كتاب الديات
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الأنصاري، زكريا
- الكتاب
- منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
- المؤلف
- زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
- المحقق
- صلاح بن محمد بن عويضة
- الناشر
- دار الكتب العلمية -بيروت
- الطبعة
- الأولى 1417هـ - 1997م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
مدخل
...
كتاب الديات 1
دية حر مسلم مائة بعير مثلثة في عمد وشبهه ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة بقول خبيرين ومخمسة في خطأ من بنات مخاض وبنات لبون وبني لبون وحقاق وجذعات إلا في حرم مكة أو أشهر حرم أو محرم رحم فمثلثة ودية عمد على جان معجلة وغيره على عاقلة مؤجلة ولا يقبل معيب إلا برضا ومن لزمته فمن إبله فغالب محله فأقرب محل وما عدم فقيمته من غالب نقد محل العدم ودية كتابي ثلث مسلم ومجوسي ونحو2 وثني ثلث خمسه وأنثى وخنثى نصف حر ومن لم يبلغه إسلام إن تمسك بما لم يبدل فدية دينه وإلا فكمجوسي.
فصل: في موضحة رأس أو وجه ولو صغرت والتحمت نصف3 عشر دية صاحبها وهاشمة أوضحت أو أحوجت له عشر وبدونه نصفه ومنقلة هما ومأمومة ثلث دية كجائفة وهي جرح ينفذ لجوف باطن محيل أو طريق له كبطن وصدر وثغرة نحر وجبين ولو أوضح وهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل نصف عشر إلا الرابع فتمام الثلث وفي الشجاج قبل موضحة إن عرفت نسبتها منها الأكثر من حكومة وقسط من الموضحة وإلا فحكومة ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد أو انقسمت موضحة عمدا وغيره أو شملت رأسا ووجها أو وسع موضحة غيره فموضحتان والجائفة كموضحة فلو نفذت من جانب إلى آخر فجائفتان.
فصل: في أذنين ولو بإيباس دية وبعض قسطه ويابستين حكومة وكل عين نصف ولو عين أحول وأعور وأعمش أو بها بياض لا ينقص ضوءا فإن نقصه فقسط إن انضبط وإلا فحكومة وكل جفن ربع ولو لأعمى وكل من طرفي مارن وحاجز ثلث وكل شفة نصف وفي لسان ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل دية ولأخرس حكومة وكل سن نصف4 عشر وإن كسرها دون السنخ5 أو عادت أو قلت حركتها أو نقصت منفعتها فإن بطلت منفعتها فحكومة كزائدة ولو
قلعت الأسنان فبحسابه ولو قلع سن غير مثغور وبان فساد منبتها فأرش وفي لحيين دية ولا يدخل فيهما أرش أسنان وكل يد ورجل نصف فإن قطع من فوق كف أو كعب فحكومة أيضا وكل أصبع عشر دية وأنملة إبهام نصفه وغيرها ثلثه وحلمتيها ديتها وحلمة غيرها حكومة وكل من أنثيين وأليين وشفرين وذكر ولو لصغير وعنين وسلخ جلد إن بقي حياة مستقرة ثم مات بسبب من غير السالخ دية وحشفة كذكر وفي بعضها قسطه منها كبعض مارن وحلمة.
فصل: تجب دية في1 عقل فإن زال بماله أرش وجب مع ديته فإن ادعى زواله اختبر في غفلاته فإن لم ينتظم قوله وفعله أعطى بلا حلف وإلا حلف جان وفي سمع ومع أذنيه ديتان ولو ادعى2 زواله فانزعج لصياح في غفلة حلف جان وإلا فمدع3 ويأخذ دية وإن نقص فقسطه4 إن عرف وإلا فحكومة باجتهاد قاض كشم وضوء ولو فقأ عينيه لم يزد وإن5 ادعى زواله سئل أهل خبرة ثم امتحن بتقريب نحو عقرب بغتة وفي كلام وإن لم يحسن بعض حروف لا بجناية وتوزع على ثمانية وعشرين حرفا عربية ففي بعضها قسطه ولو قطع نصف لسانه فزال ربع كلامه أو عكس6 فنصف دية وفي صوت فإن زال معه حركة لسان فديتان وفي ذوق وتدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتوزع عليهن فإن نقص فكسمع وفي مضغ7 وجماع8 وقوة إمناء وحبل وإفضائها9 وهو رفع ما بين قبل ودبر فإن لم يمكن وطء إلا به فليس لزوج وطؤها ولو أزال بكارتها فلا شيء أو غيره بغير ذكر فحكومة أو به وعذرت فمهر مثل ثيب وحكومة وفي بطش ومشي ونقص كل كسمع ولو كسر صلبه فزال مشيه وجماعه أو منيه فديتان10 فرع فعل ما يوجب ديات فمات منه أو حزه الجاني قبل اندمال واتحد الحز والموجب عمدا أو غيره11 فدية.
