ص: حد الإسنادي: كل كلمتين أسندت إحداهما إلى الأخرى.
وأما المركب من الأعداء والظروف والأحوال:
فمبنى على الفتح, مع جواز الإضافة أيضا فيما عدا الأول منها.
وكذا المختوم بويه: مبنى.
لكن على الكسر.
ش:
[تعريف المركب الإسنادى]
49 - ﴿حد﴾ المركب ﴿الإسنادى﴾:
هو ﴿كل كلمتين أسندت إحداهما إلى﴾ الكلمة ﴿الأخرى﴾.
سواء حصل مع الإسناد فائدة أم لا.
ويعبر عنه بالجملة, وهو مبنى وإن كان جزاه معربين.
وإذا سمى به - كشاب قرناها, وبرق نحوه - حكى لفظه من غير تغيير, لأنه لا يتغير لفظه في الأصل.
ويحكم على محله بالرفع والنصب والجر.
وكذلك إذا أجريته مجرى المفردات.
وربما أضعف صدره إلى عجزه إن كان ظاهراً.
ص: الاسم: كلمة دلت على معنى في نفسها, غير مقترنة بزمن معين.
ش:
[تعريف الاسم]
50 - حد ﴿الاسم﴾:
هو ﴿كلمة دلت على معنى﴾ كائن ﴿في نفسها﴾ أي في نفس الكلمة.
والمراد يكون المعنى في نفسها: أن تدل عليه بنفسها من غير 16 حاجة إلى إنضمام كلمة أخرى إليها, لاستقلالها / بالمفهومية.
فخرج: الحرف.
﴿غير مقترنة﴾ تلك الكلمة بهيئتها - بنصب (غير) مع جواز الرفع ﴿بزمن معين﴾ من أحد الأزمنة الثلاثة التي هي: الماضي, والحال, والاستقبال.
فخرج: الفعل, لاقترانه به.
ص: وضعا. ودخل: نحو: الصبوح والغبوق, لدلالته على زمن غير معين. ﴿وضعًا﴾, أي من حيث الوضع. فخرجت: الأفعال المجردة عن معنى الزمان بحسب الاستعمال, كنعم وبئس - كما ستعرفه -, وكذا المصرع على القول بأنه مشترك, كما سيجئ. وشمل الحد: أسماء الفاعلين, لوضعها في الأصل لذات قام بها الوصف من غير زمان. ودلالتها على الزمان عارضة لا أثر لها. وكذا أسماء الأفعال. قال شارح (اللب): فإنها موضوعة في الأصل لمصادر أو أصوات أو ظروف, ثم نقلت, ولا دلالة لما نقلت عنه على الزمان. وقرره صاحب (المتوسط). بأن المراد الدلالة الأولية, و (صه)
مثلا -: إنما يدل أولا على (اسكت), وبواسطته دل على (السكوت المقترن بالاستقبال).
ويشمل أيضا: اسم الموصول, وضمير الغيبة.
لدلالتهما في نفسهما على معناهما الذي هو (الشئ المبهم), واحتياجهما إلى لفظ آخر ليس لإفادة ذلك المعنى وحدثانه في ذلك اللفظ, بل لكشف ذلك الإبهام.
قال الرضى: فهما مبهما, لكن اشترط فيهما من حيث الوضع: أنه لابد لهما من معين مخصص.
وشمل أيضا: ما دل على الزمان بجوهره, كالأمس والغد, إذ المراد الدلالة بحسب الهيئة والنحاة وإن لم يصرحوا بقيد (الهيئة) فهو مراد في التعريف.
قاله السعد التفتازانى, وقد أفصح به العضد.
ص: الفعل: كلمة دلت على معنى في نفسها, مقترنة بزمن معين.
و(النفس) لا تختص بما له حياة, بل هي مشتركة بين معانٍ من جملتها: ذات الشئ.
نحو: سكنت البصرة نفسها قاله ابن هشام فليس في الحد مجاز.
ش:
[تعريف الفعل]
51 - حد ﴿الفعل﴾:
هو ﴿كلمة دلت على معنى﴾ كائن ﴿في نفسها﴾.
أي من غير حاجة لانضمام غيرها إليها.
كمامر.
فخرج: الحرف.
﴿مقترنة﴾ تلك الكلمة الدالة - بالنصب, مع جواز الرفع - ﴿بزمن معين﴾ مما تقدم.
فخرج: الاسم.
لما مر.
ص: وضعا.
﴿وضعًا﴾, أي من حيث الوضع.
كقام, وقم.
وكذا: يقوم وإن قلنا 17 بأنه/ وضع مشتركا بين الحال والاستقبال.
