منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنهكتاب القضاء
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب القضاء

عن هذه الطبعة
عَلَم
الأنصاري، زكريا
الكتاب
منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
المؤلف
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
المحقق
صلاح بن محمد بن عويضة
الناشر
دار الكتب العلمية -بيروت
الطبعة
الأولى 1417هـ - 1997م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

مدخل

... كتاب القضاء توليه فرض كفاية فمن تعين له في ناحية لزمه طلبه وقبوله فيها أو كان أفضل سنا له أو مفضولا ولم يمتنع الأفضل كرها له أو مساويا فكذا إن اشتهر وكفى وإلا سنا له وشرط القاضي كونه أهلا للشهادات كافيا مجتهدا وهو العارف بأحكام القرآن والسنة وبالقياس وأنواعها1 وحال2 الرواة ولسان3 العرب وأقوال العلماء فإن فقد الشرط فولي سلطان ذو شوكة ملسما غير أهل نفذ قضاؤه للضرورة4 وسن للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف فإن أطلق التولية استخلف فيما عجز عنه والإذن فمطلقا وشرطه5 كالقاضي إلا أن يستخلفه في خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده أو اجتهاد مقلده ولا يشترط عليه خلافه وجاز نصب أكثر من قاض بمحل إن لم يشترط اجتماعهم على الحكم وتحكيم اثنين أهلا للقضاء في غير عقوبة لله تعالى ولا ينفذ حكمه إلا برضاهما6 به قبله إن لم يكن أحدهما قاضيا ولا يكفي7 رضا جان في ضرب دية على عاقلته ولو رجع أحدهما قبله امتنع.
فصل: زالت أهليته8 بنحو جنون9 وإغماء انعزل فلو عادت10 لم تعد ولايته وله

عزل نفسه وللإمام عزله بخلل وبأفضل وبمصلحة1 وإلا حرم وينفذ إن وجد صالح ولا ينعزل قبل بلوغه عزله فإن علقه بقراءته كتابا انعزل بها وبقراءته عليه وينعزل بانعزاله نائبه لا قيم2 يتيم ووقف ولا من استخلفه بقول الإمام استخلف عني ولا ينعزل قاض ووال بانعزال الإمام ولا يقبل قول متول في غير محل ولايته ولا معزول حكمت بكذا ولا شهادة كل بحكمه إلا إن شهد بحكم حاكم ولم يعلم القاضي أنه حكمه ولو ادعى على متول جور في حكم لم يسمع إلا ببينة أو ما لا يتعلق بحكمه أو3 على معزول شيء فكغيرها.
فصل: تثبت التولية بشاهدين يخرجان مع المتولي يخبران أو باستفاضة وسن أن يكتب موليه له ويبحث القاضي عن حال علماء المحل وعدوله ويدخل يوم اثنين فخميس فسبت وينزل وسط المحل وينظر أولا في أهل الحبس فمن أقر بحق فعل مقتضاه ومن قال: ظلمت فعلى خصمه حجة فإن كان غائبا كتب إليه ليحضر ثم الأوصياء فمن وجده عدلا قويا أقره أو فاسقا أخذ المال منه أو ضعيفا عضده بمعني ثم يتخذ كاتبا عدلا ذكرا حرا عارفا بكتابة محاضر وسجلات شرطا فقيها عفيفا وافر عقل جيد4 خط ندبا ومترجمين وأصم مسمعين أهلي شهادة ولا يضرهما العمى ويتخذ القاضي مزكيين ودرة لتأديب وسجنا لأداء حق ولعقوبة ومجلسا رفيقا وكره مسجد وقضاء عند تغير خلقه بنحو غضب وأن يعامل بنفسه أو وكيل معروف وسن أن يشاور الفقهاء وحرم قبوله هدية من لا عادة له قبل ولايته أو زاد عليها في محله ومن له خصومة وإلا جاز وسن أن يثيب عليها أو يردها أو يضعها في بيت المال ولا يقضي بخلاف علمه ولا به في عقوبة5 لله أو قامت بينة بخلافه ولا لنفسه وبعضه ورقيق كل وشريكه في المشترك ويقضي لكل غيره ولو أقر مدعى عليه أو حلف المدعي أو أقام بينة وسأل القاضي أن يشهد بذلك أو الحكم بما ثبت والإشهاد به لزمه أو أن يكتب له محضرا أو سجلا سن إجابته ونسختان إحداهما له والأخرى بديوان الحكم وإذا حكم فبان بمن لا تقبل شهادته أو خلاف نص أو إجماع أو قياس جلي بان أن لا حكم وقضاء رتب على أصل كاذب ينفذ ظاهرا ولو رأى ورقة فيها حكمه أو شهادته أو شهد شاهدان أنه حكم أو شهد بكذا لم يعمل به حتى يذكر وله حلف على ماله به تعلق اعتمادا على خط نحو مورثه إن وثق بأمانته وله رواية الحديث بخط محفوظ.

