كتاب الدعوى 1 والبينات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الأنصاري، زكريا
- الكتاب
- منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
- المؤلف
- زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
- المحقق
- صلاح بن محمد بن عويضة
- الناشر
- دار الكتب العلمية -بيروت
- الطبعة
- الأولى 1417هـ - 1997م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
المدعي من خالف قوله الظاهر والمدعى عليه من وافقه فلو قال قبل وطء: أسلمنا معا وقالت مرتبا فهو مدع وشرط في غير عين2 ودين دعوى عند حاكم وإن استحق عينا فكذا3 إن خشي بأخذها ضررا أو دينا على غير ممتنع طالبه أو ممتنع أخذ جنس حقه فيملكه ثم4 غيره فيبيعه حيث لا حجة فله فعل ما لا يصل للمال إلا به5 والمأخوذ مضمون إن تلف قبل تملكه ولا يأخذ فوق حقه إن أمكن6 وله أخذ مال غريم غريمه ومتى ادعى نقدا أو دينا وجب ذكر جنس ونوع وقدر وصفة تؤثر7 أو عينا تنضبط8 وصفها بصفة سلم فإن تلفت متقومة ذكر قيمة أو عقدا ماليا وصفه بصحة أو نكاحا فكذا9 مع نكحتها بولي وشاهدين عدول ورضاها إن بشرط ويزيد فيمن بها رق عجزا عمن تصلح لتمتع وخوف زنا ولا يمين على من أقام بينة إلا إن ادعى خصمه مسقطا فيحلف على نفيه وإذا استمهل ليأتي بدافع أمهل ثلاثة أو ادعى رق غير صبي ومجنون فقال: أنا حر أصالة حلف أو رقهما وليسا بيده لم يصدق إلا بحجة أو بيده وجهل لقطهما حلف وإنكارهما10 لغو ولا تسمع دعوى بمؤجل11.1
فصل: أصر على سكوته عن جواب الدعوى فكنا كل فإن ادعى عشرة لم يكف لا يلزمني حتى يقول: ولا بعضها وكذا يحلف فإن حلف على نفيها فقط فناكل عما دونها فيحلف المدعي على استحقاقه أو شفعة أو مالا مضافا لسبب كأقرضتك كفى لا تستحق علي شيئا أو لا تلزمني تسليم شيء وحلف كما أجاب أو مرهونا أو مؤجرا بيد خصمه كفاه لا يلزمني تسليمه أو إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليمه أو مرهونا أو مؤجرا فاذكره لأجيب فإن أقر بالملك وادعى رهنا أو إجارة كلف بينة أو عينا فقال: ليست لي أو أضافها1 لمن تتعذر مخاصمته لم تنزع ولا تنصرف2 الخصومة بل يحلف أنه لا يلزمه تسليم أو يقيم3 المدعي بينة وإن أقر بها لحاضر وصدقه صارت الخصومة معه أو لغائب انصرفت4 فإن أقام المدعي بينة فقضاء على غائب وإلا وقف الأمر إلى قدومه وما قبل إقرار رقيق به كعقوبة فالدعوى والجواب عليه ومالا5 كأرش فعلى السيد.
فصل: سن تغليظ6 يمين لا في نجس أو مال لم يبلغ نصاب زكاة نقد ولم يره قاض بما في اللعان من زمان ومكان وبزيادة أسماء وصفات ويحلف على البت لا في نفي مطلق لفعل لا ينسب له فعليه أو على نفي العلم ويعتبر نية الحاكم فلا يدفع إثم اليمين الفاجرة نحو7 تورية ومن طلب منه يمين على ما لو أقر به لزمه حلف ولا يحلف قاض على تركه ظلما في حكمه ولا شاهد أنه لم يكذب ولا مدع صبا بل يمهل حتى يبلغ إلا كافرا أنبت وقال: تعجلته واليمين تقطع الخصومة حالا لا الحق فتسمع بينة المدعي بعد ولو قال: الخصم حلفني فليحلف أنه لم يحلفني مكن.
