رفقا بالقوارير - نصائح للأزواجتذكير الرجال بعدم إهمال نسائهم وذراريهم ممن جعلهم الله تحت أيديهم وعدم الإنشغال عنهم
أهل الأثرالأرشيف العلمي

تذكير الرجال بعدم إهمال نسائهم وذراريهم ممن جعلهم الله تحت أيديهم وعدم الإنشغال عنهم

عن هذه الطبعة
عَلَم
أمة الله بنت عبد المطلب
الكتاب
رفقاً بالقوارير - نصائح للأزواج
المؤلف
أمة الله بنت عبد المطلب - موقع مكتبة المسجد النبوي www.mktaba.org
عدد الأجزاء
1 [الكتاب مرقم آليا، لم يطبع بعد، ولكل مسلم حق الطبع]

1

أخي الكريم حفظك الله ورعاك وعلى الخير وسدد خطاك أخي الكريم اعلم علمك الله أن الاستقامة على كتاب الله وسنة رسوله ليست بالأمر الهين بل معناها: أن نستقيم في أقوالنا وأفعالنا كلها لله تعالى وليس معناها أن أتدين في ظاهري دون باطني بل أخي الظاهر عنوان الباطن وقد قال صلى الله عليه وسلم: «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ» 2 .

أخي الكريم: أنه مما ينبغي لنا مراعاته فيما بيننا أن نهتم كثيرا بأنفسنا التي بين جنبينا وذلك بأمرين: التعليم والتزكية وقد قال تعالى: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ البقرة:129، فهما أمران بهما فلاح أنفسنا عند ربنا إن شاء الله.
وكما أننا نهتم بتهذيب أنفسنا والقيام بحقوقها فبين أيدينا أهلونا وأولادنا وكما قيل أكبادنا تمشي على الأرض لابد أن نحسن عشرتهم وأن نتقي الله فيهم وكم وكم هم هولاء الذين يخلفون أولادا لهم وزوجات خلفهم وللأسف هم آخر اهتماماتهم لا يرفعون لهم رأسا أبدا ولا يهتمون بشؤونهم ولا يقيمون على مصالحهم وهم في آخر الركب عندهم وللأسف الكبير تجد رب الأسرة وللأسف قد اهتم بنفسه فقط وقام به إن فعل ذلك حقا فاهتم بتقصير ثيابه وإعفاء لحيته وتطيبه جزاه الله خيرا وقد يتعدى الأمر إلى أن يخرج خارج بيته ويهتم بدعوة الناس إلى الله تطبيقا لأمر الله في الدعوة ويبذل قصارى جهده في ذلك جزاه الله خيرا ولكن نقول ولمن أخي تركت أهل بيتك؟ زوجك الحبيبة وأم أولادك

المحبة لك حقا وأولادك، من يهتم بهم بعدك ولمن تركتهم أخي الكريم؟ وهل كان نبينا صلى الله عليه وسلم كذلك؟ وهل أوصانا بذلك؟.

لماذا الذين يتدينون اليوم بهذا المستوى من التفكير؟ أو قل التدبير؟ أين نحن من تعاليم القرآن والسنة حقا وصدقا؟ أمرنا والله مع أهلونا عجيب غريب وحالنا يرثى إلى لله أليست المسؤولية ملقاة على عواتقنا؟ ومن يهتم بهم إن لم نقم بهذه المسؤولية العظيمة؟ إن الانطلاقة الصحيحة تبدأ بالبيت حقيقة لا بالخارج كما هو واقع اليوم لا والله إنها بداية خاطئة، وقد لا يكتب لها الإستمرار لأن ما بني على باطل فهو باطل.
إن ما وهبنا الله من الأزواج والأولاد إنما هو رزق منه تعالى ونعمة عظيمة ما أجلها والله وما أعظمها.
كم من الناس قد حرموا ذلك الرزق وتلك النعمة قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ﴾ النحل:72، وسبحان الله مع ما قد

