باب ذكر الروايات عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه استأذن رسول الله، ﷺ، في كتب حديثه عنه، فأذن له
الرواية عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، في ذلك
أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن المعدل البصري، حدثنا أبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادراني، حدثنا أبو قلابة هو عبد الملك بن محمد الرقاشي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني أبي عبد الله بن المثنى، قال: حدثني ثمامة، قال: حدثني أنس بن مالك، أن أبا بكر، كتب له فرائض الصدقة الذي سنه رسول الله، صلى الله عليه، قال المادراني هكذا، حدثناه أبو قلابة مختصرا
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، حدثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي، حدثنا أبو داود، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، قال: أخذت من ثمامة بن عبد الله بن أنس كتابا زعم أن أبا بكر، كتبه لأنس وعليه خاتم رسول الله صلى الله عليه، حين بعثه مصدقا وكتبه له، فإذا فيه: هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله صلى الله عليه، على المسلمين التي أمر الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها، وساق الحديث بطوله
ذكر الرواية عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في ذلك
أخبرنا علي بن القاسم المعدل البصري، حدثنا أبو روق أحمد بن محمد بن ⦗٨٨⦘ بكر الهزاني، حدثنا العباس بن الفرج هو الرياشي، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبد الملك بن أبي سفيان، عن عمرو بن أبي سبرة، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: قيدوا العلم بالكتاب
هكذا قال لنا علي بن القاسم، عن عبد الله بن عبد الملك بن أبي سفيان، عن عمرو بن أبي سبرة، وهو خطأ، وقد أخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، أخبرنا محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوة الخزاز، أخبرنا عبد الله بن إسحاق المدائني، حدثنا عمر بن حفص بن عمر بن صبيح الشيباني، حدثنا أبو عاصم، حدثنا ابن جريج، قال: حدث عبد الملك بن عبد الله بن أبي سفيان عن عمه عمرو بن أبي سفيان أنه سمع عمر بن الخطاب، يقول: " قيدوا العلم بالكتاب، وهذا هو الصواب ولا أدري الخطأ في الحديث الأول من شيخنا علي بن القاسم أو ممن فوقه، فالله أعلم
ذكر الرواية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في ذلك
أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبيه، قال: خطبنا علي فقال: من زعم أن عندنا شيئا نقرأه ليس في كتاب الله تعالى، وهذه الصحيفة، قال: صحيفة معلقة في سيفه فيها أسنان الإبل وشيء من الجراحات، فقد كذب وفيها، قال رسول الله، صلى الله عليه: " المدينة حرم ما بين عير إلى ثور فمن أحدث فيها حدثا أو ⦗٨٩⦘ أوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ومن ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، وذمة المسلمين واحدة، يسعى بها أدناهم، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا
أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد الأزرق، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي، حدثنا أحمد بن سعيد الجمال، حدثنا أبو نعيم، حدثنا شريك، عن مخارق، عن طارق، قال: رأيت عليا على المنبر وهو يقول: ما عندنا كتاب نقرأه عليكم إلا كتاب الله، عز وجل، وهذه الصحيفة، وصحيفة معلقة في سيف عليه حلقة حديد، وبكراته حديد، فيها فرائض الصدقة قد أخذها من رسول الله، صلى الله عليه
أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي ببغداد، وأبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان البغدادي، بصور قالا: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري الدقاق، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب، حدثنا صالح بن مالك، حدثنا سوار بن مصعب، حدثنا أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث، عن علي، قال: «قيدوا العلم قيدوا العلم، مرتين»
أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى ⦗٩٠⦘ حدثنا ابن داود، حدثنا حبيب بن جري، قال: قال علي: قيدوا العلم بالكتاب
أخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم المقرئ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا وكيع، حدثني المنذر بن ثعلبة، عن علي، قال: من يشتري مني علما بدرهم، قال أبو خيثمة: يقول: يشتري صحيفة بدرهم يكتب فيها العلم، كذا قال حدثني المنذر بن ثعلبة عن علي ولم يذكر بينهما أحدا
