كتاب الجناية
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الأنصاري، زكريا
- الكتاب
- منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
- المؤلف
- زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
- المحقق
- صلاح بن محمد بن عويضة
- الناشر
- دار الكتب العلمية -بيروت
- الطبعة
- الأولى 1417هـ - 1997م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
مدخل
...
كتاب الجناية
هي عمد وشبهه وخطأ لأنه إن لم يقصد عين من وقعت به فخطأ أو قصدها بما يتلف غالبا فعمد أو غيره فشبهه1 ولا قود إلا في عمد ظلم كغرز إبرة بمقتل أو بغيره وتألم حتى مات فإن لم يظهر أثر ومات حالا فشبه عمد ولا أثر له فيما لا يؤلم كجلدة عقب ولو منعه طعاما أو شرابا وطلبا حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد وإلا فإن لم يسبق ذلك فشبه عمد وإن سبق وعلمه فعمد وإلا فنصف دية شبهه ويجب قود بسبب فيجب على مكره لا إن أكرهه على قتل نفسه أو قتل زيد أو عمرو أو صعود شجرة فزلق ومات وعلى مكره لا إن قال: اقتلني أو أكرهه على رمي صيد فأصاب رجلا فمات فإن وجبت دية وزعت فإن اختص أحدهما بما يوجب قودا اقتص منه وعلى من ضيف بمسموم يقتل غالبا غير مميز فمات فإن ضيف به مميزا أو دسه في طعامه الغالب أكله منه وجهله فشبه عمد وعلى من ألقى غيره فيما لا يمكنه التخلص منه وإن التقمه حوت فإن أمكنه ومنعه عارض فشبه عمد أو مكث فهدر أو التقمه حوت فعمد إن علم به وإلا فشبهه ولو ترك علاج جرحه المهلك فقود ولو أمسكه أو ألقاه من عال أو حفر بئرا فقتله أورداه فيه آخر فالقود على الآخر فقط.
فصل: وجد من اثنين معا فعلان مزهقان كحز2 وقد وكقطع عضوين فقاتلان أو مرتبا فالأول إن أنهاه إلى حركة مذبوح بأن لم يبق إبصار ونطق وحركة اختيار ويعزر الثاني وإلا فإن ذفف كحز بعد جرح فهو القاتل وعلى الأول ضمان جرحه وإلا فقاتلان ولو قتل مريضا حركته حركة مذبوح ولو بضرب يقتله أو من عهده أو ظنه عبدا أو كافرا غير حربي أو ظنه قاتل أبيه أو حربيا بدارنا فأخلف لزمه قود أو بدارهم أو صفهم فهدر.
فصل: أركان القود في النفس قتيل وقاتل وقتل وشرط3 فيه ما مر وفي القتيل عصمة فيهدر حربي ومرتد كزان محصن قتله مسلم ومن عليه قود لقاتله وفي القاتل التزام فلا قود على صبي ومجنون وحربي ولو قال: كنت وقت القتل صبيا وأمكن أو مجنونا وعهد حلف أو أنا صبي
فلا قود ومكافأة حال جناية فلا يقتل مسلم بكافر ويقتل ذو أمان بمسلم وبذي أمان وإن اختلفا دينا أو أسلم القاتل ولو قبل موت الجريح ويقتص وارث ويقتل مرتد بغير حربي ولا حر بغيره ولا مبعض بمثله وإن فاقه حرية ويقتل رقيق برقيق وإن عتق القاتل لا مكاتب برقيقه ولا قود بين رقيق مسلم وحر كافر ويقتل بأصله لا بفرعه ولا له ولو تداعيا مجهولا وقتله أحدهما فإن ألحق به فلا قود ولو قتل أحد شقيقين حائزين الأب والآخر الأم معا وكذلك مرتبا ولا زوجية فلكل قود وقدم في معية بقرعة وغيرها بسبق فإن اقتص أحدهما ولو مبادرا فلوارث الآخر قتله أو زوجية فللأول ويقتل شريك من امتنع قوده لمعنى فيه لا قاتل غيره بجرحين عمد وغيره أو مضمون وغيره ولو داوى جرحه بمذفف فقاتل نفسه أو بما لا يقتل غالبا أو جهل حاله فشبه عمد فإن علمه فشريك جارح نفسه ويقتل جمع بواحد ولولي عفو عن بعضهم بحصته من الدية باعتبار عددهم ولو ضربوه بسياط وضرب كل لا يقتل قتلوا إن تواطئوا وإلا فالدية باعتبار الضربات ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم أو معا فبقرعة وللباقين الديات فلو قتله غير من ذكر عصى ووقع قودا وللباقين الديات.