يحصل منهم من العداء لنا أحيانا إلا أن الله يأمرنا بالصفح والعفو عنهم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوّاً لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ التغابن:14 فكم هي تلك النعمة الغالية أخي الكريم التي سبغها الله علينا ولنكن على حذر عظيم من عدم شكر نعم الله التي لا تعد علينا ولا تحصى ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ النحل:18، أو لا نقوم بها كما أمرنا الله تعالى أولا نغير ما بأنفسنا من التعامل مع تلك النعم من السيء إلى التعامل الحسن الذي أمرنا الله به حذار حذار أخي في الله فإن الأمر حينئذ جد خطير والخطب جد جلل يقول ربنا تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الأنفال:53.
كلنا والله مسؤول أمام ربنا تعالى، ووالله لنسأل عن عشرتنا مع أهلينا وأولادنا، فاتق الله يا عبد الله في أهل بيتك قبل أن تنتقل في دعوتك واهتماماتك لمن حولك إن الله تعالى يقول لنبيه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ

الْأَقْرَبِينَ} الشعراء:214، وهو خطاب لنا جميعا فهل نحن فعلا قمنا بحق لك المسؤولية التي ألقاها الله على كواهلنا؟ قال رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم 1 «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ قَالَ وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» . وقال رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» 2 . وإني والله أعجب أشد العجب من حالنا ننشط كثيرا جدا خارج بيوتنا في تعليم الناس وأولادهم وأهليهم ثم نعود بيوتنا ونقابل الولد

فنصرخ في وجهه ونقابل البنت فنعبس في وجهها وهم ينادوننا أبي أبي وتنتظرنا زوجاتنا بفارغ الصبر حتى يعود الأب الكبير والمقدم عندهم وفي حياتهم وإذا بهم يصدمون فيه وتخيب ظنونهم بعد طول انتظار له لا يكلم ولا يتكلم ما به؟ فيه عبوس وفيه غضب ولا حول ولا قوة إلا بالله وهو تعب يريد الراحة ولكن سرعان ما تتبدل هذه الأمور وبسرعة إذا علم أن طارقا من أصحابه طرق الباب وإذا به شخصا آخر غير ذلك الأول فسبحان الله! ألست يا أخي قبل قليل أنت متعب ألست قبل قليل كنت عابسا؟ ألم تكن قبل قليل مجهدا؟ لم تغيرت فجأة؟ ما الذي حصل أخي الكريم؟ وكأنك نشطت من عقال.
إنها العلائق بينك وبين زوجك وأهل بيتك تركتها بل وأهملتها حتى بردت بل وتكاد تكون قد تجمدت ألا تخشى أخي أن تنظر بعد ذلك لزوجك فلا تجدها بجانبك؟ ألا تخشى أنها تنحرف عن الجادة فتتعلق بغيرك لا قدر الله وكله بسبب من؟ ألست أنت السبب الرئيسي في حرمانها من لذتها؟ أتذكر ما كان بينكما من ود ورحمة بداية زواجكما؟ أين هي الآن؟

ومذ تعلقها بك وتلقك بها أيضا أين هذا كله أخي في الله؟ راجع نفسك يا عبد الله وانظر من أين بدأ الخلل وأصلح أصلحك الله قبل أن يكون يوم لا تجد فيه لك أي تقبل ولا حتى مكانة أدرك نفسك وحياتك فإنها ولاشك قد وصلت فعلا لمرحلة الخطر كم شكى من شخص عانى من مثل تلك الحالة مع أهله كان يسافر كثيرا ويترك أهله وكان أهله يمنعونه من كثرة السفريات بكل ما أوتوا من الوسائل كانت زوجه متعلقة به جدا ولكنه أكثر من سفرياته هنا وهناك ومر زمان لم تعد زوجه تبالي بسفره بل مر عليه وقت أصبحت تساعده على السفر فبدأ الزوج يشك بها واكتشف فيما بعد أن زوجه وقعت في الخيانة فعلا أتدري ما هو سببها؟ أنه زوجها وباعترافه عاش أياما شديدة عصفت به وبحياته كلها وآخرها تفككت الأسرة تفككا عجيبا وتغيرت الأمور وتبدلت وحصل الفراق بين الزوجين وحصل الشتات للأولاد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
أتريد أخي في الله أن تكون حياتك مآلها إلى هذا الذي سمعت؟ ألا تتذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحياته مع زوجاته إن كنت

