صفة النارصفحات 49-69
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب مقامع أهل النار وسلاسلها وأغلالها

صفحات 49-69

٥٤ - حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض فأجمع أهل الأرض، ما أقلوه من الأرض»

٥٥ - حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لو ضرب بمقمع من حديد الجبل لتفتت، ثم عاد كما كان»

حدثنا

⦗٥٠⦘

٥٦ - هارون بن عبد الله، قال: ثنا سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت مالك بن دينار، قال: بلغنا «أنه إذا.
. . . . . أهل النار في النار بضرب المقامع، انغمسوا في جبل من الحميم سنة كما يفرق الرجل في الدنيا.
. . . .»

٥٧ - حدثنا يحيى بن أبي بكير، عن نعيم بن ميسرة، عن عيينة بن الغصن، قال: قال الحسن: «إن الأغلال لم تجعل في أعناق أهل النار لأنهم أعجزوا الرب، ولكنهم إذا طفا بهم اللهب أرسبتهم» ثم أجفل الحسن مغشيا عليه

٥٨ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا يحيى بن معين، عن يحيى بن ضريس، عن أبي سنان، قال: تلا الحسن: ﴿إن لدينا أنكالا﴾ [المزمل: ١٢] قال: «قيودا» ⦗٥١⦘ ثم قال: «أما وعزته ما قيدهم مخافة أن يعجزوه، ولكن قيدهم لترسابهم النار»

٥٩ - حدثني أبي، قال: أخبرنا عبد العزيز القرشي، عن سفيان، عن نسير، عن نوف الشامي: في قوله: ﴿ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا﴾ [الحاقة: ٣٢] قال: «الذراع سبعون باعا، والباع من هاهنا إلى مكة» وهو يومئذ في دار البريد بالكوفة

٦٠ - حدثنا ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن إسماعيل، عن أبي صالح ⦗٥٢⦘: ﴿في عمد ممددة﴾ [الهمزة: ٩] قال: «القيود الطوال»

ورد أيضاً في: صفة النار

٦١ - حدثني حمزة بن العباس، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن رجل، من بني تميم، قال: كنا عند أبي العوام، فتلا هذه الآية: ﴿وما أدراك ما سقر لا تبقي ولا تذر لواحة للبشر عليها تسعة عشر﴾ [المدثر: ٢٨]، فقال: «ما تسعة عشر؟ تسعة عشر ألف ملك، أو تسعة عشر ملكا؟» قال: فقلت: لا، بل تسعة عشر ملكا؟ قال: «وأنى تعلم ذلك؟» قلت: لقول الله: ﴿وما جعلنا عدتهم إلا فتنة للذين كفروا﴾ [المدثر: ٣١] . قال: «صدقت» قال: «فهم تسعة عشر ملكا، بيد كل ملك مرزبة من حديد لها شعبتان» قال: «فيضربهم الضربة فيهوي بها سبعين ألفا»

٦٢ - حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا منصور بن عمار، عن بشير بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يعلى بن منية، قال ⦗٥٣⦘: " ينشئ الله سحابة لأهل النار سوداء مظلمة، فيقال: يا أهل النار، أي شيء تطلبون؟ فيذكرون بها سحاب الدنيا، فيقولون: نسأل بارد الشراب.
فتمطرهم أغلالا تزيد في أغلالهم، وسلاسل تزيد في سلاسلهم، وجمرا تلتهب النار عليهم "

٦٣ - حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لو أن مقمعا من حديد ألقي في الدنيا ما أقله الثقلان»

٦٤ - حدثنا الحسن بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: أخبرنا سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن عيسى بن هلال الصدفي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ⦗٥٤⦘: «لو أن رصاصة مثل هذه - وأشار إلى مثل الجمجمة - أرسلت من السماء إلى الأرض - وهي مسيرة خمسمائة سنة - لبلغت الأرض قبل الليل، ولو أنها أرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفا الليل والنهار قبل أن تبلغ أصلها»