فصل: تجب1 تسوية بين الخصمين في الإكرام كقيام ودخول واستماع وطلاقة وجه وجواب سلام ومجلس وله رفع مسلم وإذا حضراه سكت أو قال: ليتكلم المدعي فإذا ادعى طالب خصمه بالجواب فإن أقر فذاك أو أنكر سكت أو قال للمدعي: ألك حجة فإن قال: لي حجة وأريد حلفه مكن أولا ثم أقامها قبلت وإذا ازدحم مدعون قدم بسبق علم فبقرعة بدعوى واحدة وسن تقديم مسافرين مستوفزين ونسوة إن قلوا وحرم اتخاذ شهود لا يقبل غيرهم بل من علم حاله عمل بعلمه إلا استزكاه كأن يكتب ما يميز الشاهد والمشهود له وعليه وبه ويبعث به لكل مزك ثم يشافهه المبعوث بما عنده بلفظ شهادة ويكفي أنه عدل وشرط المزكي كشاهد مع معرفته بجرح وتعديل وخبرة باطن من يعدله بصحبة أو جوار أو معاملة ويجب ذكر سبب جرح ويعتمد فيه معاينة أو سماعا منه أو استفاضة ويقدم على تعديل فإن قال المعدل: تاب من سببه قدم ولا يكفي قول المدعي عليه هو عدل.

باب القضاء على الغائب

: هو جائز في1 غير عقوبة الله إن كان للمدعي حجة ولم يقل هو2 مقر وللقاضي نصب مسخر ينكر ويجب تخليفه بعد حجته إن الحق عليه يلزمه أداؤه كما لو ادعى على نحو صبي3 ولو ادعى وكيل على غائب لم يحلف ولو حضر وقال: أبرأني موكلك أمر بالتسليم وله تحليفه أنه لا يعلم ذلك وإذا حكم بمال وله مال في عمله قضاه منه وإلا فإن سأل المدعي إنهاء الحال إلى قاضي بلد الغائب أنهاه بإشهاد عدلين بحكم أو سماع حجة ويسميها إن لم يعدلها وإلا فله ترك تسميتها وسن كتاب به يذكر فيه ما يميز الخصمين وختمه ويشهدان بما جرى إن أنكر الخصم فإن قال: ليس المكتوب اسمي حلف إن لم يعرف به أولست الخصم وتثبت أنه اسمه حكم عليه إن لم يكن تم من يشركه فيه معاصرا للمدعي وإلا فإن مات أو أنكر بعث للكاتب ليطلب من الشهود زيادة تمييز ويكتبها ولو شافه الحاكم في عمله بحكمه قاضيا أمضاه في عمله وهو قضاء بعلمه والإنهاء بحكم يمضي مطلقا وبسماع حجة يقبل فيما فوق مسافة عدوى وهي ما يرجع منها مبكرا إلى محله يومه.
فصل: ادعى عينا غائبة عن البلد يؤمن اشتباهها كحيوان وعقار عرفا سمع حجته

وحكم بها وكتب إلى قاضي بلد العين ليسلمها للمدعي ويعتمد في عقار لم يشتهر حدوده أو لا يؤمن بالغ في وصف مثلي وذكر قيمة متقوم وسمع الحجة فقط وكتب إلى قاضي بلد العين بما قامت به فيبعثها للكاتب مع المدعي بكفيل ببدنه إن لم تكن أمة وإلا فمع أمين فإن قامت بعينها كتب ببراءة الكفيل أو عن المجلس فقط كلف إحضار ما يسهل إحضاره لتقوم الحجة بعينه ولو أنكر المدعى عليه العين حلف ثم للمدعي دعوى بدلها فإن نكل فحلف المدعي أو أقام حجة كلف الإحضار وحبس عليه فإن ادعى تلفها حلف ولو غصبه عينا أو دفعها له ليبيعها فجحدها وشك أباقية أم لا فقال: ادعى عليه كذا يلزمه رده إن بقي أو بدله إن تلف أو ثمنه إن باعه سمعت وإذا أحضرت العين فثبتت للمدعي فمؤنة الإحضار على خصمه وإلا فهي ومؤنة الرد عليه.
فصل: الغائب الذي تسمع الحجة ويحكم عليه من فوق عدوى أو توارى أو تعزز ولو سمع حجة على غائب فقدم قبل الحكم لم4 تعد بل يخبره ويمكنه من جرح ولو سمعها فانعزل فولى أعيدت ولو استعدى على حاضر أحضره بدفع ختم فإن امتنع بلا عذر فبمرتب لذلك فبأعوان السلطان ويعزره أو غائب في غير عمله أو فيه وله ثم نائب أو فيه مصلح لم يحضره بل يسمع حجة ويكتب وإلا أحضره من عدوى ولا تحضر مخدرة وهي من لا يكثر خروجها لحاجات5.

فصول الكتاب · 69 فصل · 200 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه · 200 صفحة
كتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصومكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب البيعكتاب الرهنكتاب التفليسكتاب الضمانكتاب الشركةكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب القراضكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب الوقفكتاب إحياء المواتكتاب الهبةكتاب اللقطةكتاب اللقيطكتاب الجعالةكتاب الفرائضكتاب الوصيةكتاب الوديعةكتاب قسم الفيء والغنيمةكتاب قسم الزكاةكتاب الصداقكتاب القسم والنشوزكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب الكفارةكتاب اللعان والقذفكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقاتكتاب الجنايةكتاب الدياتكتاب البغاةكتاب الردةكتاب الزناكتاب حد القذفكتاب السرقةكتاب الأشربةكتاب الصيال 1 وضمان الولاة وغيرهم والختنكتاب الجهادكتاب الجزيةكتاب الهدنةكتاب الصيد والذبائحكتاب الأضحيةكتاب الأطعمةكتاب المسابقةكتاب الأيمانكتاب النذركتاب القضاءكتاب القسمةكتاب الشهاداتكتاب الدعوى 1 والبيناتكتاب الإعتاقكتاب التدبيركتاب الكتابةكتاب أمهات الأولاد
جارٍ التحميل