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران المعدل، أخبرنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا وكيع، قال: حدثني المنذر بن ثعلبة، عن علي بن أحمد اليشكري، قال: قال علي «من يشتري مني علما بدرهم»
أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النهرواني وصاحبه أبو علي الحسن بن فهد كلاهما بالنهروان قالا: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سلمة الكهيلي، بالكوفة، أخبرنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، حدثنا يحيى هو ابن عبد الحميد الحماني، حدثنا داود بن عبد الجبار، حدثنا أبو إسحاق الهمداني، عن الحارث، عن علي، قال: من يشتري مني علما بدرهم، قال: فذهبت فاشتريت صحفا بدرهم ثم جئت بها
ذكر الرواية عن الحسن بن علي بن أبي طالب في ذلك
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل، أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، حدثنا ابن أبي الحنين، حدثنا أبو غسان، حدثنا يونس بن عبد الله بن أبي فروة، عن شرحبيل أبي سعد، قال: دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه فقال: يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه فليكتبه وليضعه في بيته
أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، حدثنا عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن أبان، عن يونس بن عبد الله بن أبي فروة، عن شرحبيل بن سعد، قال: جمع الحسين بن علي بنيه وبني أخيه فقال: «يا بني إنكم اليوم صغار قوم أوشك أن تكونوا كبار قوم فعليكم بالعلم فمن لم يحفظ منكم فليكتبه»، كذا قال: جمع الحسين بن علي والصواب، الحسن كما ذكرناه أولا والله أعلم
ذكر الرواية عن عبد الله بن عباس في ذلك
أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس بن دوما النعالي، أخبرنا علي ابن هارون السمسار الحربي، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا أحمد بن عبدة، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا فايد، مولى عبيد الله بن أبي رافع، عن عبيد الله بن أبي رافع، قال: كان ابن عباس يأتي أبا رافع فيقول: ما صنع رسول الله، ⦗٩٢⦘ صلى الله عليه، يوم كذا، ما صنع رسول الله، صلى الله عليه، يوم كذا ومع ابن عباس ألواح يكتب فيها
أخبرني أبو منصور أحمد بن محمد بن إسحاق المقرئ، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن كثير الكتاني، وأخبرنا علي بن أبي علي البصري، أخبرنا صالح بن جعفر بن محمد الرازي، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا أبو حفص هو الأبار، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قيدوا العلم وتقييده كتابه
كتب إلي أبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم الدمشقي، حدثني عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي، عنه، أخبرنا الحسن بن حبيب بن عبد الملك الفقيه، أخبرنا الربيع بن سليمان، حدثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني، حدثنا حسام بن مصك، عن أبي بشر، جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «خير ما قيد به العلم الكتاب»
أخبرني أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الخياط الأزجي، أخبرنا أبو القاسم عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا حمدان بن يوسف، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا حفص بن عمر بن أبي العطاف، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن عبد الله بن عباس، قال: قيدوا العلم بالكتاب
أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا ابن الصواف، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، وأخبرنا أبو طالب بن الفتح، أخبرنا عمر بن إبراهيم، وأخبرنا علي بن أبي علي، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن زنجي الكاتب، قالا: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، حدثنا أبو خيثمة، قالا: حدثنا وكيع، عن عكرمة بن عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن عباس، قال: قيدوا العلم بالكتاب من يشتري مني علما بدرهم
ذكر الرواية عن أبي سعيد الخدري في ذلك وتعليق المؤلف
أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني الوراق، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد بجرجرايا، حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن شبيب المعمري، حدثنا نصر بن علي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي المتوكل، قال: سألت أبا سعيد الخدري عن التشهد، فقال: التحيات، الصلوات، الطيبات لله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال أبو سعيد: وكنا لا نكتب إلا القرآن والتشهد
أخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن موسى بن إسحاق بن حمزة الهاشمي، حدثنا إسحاق بن محمد بن الفضل بن جابر، حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عاصم بن يوسف، حدثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، قال: ما كنا نكتب شيئا غير القرآن والتشهد قلت: وأبو سعيد هو الذي روي عنه أن رسول الله، صلى الله عليه، قال: «لا تكتبوا عني سوى القرآن ومن كتب عني غير القرآن فليمحه» . ثم هو يخبر أنهم كانوا يكتبون القرآن والتشهد، وفي ذلك دليل أن النهي عن كتب ما سوى القرآن إنما كان على الوجه الذي بيناه من أن يضاهى بكتاب الله تعالى، غيره وأن يشتغل عن القرآن بسواه، فلما أمن ذلك ودعت الحاجة إلى كتب العلم لم يكره كتبه كما لم تكره الصحابة كتب التشهد ولا فرق بين التشهد وبين غيره من العلوم في أن الجميع ليس بقرآن ولن يكون ⦗٩٤⦘ كتب الصحابة ما كتبوه من العلم وأمروا بكتبه إلا احتياطا كما كان كراهتهم لكتبه احتياطا، والله أعلم
ذكر الرواية عن أنس بن مالك في ذلك
أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد الأثرم، حدثنا الترمذي وهو أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا سليمان بن المغيرة القيسي، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن عتبان بن مالك، قال: أصابني في بصري بعض الشيء، فبعثت إلى رسول الله، صلى الله عليه، أني قد أصابني في بصري وأحب أن تأتيني فتصلي في منزلي، فأتخذه مصلى، قال: فأقبل رسول الله، صلى الله عليه، ومن شاء الله من أصحابه حتى دخل فقام رسول الله، صلى الله عليه، يصلي في منزلي وأصحابه يتحدثون ويذكرون ما يلقون من المنافقين، حتى أسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن دخشم، قال: وودوا أن رسول الله، صلى الله عليه، وأصحابه سيمر قال: فقضى رسول الله، صلى الله عليه، الصلاة فقال: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله وإني رسول الله؟»، قالوا: إنه يقول ذلك وما هو في قلبه، قال: «لا يشهد أحد أنه لا إله إلا هو وإني رسول الله فيدخل النار»، أو قال: «تطعمه النار» قال أنس فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني: اكتبه، فكتبه أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، ببغداد وأبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال، بصور، قالا: أخبرنا أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، حدثنا جدي، حدثنا حبان بن موسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، قال: حدثنا محمود بن الربيع، عن عتبان بن مالك، حديثه في ابن الدخيشم، وقال العتيقي بن الدخيش، قال أنس فقدمت المدينة فلقيت عتبان ⦗٩٥⦘، فحدثني قال أنس: فأعجبني هذا الحديث فقلت لابني: اكتبه، فكتبه
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد، قالا: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، إملاء، حدثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزاز، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا بقية بن الوليد، ومحمد بن شعيب بن شابور، عن عتبة بن أبي حكيم الأزدي، عن هبيرة بن عبد الرحمن، قال: أحدهما عن أبيه، وقال الآخر عن رجل، قال: كنا إذا أتينا أنس بن مالك وكثرنا عليه أخرج إلينا مجال من كتب، فقال: «هذه كتب سمعتها من رسول الله، صلى الله عليه، وقرأناها عليه»، روى هذا الحديث عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي المعروف بدحيم، والعباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، عن محمد بن شعيب، فلم يذكرا بين هبيرة وبين أنس أحدا، وكذلك رواه صدقة بن خالد، عن عتبة بن أبي حكيم
أما حديث دحيم فأخبرناه أبو الحسين بن الفضل القطان، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن شعيب، قال: أخبرني عتبة بن أبي حكيم الهمداني، حدثني هبيرة بن عبد الرحمن، قال: كانوا إذا كثروا على أنس بن مالك في الحديث أتاهم بمجال، فقال: «هذه كتبتها ثم قرأتها على رسول الله، صلى الله عليه»