٦٥ - حدثنا داود بن عمرو، قال: حدثنا خلف بن خليفة، عن أبي هاشم: في قول الله عز وجل: ﴿ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ [الحج: ٤٧] قال: «يجعل لهم أوتاد في جهنم فيها سلاسل، فتلقى في أعناقهم» قال: " فتزفرهم جهنم زفرة، فتذهب بهم مسيرة خمسمائة سنة، ثم تجيء بهم في يوم.
فذلك قوله: ﴿وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ [الحج: ٤٧] "

٦٦ - حدثنا.
. . قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عمران ⦗٥٥⦘ الجوني: في قوله: ﴿إن لدينا أنكالا وجحيما﴾ [المزمل: ١٢] قال: «قيودا لا تحل والله أبدا»

٦٧ - حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سيار، قال: حدثنا جعفر، عن أبي عمران الجوني، قال: بلغنا " أنه إذا كان يوم القيامة أمر الله بكل جبار عنيد، وبكل شيطان، وبكل من كان يخاف الناس شره في الدنيا، فأوثقوا في الحديد، ثم أمر بهم إلى النار، ثم أوصد عليهم - أي أطبعها - ولا والله لا تستقر أقدامهم على قرار أبدا، ولا والله لا ينظرون إلى أديم السماء أبدا، ولا والله ما تلتقي جفون أعينهم على غمض نوم أبدا، ولا والله لا يذوقون فيها برد شراب أبدا، ولا والله ولا واه، ثم يقال لأهل الجنة: فتحوا الأبواب، ولا تخافوا شيطانا ولا جبارا، وكلوا اليوم: ﴿واشربوا هنيئا بما أسلفتم﴾ [الحاقة: ٢٤] في الأيام الخالية " فقال: أبو عمران الجوني: «هي والله أيامكم هذه»

٦٨ - حدثنا محمد بن إدريس، قال: حدثنا محمد بن حميد، عن يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، وهارون بن عنترة، عن سعيد بن جبير، قال ⦗٥٦⦘: " إذا جاع أهل النار استغاثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها، فاختلست جلود وجوههم، فلو أن مارا يمر بهم لعرف جلود وجوههم فيها.
ثم يصب عليهم العطش، فيستغيثوا فيغاثون بماء كالمهل، وهو الذي قد انتهى حره.
فإذا أدني من أفواههم انشوى من حره لحم وجوههم التي سقطت عنها الجلود، و﴿يصهر به ما في بطونهم﴾ [الحج: ٢٠]، فيمشون تسيل أمعاؤهم، وتساقط جلودهم، ثم يضربون بمقامع من حديد، ويسقط كل عضو على حياله، يدعون بالثبور "

٦٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا يحيى بن يمان، عن أشعث، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، قال: «لو انقلب رجل من أهل النار بسلسلة لزالت الجبال»

٧٠ - حدثنا زياد بن أيوب، قال: حدثني أحمد بن أبي الحواري، قال: حدثني الطيب أبو الحسن الخشني، قال ⦗٥٧⦘: «ما في جهنم دار ولا مغار، ولا غل، ولا قيد، ولا سلسلة إلا اسم صاحبه عليها مكتوب» قال أحمد: فحدثت به أبا سليمان، فبكى، ثم قال لي: «ويحك فكيف به لو قد جمع هذا كله عليه؟ فجعل الغل في عنقه، والقيد في رجله، والسلسلة في رقبته، ثم أدخل النار، وأدخل المغار؟»

٧١ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن إسحاق، عن ابن المبارك، عن رجل، عن الحسن: ﴿يصهر به ما في بطونهم﴾ [الحج: ٢٠] قال: " يقطع به ما في بطونهم.
﴿ولهم مقامع من حديد﴾ [الحج: ٢١] بأيدي الزبانية.
وذلك أن النار تصهر بهم بلهبها فترفعهم، حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بمقامع، فهووا سبعين خريفا.
ولذلك سميت الهاوية لأنهم لا يستقرون ⦗٥٨⦘ ساعة، وإذا انتهوا إلى أسفلها ضربهم زفير لهبها، والزفير زفير اللهب، والشهيق بكاؤهم، ﴿كلما أرادوا أن يخرجوا﴾ [الحج: ٢٢] يقول: رجوا أن يخرجوا "

