شرح كتاب الحدود في النحوصفحات 225-230

ص: أو مضمون الجملة قبله.
معنى فقط: نحو: " ولا تعثوا في الأرض مفسدين", أو معنى ولفظا: نحو: " وأرسلناك للناس رسولا"

  • ﴿و﴾ تأكيد ﴿مضمون الجملة قبله﴾: كزيد أبوك عطوفا.
    ومنه قوله: أنا ابن دارة معروفا بها نسبى وشرط هذه الجملة: أن يكون جزآها: / اسمين, معرفتين, جامدين.
    وأن يتأخر عنها 53 الحال لشبهها بالتأكيد.
    وعاملها محذوف وجوبا لتنزيل الجملة المذكورة بدلا من اللفظ به.
    وتقديره في نحو المثال: أحقه, أو أعرفه.

ص: وهي قسمان: مؤكدة ومبنية: حد المؤكدة: وخرج بالوصف: نحو - رجعت القهقرى.
وبالفضلة: العمدة.
نحو: القائم زيد, وزيد قائم.
وبما بعدها: النعت في نحو: رأيت رجلا فاضلا, ومررت برجل فاضل.
والتمييز في نحو: لله دره فارسا.
لأن النعت إنما يذكر لتخصيص المنعوت.
والتمييز لبيان جنس المتعجب منه.
وبيان حصل ضمنا.
ورب شئ يقصد لمعنى خاص وإن لزم معنى آخر.

ش

[أقسام الحال بحسب التبيين والتأكيد]

﴿وهى﴾ بحسب التأكيد والتبيين ﴿قسمان: مؤكدة﴾ لما قبلها, ﴿ومبينة﴾ له.
وتسمى: مؤسسة أيضا.
ش [تعريف الحال المؤكدة] 143 - ﴿حد﴾ الحال ﴿المؤكدة﴾:

ص: ما استفيد معناها بدون ذكرها.
هو ﴿ما استفيد معناها﴾ من غيرها ﴿بدون ذكرها﴾.
بأن يكون ما قبلها دالا عليها بالوضع, وإنما أفادت مجرد التوكيد.
وتأنيث الضمير هنا وفيما بعد: باعتبار ما وقعت عليه (ما).

ش

[أقسام الحال المؤكدة]

وهي ثلاثة أقسام - كما يعلم من الحد السابق -: 144 - مؤكدة لصاحبها: وهي ما استفيد معناها من صريح لفظ حبها.
كما مثلنا.
145 - ومؤكدة لعاملها: وهي ما استفيد معناها من صريح لفظ عاملها.
كما مثلنا أيضا.
146 - ومؤكدة لمضمون الجملة.
كما مر.

ص: حد المبينة: ما لم يستفد معناها بدون ذكرها.
وهي خمسة أقسام: مقارنة, ومقدرة.

ش

[تعريف الحال المبينة]

﴿حد﴾ الحال ﴿المبينة﴾: هو ﴿مالم يستفد معناها﴾ من غيرها ﴿بدون ذكرها﴾.
بل هو متوقف على ذكرها, نحو: " فخرج منها خائفا ".

ش

[أقسام الحال المبينة]

﴿وهي﴾ بحسب الزمان ﴿خمسة أقسام﴾:

  • حال ﴿مقارنة﴾ في الزمن لوجود عاملها.
  • ﴿و﴾ حال ﴿مقدرة﴾ - أى مستقبلة - فوجودها متأخر عن وجود عاملها.

ص: ومتداخلة, ومتعددة, وموطئة.
حد المقارنة: هي المبينة لهيئة صاحبها وقت وجود عاملها.

  • ﴿و﴾ حال ﴿متداخلة﴾: لدخول صاحبها فيما قبلها.
  • ﴿و﴾ حال ﴿متعددة﴾ في اللفظ حقيقة أو حكما.
  • ﴿و﴾ حال ﴿موطئة﴾ - بكسر الطاء -: أى مهيئة.
    ولكل منها حد يميزها.

ش

[تعريف الحال المقارنة]

148 - ﴿حد﴾ الحال ﴿المقارنة: هي المبينة لهيئة صاحبها وقت وجود عاملها﴾.
كراكبا, من: جاء زيد راكبا.
فقد بينت هذه الحال هيئة زيد وقت مجيئه, كأنه قال: / جاءني زيد 54 في حال ركوبه.
وربما كانت: محكية - أى ماضية -: كجاء زيد أمس راكبا.
أو موطئة - وهى الجامدة الموصوفة بصفة هى الحال في الحقيقة -:

ص: حد المقدرة: هى التى يكون حصول مضمونها متأخرا عن حصول مضمون عاملها.
نحو: جاء زيد رجلا محسنا.
ومنه: " فتمثل لها بشرا سويا ".

ش

[تعريف الحال المقدرة]

149 - ﴿حد﴾ الحال ﴿المقدرة: هى التى يكون حصول مضمونها متأخرا﴾ في الخارج ﴿عن حصول مضمون عاملها﴾.
كمررت برجل معه صقر صائدا به غدا.
أى مقدرا الصيد به غدا ومثله: مدحت الخليفة داعيا للوزير.
ومنه: " ادخلوها خالدين" إذ الخلود لا يكون مقارنا للدخول.
وكذا: " وتنحتون الجبال بيوتا", إذ الجبل لا يكون بيتا فى حال النحت.

ص: وكل منهما قد تكون: متداخلة, أو متعددة.
حد المتداخلة: هى التى صاحبها في حال أخرى.

ش

جارٍ التحميل