كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الأنصاري، زكريا
- الكتاب
- منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
- المؤلف
- زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
- المحقق
- صلاح بن محمد بن عويضة
- الناشر
- دار الكتب العلمية -بيروت
- الطبعة
- الأولى 1417هـ - 1997م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
مدخل
... كتاب 1 الطهارة 2 إنما يطهر من مائع ماء مطلق وهو ما يسمى ماء بلا قيد فمتغير بمخالط طاهر مستغنى3 عنه تغيرا يمنع4 الاسم غير مطهر لا تراب وملح ماء وإن طرحا5 فيه وكره6 شديد حر وبرد ومتشمس7 بشروطه والمستعمل في فرض غير مطهر إن قل ولا تنجس قلتا ماء وهما خمسمائة رطل8 بغدادي تقريبا بملاقاة9 نجس فإن غيره فنجس فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر ودونهما ينجس كرطب غيره بملاقاته لا بملاقاة ميتة لا يسيل دمها ولم تطرح ونجس لا يدركه طرف ونحو ذلك فإن بلغهما بماء ولا تغير فطهور والتغير المؤثر طعم أو لون أو ريح ولو اشتبه طاهر أو طهور بغيره اجتهد إن بقيا واستعمل ما ظنه طاهرا أو طهورا لا ماء ولا بول بل يتيمم بعد تلف ولا ماء ورد بل يتوضأ بكل10 مرة وإذا ظن طهارة أحدهما سن إراقة الآخر فإن تركه وتغير ظنه لم يعمل بالثاني بل يتيمم ولا يعيد11 ولو أخبره بتنجسه12 عدل رواية مبينا للسبب أو فقيها موافقا اعتمده ويحل استعمال واتخاذ13 كل إناء طاهر إلا إناء كله
أو بعضه ذهب أو فضة فيحرم1 كمضبب بأحدهما وضبة الفضة كبيرة لغير حاجة فإن كانت صغيرة لغير2 حاجة أو كبيرة لها كره ويحل نحو نحاس موه بنقد3 لا عكسه4 إن لم يحصل من ذلك شيء بالنار فيهما.
باب الأحداث
هي خروج غير منيه من فرج1 أو ثقب تحت معدة والفرج منسد وزوال2 عقل لا بنوم ممكن مقعده وتلاقي بشرتي ذكر وأنثى بكبر3 لا محرم ومس فرج آدمي أو محل قطعه ببطن كف وحرم بها صلاة وطواف ومس مصحف وورقه وجلده وظرفه وهو فيه وما كتب عليه قرآن لدرسه وحل حمله في متاع إن لم يقصد وتفسير أكثر وقلب ورقه بعود ولا يجب منع صبي مميز ولا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده فلو تيقنهما وجهل السابق فضد ما قبلهما لا ضد الطهر إن لم يعتد تجديده.
فصل: سن4 لقاضي الحاجة أن يقدم يساره لمكان قضائها ويمينه لانصرافه وينحي ما عليه معظم ويعتمد يساره ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بساتر ويحرمان بدونه في غير معد ويبعد ويستتر ويسكت ولا يقضي في ماء راكد وجحر ومهب ريح ومتحدث وطريق وتحت ما يثمر ولا يستنجي بماء في مكانه إن لم يعد ويستبرئ من بوله ويقول عند وصوله: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وانصرافه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ويجب استنجاء من خارج ملوث لا مني بماء أو بجامد طاهر قالع غير محترم كجلد دبغ بشرط أن يخرج من فرج ولا يجف ولا يجاوز صفحة وحشفة ولا يتقطع ولا ينتقل ولا يطرأ أجنبي ويمسح ثلاثا فيعم كل مرة وينقى وسن إيتار وأن يبدأ بالأول من مقدم صفحة يمنى ألييه ثم بالثاني من يسرى كذلك ثم يمر الثالث على الجميع واستنجاء بيسار وجمع ماء وجامد.
باب الوضوء
: فروضه نية رفع حدث لغير دائمة أو وضوء أو استباحة مفتقر إليه مقرونة بأول غسل الوجه وله تفريقها على أعضائه ونية تبرد معها وغسل وجهه وهو ما بين منابت شعر رأسه وتحت منتهى لحييه وما بين أذنيه فمنه محل غمم5 لا تحذيف6 ونزعتان7 ويجب غسل شعره لا باطن كثيف خارج عنه ولحية وعارض وبعضها وتميز من رجل وغسل يديه بكل مرفق فإن قطع بعض يد وجب ما بقي أو من مرفقه فرأس عضده أو فوقه سن باقي عضده ومسح بعض بشر رأسه أو شعر في حده وله غسله وبله وغسل رجليه بكل كعب وترتيبه هكذا ولو انغمس محدث أجزأه وسن استياك وعرضا بخشن8 لا أصبعه وكره لصائم بعد زوال وتأكد في مواضع كوضوء وصلاة وتغير وسن لوضوء تسمية أوله فإن تركت ففي أثنائه فغسل كفيه فإن شك في طهرهما كره غمسهما في ماء قليل قبل غسلهما ثلاثا فمضمضة فاستنشاق وجمعهما وبثلاث غرف أفضل ومبالغة فيهما لمفطر وتثليث يقينا ومسح كل رأسه أو يتمم على نحو عمامته فأذنيه وتخليل شعر يكفي غسل ظاهره وأصابعه وتيمن لنحو أقطع مطلقا ولغيره في يديه ورجليه وإطالة غرته وتحجيله وولاء وترك استعانة في صب ونفض وتنشيف والذكر المشهور عقبه.
