كتاب الزكاة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الأنصاري، زكريا
- الكتاب
- منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
- المؤلف
- زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
- المحقق
- صلاح بن محمد بن عويضة
- الناشر
- دار الكتب العلمية -بيروت
- الطبعة
- الأولى 1417هـ - 1997م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
باب ركاة الماشية
... كتاب الزكاة 1 باب زكاة الماشية: تجب فيها بشروط كونها نعما2 ونصابا وأوله في إبل خمس ففي كل خمس إلى عشرين شاة ولو ذكرا أو يجزئ بعير الزكاة وخمس وعشرين بنت مخاض لها سنة وست وثلاثين بنت لبون لها سنتان وست وأربعين حقة لها ثلاث وإحدى وستين جذعة لها أربع وست وسبعين بنتا لبون وإحدى وتسعين حقتان ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون وبتسع ثم كل عشر يتغير الواجب ففي كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة وفي بقر ثلاثون ففي كل ثلاثين تبيع3 له سنة وكل أربعين مسنة4 لها سنتان وفي غنم أربعون ففيها شاة ومائة وإحدى وعشرين شاتان ومائتين وواحدة ثلاث وأربعمائة أربع ثم كل مائة شاة والشاة جذعة ضأن لها سنة وأجذعت أو ثنية معز لها سنتان من غنم البلد أو مثلها فإن عدم بنت مخاض أو تعيبت فابن لبون أو حق ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون وحقا ولو اتفق فرضان وجب الأغبط إن وجدا بماله وأجزأ غيره بلا تقصير وجبر التفاوت بنقد أو جزء من الأغبط5 وإن وجد أحدهما أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء ولمن عدم واجبا من إبل أن يصعد ويأخذ جبرانا وإبله سليمة أو ينزل ويعطيه وهو شاتان أو عشرون درهما بخيرة الدافع وله صعود ونزول درجتين فأكثر مع تعدد الجبران عند عدم القربى في جهة المخرجة ولا يبعض جبران إلا لمالك رضي ويجزئ نوع عن آخر برعاية6 القيمة ففي ثلاثين عنزا7 وعشر نعجات عنز أو نعجة بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع نعجة وفي عكسه ولا
يؤخذ1 ناقص في غير ما مر إلا من مثله فإن اختلف ماله نقصا فكامل برعاية القيمة وإن لم يوف تمم بناقص ولا خيار2 إلا برضا مالكها ومضى حول في ملكه ولنتاج نصاب ملكه بملكه حول النصاب فلو ادعى النتاج بعده صدق فإن اتهم سن تحليفه وإسامة مالك لها كل الحول لكن لو علفها قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين ولم يقصد به قطع سوم لم يضر ولا زكاة في3 عوامل وتؤخذ زكاة سائمة عند4 ورودها ماء وإلا فبيوت5 أهلها ويصدق مخرجها في عدها إن كان ثقة وإلا فتعد والأسهل عند6 مضيق ولو اشترك اثنان من أهل زكاة في نصاب أوفى أقل ولأحدهما نصاب زكيا كواحد كما لو خلطا جوارا واتحد مشرب ومسرح7 ومراح8 وراع وفحل نوع ومحلب9 وناطور10 وجرين11 ودكان ومكان حفظ ونحوها لا حالب وإناء ونية خلطة.
باب زكاة النابت
: تختص بقوت اختيارا من رطب وعنب وحب كبر وأرز وعدس ونصابه خمسة أوسق وهي بالرطل البغدادي ألف وستمائة وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم وبالدمشقي ثلاثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع ويعتبر جافا إن تجفف غير رديء وإلا فرطبا فيقطع بإذن كما لو ضر أصله والحب مصفى وما ادخر في قشره من أرز وعلس فعشرة أوسق غالبا ويكمل نوع بآخر كبر بعلس ويخرج من كل بقسطه فإن
عسر1 فوسط ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر ويضم بعض كل إلى بعض إن اتحد في العام قطع وفيما شرب بعروقه2 أو بنحو مطر عشر وفيما شرب بنضح أو نحوه نصفه وفيما شرب بهما يقسط باعتبار المدة وتجب ببدو3 وصلاح ثمر واشتداد حب أو بعضهما وسن خرص4 كل ثمر بدا صلاحه على مالكه لتضمين وشرط عالم به أهل للشهادات وتضمين5 لمخرج وقبول فله تصرف في الجميع ولو ادعى تلفا فكوديع لكن اليمين سنة أو حيف خارص أو غلطه بما يبعد لم يصدق ويحط في الثانية المحتمل أو به بعد تلف صدق بيمينه إن اتهم.
باب زكاة النقد
: يجب في عشرين مثقالا ذهبا ومائتي درهم فضة فأكثر بوزن مكة بعد حول ربع عشر ولو اختلط إناء منهما وجهل زكى كلا الأكثر أو ميز ويزكى محرم ومكروه لا حلي مباح علمه ولم ينو كنزه ولو انكسر إن قصد إصلاحه وأمكن بلا صوغ ومما يحرم سوار1 وخلخال2 للبس رجل وخنثى وحرم عليهما أصبع وحلي ذهب وسن وخاتم منه لا أنف وأنملة وسن وخاتم فضة ولرجل منها حلية آلة حرب بلا سرف كسيف ورمح لا ما لا يلبسه كسرج ولجام ولا مرأة لبس حليهما وما نسج بهما إلا إن بالغت3في سرف ولكل تحلية مصحف بفضة ولها بذهب.
