مقدمة الكتاب
بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات
الكتاب: تقييد العلم للخطيب البغدادي
المؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣هـ)
الناشر: إحياء السنة النبوية - بيروت
عدد الصفحات: ١٥٠
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
[تقييد العلم للخطيب البغدادي]
(المؤلف)
الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي؛ الخطيب البغدادي (٣٩٢-٤٦٣هـ) .
(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)
طبع باسم:
تقييد العلم
صدره وحققه وعلق عليه يوسف العش , صدر عن دار إحياء السنة النبوية , سنة ١٩٤٩م.
(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)
لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه من خلال عدة عوامل , من أهمها ما يأتي:
# ١ - ذكر المؤلف كتابه هذا في كتابه الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (١٨) .
# ٢ - نص على نسبة هذا الكتاب للمؤلف الحافظ ابن الجوزي في المنتظم (٨٦٦)
# ٣ - نص على نسبة هذا الكتاب للمؤلف الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (١٨٩١) , وفي تذكرة الحفاظ (٣) .
# ٤ - ورد بالكتاب عدة سماعات وعدة قراءات وعدة تملكات كفيلة بحصول الثقة بصحة نسبته إلى مؤلفه.
(وصف الكتاب ومنهجه)
يمثل هذا الكتاب تأريخا لتدوين العلم؛ متى بدأ وكيف بدأ , كما اعتنى الكتاب بحكم الشرع في تقييد العلم , بين الإباحة والمنع , وهذه هي القضية الأساسية في الكتاب.
وقد احتوى هذا الكتاب على (٣١٦) نصا مسندا , منها ما هو مرفوع ومنها ما دون ذلك , وقد ساقها المؤلف عدد من الأبواب , يمكن أن يقسم مضمونها إلى أربعة أقسام؛ بيانها كالتالي:
القسم الأول: ويحتوي على النصوص الواردة في كراهة كتابة العلم , وبدأها بالنصوص المرفوعة ثم الموقوفة على الصحابة , ثم الموقوفة على التابعين ومن بعدهم.
القسم الثاني: وضمنه المؤلف بيان العلل التي كره تدوين العلم , وهي ثلاث.
القسم الثالث: ويحتوي على النصوص الواردة في إباحة كتابة العلم , وبدأها بالنصوص المرفوعة ثم الموقوفة على الصحابة , ثم الموقوفة على التابعين ومن بعدهم , ثم بين أن الكتاب يحفظ العلم.
القسم الرابع: وتكلم فيه عن فضل الكتب وما قيل في اقتنائها وإعارتها.
وقد سرد المؤلف نصوص القسمين الأول والثاني دون تعلق عليها ثم شرع بعد ذلك يعلق ببعض التعليقات النافعة , التي يوجه بها بعض النصوص , أو يدفع التعارض الظاهري بين بعض النصوص.
والمؤلف يجمع طرق النص الواحد مهما كثرت , ويذكرها في موضع واحد , فإن جمع روايتان بسند واحد نبه على الألفاظ والاختلافات.
[التعريف بالكتاب , نقلا عن موقع جامع الحديث]
صفحة المؤلف: []
تقييد العلم للخطيب البغدادي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العلي العظيم، الأغر الأكرم الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وصلى الله على الصادق الأمين، الناطق المبين محمد نبينا المختار، وعلى إخوانه المصطفين الأخيار، وأهل بيته الأبرار، وأزواجه أمهات المؤمنين، وتابعيهم بالإحسان إلى يوم الدين، ورحمة الله وبركاته عليهم أجمعين.
أما بعد فإن الله سبحانه جعل للعلوم محلين: أحدهما القلوب، والآخر الكتب المدونة، فمن أوتي سمعا واعيا، وقلبا حافظا، فذاك الذي علت درجته، وعظمت في العلم منزلته، وعلى حفظه معوله؛ ومن عجز عن الحفظ قلبه، فخط علمه وكتبه، كان ذلك تقييدا منه له، إذ كتابه عنده آمن من قلبه، لما يعرض للقلوب من النسيان، وينقسم الأفكار من طوارق الحدثان.
وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «لا تكتبوا عني شيئا سوى القرآن، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه»، فحمل جماعة من السلف حكم كتاب العلم على ظاهر هذا الخبر، وكرهوا أن يكتب شيء من الحديث وغيره في الصحف، وشددوا في ذلك وأجاز آخرون منهم كتاب العلم وتدوينه، وأنا أذكر بمشيئة الله ما روي في ذلك من الكراهة وأبين وجهها وأن كتب العلم مباح غير محظور، ومستحب غير مكروه.
وبالله تعالى أستعين، وهو حسبي، ونعم الوكيل.