر محمد بن عبد الملك بن محمد القرشي، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا أحمد ابن عمرو بن السرح، حدثنا ابن وهب عن يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني ⦗٥١⦘ يحيى بن عروة بن الزبير، عن أبيه عروة، قال: أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السنن فاستشار فيها أصحاب رسول الله، صلى الله عليه، فأشار عامتهم بذلك عليه، فمكث عمر شهرا يستخير الله في ذلك شاكا فيه، ثم أصبح يوما قد عزم الله له، فقال: إني كنت ذكرت لكم من كتاب السنن ما قد علمتم، ثم تذكرت فإذا ناس من أهل الكتاب قد كتبوا مع كتاب الله كتابا ألبسوا عليه، وتركوا كتاب الله، وإني والله لا ألبس كتاب الله بشيء أبدا، فترك عمر كتاب السنة
حدثنا أبو طالب، يحيى بن علي بن الطيب العجلي الدسكري، لفظا بحلوان، أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقرئ بأصبهان، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير، حدثنا علي بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عرفطة، قال: كنت جالسا عند عمر إذ أتي برجل من عبد القيس مسكنه بالسوس فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العبدي؟ قال: نعم، قال: أنت النازل بالسوس؟ قال: نعم، فضربه بقناة معه، فقال الرجل: مالي يا أمير المؤمنين؟ فقال له عمر: اجلس فجلس، فقرأ عليه بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص.
. .﴾ [يوسف: ٢] إلى ﴿لمن الغافلين﴾ [يوسف: ٣] فقرأها عليه ثلاثا وضربه ثلاثا، فقال له الرجل: مالي يا أمير المؤمنين؟ فقال أنت الذي نسخت كتاب دانيال؟ قال: مرني بأمرك اتبعه، قال: انطلق فامحه بالحميم والصوف الأبيض، ثم لا تقرأه ولا تقرئه أحدا من الناس، فلئن بلغني عنك أنك قرأته أو أقرأته أحدا من الناس لأنهكنك عقوبة، ثم قال له: اجلس، فجلس ⦗٥٢⦘ بين يديه، فقال: انطلقت أنا فانتسخت كتابا من أهل الكتاب ثم جئت به في أديم، فقال لي رسول الله، صلى الله عليه،: " ما هذا في يدك يا عمر؟ قال: قلت: يا رسول الله، كتاب انتسخته لنزداد به علما إلى علمنا، فغضب رسول الله، صلى الله عليه، حتى احمرت وجنتاه، ثم نودي بالصلاة جامعة، فقالت الأنصار أغضب نبيكم، صلى الله عليه، السلاح السلاح، فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله، صلى الله عليه، فقال: «يا أيها الناس، إني أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه واختصر لي اختصارا، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية، فلا تتهوكوا ولا يقربكم المتهوكون» . قال عمر: فقمت فقلت: رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبك رسولا، ثم نزل رسول الله، صلى الله عليه
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا عبد الله بن روح المدائني، حدثنا شبابة، حدثنا أبو زبر، حدثنا القاسم بن محمد، أن عمر بن الخطاب، بلغه أنه قد ظهر في أيدي الناس كتب فاستنكرها وكرهها، وقال: «أيها الناس إنه قد بلغني أنه قد ظهرت في أيديكم كتب فأحبها إلى الله أعدلها وأقومها، فلا يبقين أحد عنده كتاب إلا أتاني به، فأرى فيه رأيي» قال: فظنوا أنه يريد أن ينظر فيها ويقومها على أمر لا يكون فيه اختلاف، فأتوه بكتبهم فأحرقها بالنار، ثم قال: «أمنية كأمنية أهل الكتاب؟»