باب زكاة المعدن والركاز والتجارة
: من استخرج نصاب ذهب أو فضة من معدن4 لزمه ربع عشره حالا ويضم بعض نيله لبعض إن اتحد معدن واتصل عمل أو قطعه لعذر وإلا فلا يضم أول لثان في إكمال نصاب ويضم ثانيا لما ملكه وفي ركاز من ذلك خمس حالا يصرف كمعدن مصرف الزكاة وهو دفين
جاهلي فإن وجده بموات أو ملك أحياه زكاة أو وجد بمسجد أو شارع إسلامي5 وعلم مالكه فله6 أو جهل فلقطة7 كما لو جهل حال الدفين أو بملك شخص فله إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا إلى المحيي ولو ادعاه اثنان فلمن صدقه المالك أو بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير حلف ذو اليد إن أمكن والواجب فيما ملك بمعاوضة بنية تجارة كشراء وإصداق ربع عشر قيمته ما لم ينو القنية بشرط حول ونصاب معتبرا بآخره فلو رد في أثنائه إلى نقد يقوم به آخره وهو دون نصاب واشترى به عرض ابتدئ حوله من شرائه ولو تم وقيمته دون نصاب وليس معه ما يكمل به ابتدئ حول وإذا ملكه بعين نقد نصاب أو دونه وفي ملكه باقيه بنى على حوله وإلا فمن ملكه ويضم ربح لأصل في الحول إن لم ينض بما يقوم به وإذا ملكه بنقد قوم به أو بغيره فبغالب نقد البلد أو بهما قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب فإن غلب نقدان وبلغ نصابا بأحدهما قوم به أو بهما خير وتجب فطرة رقيق تجارة مع زكاتها ولو كان مما تجب الزكاة في عينه وكمل نصاب إحدى الزكاتين وجبت أو نصابهما فزكاة العين فلو سبق حول التجارة زكاها وافتتح حولا لزكاة العين أبدا وزكاة مال قراض على مالكه فإن أخرجها منه حسبت من الربح.
باب زكاة الفطر
: تجب بأول1 ليلته وآخر ما قبله على حر ومبعض بقسطه حيث لا مهايأة عن مسلم يمونه حينئذ لا عن حليلة أبيه ولا رقيق بيت مال ومسجد ورقيق موقوف وسن إخراجها قبل2 صلاة عيد وحرم تأخيره عن يومه ولا فطرة على معسر وهو من لم يفضل عن قوته وقوت ممونه يومه وليلته وما يليق بهما من ملبس ومسكن وخادم يحتاجها ابتداء وعن دينه ما يخرجه ولو كان الزوج معسرا لزم سيد الأمة فطرتها إلا الحرة ومن أيسر ببعض صاع لزمه أو صيعان قدم نفسه فزوجته فولده الصغير فأباه فأمه فالكبير وهي صاع وهو ستمائة درهم وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم وجنسه قوت سليم معشر3 وأقط 4
ونحوه5 وتجب من غالب قوت محل المؤدي عنه فإن كان به أقوات لا غالب فيها خير والأفضل6 أعلاها ويجزئ أعلى عن أدنى والعبرة بزيادة الاقتيات فالبر خير من التمر والأرز والشعير وهو خير من التمر والتمر خير من الزبيب وله أن يخرج عن واحد من قوت وعن آخر أعلى منه ولا يبعض الصاع من جنسين عن واحد والأصل7 أن يخرج من ماله زكاة موليه الغني ولو اشترك موسران أو موسر ومعسر في رقيق لزم كل موسر قدر حصته.
باب من تلزمه زكاة المال وما تجب فيه:
تلزم مسلما حرا أو مبعضا وتوقف في مرتد وتجب في مال محجور ومغصوب وضال ومجحود وغائب ومملوك بعقد قبل قبضه ودين لازم من نقد وعرض تجارة وغنيمة قبل قسمة إن تملكها الغانمون ثم مضى حول وهي صنف زكوي وبلغ بدون الخمس نصابا أو بلغه نصيب كل ولا يمنع دين وجوبها ولو اجتمع1 زكاة ودين آدمي في تركة قدمت.
باب أداء زكاة المال
: تجب2فورا إذا تمكن بحضور مال وآخذ وبجفاف3 وتنقية4 وخلو مالك من مهم5 وبقدرة على غائب قار أو حال وبزوال6 حجر فلس وتقررت أجرة قبضت لا صداق فإن أخر وتلف المال ضمن وله أداؤها لمستحقها إلا إن طلبها إمام عن ظاهر ولإمام وهو أفضل إن كان عادلا وتجب نية كهذا زكاة أو فرض صدقة ولا يكفي فرض مالي ولا صدقة مالي ولا يجب تعيين مال فإن عينه لم يقع عن غيره وتلزم الولي عن محجوره وتكفي عند عزلها وبعده وعند دفعها لإمام أو وكيل والأفضل أن ينويا عند تفريق أيضا وله أن يوكل فيها ولا تكفي نية إمام بلا إذن إلا عن ممتنع وتلزمه.
باب تعجيل الزكاة
: صح تعجيلها لعام فيما انعقد حوله والفطرة7 في رمضان لا لنابت8 قبل وجوبها وشرط كون المالك والمستحق أهلا9 وقت وجوبها ولا يضر غناه بها وإن لم يجر المعجل استرده أو بدله والعبرة بقيمة وقت قبض بلا زيادة منفصلة ولا أرش نقص صفة حدثا قبل سبب الرد إن علم قابض بالتعجيل وحلف قابض في مثبت استرداد والزكاة تتعلق بالمال تعلق شركة فلو باعه أو بعضه قبل إخراجها بطل في قدرها لا مال تجارة بلا محاباة.