شرح كتاب الحدود في النحو-[رحمه الله تعالى]-

: إذ المتبادر مما جمع بألف وتاء كونهما مستحدثتين لأجل الجمع.

ص: جمع التكسير: ما تغير فيه بناء واحده ولهذا اقتصر ابن مالك على قوله: وما بتاء وألف قد جمعا وشمل الحد: ما كان مفرده مذكرا كحمامات, وما تغير فيه بناء مفرده كسجدات.
فتقييدهم الجمع ب (التأنيث, والسلامة) جرى على الغالب.
كما قاله الخبيصى.

ش

[تعريف جمع التكسير]

66 - حد ﴿جمع التكسير﴾: هو ﴿ما تغير فيه بناء واحده﴾ - أي صيغة مفرده - حالة جمعه, تحقيقا أو تقديرًا, إما:

ص: بزيادة أو نقص عنه, أو تبديل

  • ﴿بزيادة﴾ على مفرده فقط ليست عوضا عن شئ: كصنو صنوان.
    بخلاف نحو: الزيدون.
    فإن الواو عوض عن الضمة والنون عن لتنوين.
  • ﴿أو نقص عنه﴾ فقط: كتخمة وتخم.
  • ﴿أو تبديل﴾ للشكل من غير زيادة/ ولا نقص كأسد وأسد أو مع زيادة: كرسول ورسل.
    أو مع نقص: ككتاب وكتب.
    أو معهما: كغلام وغلمان.
    فكلمة (أول) هنا لمنع الخلو.
    والتغيير كما يكون حقيقيا يكون تقديريا: نحو: فلك.
    مما الجمع واحد فيه متحد بالصورة.

ص: لغير إعلال فالضمة فيه إذا كان مفردا ضمة (قفل), وإذا كان جمعا ضمة (أسد).
ولابد أن يكون ذلك التغيير ﴿لغير إعلال﴾.
كمامر.
بخلاف ما تغير لأجل الإعلال, فإنه جمع تصحيح لا تكسير, نحو: قاضون, والأعلون.
أصلهما: قاضيون, والأعليون.
نقلت حركة الياء إلى ما قبلها بعد سلب حركة ما قبلها طلبًا للخفة, ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين.

ص: المقصور: كل اسم معرب آخره ألف لازمة.

ش

[تعريف المقصور]

67 - حد ﴿المقصور﴾: هو ﴿كل اسم معرب﴾ بدخول العامل, ﴿آخره ألف لازمة﴾ كالفتى, والعصا.
فخرج بالاسم: غيره.
كيخشى, وحتى, وإلى.
وبالمعرب: المبنى.
كمتى, وهذا.
وبالألف: ما آخره ياء من المنقوص, والجارى مجرى الصحيح كظبى وجدى.
وباللازمة: الأسماء الستة حالة النصب.
وأما (الممدود) فلا يصدق عليه الحد.
فلا حاجة إلى زيادة قيد لإخراجه.
وما يقع في عبارة بعضهم من إطلاق المقصور على غير الاسم العرب, فتسامح.
ومسمى مقصورا: لأنه ضد الممدود, أو لأنه محبوس من الحركات.
والقصر: الحبس.

ص: الممدود: كل اسم معرب آخره همزة بعد ألف زائدة.
فإن قلت: مقتضى هذا التعليل أن نحو (يخشى) يسمى, مقصورا.
قلت لا يلزم ذلك, لأن المناسبة لا يلزم اطرادها.
وذلك كالقارورة للزجاجة المعروفة, سميت بذلك لتقرر الماء فيها, أي اجتماعه.
ولا يلزم منه تسمية (الزبر) ونحوه قارورة.

ش

[تعريف الممدود]

68 - حد ﴿الممدود﴾: هو ﴿كل اسم معرب آخره همزة﴾ وقعة ﴿بعد ألف زائدة﴾ كحمراء وصحراء.
فخرج بالمعرب: المبنى.
كهؤلاء.
واللأء.
وبالهمزة: المقصور.
وبالبعدية: نحو سبأ, ونبأ.