صادقا فعلا في تمسكك وإني أتساءل هل إخواني التمسك يكون في جوانب فقط من دين الله؟ والجوانب الأخرى مهملة؟ هل هذه حياة سعيدة؟ أُذَكِّرك يا عبد الله بنعم الله عليك ببعض الأحاديث في حسن العشرة لعلك تؤوب وتتفكر في حالك وتدرك نفسك قبل فوات الأوان وقبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون فيتعلق بك زوجك وأبناؤك يحاسبوك على ما مضى من حياتك معهم فارع سمعك لعل الله أن ينجيك مما أنت فيه قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» 1 . أرأيت النعمة الكبرى التي أنت فيها فغيرك لم يجد تلك النعمة وأنت والحمد لله تخوض فيها فهل تشكرها أو لا؟

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ إِذَا ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ» 1 . فيه وصاية بالنساء وفيها حث على الصبر عليهن فلو كرهت شيئا منها فستحب جوانب كثيرة فيها فلا تقبحها دوما وتهزأ بها أو تعرض عنها وتهملها فتكون ظالما.
والله تعالى حرَّم الظلم على نفسه وعلى عباده، فعَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِيمَا رَوَى عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّهُ قَالَ «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ

كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلَّا كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» . وانظر عشرة الرجال للنساء وانظر حال نبيك مع زوجه عائشة رضي الله عنها، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ 1 «جَلَسَ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً فَتَعَاهَدْنَ وَتَعَاقَدْنَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مِنْ أَخْبَارِ أَزْوَاجِهِنَّ شَيْئًا قَالَتْ الْأُولَى زَوْجِي لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَا سَهْلٍ فَيُرْتَقَى وَلَا سَمِينٍ فَيُنْتَقَلُ

قَالَتْ الثَّانِيَةُ زَوْجِي لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ قَالَتْ الثَّالِثَةُ زَوْجِي الْعَشَنَّقُ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ قَالَتْ الرَّابِعَةُ زَوْجِي كَلَيْلِ تِهَامَةَ لَا حَرٌّ وَلَا قُرٌّ وَلَا مَخَافَةَ وَلَا سَآمَةَ قَالَتْ الْخَامِسَةُ زَوْجِي إِنْ دَخَلَ فَهِدَ وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ قَالَتْ السَّادِسَةُ زَوْجِي إِنْ أَكَلَ لَفَّ وَإِنْ شَرِبَ اشْتَفَّ وَإِنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ قَالَتْ السَّابِعَةُ زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ قَالَتْ الثَّامِنَةُ زَوْجِي الْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ قَالَتْ التَّاسِعَةُ زَوْجِي رَفِيعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنْ النَّادِ قَالَتْ الْعَاشِرَةُ زَوْجِي مَالِكٌ وَمَا مَالِكٌ مَالِكٌ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكِ لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلَاتُ الْمَسَارِحِ وَإِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ قَالَتْ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ

أُذُنَيَّ وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ أُمُّ أَبِي زَرْعٍ فَمَا أُمُّ أَبِي زَرْعٍ عُكُومُهَا رَدَاحٌ وَبَيْتُهَا فَسَاحٌ ابْنُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا بِنْتُ أَبِي زَرْعٍ طَوْعُ أَبِيهَا وَطَوْعُ أُمِّهَا وَمِلْءُ كِسَائِهَا وَغَيْظُ جَارَتِهَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ فَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَلَا تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا وَلَا تَمْلَأُ بَيْتَنَا تَعْشِيشًا قَالَتْ خَرَجَ أَبُو زَرْعٍ وَالْأَوْطَابُ تُمْخَضُ فَلَقِيَ امْرَأَةً مَعَهَا وَلَدَانِ لَهَا كَالْفَهْدَيْنِ يَلْعَبَانِ مِنْ تَحْتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ فَطَلَّقَنِي وَنَكَحَهَا فَنَكَحْتُ بَعْدَهُ رَجُلًا سَرِيًّا رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِّيًّا وَأَرَاحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ رَائِحَةٍ زَوْجًا وَقَالَ كُلِي أُمَّ زَرْعٍ وَمِيرِي أَهْلَكِ قَالَتْ فَلَوْ جَمَعْتُ كُلَّ شَيْءٍ أَعْطَانِيهِ مَا بَلَغَ أَصْغَرَ آنِيَةِ أَبِي زَرْعٍ قَالَتْ عَائِشَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ» .