فصل: جرح عبده أو حربيا أو مرتدا فعتق وعصم فمات فهدر1 ولو رماه2 فعتق وعصم فدية خطأ ولو ارتد جريح ومات فنفسه هدر ولوارثه قود الجرح إن أوجبه وإلا فالأقل من أرشه ودية فيئا فإن أسلم فمات سراية فدية كما لو جرح مسلم ذميا فأسلم أو حر عبدا فعتق ومات سراية وديته للسيد فإن زادت على قيمته فالزيادة لورثته ولو قطع يد عبد فعتق ثم مات سراية فللسيد الأقل من الدية والأرش3.
فصل: كالنفس فيما مر غيرها فيقطع جمع4 بيد تحاملوا عليها فأبانوها والشجاج5 حارصة تشق الجلد ودامية تدميه وباضعة تقطع اللحم ومتلاحمة تغوص فيه وسمحاق تصل جلدة العظم وموضحة تصله وهاشمة تهشمه ومنقلة تنقله ومأمومة تصل خريطة الدماغ ودامغة تخرقها ولا قود وإلا في موضحة ولو في باقي البدن ويجب في قطع بعض نحو مارن وإن لم يبن وفي قطع من مفصل حتى في أصل فخذ ومنكب إن أمكن بلا إجافة وفي فقء عين وقطع أذن ومارن
وشفة ولسان وذكر وأنثيين وأليين وشفرين1 لا في كسر عظم إلا سنا وأمكن وله قطع مفصل أسفل الكسر فلو كسر عضده وأبانه قطع من المرفق أو الكوع وله حكومة الباقي ولو أوضح وهشم أو نقل أوضح وأخذ2 أرش الباقي ولو قطعه من كوعه لم يقطع شيئا من أصابعه فإن قطع عزر ولا غرم وله قطع الكف ويجب بإبطال بصر وسمع وبطش وذوق وشم وكلام فلو أوضحه أو لطمه لطمة تذهب ضوأه غالبا فذهب فعل به كفعله فإن ذهب وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها فلا قود في المتأكل.
باب كيفية القعود والإختلاف فيه ومستوفيه
:
لا تؤخذ يسار بيمين ولا شفة سفلى بعليا وعكسهما ولا أنملة بأخرى ولا حادث بموجود ولا زائد بزائد أو أصلي دونه أو بمحل آخر ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة والعبرة في موضحه بمساحة ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد ولو أوضح رأسا ورأسه أصغر استوعب يؤخذ قسط من أرش الموضحة أو أكبر أخذ قدر حقه والخيرة في محله للجاني أو ناصية وناصيته أصغر كمل من رأسه ولو زاد في موضحة عمدا لزمه قوده فإن وجب مال فارش كامل ولو أوضحه جمع أوضح من كل مثلها ويؤخذ أشل بأشل مثله أو دونه ويصحح أن أمن نزف دم ويقنع به لا عكسهما ما في غير أنف وأذن ومراية وإن رضي الجاني فلو فعل بلا إذن فعليه ديته فلو سرى نقود النفس والشلل بطلان العمل ولا أثر لانتشار الذكر وعدمه ويؤخذ سليم بأعسم1 وأعرج وفاقد أظفار بسليمها لا عكسه ولا أثر لتغيرها وأنف شام بأخشم2 وأذن سميع بأصم لا عين صحيحة بعمياء ولا لسان ناطق بأخرس وفي قلع سن قود ولو قلع سن غير مثغور انتظر فإن بان3 فساد منبتها وجب قود ولا يقتص له في صغره ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع أو بالعكس فللمقطوع مع حكومة خمس الكف دية أصابعها ولقطعها وحكومة منابتها ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قود إلا أن يكون كفه مثلها ولو شلت أصبعاه فقطع كاملة لقط الثلاث وأخذ دية أصبعين أو قطع يده وقنع بها.