ص: المنقوص: كل اسم معرب آخره ياء لازمة قبلها كسرة.
وبالزائدة: المبدلة من أصل.
نحو: داء, وماء.
فإن الألف فيهما غير زائدة, لأن الحكم بزيادتها يوجب نقصا عن بناء أقل الأصول, لأن أقل ما تكون عليه الكلمة المعربة ثلاثة / أحرف أصول.
بل هي 24 فيهما بدل من أصل.
فهما من قبيل المهموز لا الممدود.
وذكر (الاسم) في الحد: ليس للاعتراز به عن شئ, إذ لا يوجد فعل آخره همزة بعد ألف زائدة.
وإنما يوجد بعد ألف منقلبة كيشاء.
بل ليعلم من أول وهلة أن الممدود ليس من أصناف غيره.
ولا يسمى غير الاسم المعرب ممدودا إلا تسمحا.

ش

[تعريف المنقوص]

69 - حد ﴿المنقوص﴾: هو ﴿كل اسم معرب آخره ياء لازمة قبلها كسرة﴾.
كالقاضى, والداعى.
فخرج بالاسم: غيره.
كيرمى, وفى.
وبالمعرب: المبنى.
كالذى, وذى.
وبايلاء: ما ليس آخره ياء.
كالمقصور.

وباللازمة: الأسماء الستة حالة الجر.
وبالقبلية: ما آخره ياء ساكن ما قبلها.
كظبى, وحدى.
ويسمى منقوصا: لنقص بعض الحركات منه, أو لحذف لامه لأجل التنوين.
كذا قيل.

ص: المنصرف: كل اسم معرب سلم من مشابهة الفعل.
ما لا ينصرف: كل اسم معرب شابه الفعل بوجود علتين فرعيتين مختلفيتن

ش

[تعريف المنصرف]

7 - حد ﴿المنصرف﴾: هو ﴿كل اسم معرب سلم من مشابهة الفعل﴾.
بأن لم يوجد فيه ما يمنع صرفه من العلل الآتية.
كزيد, وعمرو, وبكر.
فخرج: المبنى, وما وجد فيه ذلك.
فلا يسمى منصرفا.

ش

[تعريف مالا ينصرف]

71 - حد ﴿ما لا ينصرف﴾ من الأسماء: هو ﴿كل اسم معرب﴾ قد ﴿شابه الفعل بوجود علتين﴾ لمنع الصرف - والباء للسببية - ﴿فرعيتين﴾ عن شئ ﴿مختلفتين﴾: بأن [يكون] مرجع إحداهما اللفظ والأخرى المعنى.
ليكمل

ص: فيه من علل تسع, أو واحدة تقوم مقامهما.
بذلك الشبه بالفعل.
فخرج: ما كان فيه الاختلاف من جهة واحدة.
كدربهم.
فإنه ملحق بما عرى أصلا عن وجودهما.
﴿فيه﴾ - متعلق بوجود - ﴿من علل تسع﴾ - صفة للعتلين, أو حال منهما - كفاطمة, وإبراهيم, وعمر.

  • (أو) وجود ﴿واحدة﴾ منها ﴿تقوم﴾ في الاستقلال بالمنع من الصرف ﴿مقامهما﴾: كحبلى, وصحراء, ومساحد.
    من الصرف ﴿مقامهما﴾: كحبلى, وصحراء, ومساحد.
    ويشترط فيما فيه علتان: أن تكونا فيه على وجه مخصوص.
    أي ليس كل ما فيه علتان فرعيتان يمتنع صرفه.
    ألا ترى: أن نحو (قائمة) فيه الصفة والتأنيث, وهما فرعيتان على.
    الجمود والتذكير.
    لأن الواضع لم يعتبر التأنيث الذي بغير

ص: ويجمعها قوله: اجمع وزن عادلا أنث بمعرفة ركب ورد عجمة فالوصف قد كملا الألف إلا مع العلمية, لأنه لا يكون لازما إلا معها.
﴿و﴾ العلل التسع ﴿يجمعها﴾ في بيت واحد ﴿قوله﴾ - هو على ما قيل - للعلامة ابن النحاس -: / ﴿اجمع وزن عادلا أنث بمعرفة... ركب وزد عجمة فالوصف قد كملا﴾

  • أي قد كمل به عدها.
    والألف للإطلاق - وأحسن منه, ومما في القطر - قول بعضهم: جمع ووزن وعدل وصف معرفة... تركيب عجمة تأنيث زيادتها لذكرها كلها بصرائح أسمائها.
    والجميع أخصر مما في (كافية ابن الحاجب).