فصل: تجب حكومة فيما لا1 مقدر فيه وهي جزء نسبته لدية نفس نسبة ما نقص من قيمته بعد البرء بفرضه رقيقا بصفاته فإن لم يبقى نقص اعتبر أقرب نقص إلى البرء ولا تبلغ حكومة ماله مقدر مقدره ولا ما لا مقدر له دية نفس أو متبوعه فإن بلغت نقص قاض شيئا باجتهاده والمقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه وفي نفس رقيق قيمته وفي غيرها ما نقص إن لم يتقدر في حر وإلا فنسبته من قيمته ففي ذكره وأنثييه قيمتاه.
باب موجبات الدية والعاقلة وجناية الرقيق والغرة والكفارة
: صاح أو سل سلاحا فإن كان على غير1 قوى تمييز بطرف عال فوقع فمات فشبه عمد وإلا فهدر2 كما لو وضع حرا بمسبعة3 فأكله سبع وإن عجز عن تخليصه ولو صاح على صيد فوقع غير مميز من طرف عال فخطأ ولو ألقت جنينا ببعث نحو سلطان إليها ضمن ولو تبع بنحو سلاح هاربا منه فرمى نقسه في مهلك كنار عالما به لم يضمنه أو جاهلا أو انخسف به سقف ضمنه كما لو علم صبيا العوم فغرق أو حفر4 بئرا عدوانا أو بدهليزه وسقط فيها من دعاه جاهلا بها ويضمن ما تلف بقمامات5 وقشور نحو بطيخ طرحت بطريق أو بجناح أو ميزاب إلى شارع وإن جاز إخراجه فإن تلف بالخارج فالضمان أو وبالداخل فنصفه كجدار بناء مائلا إلى شارع ولو تعاقب سببا هلاك كأنه حفر بئرا ووضع آخر حجرا عدوانا فعثر به إنسان ووقع بها فعلى الأول فإن وضعه بحق فالحافر ولو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما آخر فالضمان أثلاث أو وضع حجرا فعثر به غيره فدحرجه فعثر به آخر ضمنه المدحرج ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بطريق اتسع وماتا أو أحدهما هدر عاثر فإن ضاق هدر قاعد ونائم وضمن واقف.
فصل: اصطدم حران6 فعلى عاقلة من قصد7 نصف دية مغلظة وغيره8 نصفها مخففة وعلى كل أو في تركته نصف قيمة دابة الآخر ومن أركب صبيين أو مجنونين تعديا ولو وليا ضمنهما ودابتيهما أو رقيقان فهدر أو سفينتان فكدابتين والملاحان كراكبين فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا نصف الضمان ولو أشرفت سفينة على غرق جاز طرح متاعها ووجب لرجاء نجاة راكب فإن طرح مال غيره بلا إذن ضمنه كما قال: ألق متاعك وعلى ضمانه أو نحوه وخاف غرقا ولم يختص نفع الإلقاء بالملقى ولو قتل حجر منجنيق أحد رماته هدر قسطه وعلى عاقلة الباقين الباقي أو غيرهم بلا قصد فخطأ أو به فعمد إن غلبت الإصابة.
فصل: عاقلة9 جان عصبته وقدم أقرب فإن بقي شيء فمن يليه ومدل بأبوين فمعتق فعصبته فمعتقه فعصبته فمعتق أبي الجاني فعصبته فمعتقه فعصبته وهكذا ولا يعقل بعض جان ومعتق ولو ابن ابن عمها وعتيقها تعقله عاقلتها ومعتقون وكل من عصبة كل معتق كمعتق ولا يعقل10 عتيق فبيت مال عن مسلم فعلى جان وتؤجل عليه كعاقلة دية نفس كاملة ثلاث سنين في كل سنة ثلث وكافر معصوم سنة ودية امرأة وخنثى سنتين في الأولى ثلث وتحمل عاقلة رقيقا ففي كل سنة قدر ثلث كغير نفس ولو قتل مسلمين ففي ثلاث وأجل نفس من زهوق وغيرها من جناية ومن مات في أثناء سنة فلا شيء ويعقل كافر ذو أمان عن مثله لا فقير ورقيق وصبي ومجنون وامرأة وخنثى ومسلم عن كافر وعكسه وعلى غني ملك آخر السنة فاضلا عن حاجته عشرين دينارا نصف دينار ومتوسط ملك دونها وفوق ربعه ربعه.