قال ابن الحاجب: فإنه مقترن بأحد الأزمنة على التحقيق باعتبار الوضع, فإن الواضع لم يضعه إلا دالًا على أحدهما أبدا, واللبس إنما حصل عند السامع لكون اللفظ يطلق على أحدهما أبدا, واللبس إنما حصل عند السامع لكون اللفظ يطلق على أحدهما تارة وعلى الآخر أخرى.
لا أنه غير موضوع لأحدهما.
بخلاف مثل (الصبوح, أو الغيوق فإنه لم يوضع قط دالا على أحدها لا بظهور ولا باشتراك.
وخرج عن الحد: ما دلالته على الزمان من الأسماء عارضة, كأسماء الفاعلين.
ودخل من الأفعال: ما جرد عن معنى الزمان بحسب الاستعمال, كعسى وفعل التعجب, لوضعه في الأصل للدلالة على الزمان.
وهو ثلاثة أقسام: ماض, ومضارع, وأمخر.
ش:
[أقسام الفعل]
﴿وهو ثلاثة أقسام﴾, عند جمهور البصريين.
وقسمان عند الكوفيين والأخفش, بإسقاط (الأمر) بناء على أنه مقتطع من (المضارع) فهو - عندهم - معرب بلام مقدرة.
- ﴿ماض﴾ -: أصله: ماضى, بالياء والتنوين, فحذفت الضمة للاستثقال, ثم الياء الساكنين.
﴿ومضارع, وأمر﴾, برفعهما.
ص: حد الماضي: كلمة دلت وضعا على حدث وزمان انقضى.
ش:
[تعريف الفعل الماضي]
52 - ﴿حد﴾ الفعل ﴿الماضي﴾:
هو ﴿كلمة دلت وضعا على حدث وزمان﴾.
دخل مع المحدود: قسيماه, لدلالتهما على ذلك.
ثم خرجا بقولهم: ﴿انقضى﴾ ذلك الزمان قبل التلفظ, لعدم انقضاء زمانهما قبل.
كضرب, ودحرج, وانطلق, واستخرج.
فإنها دالة وضعا على حدث وزمان انقضى.
وقيد (الوضع) مدخل لنحو: إن ضربت.
وكذا: بعت وتزوجت.
مريدا الإنشاء, لدلالته في أصل وضعه على ذلك وإن كان الآن غير دال عليه لغرض.
وأورد على الحد: نحو: خلق الله الزمان, فإن (خلق) هنا لا يدل على زمان لما فيه من التسلسل.
ص: حد المضارع: كلمة دلت وضعا على حدث وزمان غير منقض, حاضرا كان أو مستقبلا.
وأجيب: بأن أفعال البارى - سبحانه وتعالى - لا تحتاج إلى زمان, ولكن لما كانوا لا يعقلون فعلًا إلا في زمان قالوا ذلك, فأجرى مجرى ما يعقلون.
ش:
[تعريف الفعل المضارع]
53 - ﴿حد﴾ الفعل ﴿المضارع﴾ - من المضارعة, وهي المشابهة -:
﴿كلمة دلت وضعا على حدث وزمان﴾.
دخل مع المحدود: قسيماه أيضا.
ثم خرج: (الماضي) بقولهم: ﴿غير منقض﴾ حالة التلفظ/, 18 لانقضاء زمنه.
و(الأمر) بقولهم: ﴿حاضرا﴾ - أي حالا - ﴿كان﴾ ذلك الزمان - كيقوم الآن - ﴿أو مستقبلا﴾, نحو: سيقوم.
فإنه مستقبل أباد.
بخلاف المضارع:
- فإنه موضوع بالاشتراك لهما - كما أفهمه الحد - وهو مذهب
الجمهور.
لأن إطلاقه على كل منهما لا يتوقف على مسموع, بخلاف إطلاقه على (الماضي) فإنه مجاز لتوقفه على مسموع.
وقد يتعين لأحدهما.
- وقيل: حقيقة في الأول مجاز في الثاني, بدليل حمله على الأول عند التجرد من القرائن.
وهذا شأن الحقيقة. - وقيل: إير ذلك.
وقيل (الوضع) مخرج, لما اقترن من (الماضي) بأداة شرط.
لمامر 54 - واعلم أن المراد بالزمان الحاضر: هو القدر المشترك بين الزمانين.
ولهذا صح: زيد يصلى الآن.
مع مضى بعض صلاته واستقبال بعضها.
ص: حد الأمر: كلمة دلت على الطلب بذاتها, مع قبول ياء المخاطبة.
55 - فيكون المضارع الحال: هو المقترن وجود لفظه بوجود جزء معناه, لا بوجود جميعه.