تلك نصيحتي لنفسي أولاً ثم لك يا عبد الله أن تتدارك أخطاءك في حياتك وبالذات مع شريكة حياتك وأم أولادك ثم أبناؤك فبهم فابدأ إن كنت صادقا في استقامتك وعاشرهم بالمعروف كما أمرك الله وإياك إياك والإهمال والانشغال عنهم دون أن تعطيهم حقوقهم فسيسألك الله عنهم فما عساك تقول؟

فصول الكتاب · 82 فصل · 506 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول رفقا بالقوارير - نصائح للأزواج · 506 صفحة
ـ[رفقاً بالقوارير - نصائح للأزواج]ـمقومات اختيار الزوج لزوجتهمقومات اختيار الزوجة لزوجها
صفات الزوج الصالح
استوصوا بالنساء خيراإلى أين بأخلاقنا؟؟؟أحاديث في حسن الخلقمن فوائد حسن الخلق:مجالات حسن الخلُقوسائل عملية لتحسين الأخلاقذهبيات السعادة الزوجيةأيها الزوج إن سعادتكما الزوجية تبدأ منك أنتالمعاشرة الحسنةهنيئا لك بهذه الزوجةوصايا لإسعاد الزوجةنصائح للسعادة الزوجيةعزيزتي الزوجة:عزيزي الزوج:من وسائل علاج الاختلاف بين الزوجينادفعي زوجك نحو النجاحالحقوق الزوجيةحقوق الزوجة:حقوق الزوج:أما الحقوق المشتركة بين الزوجين فأجملها:كيف تُعامِل زوجة لا تُحِبُها؟هذا الرجل تكرههُ جميع النساءمن يكسب قلب زوجتهمن أسرار السعادة الزوجية لمن رامها وابتغاهاهمسات لكل زوج حتي يُرضي زوجتهتذكير الرجال بعدم إهمال نسائهم وذراريهم ممن جعلهم الله تحت أيديهم وعدم الإنشغال عنهمصفات الزوج المثاليأنت يا من حديثه وديدنه التعدد!وأنت يا من تزكي من يريد التعدد:وأنتم يا من مجالسكم حديث التعدد:تعدد الزوجات بين الظلم والعدلأنواع ظلم الزوج لزوجتهحكم من أنكر جواز تعدد الزوجاتحث العقلاء على التحلي بمكارم الأخلاقطريقة اكتساب الأخلاق المحمودةآفات اللسانوجوب حفظ اللسانمواجهة فتنة النساء
الصبر
ثمرات الصبرخلق العفو والصفحالرحمة والرحماءلا تتجسس..التجسس في الميزان الشرعيالأسرة وقواعد السلوك العائلي (1)سلوك الزوج:الأسرة وقواعد السلوك العائلي (2)سلوك الزَّوجة:واجبات الزوجين لبناء الأسرة الإسلامية السعيدةواجبات الأسرة ووظائفهاالوسائل العلمية [المؤثرة] لتربية الأبناءنصائح ذهبية..للسعادة الأسريةموقع الأسرة في الإسلاممكارم الأخلاقنصيحة من القلب إلي الأزواجنصيحة من القلب إلي الأزواج (2)نصيحة من القلب إلي الأزواج (3)17 فائدة لـ: غض البصرغض بصرككيف تعرف عيوب نفسك؟فنون المعاتبة.. ومعالجة الأخطاءأدب الحوار والمناقشة والجدلوصفة إيمانية لتجاوز الكروب والنكباتمنغصات ومكدراتذنوب ومعاص تجثم على القلبالتوكل على اللهلزوم الاستغفاردعوات المكروبالأصدقاءكيف تحصل السعادةالقناعةالسعادة في ثلاثلا تحزن أيها المبتلى!للبلايا نهايات معلومة الوقت عند الله عز وجل فلابد للمبتلي من الصبر إلى أن ينقضي أوان البلاءالعافية والشكرأسباب تأخر الشفاءالجزاء من جنس العملاذهب فأنا معكدرة غالية: ابتعد عن كل ما يحزنك، واحرص على ما يسرك!
جارٍ التحميل