فصل: نكل كأن قال: بعد قول القاضي احلف لا أو أنا ناكل أو سكت8 بعد ذلك فحكم بنكوله أو قال: للمدعي احلف حلف المدعي وقضى له لا بنكوله ويمين9 الرد كإقرار
الخصم فلا تسمع بعدها حجته بمسقط فإن لم يحلف المدعي سقط حقه وتسمع حجته فإن أبدى عذرا كإقامة حجة أمهل ثلاثة ولا يمهل خصمه لذلك حين يستحلف إلا برضا المدعي وإن استمهل في ابتداء الجواب لذلك أمهل إلى آخر المجلس إن شاء ومن طولب بجزية فادعى مسقطا1 فإن وافقت الظاهر حلف وإلا طولب بها أو بزكاة فادعاه لم يطالب بها ولو ادعى ولي صبي أو مجنون حقا له فأنكر ونكل لم يحلف الولي.
فصل: ادعى كل منهما شيئا وأقام بينة به وهو بيد ثالث سقطتا2 أو بيدهما أو لا بيد أحد فهو لهما أو بيد أحدهما رجحت بينته إن أقامها بعد بينة الخارج ولو أزيلت يده ببينة وأسندت ببينته إلى ما قبل إزالة يده واعتذر بغيبتها لكن لو قال الخارج: هو ملكي اشتريته منك فقال: بل ملكي رجح الخارج فلو أزيلت يده بإقرار لم تسمع دعواه بغير ذكر انتقال ويرجح بشاهدين على شاهد مع يمين لا بزيادة شهود ولا برجلين على رجل وامرأتين ولا بمؤرخة على مطلقة ويرجع بتاريخ سابق ولصاحبه أجرة وزيادة حادثة من3 يومئذ ولو شهدت بملكه أمس لم تسمع حتى يقول ولم يزل ملكه أو لا نعلم مزيلا له أو تبين سببه ولو أقام حجة مطلقة بملك دابة أو شجرة لم يستحق ولدا أو ثمرة ظاهرة ولو اشترى شيئا فأخذ منه بحجة غير إقرار ولو مطلقة4 رجع على بائعه بالثمن ولو ادعى ملكا مطلقا فشهدت له مع سببه لم يضر وإن ذكر سببا وهي أخر ضر5.
فصل: اختلفا6 في قدر مكتري أو ادعى كل على ثالث بيده شيء أنه اشتراه منه وسلمه ثمنه وأقام بينة فإن اختلف تاريخهما حكم للأسبق7 وإلا سقطتا أو أنه باعه له وأقامها سقطتا إن لم يمكن جمع وإلا لزمه الثمنان ولو مات عن ابنين مسلم ونصراني فقال: كل مات على ديني فإن عرفت نصرانيته حلف النصراني فإن أقام كل بينة مطلقة قدم المسلم وإن قيدت بأن آخر كلامه نصرانية حلف النصراني أو جهل دينه ولكل بينة أو لا بينة حلفا ولو مات نصراني عنهما
فقال المسلم: أسلمت بعد موته والنصراني قبله حلف المسلم وتقدم بينة النصراني أو قال المسلم: مات قبل إسلامي والنصراني بعده واتفقا على وقت الإسلام فعكسه ولو مات عن أبوين كافرين وابنين مسلمين فقال: كل مات على ديننا حلف الأبوان ولو شهدت أنه أعتق في مرض موته سالما وأخرى غانما وكل ثلث ماله فإن اختلف تاريخ قدم الأسبق أو اتحد أقرع وإلا عتق من كل نصفه أو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم ووارثان أنه رجع ووصى بعتق غانم وكل ثلثه تعين غانم فإن كانا حائزين فاسقين فسالم وثلثا غانم.
فصل: شرط القائف1 أهلية الشهادات وتجربة2 فإذا تداعيا وإن لم يتفقا إسلاما وحرية ومجهولا أو3 ولد موطوءتهما وأمكن كونه من كل كأن وطئا امرأة بشبهة أو أحدهما زوجة الآخر بشبهة وولدته لما بين ستة أشهر وأربع سنين من وطئهما عرض عليه فإن تخلل حيضة فللثاني4 إلا أن يكون الأول زوجا في نكاح صحيح.