ش:
[تعريف فعل الأمر]
56 - ﴿حد﴾ فعل ﴿الأمر﴾:
هو ﴿كلمة دلت على الطلب بذاتها﴾.
أي بانضمام غيرها إليها.
فخرج: ما لا دلالة له عليه أصلا.
كالمضارع, وفعل لتعجب.
وما دل عليه بواسطة.
نحو: لا تضرب.
فإن دلالته عليه بواسطة حرف النهي الذي هو طلب الترك.
ولابد ﴿مع﴾ ذلك من ﴿قبول﴾ ها {ياء المخاطبة», أي ياء الفاعلة - وهي اسم مضمر عند سيبويه والجمهور.
وبها تصير الضمائر إحدى وستين -
ص: أو نون التوكيد.
الحرف: كلمة دلت على معنى.
﴿أو﴾ قبول ﴿نون التوكيد﴾.
كما دخل, وكل, واشرب, وانبسط.
فخرج: مالا يقبل أحدهما وإن دل على الطلب.
كنزال ودراك مما هو اسم فعل.
ش
[تعريف الحرف]
57 - حد ﴿الحرف﴾:
هو ﴿كلمة دلت على معنى﴾.
دخل مع المحدود: قسيماه.
ثم خرج: (الفعل), وبعض الأسماء.
بقولهم: ﴿في غيرها﴾.
أي بسبب انضمام غيرها إليها:
من اسم كمررت بزيد, أو فعل كقد قام, أو حملة كحروف النفي والاستفهام والشرط.
فالحرف مشروط في دلالته على معناه الذي وضع له: ذكر متعلقه.
فإن لم يذكر متعلقه فلا دلالة على شيء.
ص: فقط.
وهو - كما قال الرضى -: كالعلم المنصوب بجنب شئ ليدل على أن في الشئ / فائدة ما, فإن أفرد عنه بقى غير دال أصلا.... 19
وقد يحذف متعلقة للعلم به: كنعم, ولا.
وأما: ذو, وفوق, وكل, وبعض وأمثالها وإن لم تذكر إلا بمتعلقها - فليس مشروطا في دلالة معناها, للقطع بفهم معنى (ذي) - وهو: صاحب - من لفظه.
وكذا (فوق).
وإنما شرط ليتوصل بـ (ذي) إلى الوصف بأسماء الأجناس, وبـ (فوق) إلى علو خاص.
وقس على هذا.
﴿فقط﴾ خرج به: أسماء الشرط والاستفهام.
فإنها كما تدل على معنى في نفسها تدل على معنى في غيرها, وهو معنى الشرط والاستفهام.
وهذا القيد ذكره الجزولى.
ولابد منه في الحد.
وقد أشار إليه الرضى في شرحه, وابن هشام في الجامع - بقولهما: والحرف لا يدل على معنى إلا في غيره.
ص: التثنية: جعل الاسم القابل.
ش
[تعريف التثنية]
58 - حد ﴿التثنية﴾
- أصلها العطف.
وعدل عنه كراهية التطويل, وإرادة الاختصار.
والرجوع إليه غير جائز لأنه أصل مرفوض, إلا في ثلاثة مواضع مذكورة في التسهيل -: ﴿جعل الاسم﴾: يتصرف الناطق به على ذلك الوجه بعد الوضع من الواضع, لا يوضع الواضع.
فخرج: نحو: زكًا.
مما وضع لاثنين.
﴿القابل﴾ للتثنية - نعت للاسم - مخرج: لما لا يقبلها, فلا يثنى, وهو: 59 - ما تؤدى تثنيته إلى اجتماع اعرابين, وهو المثنى والمجموع على حده.
أو إلى إفراط الثقل, وهو الجمع المتناهى كمساجد.
أو ما استغنى عن تثنيته بلفظ آخر غير مثنى, وذلك كألفاظ العدد كلها إلا مائة وألفا.
ص: دليل اثنين, متفقين لفظًا.
﴿دليل اثنين﴾ - مفعول ثان لجعل -
مخرج: لما لفظه تثنية مرادا به التكثير, كحنانيك وهذاذيك.
ومنه: ثم ارجع البصر كرتين, أي كرات.
ولما جعل لفظ التثنية فيه لشئ واحد, كالمقضين, والجملين.
﴿متفقين لفظا﴾ دائما.
مخرج: للمختلفين.
فلا يثنيان إلا على سبيل التغليب, كالقمرين والعمرين.
قال أبو حيان: وما ورد منه مما روعى فيه التغليب يحفظ ولا يقاس عليه.
وصرحوا بأنه ملحق بالمثنى.