ص: والمراد بالجمع هنا: صيغة منتهى الجموع.
أي ما كان أوله حرفا مفتوحا أي حرف كان, وثالثة ألغا غير عوض, يليها كسر أصلى ولو كان مقدرا, وبعدها حرفان أو ثلاثة وسطها ساكن كدراهم, ودنانير ولا يخفى أن تسمية كل واحدة منها علة - مجاز لا حقيقة.
72 - ﴿والمراد بالجمع﴾ المفهوم من الفعل ﴿هنا﴾ - أي في (باب ما لا ينصرف) -: ﴿صيغة منتهى الجموع﴾ المعبر عنها: بالجمع المتناهى, والجمع الذي لا نظير له في الآحاد العربية.
و﴿أي﴾ - حرف تفسير, وما بعده بدل أو عطف بيان -: ﴿ما﴾ - أي اسم - ﴿كان أوله حرفا مفتوحا, أي حرف كان﴾ من غير اعتبار حرف معين.
﴿و﴾ كان ﴿ثالثه ألفا﴾ تكون ﴿غير عوض﴾ عن شئ.
﴿يليها كسر أصلى﴾ لا عارض ﴿ولو كان﴾ الأصلى ﴿مقدرا﴾ غير ملفوظ به.
﴿و﴾ كان ﴿بعدها حرفان أو ثلاثة﴾ أحرف ﴿وسطها ساكن﴾.
وذلك: ﴿كدراهم, ودنانير﴾.

ص: ودواب.
وبالعدل: خروج الاسم عن صيغته الأصلية إلى أخرى, مع اتحاد المعنى, لغير إلحاق ولا إعلال.

  • فإن أولهما مفتوح, وثالثهما ألف غير عوض, ويليها كسر أصلى ملفوظ به, وبعدها في الأول حرفان وفي الثاني ثلاثة أحرف وسطها ساكن - ﴿ودواب﴾: أصله: دوابب, أدغم أحد المثلين في الآخر أوله مفتوح, وثالثه ألف غير عوض, ويليها كسر أصلى مقدر, وبعدها حرفان.
    73 - ﴿و﴾ المراد ﴿بالعدل﴾ المانع من الصرف مع غيره: ﴿خروج الاسم﴾ بتغيير صورته - أي كونه مخرجا - ﴿عن صيغته الأصلية﴾ - أي عن صورته التي يقتضى الأصل أن يكون ذلك الاسم عليها - ﴿إلى﴾ صيغة ﴿آخرى, مع اتحاد المعنى﴾ - فخرج: المصغر, وحو.
    رحيل.
    [لتفاوت المعنى]- ﴿لغير إلحاق﴾ بشئ - فخرج: نحو كوثر.
    لإلحاقه بجعفر
  • ﴿ولا إعلال﴾.

ص: والعجمة: فخرج: نحو: مقام.
لإعلاله.
ثم خروج الاسم:

  • تارة يكون عن أصل محقق يدل عليه غير منع الصرف.
    كثلاث, ومثلت.
    أصلهما: ثلاثة ثلاثة.
    ويدل عليه: أن في معناهما تكرارا دون لفظهما.
    والأصل أنه إذا كان المعنى مكررا يكون اللفظ أيضا مكررا, كما في: جاء القوم ثلاثة ثلاثة فعلم أن أصلهما لفظ مكرر, وهو ما مر.
    26 - وتارة يكون [عن] أصل مقدر / مفروض.
    يكون الداعى إلى تقديره وفرضه منع الصرف لا غير.
    كعمر, وزفر.
    فإنهما لما وجدا غير متصرفين ولم يوجد فيهما سبب ظاهر إلا العلمية اعتبر فيهما العدل.
    ولما توقف اعتبار العدل وجود أصل ولم يكن فيهما دليل على وجوده غير منع الصرف, قدر فيهما أن أصلهما (عامر, وزافر), عدل عنهما إلى: عمر, وزفر.
    74 - ﴿و﴾ المراد ﴿بالعجمة﴾ المانعة مع غيرها:

ص: كون الكلمة من أوضاع غير العرب, ثم تنقل في أول أحوالها علما إلى لسان العرب.
﴿كون الكلمة من أوضاع غير العرب﴾.
بأن تكون من وضع الفرس أو الروم أو الهند أو الإفرنج أو غير ذلك.
﴿ثم تنقل﴾ من لسان غيرهم بعد وضعها ﴿في أول أحوالها علما﴾ شخصيا ﴿إلى لسان العرب﴾.
كإبراهيم, وإسماعيل.
فأول ما استعملتهما العرب استعملتهما علمين.
بخلاف ما نقل إلى لسانهم نكرة, كديباج ولجام ونيروز.
فإنه لنقله نكرة أشبه ما هو من كلام العرب, فصرف وتصرف فيه بإدخال الألف واللام عليه والاشتقاق منه.
ولا يشترط - على المشهور -: أن تكون علما في لسان العجم.

وقيل: نعم.
فنحو: قالون, وبندار - منصرف على هذا دون الأول.
وجميع أسماء الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - أعجمية إلا أربعة: محمد - صلى الله عليه وسلم -, وصالح, وشعيب, وهود - عليهم الصلاة والسلام -, فلهذا صرفت.
وألحق بها في الصرف: نوح, ولوط, وشيث.
لخفتها.
فهذه السبعة منصرفة, ويجمعها: تذكر شعيبا ثم نوحا وصالحا... وهودا ولوطا ثم شيئا محمدا وقيل: هود كنوح, لأن سيبويه قرنه معه.
وأيد بما يقال: من

ص: وبالوصف: كونها دالة على ذات مبهمة باعتبار معنى هو مقصود بالوضع.
أن العرب من ولد اسماعيل, ومن كان قبل ذلك فليس بعربى, وهود قبل إسماعيل - فيما يذكر -, فكان كنوح.
وتعرف عجمة الكلمة: بنقل الأئمة لها, وبخروجها عن وزن الأسماء في اللسان العربى, وبأن يجتمع فيها من الحروف مالا يجتمع في كلام العرب: كالجيم والصاد: كصولجان, أو والقاف: كنجنيق, أو والكاف: نحو: سكرجة.
وبغير ذلك كما قيل.
75 - ﴿و﴾ المراد ﴿بالوصف: كونها﴾ - أي الكلمة ﴿دالة على ذات مبهمة باعتبار معنى هو مقصود بالوضع﴾ من الواضع.

27 كالأحمر, وغيره/ من المشتقات.
فإنه اسم موضوع لذات مبهمة باعتبار صفة معينة من غير دلالة في اللفظ على خصوصية كونه إنسانا, بل جسما أو غيره.
وتلك الصفة هي مقصوده بالوضع, إذ (أحمر) وضع لذات بسبب ملاحظة الحمرة فيها.

ص: النكرة: ما شاع في جنس موجود في الخارج تعدده, أو مقدر وجود تعدده فيه.

