صفة النارصفحات 115-131
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب مقامع أهل النار وسلاسلها وأغلالها

صفحات 115-131

١٧١ - حدثنا الحسين بن علي العجلي، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، قال: حدثنا أسباط الهمداني، عن السدي: ﴿ويسقى من ماء صديد﴾ [إبراهيم: ١٦] قال: «إذا سال من جلودهم سال حتى يسيل منه القيح والدم، ثم يكلف شربه، فلا يكاد يسيغه»

١٧٢ - وقوله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت﴾ [إبراهيم: ١٧] قال أسباط، عن السدي، عمن حدثه، عن ابن عباس، قال: «ليس من موضع شعرة إلا والموت يأتيه منها، يجد طعم الموت وكربه ولا يموت»

١٧٣ - حدثنا الحسين بن علي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن علقمة ⦗١١٦⦘: ﴿إنها ترمي بشرر كالقصر﴾ [المرسلات: ٣٢] قال: «ليس كالخشب، ولكن كالقصور والمدائن»

١٧٤ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن العلاء بن خالد، عن شقيق، عن عبد الله: في قوله: ﴿وجيء يومئذ بجهنم﴾ [الفجر: ٢٣]، قال: «جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها»

١٧٥ - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن خازم، قال: حدثنا الأعمش، عن المنهال، عن شهر، عن كعب قال: " تزفر جهنم يوم القيامة زفرة، فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وقع على ركبتيه يقول: رب نفسي نفسي "

١٧٦ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو معاوية، عن ⦗١١٧⦘ الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن مغيث بن سمي قال: «إن لجهنم كل يوم زفرتين، يسمعهما كل شيء إلا الثقلين اللذين عليهما الحساب والعذاب»

١٧٧ - حدثني محمد بن إدريس، قال: حدثنا الحسن بن واقع، عن ضمرة، عن رجاء بن أبي سلمة، قال: قال وهب بن منبه: «كسي أهل النار والعري كان خيرا لهم، وأعطوا الحياة والموت كان خيرا لهم»

١٧٨ - حدثني الفضل بن جعفر، قال: حدثنا عمرو بن حكام، قال: حدثنا شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام قال: «الجنة في السماء، والنار في الأرض»

ورد أيضاً في: صفة النار

١٧٩ - حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن بشر بن شغاف، عن عبد الله بن سلام، قال ⦗١١٨⦘: «الجنة في السماء، والنار في الأرض»

ورد أيضاً في: صفة النار

١٨٠ - حدثنا أبو نصر التمار، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي عثمان، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أهون أهل النار عذابا أبو طالب: في رجليه نعلان يغلي منهما دماغه "

١٨١ - حدثنا داود بن عمرو الضبي، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: «إن أهون أهل النار عذابا رجل له نعلان وشراكان من نار، أضراسه جمر، مسامعه جمر، وأشفار عينيه من لهب النار، تخرج أحشاء من قدميه، وسائرهم كالحب القليل في الماء الكثير وهي تفور»

١٨٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن القرشي، قال: حدثنا طلحة بن سنان، قال: حدثنا عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: " يؤتى بجهنم يوم القيامة تقاد بسبعين ألف زمام، آخذ كل زمام سبعون ⦗١١٩⦘ ألف ملك وهي تمايل عليهم حتى توقف عن يمين العرش، ويلقي الله عليها الذل يومئذ، فيوحي إليها: ما هذا الذل؟ فتقول: يا رب، أخاف أن يكون لك في نقمة.
فيوحي الله إليها: إنما خلقتك نقمة وليس لي فيك نقمة، فتزفر زفرة لا تبقى دمعة في عين إلا جرت " قال: " ثم تزفر أخرى فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا صعق، إلا نبيكم نبي الرحمة صلى الله عليه وآله وسلم، يقول: يا رب أمتي أمتي "

١٨٣ - حدثني عمر بن إسماعيل الهمداني، قال: حدثنا أبي، عن جدي، عن الشعبي، أنه سمع ابن عباس، يقول: في قوله: ﴿وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ [العنكبوت: ٥٤] قال: «هذا هو البحر الأخضر، تنتثر الكواكب فيه، وتكور الشمس والقمر فيه، ثم يوقد، فيكون هو جهنم»

١٨٤ - حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرنا أبو هلال، عن قتادة قال: " كانوا يقولون: إن الجنة في السماوات السبع، وإن جهنم في الأرضين السبع "

١٨٥ - حدثني الفضل بن جعفر، قال: حدثنا أبو عاصم النبيل ⦗١٢٠⦘، قال: حدثنا عبد الله بن أمية، عن محمد بن حي، عن صفوان بن يعلى، عن يعلى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «البحر جهنم» . وتلا هذه الآية: ﴿نارا أحاط بهم سرادقها﴾ [الكهف: ٢٩]