فلهذا أسقطت ما في التسهيل من لفظ غالبا - بعد قوله: " في اللفظ" الموهم أن نحو (القمرين) مثنى حقيقة.
﴿و﴾ كذا ﴿معنى﴾ عند أكثر النحاة.
ونسب إلى المحققين.
20 فلا يجوز تثنية المشترك/, ولا المجاز بل ولا جمعهما.
ولحنوا الحريرى في قوله: وانثنى بلا عينين.
وأورد عليهم تثنية العلم المشترك وجمعه, إذ يصح اتفاقا أن يقال: الزيدان, والزيدون.
وأجبت عنه بما يطول ذكره.
ص: بزيادة في آخره تليها نون مكسورة.
واختار ابن مالك: جواز ذلك إذا فهم المعنى.
وصححه في (شرح التسهيل).. وتعقبه ناظر الجيش بما سيأتي عنه.
﴿بزيادة في آخره﴾: هي الألف رفعا والياء المفتوح ما قبلها جرا ونصبا, لتدل على أن الاسم المجعول مثنى.
﴿تليها نون مكسورة﴾, للفرق بينها وبين نون الجمع, أو لالتقاء الساكنين.
وتفسير: (الجعل) بمامر, هو ما صرح به ابن مالك (شرح التسهيل).
ويظهر - كما قيل - حمله على ما يفهم منه ابتداء وهو وضع الواضع.
ولا يضر دخول: نحو: زكا وزوح, لخروجه بـ (الزيادة).
وإخراج: المصدر المجعول للاثنين خبرا أو نعتا بـ (الزيارة), نحو: هذان رضا, ومررت برجلين رضا - غير ظاهر,, إذ لم يجعل دليل اثنين حتى يحترز عنه.
وإنما أطلق على اثنين ولا يلزم من الإطلاق كونه دالًا عليهما.
ص: المثنى: ما دل على اثنين بزيادة في آخره, صالحا للتجريد وعطف مثله عليه.
ش
[تعريف المثنى]
60 - حد ﴿المثنى﴾:
هو ﴿ما دل على اثنين بزيادة في آخره﴾.
أي بسببها.
وقد مرت.
فخرج: ما دل على أقل, أو أكثر, أو ذلك لكن بذاته, نحو: ملا, وكلتا, وشفع, وزوج.
﴿صالحا للتجريد﴾ عنها - بالنصب على الحال من الفاعل - فخرج: ما لا يصلح له.
كالكليتين لآلة الحداد, والبحرين علما, واثنتين واثنين.
﴿وعطف مثله عليه﴾ [بالجر مطلقا على مدخول اللام]- فخرج: ما لا يصلح له.
كالقمرين والأبوين والعمرين, مما يثنى بطريق التغليب, فإنه دال على اثنين, لكن إذا جرد لا يصلح لعطف مثله عليه, بل لمبانيه ومغايره نحو: قمر وشمس.
ص: دون اختلاف معنى.
﴿دون اختلاف معنى﴾:
كالزيدان العاقلان.
وهذا القيد زاده ابن مالك في (شرح كافيته):
لاخراج: " ما اتفق لفظه دون معناه.
كالعين للباصرة ومنبع الماء, فلا يجوز تثنيته ولا جمعه.
زوقد مر عنه جوازه.
قال ناظر الجيش: والحق أن تثنية ما اختلف معناه وجمعه لا يجوز إلا سماعا.
وينبغي أن يحكم على ما ورد من ذلك: أنه تثنية وجمع لغويان لا صناعيان/.
ص: الجمع: الاسم الموضوع للآحاد المجتمعة.
دالا عليها دلالة تكرار الواحد بالعطف.
ش
[تعريف الجمع]
61 - حد ﴿الجمع﴾:
هو ﴿الاسم الموضوع للآحاد المجتمعة﴾ حالة كونه ﴿دالا عليها مثل {دلالة تكرار الواحد﴾ منها ﴿بالعطف﴾ أي بحروفه.
سواء كان له من لفظه واحد مستعمل - كالزيدون, والرجال والمسلمات - أم لم يكن: كعباديد, وشماطيط, وأبابيل.
فمدلول السبكى.
فدلالة الجمع على كل واحد من أفراده بالمطابقة ويكفيك فيه: إطباق الناس على أن الجمع كتكرار الواحد, وعدم جو هذا التكرار قياسا لعدم الفائدة فيه, لإغناء الجمع عنه.
فلو كان دلالة الجمع على مفرده بالتضمن, لكان هذا التكر مشتملا على أعظم فائدة, وهي الانتقال من دلالة التضمن إلى (دلالة) المطابقة.