ش:

[تعريف النكرة]

76 - حد ﴿النكرة﴾

  • وهي أصل للمعرفة, لاندراج كل معرفة تحتها من غير عكس - ﴿ما﴾ - أى اسم - ﴿شاع في جنس﴾ عالٍ أو سافل: ﴿موجود في الخارج تعدد﴾.
    كرحل.
    فإنه شائع في جنس الرجال الصادق على كل حيوان ناطق ذكر بالغ من بنى آدم.
    وتعدده في الخارج موجود مشاهد.
    ﴿أو﴾ في جنس ﴿مقدر وجود تعدده فيه﴾ - أى في الخارج - كشمس.
    فإنها تصدق بمتعدد لوضعها: للكوكب النهارى الناسخ ظهوره وجود الليل.
    وإن لم يوجد في الخارج غير هذا الفرد.
    فالمعتبر في النكرة: صلاحيتها للتعدد.
    لا وجود التعدد.
    ثم إنها تتفاوت في نفسها كالمعارف, فبعضها أنكر من بعض.

ص: المعرفة: ما وضع ليستعمل في معين.
ولما يعرف به التفاوت من غيره ضابط ذكرته في (شرح القطر).
وخاصتها: أنها ما تقبل أل المؤثرة للتعريف, أو تقع موقع ما يقبلها.

ش:

[تعريف المعرفة]

77 - حد ﴿المعرفة﴾ - وهى الفرع -: ﴿ما﴾ - أى اسم - ﴿وضع﴾ بوضع جزئى أو كلى ﴿ليستعمل في﴾ شئ ﴿معين﴾.
سواء كان ذلك الشئ مقصودا للواضع كالعلم, أو غير مقصود كبقية المعارف.
فإن كلا منها موضوع لمفهوم كلى شامل لأشخاص: فلفظ (أنا) - مثلا - وضع لمفهوم المتكلم من حيث إنه يحكى عن نفسه, فهو صالح لكل متكلم لكن إذا استعمل في معين خاص صار جزئيا وقصره عليه.

ص: وهي ستة أقسام.
وكذا (اسم الإشارة) صالح لكل مشار إليه.
فإذا استعمل في واحد عرفه وقصره عليه.
و(أل) صالحة لأن يعرف بها كل نكرة.
فإذا استعملت في واحد عرفته وقصرته على شئ بعينه.
فالمعتبر في المعرفة: التعيين بعد الاستعمال.
وهذا معنى قولهم: إنها كليات وضعا جزئيات استعمالا.
هذا ما عليه الجمهور, وجرى عليه الرضى والسعد التفتازانى.
لكن السيد في (حاشية / المطول) لم يرتضه, وجرى على ما 28 أفاده بعضهم: من أن الوضع فيها كلى والموضوع له جزئى مشخص.
وإليه جنح مولانا جامى في (شرح الكافية).

ش

[أقسام المعرفة]

﴿و﴾ المعرفة ﴿هى﴾ عند الأكثر [ين] ﴿ستة أقسام﴾ بالاستقراء.

ص: الضمير.
وزاد ابن مالك سابعا, وهو المنادى المقصود.
كيا رجل, لمعين.
فتعريفه بالقصد عنده.
ولم يذكر المتقدمون, إما: لرجوعه إلى المعرف بأل.
قال أبو حيان: وهو ما صححه أصحابنا.
أو لما قاله الرضى: من أنه فرع المضمر, لأن تعريفه لوقوعه موقع كاف الخطاب.

ش

[ترتيب المعارف من حيث الأعرفية]

ثم إن المعارف تتفاوت في نفسها: فأعرفها - بعد اسم الله, كمامر -: ﴿الضمير﴾

  • ثم الذى يليه, وهكذا إلى آخرها.
    كما يدل على ذلك تعبيرنا بالفاء.

ص: فالعلم, فاسم الإشارة, فاسم الموصول, فالمعرف بالأداة, والمضاف إلى واحد منها.
واختار ابن مالك: أن ضمير الغائب بعد العلم.
﴿فالعلم﴾ بقسيمه.
﴿فاسم الإشارة, فاسم الموصول﴾.
ويسمى كل منهما: مبهما.
والثاني: ناقصا أيضا.
﴿فالمعرف بالأداة﴾, أى آلة التعريف.