باب مسح الخفين
: يجوز في الوضوء لمسافر سفر قصر ثلاثة أيام بلياليهن ولغيره يوما وليلة من آخر حدث بعد لبس لكن دائم حدث ومتيمم لا لفقد ماء إنما يمسحان لما يحل لو بقي طهرهما فإن مسح حضرا فسافر أو عكس لم يكمل مدة سفر وشرط الخف لبسه بعد طهر ساتر محل فرض لا من أعلى طاهرا يمنع ماء من غير محل خرز ويمكن فيه تردد مسافر لحاجته ولو محرما أو غير جلد أو شد بشرج ولا يجزئ جرموق فوق قوي إلا أن يصله ماء لا بقصد الجرموق فقط وسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا ويكفي مسمى مسح في محل الفرض بظاهر أعلى الخف ولا مسح لشاك في بقاء المدة ولا لمن لزمه غسل ومن فسد خفه أو بدا شيء مما ستر به أو انقضت المدة وهو بطهر المسح لزمه غسل قدميه.
باب الغسل
موجبه موت3 وحيض ونفاس ونحو ولادة وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجا وبخروج منية أولا من معتاد أو تحت صلب وترائب4 وانسد المعتاد ويعرف بتدفق أو لذة أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا فإن فقدت فلا غسل وحرم بها ما حرم بحدث ومكث مسلم بمسجد وقراءته لقرآن بقصده وأقله نية رفع حدث أو نحو جنابة أو استباحة مفتقر5 إليه أو أداء أو فرض غسل مقرونة بأوله وتعميم ظاهر بدنه وأكمله إزالة قذر فتكفي غسلة لنجس وحدث ثم وضوء ثم تعهد معاطفه6 وتخليل شعر رأسه ولحيته ثم إفاضة الماء على رأسه ثم شقه الأيمن ثم الأيسر ودلك وتثليث وولاء وأن تتبع غير محدة أثر نحو حيض مسكا فطيبا فطينا وأن لا ينقص ماء وضوء عن مد وغسل عن صاع ولا يسن تجديده بخلاف وضوء صلى به ومن اغتسل لفرض ونفل حصلا أو لأحدهما حصل فقط ومن أحدث وأجنب كفاه7 غسل.
باب النجاسة
مسكر مائع وكلب وخنزير وفرع كل ومنيهما وميتة غير بشر وسمك وجراد ودم وقيح وقيء وروث وبول ومذي وودي ولبن ما لا يؤكل غير بشر ومبان من حي كميتته إلا نحو شعر مأكول فطاهر كعلقة ومضغة ورطوبة فرج من طاهر والذي يطهر من نجس العين خمر تخلل بلا عين بدنها وجلد نجس بالموت باندباغه بما ينزع فضوله ويصير كثوب تنجس وما نجس ولو معضا بشيء من نحو كلب غسل سبعا إحداهن في غير تراب بتراب طهور أو ببول صبي لم يطعم غير لبن للتغذي نضح أو بغيرهما وكان حكيما كفى جري ماء أو عينيا وجب إزالة صفاته إلا ما عسر من لون أو ريح كمتنجس بهما وشرط ورود ماء قل وغسالة قليلة منفصلة بلا تغير وزيادة وقد طهر المحل طاهرة ولو تنجس مائع تعذر تطهيره.