وأما حديث العباس بن الوليد فأخبرناه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقرئ الأهوازي، بدمشق، أخبرنا أبو بكر عمر بن عبد الكريم بن عمر الفزاري، حدثنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك، أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرنا محمد بن شعيب بن شابور، أخبرنا عتبة بن أبي حكيم الهمداني، حدثني هبيرة بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، قال: كان إذا حدث فكثر، عليه الناس جاء بمجال فألقاها ثم قال: «هذه أحاديث سمعتها وكتبتها عن رسول الله، صلى الله عليه، وعرضتها عليه»
وأما حديث صدقة بن خالد فأخبرناه أبو الفرج عبد السلام بن عبد ⦗٩٦⦘ الوهاب القرشي، بأصبهان، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا أحمد بن أنس بن مالك، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا عتبة بن أبي حكيم، حدثنا هبيرة بن عبد الرحمن، عن أنس بن مالك، أنه كان إذا حدث فكثر الناس، عليه للحديث جاء بصكاك فألقاها إليهم فقال: «هذه أحاديث سمعتها من رسول الله، صلى الله عليه، وكتبتها وعرضتها على رسول الله، صلى الله عليه»
أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الخلال، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ، حدثنا إسحاق بن محمد بن الفضل الزيات، حدثنا يحيى بن عياش القطان، حدثنا حفص بن عمر الأبلي، حدثنا عبد الله بن المثنى، قال: حدثني عماي النضر، وموسى، ابنا أنس، عن أبيهما، أنس أنه أمرهما بكتابة الحديث والآثار عن رسول الله، صلى الله عليه، وتعلمها، وقال أنس كنا لا نعد علم من لم يكتب علمه علما
أخبرنا أبو بكر أحمد بن موسى الروشنائي العبد الصالح، وأبو الحسين أحمد بن علي بن عثمان الأزجي، وأبو بكر محمد بن المؤمل الأنباري، وأبو عبد الله أحمد بن أحمد بن علي القصري، وأبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق، قالوا: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي البزاز، حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني أبي، عن عمه ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسا، كان يقول لهم: «يا بني قيدوا العلم بالكتاب» أخبرنا أبو طالب بن الفتح، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقرئ، حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، بإسناده نحوه
أخبرنا أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير التاجر، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب، حدثنا محمد بن علي بن شعيب البزاز، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا سلم بن قتيبة، عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، قال: قال أنس: قيدوا العلم بالكتاب
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا مسلم هو ابن إبراهيم، حدثنا عبد الله بن المثنى، حدثنا ثمامة بن عبد الله بن أنس، أن أنسا، كان يقول لبنيه: يا بني قيدوا هذا العلم
أخبرنا الحسن بن الحسين بن دوما أبو علي النعالي، أخبرنا علي بن هارون السمسار، حدثنا موسى بن هارون، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا عبد الله ابن المثنى، حدثني ثمامة، عمي أن أنسا، قال لبنيه: «قيدوا العلم بالكتاب» قال موسى اتفق محمد بن عبد الله الأنصاري وسعيد بن عبد الجبار ومسلم بن إبراهيم فرووا هذا الحديث عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس من قوله ورفعه عبد الحميد بن سليمان، عن عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس، حدثناه أبو بكر الصغاني، عن سعيد بن سليمان، عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس مرفوعا كما حدثناه لوين مرفوعا وهذا حديث موقوف لا يصح رفعه والذي عندنا والله أعلم أن عبد الحميد بن سليمان وهم في رفعه وكان عبد الحميد أخا فليح بن سليمان وأرى أن عبد الحميد كان أحيانا يحدث به موقوفا
لأن قتيبة بن سعيد، حدثنا قال عبد الحميد بن سليمان عن عبد الله بن المثنى عن ثمامة بن عبد الله، عن أنس بن مالك، قال: «قيدوا العلم، بالكتاب»
ذكر الرواية عن أبي أمامة الباهلي في ذلك
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أخبرنا علي بن هارون السمسار، حدثنا موسى بن هارون، حدثني يونس بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرنا معاوية بن صالح، عن الحسن بن جابر، أنه سأل أبا أمامة عن كتابة العلم، فقال: «لا بأس بذلك»