فصل: قد شخضا وزعم موته أو قطع يديه ورجليه فمات وزعم سراية والولي اندمالا
ممكنا أو سببا عينه وأمكن اندمال حلف الولي كما لو قطع يده فمات وزعم سببا والولي سراية ولو أزال طرفا ظاهرا أو زعم نقصه خلقة حلف أو أوضح موضحتين ورفع الحاجز وزعمه قبل4 اندماله حلف أن قصر5 زمن وإلا6 حلف7 الجريح وثبت أرشان.
فصل: القود للورثة ويحبس جان إلى كمال صبيهم ومجنونهم وحضور غائبهم ولا يستوفيه إلا واحد بترض أو بقرعة مع أذن ولا يدخلها عاجز8 فلو بدر أحدهم فقتله بعد عفو لزمه قود أو قبله فلا وللبقية قسط دية من تركة جان ولا يستوفي إلا بإذن إمام فإن استقل عزر وبإذن لأهل في نفس فإن أذن له في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا عزره ولم يعزله أو خطأ ممكنا عزله لا ماهرا ولم يعزره إن حلف وأجرة جلاد لم يرزق من المصالح على جان وله قود فورا وفي حرم وحر وبرد ومرض لا مسجد وتحبس ذات حمل ولو بتصديقها في قود حتى ترضعه اللبأ ويستغنى عنها ومن قتل بشيء قتل به أو بسيف أو بنحو سحر فبسيف ولو فعل به كفعله من نحو إجافة فلم يمت قتل بسيف ولو قطع فسرى خرأ إلى أو قطع ثم خرأ وانتظر السراية ولو اقتص مقطوع يد فمات سراية وتساويا دية خرأ لولي أو عفي بنصف دية لو كان المقطوع يدين وعفا فلا شيء ولو مات جان بقود يد فهدر وإن ما سراية معا أو سبق المجني عليه فقد اقتص وإلا فبنصف دية ولو قال: مستحق يمين أخرجها فأخرج يسارا وقصدا إباحتها فمهدرة أو جعلها عنها ظانا إجزاءها أو أخرجها دهشا وظفاها اليمين أو القاطع الإجزاء فدية لها وبقي قود اليمين إلا في ظن القاطع الإجزاء.
فصل: موجب العمد قود9 والدية بدل فلو عفا عنه مجانا أو مطلقا فلا شيء أو عن الدية لغا فإن اختارها عقب عفوه مطلقا أو عفا عليها بعد عفوه عنها وجبت وإن لم يرض جان ولو عفا على غير جنسها أو أكثر منها ثبت إن قبل جان وإلا فلا ولا يسقط القود ولو قطع أو قتل مالك أمره بإذنه فهدر ولو قطع فعفا عن قوده وأرشه صح لا أرش السراية وإن قال: وعما يحدث إلا إن عفا عنه بلفظ10 وصية ومن له قود نفس بسراية طرف
فعفا عنها فلا قطع أو عن الطرف فله حز الرقبة ولو قطعه ثم عفا عن النفس فسرى القطع بان1 بطلان العفو ولو وكل ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلا فعليه دية ولا يرجع بها ولو لزمها قود فنكحها به مستحقة جاز وسقط2 فإن فارق قبل الوطء رجع3 بنصف أرش.