باب ذكر ما روي عن النبي، صلى الله عليه، أنه قال: " قيدوا العلم بالكتابة
أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قالا: حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن عمرو، زاد الأصم بن العاص، ثم اتفقا، قال: قلت: يا رسول الله أقيد العلم؟ قال: " نعم
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، ومحمد بن عمر النرسي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثنا محمد بن بشر بن مطر، وحدثنا عبد العزيز بن علي الوراق، لفظا، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني، قالا: حدثنا سعيد بن سليمان، عن عبد الله بن مؤمل، عن ابن جريج، عن عطا، عن عبد الله بن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله أقيد العلم؟ قال: «نعم» . قلت وما تقييده، قال: " الكتاب
أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه، أخبرنا عثمان بن أحمد، حدثنا حنبل بن إسحاق، وأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، حدثنا أبو بكر محمد بن سليمان الواسطي الباغندي، قالا: حدثنا سعيد بن سليمان، زاد الباغندي الواسطي، سأله عنه علي بن المديني، ثم اتفقا، حدثنا ابن المؤمل، عن ابن جريج، عن عطا عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه: «قيدوا العلم»، قلت: يا رسول الله وما تقييده؟ قال: «الكتاب»
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: ذكر محمد بن يزيد الأدمي، قال: حدثنا معن بن عيسى، حدثنا عبد الله بن المؤمل، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه قال للنبي، صلى الله عليه: أقيد العلم؟ قال: " نعم.
يعني كتابه
أخبرني الحسن بن علي بن محمد أبو علي الواعظ، حدثنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ، حدثنا أحمد بن محمد بن عمار، حدثنا عبد الله بن أيوب، حدثنا إسماعيل بن يحيى، حدثنا ابن أبي ذئب، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله، صلى الله عليه: «قيدوا العلم بالكتاب» . قال علي بن عمر تفرد به إسماعيل بن يحيى عن ابن أبي ذئب
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، حدثنا محمد بن الحسن بن كوثر، حدثنا حسنون بن الهيثم، حدثنا محمد بن سليمان المصيصي، وأخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن عبد الله بن هشام الفارسي، حدثنا أبي، حدثنا أحمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن شاهين، حدثنا محمد بن سليمان بن حبيب، وأخبرنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي، أخبرنا علي بن عمر بن ⦗٧٠⦘ محمد الحضري، حدثنا محمد بن عبده، وأخبرنا القاضي أبو محمد يوسف بن رباح بن علي البصري، أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار الأذني بمصر، حدثنا محمد بن علي الأذني، قالا: حدثنا محمد بن سليمان لوين، وأخبرنا أبو القاسم سعيد بن محمد بن أحمد البقال الأصبهاني، أخبرنا أحمد بن محمد بن المرزبان الأبهري، حدثنا محمد بن إبراهيم الحروري، حدثنا لوين، وأخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر الداودي، أخبرنا عمر بن أحمد بن عثمان المروروذي، حدثنا نصر بن القاسم بن زيد الفرائضي، ويحيى بن محمد بن صاعد، قالا: حدثنا لوين محمد بن سليمان، وأخبرنا أبو عبيد محمد بن أبي نصر النيسابوري، حدثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، حدثنا أبو بكر أحمد بن بشار البغدادي ويعرف بابن أبي العجوز، حدثنا لوين محمد بن سليمان، حدثنا عبد الحميد بن سليمان، عن عبد الله بن المثنى، عن عمه، ثمامة، عن أنس، نسبه بعضهم ابن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه: «قيدوا العلم بالكتاب» . تفرد برواية هذا الحديث عبد الحميد بن سليمان الخزاعي المدني أخو فليح، عن عبد الله بن المثنى مرفوعا، وغيره يرويه موقوفا على أنس الاستشهاد بآيات القرآن الكريم على وجوب الكتاب وفي وصف رسول الله صلى الله عليه الكتاب أنه قيد العلم دليل على إباحة رسمه في الكتب لمن خشي على نفسه دخول الوهم في حفظه، وحصول العجز عن إتقانه وضبطه، وقد أدب الله سبحانه عباده بمثل ذلك في الدين فقال ⦗٧١⦘ عز وجل: ﴿ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، فلما أمر الله تعالى بكتابة الدين حفظا له، واحتياطا عليه، وإشفاقا من دخول الريب فيه، كان العلم الذي حفظه أصعب من حفظ الدين أحرى أن تباح كتابته؛ خوفا من دخول الريب والشك فيه، بل كتاب العلم في هذا الزمان، مع طول الإسناد واختلاف أسباب الرواية، أحج من الحفظ.