٧٢ - حدثني حمزة بن العباس، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سفيان، في قوله: ﴿فاسلكوه﴾ [الحاقة: ٣٢] قال: «بلغنا أنها تدخل في دبره حتى تخرج من فيه»

الحميم والصديد والمهل والغسلين شراب أهل النار وطعامهم

٧٣ - حدثنا الحسن بن عيسى النيسابوري، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: حدثنا صفوان بن عمرو، عن عبد الله بن بسر، عن أبي أمامة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: في قوله: ﴿ويسقى من ماء صديد يتجرعه﴾ [إبراهيم: ١٧] . قال: «يقرب إليه فيتكرهه، فإذا أدني منه شوى وجهه، ووقع فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى تخرج من دبره» . يقول الله عز وجل: ﴿وسقوا ماء حميما فقطع أمعاءهم﴾ [محمد: ١٥] . ويقول الله: ﴿وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه ⦗٦٠⦘ بئس الشراب﴾ [الكهف: ٢٩]

٧٤ - حدثنا الحسن بن عيسى، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا سعيد بن يزيد، عن أبي السمح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الحميم ليصب على رءوسهم، فينفذ الجمجمة حتى يخلص إلى جوفه، فيسلب ما في جوفه حتى يخرق قدميه، وهو الصهر، ثم يعاد كما كان»

٧٥ - حدثني الحسن بن الصباح، قال: حدثنا محمد بن عيسى، قال: حدثنا مبشر بن إسماعيل الحلبي، قال: حدثنا تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لو أن غربا من ماء جهنم جعل في وسط الأرض لأذاب نتنه وشدة ريحه ما بين المشرق والمغرب، ولو أن شررة من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها من بالمغرب»

٧٦ - حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: في قوله: ﴿كالمهل﴾ [المعارج: ٨] قال: «كعكر الزيت، إذا أدناه إلى وجهه سقطت فروة وجهه»

٧٧ - حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، قال: حدثني دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «لو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا»

ورد أيضاً في: صفة النار

٧٨ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال ⦗٦٣⦘: «لو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا»

ورد أيضاً في: صفة النار

٧٩ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن عيسى، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: «لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى الدنيا لأفسدت على الناس معايشهم»

٨٠ - حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام، عن الحسن، قال: «لو أن دلوا من صديد جهنم صب في الأرض ما بقي أحد على وجه الأرض إلا مات»

٨١ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك ⦗٦٤⦘، في قوله: ﴿غسلين﴾ [الحاقة: ٣٦] قال: «هو الضريع، شجرة يأكل منها أهل النار»

ورد أيضاً في: صفة النار

٨٢ - حدثنا فضيل، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ﴿شجرة الزقوم﴾ [الصافات: ٦٢] قال: «شجرة في أسفل سقر»

٨٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو عاصم، عن رجل، عن عكرمة، عن ابن عباس ⦗٦٥⦘: ﴿وطعاما ذا غصة﴾ [المزمل: ١٣] قال: «الشوك يأخذ بالحلق، لا يدخل ولا يخرج»

٨٤ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن شهر بن حوشب، عن أبي الدرداء، قال: «يرسل على أهل النار الجوع حتى يعدل عندهم ما هم فيه من العذاب» قال: " فيستغيثون، فيغاثون بالضريع الذي ﴿لا يسمن ولا يغني من جوع﴾ [الغاشية: ٧] " قال: «فيستغيثون، فيغاثون بطعام ذي غصة»، قال: «فيذكرون أنهم يجيزون الغصص في الدنيا بالشراب» قال: " فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا دنا من وجوههم شوى وجوههم، وإذا دخل بطونهم قطع ما في بطونهم، فيقولون: كلموا خزنة النار، فيقولون: ﴿ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾ [غافر: ٤٩]، فيجيبونهم: ﴿أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعوا الكفرين إلا في ضلال﴾ . فيقولون: كلموا مالكا فيقولون: ﴿يا مالك ليقض علينا ربك﴾ [الزخرف: ٧٧] فيجيبهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف: ٧٧]