ص: اسم الجمع: الاسم الموضوع لمجموع الآحاد, دالًا عليها دلالة المفرد على جملة أجزاء مسماة.
قال وتحقيقه:
أن لفظ (رجال) - في الحقيقة - لفظ (رجل), وإنما تغيرت هبئته فصار دالا على الآحاد ينصرف إلى كل منها وينصب إليه انصبابا واحدا.
ولم يكن دالا عليه بالتضمن لأنه لم يوضع لمجموع الثلاثة.
ثم أورد سؤالا وأجاب عنه.
ش
[تعريف اسم الجمع]
62 - حد ﴿اسم الجمع﴾:
هو ﴿الاسم الموضوع لمجموع الآحاد﴾, حالة كونه ﴿دالا عليها﴾ مثل ﴿دلالة المفرد على جملة أجزاء مسماه﴾ وإن لم يكن له واحد من لفظه.
كقوم, وركب, وصحب.
فمدلوله مجموع الأفراد, وكل منها جزء مدلوله.
ودلالته على أحدها بالتضمن لأنه جزء المدلول.
ص: اسم الجنس: الاسم الموضوع للحقيقة, ملغي فيه اعتبار الفردية.
كالتخت, اسم لذى أجزاء, مدلوله مجموعها.
وكالعشرة, مدلولها مجموع آحادها.
ش
[تعريف اسم الجنس]
63 - حد ﴿اسم الجنس﴾:
هو ﴿الاسم الموضوع للحقيقة﴾ من حيث هي, حالة كونه ﴿ملغى فيه﴾ وضعا ﴿إعتبار الفردية﴾.
سواء كان إفراديًا.
كالماء والعسل, أو جمعيًا: كترك وروم فدلالته على كل من أفراده التزامية.
والفرق بينهما: أن الإفرادى منه ينتفى الواحد بنفيه.
بخلاف الجمعى منه فإن الواحد والاثنين لا ينتفيان بنفيه.
وهذا ثلاثة أقسام:
- ما يميز واحده عنه بياء النسب: كروم ورومى, وزنح وزنجى.
22 - وما يميز عنه بتاء التأنيث: / كتمر وتمرة, ونبق ونبقة.
ص: والجمع قسمان:
صحيح, ومكسر, لذكر أو لمؤنث.
وهو الغالب.
ومنه: الكلم.
- وما يميز هو عن واحده بهاء: كسيارة وسيار, وكسأة وكمء.
ش
[أقسام الجمع]
﴿والجمع﴾ الموضوع للآحاد المجتمعة ﴿قسمان﴾:
قسم ﴿صحيح﴾ مفرده, ﴿و﴾ قسم ﴿مكسر﴾ مفرده.
وكل منهما إما:
﴿لمذكر﴾ كالزيدون والزيود, ﴿أو المؤنث﴾ كالمسلمات والهنود
ص: جمع المذكر السالم: ما دل على أكثر من اثنين بزيادة في آخره, مع سلامة بناء واحده.
ش
[تعريف جمع المذكر السالم]
64 - حد ﴿جمع المذكر السالم﴾
- المسمى: بالجمع الذي على حد المثنى.
لشبهه له في كونه أعرب بحرفين, وسلم فيه بناء الواحد, وختم بنون تحذف للإضافة -: ﴿ما دل على أكثر من اثنين بزيادة في آخره﴾.
فخرج ما دل على أكثر من اثنين بزيادة في آخره}.
فخرج: ما دل على أقل, أو على ذلك لكن بجوهره كاسم الجمع.
﴿مع سلامة بناء واحده﴾ - أي صيغة مفرده - من التغيير حالة جمعه.
[كالزيدون العاقلون].
فخرج: ما لم يسلم فيه ذلك كجمع التكسير.
ولابد فيه من صلاحية عطف مثليه أو أمثاله عليه دون اختلاف معنى.
وسمى سالما: لسلامة بناء واحده.
مع قطع النظر عن الزيادة في آخره.
ص: جمع المؤنث السالم: ما جمع بألف وتاء مزيدتين.
ش
[تعريف جمع المؤنث السالم]
65 - حد ﴿جمع المؤنث السالم﴾:
هو ﴿ما جمع بألف وتاء﴾ حال كونهما ﴿مزيدتين﴾ على مفرده.
ليدلان على الجمع والتأنيث معا.
كالمسلمات العاقلات.
فخرج: نحو قضاة وأبيات, إذ الألف في الأول والتاء في الثاني أصليان.
ويظهر أن التقييد بالمزيدتين: للايضاح لا للإخراج, إذ لا إدخال ليخرج.
قال جدى