١٨٦ - حدثني إبراهيم بن راشد أبو إسحاق، قال: حدثني جعفر بن ⦗١٢١⦘ جسر بن فرقد، قال: حدثني أبي، عن الحسن، عن أبي برزة، قال: " أشد آية نزلت في أهل النار هذه الآية: ﴿فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا﴾ [النبأ: ٣٠] فهو مقدار ساعة بساعة، ويوم بيوم، وشهر بشهر، وسنة بسنة، أشد عذابا، حتى لو أن رجلا من أهل النار أخرج بالمشرق لمات أهل المغرب من شدة حره، ولو أخرج بالمغرب لمات أهل المشرق من نتن ريحه "

قال أبو برزة: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين تلاها، فقال: «هلك القوم بمعاصيهم، ربهم غضب عليهم، فأنى إذا غضب عليهم إلا أن ينتفع منهم»

قيل: يا با برزة، ألا تخبرنا بأشد ساعات أهل النار عليهم؟ قال: ﴿وهم يصطرخون فيها﴾ [فاطر: ٣٧] وينادون مالكا وخزنتها، فإذا يئسوا من الإجابة يجأرون إلى ربهم: ربنا ربنا، مقدار الدنيا سبع مرات.
قال: فيسكت عنهم حتى يظنوا أنما سكت عنهم ليخرجهم، فيقول لما يريد أن يقطع رجاءهم ويحقق سوء ظنهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ قال: فيكلحون فيها عميا وبكما وصما، لا يتكلمون ولا يستغيثون بأحد "

١٨٧ - حدثني إبراهيم بن راشد قال: حدثني جعفر بن جسر، قال: حدثني أبي، عن الحسن: ﴿لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا﴾ [النبأ: ٢٤] قال الحسن: " البرد: النوم " ﴿إلا حميما وغساقا﴾ [النبأ: ٢٥] قال الحسن: «شرابان في النار، يقال لأحدهما حميم، والآخر غساق» قال: " والحقب الواحد ثمانون ألف سنة، والسنة ثلاثمائة وستون ⦗١٢٣⦘ يوما، وكل يوم ﴿عند ربك كألف سنة مما تعدون﴾ [الحج: ٤٧] "

١٨٨ - حدثنا أبو حفص الصفار، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبا عمران الجوني، وذكر شجرة الزقوم فقال: بلغنا «أن ابن آدم لا يأكل منها أكلة إلا نهشت منه مثلها»

١٨٩ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا محمد بن يزيد، عن جويبر، عن الضحاك: في قوله: ﴿غسلين﴾ [الحاقة: ٣٦] قال: «هو الضريع، شجرة يأكل منها أهل النار»

ورد أيضاً في: صفة النار

١٩٠ - حدثني سريج بن يونس، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: قلت ليزيد بن مرثد: ما لي لا أرى عينك تجف؟ ⦗١٢٤⦘ قال: «ما مسألتك عنه؟» قال: عسى الله أن ينفع به.
قال: «يا أخي، إن الله قد توعدني إن أنا عصيته أن يسجنني في النار، والله لو لم يتوعدني أن يسجنني إلا في الحمام لكنت حريا ألا تجف لي عين»

١٩١ - حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا سيار، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: قالت المرأة التي نزل عليها عامر بن عبد الله: ما للناس ينامون ولا ينام؟ قال: «إن جهنم لا تدعني أنام»

١٩٢ - حدثني سريج بن يونس أبو الحارث الشيخ الصالح، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: كنا نغازي عطاء الخراساني فكان يحيي الليل صلاة، فإذا ذهب ثلثه ⦗١٢٥⦘ أو نصفه نادانا وهو في فسطاطه: «يا عبد الرحمن بن يزيد، ويا يزيد بن يزيد، ويا هشام بن الغاز، ويا فلان ويا فلان، قوموا فتوضؤوا وصلوا، فقيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شراب الصديد ومقطعات الحديد، الوحاء الوحاء» ثم يقبل على صلاته

١٩٣ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو عبد الله بن عبيد، عن يحيى بن راشد، عن عثمان بن عبد الحميد قال: وقع في جيران غزوان حريق، فذهب يطفئه، فوقعت شرارة على أصبع من أصابعه، فقال: «ألا أراني قد أوجعتني نار الدنيا؟ والله لا يراني الله ضاحكا حتى أعرف ينجيني من نار جهنم أم لا»

١٩٤ - حدثنا فضيل بن عبد الوهاب، قال: حدثنا هشيم، عن حصين، عن عكرمة، قال ⦗١٢٦⦘: وحدثنا فضيل بن عياض، عن منصور، عن مجاهد، قال: وحدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء: ﴿يوم هم على النار يفتنون﴾ [الذاريات: ١٣] قال: «يعذبون»