فصل: مال جناية رقيق يتعلق11 برقبته فقط ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمته والأرش وقتها12 إن منع بيعه ثم نقصت قيمته وإلا فوقت فداء ولو جنى قبل فداء باعه فيهما أو فداه بالأقل من قيمته والأرشين ولو أتلفه فداه كأم ولد بالأقل وجناياتها كواحدة ولو هرب أو مات برئ سيده إلا إن طلب فمنعه ولو اختار فداء فله رجوع وبيع.
فصل: في كل جنين انفصل أو ظهر1 ميتا ولو لحما فيه صورة خفية بقول قوابل بجناية على أمه الحية وهو2 معصوم غرة وإن انفصل حيا فإن مات عقبه أو دام ألمه فمات فدية3 وإلا فلا4 ضمان والغرة رقيق مميز بلا عيب مبيع وهرم يبلغ عشر5 دية الأم وتفرض6 كأب دينا إن فضلها فيه فالعشر فقيمته لورثة جنين وفي جنين رقيق عشر أقصى قيم أمه من جناية إلى إلقاء لسيده وتقوم سليمة والواجب على عاقلة.
فصل: على غير حربي ولو صبيا ومجنونا ورقيقا ومعاهدا وشريكا ومرتدا كفارة بقتله معصوما عليه ولو معاهدا وجنينا وعبده ونفسه.
باب دعوى الدم والقسامة
شرط لكل دعوى أن تكون معلومة كقتله3 عمدا أو شبهة أو خطأ إفرادا أو شركة فإن4 أطلق سن استفصاله وملزمة وأن يعين مدعى عليه وأن يكون كل غير حربي مكلفا وأن لا تناقضها أخرى فلو ادعى انفراده بقتل ثم على آخر لم تسمع الثانية أو عمدا وفسره بغير عمل بتفسيره وإنما تثبت القسامة في قتل ولو لرقيق بمحل لوث وهو قرينة5 تصدق المدعي كأن وجد قتيل أو بعضه في محلة6 أو قرية صغيرة لأعدائه أو تفرق عنه محصورون أو أخبر بقتله عدل أو عبدان أو امرأتان أو صبية أو فسقة أو كفار ولو تقاتل صفان وانكشفا عن قتيل فلوث في حق الآخر ولو ظهر لوث فقال: أحد ابنيه قتله زيد وكذبه الآخر ولو فاسقا بطل أو ومجهول والآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع دية ولو أنكر مدعى عليه
اللوث حلف ولو ظهر لوث القتل مطلقا فلا قسامة وهي حلف مستحق بدل الدم ولو مكاتبا أو مرتدا وتأخيره ليسلم وأولى خمسين يمينا ولو متفرقة ولو مات لم يبن وارثه وتوزع على ورثته بحسب الإرث ويجبر كسر ولو نكل أحدهما أو غاب حلفها الآخر وأخذ حصته وله صبر للغائب ويمين مدعى عليه بلا لوث ومردودة ومع شاهد خمسون والواجب بالقسامة دية ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم حلف خمسين وأخذ ثلث دية فإن حضر آخر فكذا إن لم يكن ذكره في الأيمان وإلا اكتفى بها والثالث كالثاني ولا قسامة فيمن وارث له.
فصل: إنما يثبت قتل بسحر بإقرار وموجب قود به أو بعدلين ومال بذلك7 أو برجل وامرأتين أو ويمين ولو عفا عن قود لم يقبل للمال الأخيران كأرش هشم بعد إيضاح وليصرح الشاهد بالإضافة فلا يكفي جرحه فمات حتى يقول منه: أو فقتله وتثبت دامية بضربه فأدماه أو فأسال دمه وموضحة بأوضح رأسه ويجب لقود بيانها وتقل شهادته لمورثه بجرح اندمل أو بمال في مرض لا شهادة عاقلة بفسق بينة جناية يحملونها ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا به على الأولين فإن صدق الولي الأولين فقط حكم بهما وإلا بطلتا ولو أقر بعض ورثة بعفو بعض سقط القود ولو اختلف شاهدان في زمان فعل أو مكانه أو آلته أو هيئته لغت ولو لوث.