باب التيمم
يتيمم محدث ومأمور بغسل للعجز وأسبابه فقد ماء فإن تيقنه5 تيمم بلا طلب وإلا طلبه لكل تيمم في الوقت مما جوزه فيه من رجله ورفقته ثم نظر حواليه إن كان بمستو وإلا تردد إن أمن إلى حد غوث فإن لم يجد تيمم فلو علم ماء يصله مسافر لحاجته وجب طلبه إن أمن غير اختصاص ومال يجب بذله لماء طهارته فإن كان فوق ذلك تيمم فلو6 تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل وإلا فتعجيل تيمم ومن وجده غير كاف وجب استعماله ثم تيمم ويجب في الوقت شراؤه بثمن مثله إلا أن يحتاجه لدينه أو مؤنة محترم واقتراض الماء واتهابه واستعارة آلته ولو نسيه أو أضله في رحله فتيمم أعاد وحاجته لعطش محترم ولو مآلا وخوف محذور من استعماله كمرض وبطء برء وزيادة ألم وشين فاحش في عضو ظاهر وإذا امتنع استعماله في عضو وجب تيمم وغسل صحيح ومسح كل الساتر إن لم يجب نزعه بماء لا ترتيب لنحو جنب أو عضوين فتيممان ومن تيمم لفرض آخر ولم يحدث لم يعد غسلا ولا مسحا.
فصل: يتيمم بتراب طهور له غبار ولو برمل لا يلصق لا بمستعمل وهو ما بقي بعضوه أو تناثر منه وأركانه7 نقل تراب ولو من وجه ويد فلو سفته ريح عليه فردده ونوى لم يكف ولو يمم بإذنه صح ونية استباحة مفتقر إليه مقرونة بنقل ومستدامة إلى مسح فإن نوى فرضا أو نفلا فله نفل وصلاة جنائز أو نفلا أو الصلاة فغير فرض عين ومسح وجهه ثم يديه بمرفقيه لا منبت شعر ويجب نقلتان لا ترتيبهما وسن تسمية وولاء وتقديم يمينه وأعلى وجهه وتخفيف غبار وتفريق أصابعه أول كل ونزع8 خاتمه في الأولى ويجب9 في الثانية ومن تيمم لفقد ماء فجوزه لا في صلاة بطل10 بلا مانع أو وجده فيها ولم تسقط به بطلت وإلا فلا وقطعها أفضل وحرم في فرض ضاق وقته والمتنفل إن نوى قدرا أتمه وإلا فركعتين ولا يؤدي به من فروض عينية غير واحد ولو نذرا إلا تمكين حليل ومن نسي إحدى الخمس كفاه لهن تيمم أو مختلفين
صلى كلا بتيمم أو أربعا به وأربعا ليس منها ما بدأ بها بآخر أو متفقتين أو شك فالخمس مرتين بتيممين ولا يتيمم لمؤقت قبل وقته وعلى فاقد الطهورين أن يصلي الفرض ويعيد ويقضي متيمم لبرد ولفقد ماء يندر ولعذر في سفر معصية لا لمرض يمنع الماء مطلقا أو في عضو لم يكثر دم جرحه ولا ساتر أو ساتر ووضع على طهر في غير عضو تيمم وإلا قضى ويجب نزعه إن أمن.
باب الحيض
أقل سنه تسع سنين تقريبا وأقله يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما بلياليها كأقل طهر بين حيضتين ولا حد لأكثره وحرم به وبنفاس ما حرم بجنابة وعبور مسجد خافت تلويثه وطهر عن حدث وصوم ويجب قضاؤه ومباشرة ما بين سرتها وركبتها وطلاق بشرطه وإذا انقطع لم يحل قبل طهر غير صوم وطلاق وطهر والاستحاضة كسلس فلا تمنع ما يمنعه الحيض فيجب أن تغسل مستحاضة فرجها فتحشوه فتعصبه بشرطهما فتطهر لكل فرض وقته وتبادر به ولا يضر تأخيرها لمصلحة كستر وانتظار جماعة ويجب طهر إن انقطع دمها بعده أو3 فيه لا إن عاد قريبا.
فصل: رأت ولو حاملا لامع طلق دما لزمن حيض قدره ولم يعبر4 أكثره فهو مع نقاء تخلله حيض فإن عبره وكانت مبتدأة مميزة بأن ترى قويا وضعيفا فالضعيف استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل طهر ولاء أو لا مميزة أو فقدت شرطا مما ذكر فحيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون إن عرفت وقت ابتداء الدم أو معتادة بأن سبق لها حيض وطهر فترد إليهما وتثبت العادة إن لم تختلف بمرة ويحكم لمعتادة مميزة بتمييز لا عادة ولم يتخلل أقل طهر أو متحيرة فإن نسيت عادتها قدرا ووقتا فكحائض لا في طلاق وعبادة تفتقر لنية وتغتسل لكل فرض إن جهلت وقت انقطاع وتصوم رمضان ثم شهرا كاملا فيبقى يومان إن لم تعتد الانقطاع ليلا فتصوم لهما من ثمانية عشر ثلاثة أولها وثلاثة آخرها ويمكن قضاء يوم بصوم يوم وثالثه وسابع عشره وإن ذكرت أحدهما فلليقين حكمه وهي في المحتمل كناسية لهما وأقل النفاس مجة5 وأكثره ستون يوما وغالبه أربعون وعبوره ستين كعبور الحيض أكثره.