١٩٥ - حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا منصور بن عمار، قال: حدثنا الهقل بن زياد، عن الأوزاعي، عن بلال بن سعد، قال: " تنادى النار يوم القيامة: يا نار اشتفي، يا نار أنضجي، يا نار أحرقي، يا نار كلي ولا تقتلي "

١٩٦ - حدثنا عفان بن مخلد البلخي، قال: حدثنا عمر بن هارون، عن مبارك بن فضالة، قال: سمعت الحسن، يقول ⦗١٢٧⦘: «ابن آدم، عن نفسك فكايس فإنك إن دخلت النار لم تنجبر بعدها أبدا»

ورد أيضاً في: محاسبة النفس

١٩٧ - حدثني علي بن الحسن، عن أبي الربيع الأعرج، عن محمد بن حسان، " ينادى يوم القيامة في النار بأصوات أربعة: واي أز نام، واي أز ننال، واي أز نياز، واي أز أز ". قال محمد بن حسان: " واي أز نام: ويلي من طلب الاسم، اشتهيت أن يقال فلان.
واي أز ننال؟: ويلي من العار، كما يقال في الدنيا: نار ولا عار.
واي أز نياز: ويلي من الفقر، وهو مفتاح كل بلاء.
واي أز أز: ويلي من الحرص "

١٩٨ - حدثني علي بن الحسن، عن شبابة بن سوار، قال: حدثنا الحسن بن حصن الفزاري، قال: رأيت شيخا من بني فزارة أمر له خالد بن عبد الله بمائة ألف، فأبى ⦗١٢٨⦘ أن يقبلها وقال: «أذهب ذكر جهنم حلاوة الدنيا من قلبي» وكان يقوم إذا نام الناس فيصيح: «النار النار النار»

١٩٩ - حدثني علي بن الحسن، عن قدامة بن محمد المدني، قال: حدثنا الحجاج بن صفوان قال: سمعت أبا حازم، يقول: «للنار أشد شوقا إلى أهلها من الجنة إذا أدنيت لأهلها»

٢٠٠ - حدثني الحسين بن عبد الرحمن، عن ابن عائشة، قال: حدثونا في إسناد لهم: «أن أهل النار إذا دخلوها سفعت وجوههم، فألقت لحم خدودهم على أقدامهم، فيصيحون أوه ألف عام» ومد بها صوته

٢٠١ - حدثنا سعيد بن سليمان، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، قال: قال رجل لأخيه: «أي أخي، هل علمت أن على الطريق صوى؟» ⦗١٢٩⦘ قال: كيف؟ قال: " إن الله يقول: ﴿إن جهنم كانت مرصادا﴾ [النبأ: ٢١] "

٢٠٢ - حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق البناني، عن عبد الله بن المبارك، عن جعفر بن حيان، قال: قال عمر بن الخطاب: «شد ما ذلت ألسنة الناس بذكر النار»

٢٠٣ - حدثنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا إسحاق بن منصور بن حيان الأسدي، عن عقبة بن إسحاق، عن أبي شراعة، عن يحيى بن الجزار، في قول الله: ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا﴾ [الفرقان: ١٣] قال: «أضيق من الرمح في الزج»

٢٠٤ - حدثني حمزة بن العباس، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا محمد بن يسار، عن قتادة: ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين﴾ [الفرقان: ١٣] قال: ذكر لنا أن عبد الله بن عمرو كان يقول: «إن جهنم لتضيق على الكافر كتضيق الزج على الرمح»

٢٠٥ - حدثني حمزة، قال: أخبرنا عبد الله بن عثمان، قال: أخبرنا ابن المبارك، قال: أخبرنا المبارك بن فضالة، عن الحسن ⦗١٣٠⦘، في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾ [الفرقان: ٦٥] قال: " الغرام: اللازم الذي لا يفارق صاحبه أبدا، وكل عذاب يفارق صاحبه فليس بغرام "

٢٠٦ - حدثني عصمة بن الفضل، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، عن نعيم النحوي، قال: سمعت في قوله: ﴿فإذا جاءت الطامة الكبرى﴾ [النازعات: ٣٤] قال: " إذا قيل لهم: قوموا إلى النار "

٢٠٧ - حدثني محمد بن إدريس، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف الرازي، قال: حدثنا عباءة بن كليب، قال: حدثنا العلاء بن المنهال، عن هشام بن عروة، قال: ﴿فإذا جاءت الطامة الكبرى﴾ [النازعات: ٣٤] قال: «أمر طم على ما كان قبله»

بكاء أهل النار

فصول الكتاب · 3 فصل · 161 صفحة
جارٍ التحميل