أخبرنا عبد الملك بن محمد، أخبرنا عمر بن محمد الجمحي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن القرشي، وأخبرنا الحسين بن إبراهيم المصري، بمكة، أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبقسي، حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي، حدثنا أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي، أخبرنا سفيان، وأخبرنا أبو طالب بن الفتح، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو، عن يحيى بن جعدة ⦗٥٣⦘، أن عمر بن الخطاب، أراد أن يكتب السنة، ثم بدا له أن لا يكتبها، ثم كتب في الأمصار من كان عنده منها شيء فليمحه، واللفظ لحديث سعيد
عبد الله بن مسعود يمحو صحائف لذلك
أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الوهاب بن أحمد السكري، حدثنا أبو عمرو محمد بن العباس الخزاز، أخبرنا جعفر بن أحمد المروزي، حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن يحيى بن حماد مولى الفضل بن العباس بن عبد المطلب، بالكوفة، حدثنا ابن فضيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن مرة، قال: بينما نحن عند عبد الله إذ جاء ابن قرة بكتاب قال: وجدته بالشام فأعجبني فجئتك به، قال: فنظر فيه عبد الله، ثم قال: إنما هلك من كان قبلكم باتباعهم الكتب وتركهم كتابهم، قال: ثم دعا بطست فيه ماء، فماثه فيه ثم محاه
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحرشي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا هارون بن عنترة، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال: أصبت أنا وعلقمة، صحيفة فانطلقنا بها إلى عبد الله فجلسنا بالباب وقد زالت الشمس أو كادت أن تزول، فاستيقظ، فأرسل الجارية، فقال: «انظري من بالباب» فرجعت إليه، فقالت: علقمة والأسود، فقال: «ائذني لهما» فدخلنا، قال كأنكم ⦗٥٤⦘ قد أطلتم الجلوس في الباب؟ قالا: أجل، قال: «فما منعكما أن تستأذنا؟» قالا: خشينا أن تكون نائما، قال: «ما أحب أن تظنوا بي هذا، إن هذه ساعة كنا نقيسها بصلاة الليل» قلنا: هذه صحيفة فيها حديث عجيب، فقال: " هاتها، يا جارية هاتي الطست، اسكبي فيها ماء، فجعل يمحوها بيده، ويقول: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ [يوسف: ٣] " قلنا: انظر إليها فإن فيها حديثا حسنا، فجعل يمحوها، ثم قال: «إنما هذه القلوب أوعية فأشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها بغيره»
أخبرنا علي بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن العباس الخزاز، أخبرنا جعفر بن محمد المروزي، حدثنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، حدثنا ابن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: جاء علقمة بكتاب من مكة، أو اليمن صحيفة فيها أحاديث في أهل البيت بيت النبي، صلى الله عليه، فاستأذنا على عبد الله، فدخلنا عليه، قال: فدفعنا إليه الصحيفة، قال: فدعا الجارية، ثم دعا بطست فيها ماء، فقلنا له: يا أبا عبد الرحمن انظر فيها فإن فيها أحاديث حسانا، قال: فجعل يميثها فيها، ويقول: ﴿نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن﴾ [يوسف: ٣] القلوب أوعية فأشغلوها بالقرآن، ولا تشغلوها ما سواه
أخبرنا محمد بن الحسن الناقد، أخبرنا أبو بكر بن مالك، حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا أبو أمية عمرو بن هشام الحراني، حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه قال: جاء رجل من أهل الشام إلى عبد الله بن مسعود ومعه صحيفة فيها كلام من كلام أبي الدرداء وقصص من قصصه، فقال: يا أبا عبد الرحمن ألا تنظر ما في هذه الصحيفة من كلام أخيك أبي الدرداء فأخذ الصحيفة، فجعل يقرأ فيها وينظر حتى أتى منزله، فقال: يا جارية ائتيني بالإجانة مملوءة ماء، فجاءت بها فجعل يدلكها، ويقول: ﴿الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص﴾ [يوسف: ٢] أقصصا أحسن من قصص الله تريدون؟