⦗٦٦⦘. فيقولون: ادعوا ربكم، فإنه ليس أحد خيرا لكم من ربكم.
فيقولون: ﴿ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون﴾ [المؤمنون: ١٠٧] " قال: " فيجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ " قال: «فعند ذلك ييأسون من كل خير، ويأخذون في الشهيق والويل والثبور»

٨٥ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا يحيى بن يمان، قال: حدثنا سفيان، عن عطاء، عن أبي الحسن، عن ابن عباس، ﴿ونادوا يا مالك﴾ [الزخرف: ٧٧] قال: " يمكث عنهم ألف سنة ثم يجيبهم: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف: ٧٧] "

٨٦ - حدثنا إسحاق، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا حمزة الزيات، عن حمران بن أعين، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم " قرأ هذه الآية: ﴿وطعاما ذا غصة﴾ [المزمل: ١٣] فصعق "

٨٧ - حدثنا يوسف بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن حمران، عن سعيد، عن قتادة: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾ [إبراهيم: ١٦] قال: «ماء يسيل من لحمه وجلده»

٨٨ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو معاوية، عن ⦗٦٨⦘ الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن مغيث بن سمي، قال: " إذا جيء بالرجل إلى النار قيل: انتظر حتى نتحفك " قال: «فيؤتى بكأس من سم الأفاعي والأساود، إذا أدناها من فيه ميزت اللحم على حدة، والعظم على حدة»

٨٩ - حدثني علي بن الحسن، عن حاتم بن عبيد الله، عن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، عن كعب، قال: «يسلط على أهل النار الجوع، فيستغيثون بالخزنة، فيأتونهم بطعام، فلا يستكرهون أكله من شدة حره، فيلقونه في أفواههم، فيتساقط معه لحمان وجوههم.
ثم يشتد بهم الجوع فيسلطون على أكل أيديهم، فيبدؤون بأكفهم فيأكلونها إلى سواعدهم من شدة الجوع الذي سلط عليهم، ثم يستقبلون سواعدهم فيأكلونها إلى مرافقهم، ثم يستقبلون مرافقهم فيأكلونها إلى أكتافهم، فإذا أفنوها بقيت زورة المناكب منحسفة، ثم ينوطون بعراقيبهم بكلاليب من حديد إلى شجر الزقوم، فيناط منهم سبعون ألف شجر في ⦗٦٩⦘ شعبة كلاب واحد منكسين يضرب النار الوجوه والخدود.
فذلك ما بهم إلى ما شاء ربك»

٩٠ - حدثنا عبد الله بن عون الخراز، قال: حدثنا عمار بن محمد، عن منصور، عن مجاهد: ﴿وغساق﴾ [ص: ٥٧]، قال: «ما يقطع من جلودهم»

٩١ - حدثني محمد بن إدريس، قال: حدثنا الحسن بن علي بن مسلم، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن أبي يحيى عطية الكلاعي، أن كعبا، كان يقول: " هل تدرون ما ﴿وغساق﴾ [ص: ٥٧]؟ " قالوا: لا.
قال: «عين في جهنم يسيل إليها حمة كل ذات حمة من حية أو عقرب أو غير ذلك، فيستنقع، فيؤتى بالآدمي فيغمس فيه غمسة واحدة، فيخرج وقد سقط جلده عن العظام، وتعلق جلده ولحمه في كعبيه، فيجر لحمه كما يجر الرجل ثوبه»

فصول الكتاب · 3 فصل · 161 صفحة
جارٍ التحميل