  • وهى أل عند الخليل وسيبويه, أو اللام وحدها عند الأخفش وسيبويه على القول الآخر المشهور عنه.
    ﴿والمضاف﴾ - بالواو.
    وإضافته محضة - ﴿إلى واحد منها﴾ - أى من الخمسة - ولو بواسطة:

ما لم يكن متوغلا في الإبهام كغير ومثل, أو واقعا موقع نكرة: كجاء وحده نحو: غلامى - أو: غلام غلامى, مثلا - أو غلام زيد, أو هذا, أو الذى أكرمك, أو القاضى.
وهو في رتبة ما أضيف إليه, إلا المضاف إلى الضمير فإنه في رتبة العلم - على الأصح - لئلا يلزم أعرفية الصفة على الموصوف فى نحو: مررت بزيد أخيك.
وبهذا يعلم نكتة العدول إلى الواو.
وكما أن التفاوت في التعريف يكون باعتبار الأقسام مع بعضها البعض, يكون في القسم الواحد باعتبار أنواعه: فالضمائر: أعرفها ضمير المتكلم, ثم المخاطب, ثم الغائب.
والأعلام: أعرفها أسماء الأماكن, ثم أسماء الأناس, ثم أسماء الأجناس.

ص: الضمير: ما دل وضعا على متكلم, أو مخاطب, أو غائب.
وأسماء الإشارة: أعرفها ما كان للقريب, ثم للمتوسط, ثم للبعيد.
وذو الأداة: الأعرف فيه ما كانت فيه أل للحضور, ثم للعهد الشخصى, ثم للجنسى.
والمراد بقولهم: إن هذا أعرف من هذا -: أن تطرق الاحتمال إليه أقل من تطرقه إلى الآخر.

ش

[تعريف الضمير]

78 - حد ﴿الضمير﴾: هو ﴿ما﴾ - أى اسم - ﴿ودل وضعا على متكلم﴾ - كأنا وإياى - (أو) على ﴿مخاطب﴾ - كانت وإاياك - ﴿أو﴾ على ﴿غائب﴾, كهو وإياه.
تقدم ذكره لفظا ورتبة, أو لفظا لا رتبة, أو العكس, أو تأخر لفظاً ورتبة.

وقد يكون مفسره ذهنا, نحو: " إنا أنزلناه ". فخرج عن الحد: ياء (إياى), وكاف (إياك), وهاء (إياه).
فليست بضمائر لعدم دلالتها على ذلك, بل على تكلم وخطاب وغيبه, فهى حروف.
والدال على ذلك إنا هو (إيا), لكنه لما وضع مشتركا بين ذلك وأرادوا بيان ما عنوا به احتاج إلى قرينة تبين ذلك.
وشمل الحد أيضا: الضمير المشترك الذي لم يوضع لغائب فقط ولا لمخاطب فقط.
لأنه إذا وضع لأحدهما صدق عليه الحد بالنظر إلى تلك الحيثية ثم إذا وضع للآخر منهما صدق عليه أيضا من حيثية أخرى.
فلا حاجة إلى زيادة قيد آخر في الحد.
ومرادهم بالغائب: غير المتكلم والمخاطب اصطلاحاً.

ص: وهو قسمان: مستتر, وبارز.
فإن الحاضر الذي لا يخاطب يكنى عنه بضمير الغيبة, وكذا يكنى عن الله - تعالى - مع أن الغائب لا يطلق عليه تعالى.
وأفهم الحد: أن ضمير الغائب العائد إلى نكرة معرفة مطلقا

  • وهو قول الجمهور من أقوال ثلاثة - لتخصيصه من عاد إليه من حيث هو مذكور.
    وثالثها: إن عاد إلى واجب التنكير كالحال والتمييز فهو نكرة, أو إلى جائزة كالفاعل والمفعول فهو معرفة.
    ولا يعود ضمير الغائب على غير الأقرب إلا بدليل.

ش

[أقسام الضمير]

﴿وهو قسمان﴾: قسم ﴿مستتر﴾ في عامله لا يظهر لفظا, ﴿و﴾ قسم ﴿بارز﴾ لفظاً.

قص: حد المستتر: ما ليس له صورة في اللفظ, بل يدوى.
وهو قسمان: مستتر وجوبا, ومستتر جوازا.