ألا ترى أن الله عز وجل جعل كتب الشهادة فيما يتعاطاه الناس من الحقوق بينهم عونا عند الجحود، وتذكرة عند النسيان، وجعل في عدمها عند المموهين بها أوكد الحجج ببطلان ما ادعوه فيها، فمن ذلك أن المشركين لما ادعوا بهتا اتخاذ الله، سبحانه، بنات من الملائكة أمر الله نبينا، صلى الله عليه، أن يقول لهم ﴿فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين﴾ [الصافات: ١٥٧] ولما قالت اليهود ﴿ما أنزل الله على بشر من شيء﴾ [الأنعام: ٩١] وقد استفاض عنهم قبل ذلك للإيمان بالتوراة قال الله، تعالى، لنبينا، صلى الله عليه، قل لهم: ﴿من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نورا وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيرا﴾ [الأنعام: ٩١] فلم يأتوا على ذلك ببرهان، فأطلع الله على عجزهم عن ذلك بقوله تعالى ﴿قل الله ثم ذرهم في خوضهم يلعبون﴾ [الأنعام: ٩١] وقال تعالى رادا على متخذي الأصنام آلهة من دونه ﴿أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين﴾ والأثارة والأثرة راجعان في المعنى إلى شيء واحد وهو ما أثر من كتب الأولين وكذلك سبيل من ادعى علما أو حقا من حقوق الأملاك أن يقيم دون الإقرار برهانا إما شهادة ذوي عدل أو كتابا غير مموه، وإلا فلا سبيل إلى تصديقه، والكتاب شاهد عند التنازع كما
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبوسهل ⦗٧٢⦘ أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سليمان بن بلال، عن عتبة بن مسلم، عن نافع بن جبير، أن مروان بن الحكم، خطب الناس فذكر مكة وأهلها وحرمتها فناداه رافع بن خديج فقال: مالي أسمعك ذكرت مكة وأهلها وحرمتها، ولم تذكر المدينة وأهلها وحرمتها وقد حرم رسول الله، صلى الله عليه، ما بين لابتيها " وذلك عندنا في أديم خولاني إن شئت أقرأتكه، قال: فسكت مروان، ثم قال: قد سمعت بعض ذلك ولو لم يكن في هذا الباب إلا وقوع العلم بما كان رسول الله، صلى الله عليه، يكتبه من عهود السعاة على الصدقات وكتابه لعمرو بن حزم لما بعثه إلى اليمن لكفى، إذ فيه الأسوة وبه القدوة
ذكر الرواية عن رافع بن خديج أن النبي، صلى الله عليه، أذن لهم في كتب ما سمعوه منه
أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي، حدثنا حيوة بن شريح، حدثنا بقية بن الوليد، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال: حدثني أبو مدرك، عن عباية بن رافع بن خديج، عن رافع، قال: قلنا: يا رسول الله إنا نسمع منك أشياء أفنكتبها؟ قال: «اكتبوا ⦗٧٣⦘ ولا حرج» أخبرنا محمد بن عمر الداودي، أخبرنا عمر بن أحمد المروروذي، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية بن الوليد، حدثنا ابن ثوبان، حدثنا أبو مدرك، قال: حدثني عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: قلت: يا رسول الله.
. .، فذكر مثله سوا
أخبرني أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان بن الفرج الصيرفي، أخبرنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى الحافظ، أخبرنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا بقية، حدثني ابن ثوبان، وأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب، حدثنا أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، قال: حدثني أحمد بن الفرج، حدثنا بقية، عن ابن ثوبان قال: حدثني أبو المدرك قال: حدثني عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج، قال: مر علينا رسول الله، صلى الله عليه، ونحن نتحدث فقال: " ما تحدثون؟ قلنا: نتحدث عنك يا رسول الله، قال: «تحدثوا وليتبوأ من كذب علي مقعدا من جهنم»، قال: ومضى رسول الله، صلى الله عليه، لحاجته ونكس القوم رءوسهم، وأمسكوا عن الحديث، وهمهم ما سمعوا من رسول الله، صلى الله عليه، فقال ما شأنكم؟ ألا تحدثون؟ قالوا: الذي سمعنا منك، يا رسول الله، قال: «إني لم أرد ذلك، إنما أردت من تعمد ذلك» قال: فتحدثنا، قال: قلت يا رسول الله إنا نسمع منك أشياء فنكتبها، قال: «اكتبوا ولا حرج» . لفظ حديث ابن مصفى