أو حديثا أحسن من حديث الله تريدون؟
وأخبرنا الناقد، أخبرنا ابن مالك، حدثنا جعفر الفريابي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن أبي الشعثاء سليم بن أسود، قال: كنت أنا وعبد الله بن مرداس، فرأينا صحيفة فيها قصص وقرآن مع رجل من النخع، قال: فواعدنا المسجد قال: فقال عبد الله بن مرداس، اشتري صحفا بدرهم، إنا لقعود في المسجد ننتظر صاحبنا، إذا رجل فقال: أجيبوا عبد الله يدعوكم، قال: فتقوضت الحلقة، فانتهينا إلى عبد الله بن مسعود، فإذا الصحيفة في يده، فقال: «إن أحسن الهدي هدي محمد، صلى الله عليه، وإن أحسن الحديث كتاب الله، وإن شر الأمور محدثاتها، وإنكم تحدثون ويحدث لكم، فإذا رأيتم محدثة فعليكم بالهدى الأول فإنما أهلك أهل الكتابين قبلكم، مثل هذه الصحيفة وأشباهها توارثوها قرنا بعد قرن، حتى جعلوا كتاب الله خلف ظهورهم كأنهم لا يعلمون، فأنشد الله رجلا علم مكان صحيفة إلا أتاني، فوالله لو علمتها بدير هند لانتقلت إليها»
أخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الفزاري الصيرفي، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أشعث بن سليم، عن أبيه، قال: كنت أجالس أناسا في المسجد، فأتيتهم ذات يوم فإذا عندهم صحيفة يقرءونها فيها ذكر وحمد وثناء على الله، فأعجبتني، فقلت لصاحبها أعطنيها فأنسخها، قال: فإني وعدت بها رجلا، فأعد صحفك، فإذا فرغ منها دفعتها إليك، فأعددت صحفي، فدخلت المسجد ذات يوم، فإذا غلام يتخطى الخلق يقول: أجيبوا عبد الله بن مسعود في داره، فانطلق الناس، فذهبت معهم، فإذا تلك الصحيفة بيده وقال: ألا إن ما في هذه الصحيفة فتنة وضلالة وبدعة، وإنما هلك من قبلكم من أهل الكتب باتباعهم الكتب وتركهم كتاب ⦗٥٦⦘ الله، وإني أحرج على رجل يعلم منها شيئا إلا دلني عليه فوالذي نفس عبد الله بيده لو أعلم منها صحيفة بدير هند لأتيتها ولو مشيا على رجلي، فدعا بماء فغسل تلك الصحيفة
وأخبرني أبو الفضل الفزاري، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا جدي، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، قال: بلغ ابن مسعود أن عند، ناس كتابا، فلم يزل بهم حتى أتوه به، فلما أتوه به محاه، ثم قال: إنما هلك أهل الكتاب قبلكم أنهم أقبلوا على كتب علمائهم وأساقفتهم وتركوا كتاب ربهم، أو قال: تركوا التوراة والإنجيل حتى درسا وذهب ما فيهما من الفرائض والأحكام
غير عمر وابن مسعود ينهون عن الكتابة لذلك
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا أبو عيسى الطوسي، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى، قال: «إن بني إسرائيل كتبوا كتابا واتبعوه وتركوا التوراة»
أخبرنا الحسين بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبقسي، حدثنا محمد بن إبراهيم الديبلي، حدثنا أبو عبيد الله المخزومي، حدثنا سفيان، عن صدقة بن يسار، قال: سمعت عمرو بن ميمون الأودي، قال: كنا جلوسا ⦗٥٧⦘ بالكوفة، فجاء رجل ومعه كتاب، فقلنا ما هذا الكتاب؟ قال: كتاب دانيال، فلولا أن الناس تحاجزوا عنه لقتل، وقالوا: أكتاب سوى القرآن؟
أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن جعفر الخرقي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن سلم الختلي، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا القاسم بن عيسى، حدثنا حماد بن زيد، قال: قال لي ابن عون: إني أرى هذه الكتب يا أبا إسماعيل ستضل الناس
أخبرنا ابن رزقويه، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي، قال إسماعيل يعني ابن علية، قال ابن عون، أحسب أو أرى يكون لهذه الكتب غب سوء "