ش

[تعريف الضمير المستتر]

79 - ﴿حد﴾ الضمير ﴿المستتر﴾: هو ﴿ما ليس له صورة﴾ ووجود ﴿في اللفظ﴾ - أى الملفوظ به -, ﴿بل ينوى﴾ فيه ويقدر.
ولا يكون إلا مرفوعا, كالمنوى في: قم, وزيد ضرب.
وهذا المنوى لم تضع العرب له لفظا, وإنما عبروا عنه باستعارة لفظ المنفصل له, من نحو: أنت, وهو.
وأجروا عليه أحكام اللفظ.

ش

[أقسام الضمير المستتر]

﴿وهو قسمان﴾: قسم ﴿مستتر﴾ في عامله ﴿وجوبا﴾ فيمتنع إظهاره لفظا.
﴿و﴾ قسم ﴿مستتر﴾ فيه ﴿جوازا﴾ فيصح إظهاره لفظاً.

ص: حد المستتر وجوبا: ما لا يخلفه ظاهر ولا ضمير منفصل.
حد المستتر جوازا, ما يخلفه ذلك.

ش

[تعريف الضمير المستتر وجوبا]

80 - ﴿حد﴾ الضمير ﴿المستتر وجوبا﴾: 81 - هو ﴿ما لا يخلفه﴾ / اسم ﴿ظاهر﴾ -: وهو ما لم.
3 يكون عنه بالضمير - ﴿ولا ضمير منفصل﴾ عند إرادة حذفه وجعل الظاهر أو الضمير خلفه.
كالمقدر في: فعل الأمر المسند إلى الواحد - كمامر -, وفي المضارع المبدوء بالهمزة أو بالنون أو بتاء خطاب الواحد - كأقوم, ونقوم, وتقوم -, وفي اسم الفعل غير ماض - كأو, ونزال - وفي (أفعل) في التعجب - نحو: ما أحسن زيدا.

ش

[تعريف الضمير المستتر جوازا]

82 - ﴿حد﴾ الضمير ﴿المستتر جوازا﴾: هو ﴿ما يخلفه ذلك﴾: من اسم ظاهر أو ضمير منفصل عند إرادة حذفه وجعل الظاهر أو الضمير خلفه.

ص: حد البارز: ما له صورة في اللفظ.
وهو قسمان: متصل ومنفصل.
كالمرفوع بفعل الغائب, أو الغائبة, أو الصفات المحضة, أو اسم الفعل الماضي.
نحو: زيد يقوم, وهند تقوم, وبكر قائم أو مضروب أو حسن, أو هيهات.
فالضمير في هذه الأمثلة مستتر جوازا, بدليل جواز: زيد يقوم أبوه, أو ما يقوم إلا هو.
وكذا الباقي.

ش

[تعريف الضمير البارز]

83 - ﴿حد﴾ الضمير ﴿البارز﴾: هو ﴿ماله صورة﴾ ووجود ﴿في اللفظ﴾.
كأنا, وأنت, وكاف (أكرمك), وهاء (غلامه).

[أقسام الضمير البارز]

﴿وهو قسمان﴾: قسم ﴿متصل﴾ بعامله, ﴿و﴾ قسم ﴿منفصل﴾ عنه.
كما مثلنا.

ص: حد المتصل: ما لا يبتدأ به, ولا يقع بعد إلا اختيارا.
حد المنفصل: ما يبتدأ به, ويقع بعدها اختيارا.

ش

[تعريف الضمير المتصل]

84 - ﴿حد﴾ الضمير ﴿المتصل﴾: هو ﴿ما لا يبتدأ به﴾ في أول الكلام.

  • فلا يقع صدرا, بل عجزا, فهو غير مستقل بنفسه.
    سواء كان مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا - ﴿ولا يقع﴾ في الكلام ﴿بعد إلا اختيارا﴾ عند الجمهور.
    فلا يقال: أكرمت إلاك.
    إلا في ضرورة.

ش

جارٍ التحميل