منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنهكتاب البيع
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب البيع

عن هذه الطبعة
عَلَم
الأنصاري، زكريا
الكتاب
منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه
المؤلف
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (المتوفى: 926هـ)
المحقق
صلاح بن محمد بن عويضة
الناشر
دار الكتب العلمية -بيروت
الطبعة
الأولى 1417هـ - 1997م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

مدخل

... كتاب البيع أركانه عاقد1 ومعقود2 عليه وصيغة ولو كناية إيجاب كبعتك وملكتك واشتر مني وكجعلته لك بكذا وقبول كاشتريت وتملكت وقبلت وإن تقدم كبعني وشرط3 فيهما أن لا يتخلل4 كلام أجنبي ولا سكوت5 طويل وأن يتوافقا6 معنى فلو أوجب بألف مكسرة فقبل بصحيحة لم يصح وعدم تعليق وتأقيت وفي العاقد إطلاق تصرف وعدم إكراه بغير حق وإسلام من يشتري له مصحف أو نحوه ومسلم أو مرتد لا يعتق عليه وعدم حرابة من يشتري له عدة حرب وفي المعقود عليه طهر أو إمكان بغسل فلا يصح بيع نجس ولا متنجس لا يمكن طهره ولو دهنا ونفع ولو ماء وترابا بمعدنهما فلا يصح بيع حشرات لا تنفع وسباع لا تنفع ونحو حبتي بر وآلة لهو وإن تمول رضاضها وقدرة تسلمه فلا يصح بيع نحو ضال لمن لا يقدر على رده ولا جزء معين ينقص فصله قيمته ولا مرهون على ما يأتي ولا جان تعلق برقبته مال قبل اختيار فداء وولاية فلا يصح عقد فضولي ويصح بيع مال غيره إن بان له وعلم ويصح بيع صاع من صبرة وإن جهلت صيعانها وصبرة كذلك كل صاع بدرهم ومجهولة الصيعان بمائة درهم كل صاع بدرهم إن خرجت مائة لا بيع لأحد ثوبين ولا بأحدهما أو بملء ذا البيت برا أو بزنة ذي الحصاة ذهبا أو بألف دراهم ودنانير ولو باع بنقد وثم نقد غالب تعين أو نقدان ولا غالب اشترط تعيين إن اختلفت قيمتهما ولا بيع غائب وتكفي معاينة عوض ورؤية قبل عقد فيما لا يغلب تغيره إلى وقته ورؤية بعض مبيع دل على باقيه كظاهر صبرة نحو بر وأنموذج لمتماثل أو كان صوانا للباقي لبقائه كقشر رمان وبيض وقشر سفلى لجوز أو لوز وتعتبر رؤية تليق وصح سلم أعمى بعوض في ذمته.

باب الربا

إنما يحرم في نقد3 وما قصد لطعم4 تقوتا أو تفكها أو تداويا فإذا بيع ربوي بجنسه5 شرط حلول وتقابض قبل تفرق ومماثلة يقينا بكيل في مكيل غالب عادة الحجاز في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بوزن في موزونه وفي غير ذلك بوزن إن كان أكبر6 من تمر وإلا7 فبعادة بلد البيع وبغير جنسه واتحدا علة شرط حلول وتقايض كأدقة أصول مختلفة الجنس وخلولها وأدهانها ولحومها وألبانها وتعتبر المماثلة في غير العرايا بجفاف فلا يباع رطب برطب ولا بجاف ولا تكفي فيما يتخذ من حب إلا في دهن وكسب صرف وتكفي في العنب والرطب عصيرا أو خلا وتعتبر في لبن لبنا أو سمنا أو مخيضا صرفا فلا تكفي في باقي أحواله كجبن ولا فيما أثرت فيه النار بنحو طبخ ولا يضر تأثير تمييز كعسل وسمن وإذا جمع عقد جنسا ربويا من الجانبين واختلف المبيع كمد عجوة ودرهم بمثلهما أو بمدين أو درهمين وكجيد ورديء بمثلهما أو بأحدهما فباطل كبيع نحو لحم بحيوان.

باب نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل:

وهو ضرابه1 ويقال ماؤه فتحرم أجرته وثمن مائه وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيعه أو بثمن إليه والملاقيح وهي ما في البطون والمضامين وهي ما في الأصلاب والملامسة بأن يلمس ثوبا لم يره ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول: إذا لمسته فقد بعتكه والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا والحصاة بأن يقول: بعتك من هذه الأثواب ما تقع عليه أو بعتك ولك الخيار إلى رميها أو يجعلا الرمي بيعا والعربون بأن يشتري سلعة ويعطيه نقدا ليكون من الثمن أن رضيها وإلا فهبة وتفريق لا بنحو وصية وعتق بين أمة وفرعها حتى يميز فإن فرق بنحو بيع بطل وبيعتين في بيعة كبعتك بألف نقدا أو بألفين لسنة وبيع

وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض وكبيعه زرعا أو ثوبا بشرط أن يحصده أو يخيطه وصح بشرط خيار أو براءة من عيب أو قطع ثمر وأجل ورهن وكفيل معلومين لعوض في ذمة وإشهاد وإن لم يعين الشهود وبفوت رهن أو إشهاد أو كفالة خير كشرط وصف يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو ذات لبن وبشرط مقتضاه كقبض ورد بعيب أو ما لا غرض فيه كأن لا يأكل إلا كذا أو إعتاقه منجزا مطلقا أو عن مشتر ولبائع مطالبة به ولا يصح بيع دابة وحملها أو أحداهما كبيع حامل بحر ويدخل حمل دابة في بيعها مطلقا.
فصل: من المنهى ما لا يبطل بالنهي كبيع حاضر لباد قدم بما تعم2 حاجة إليه ليبيعه حالا فيقول الحاضر: اتركه لأبيعه تدريجا بأغلى وتلقى ركبان اشترى منهم بغير طلبهم متاعا قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر وخيروا إن عرفوا الغبن وسوم على سوم بعد تقرر ثمن وبيع على بيع وشراء على شراء زمن3 خيار بغير إذن ونجش بأن يزيد في4 ثمن ليغر ولا خيار وبيع نحو رطب لمتخذه مسكرا.
فصل: باع حلا5 وحرما صح6 في الحل بحصته من المسمى باعتبار قيمتها وخير مشتر جهل أو نحو عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر بل يتخير مشتر فإن أجاز فبالحصة ولو جمع عقدين لازمين أو جائزين كإجارة وبيع أو وسلم أو شركة وقراض صحا ووزع المسمى على قيمتهما ويتعدد بتفصيل ثمن وبتعدد عاقد ولو كان وكيلا لا في رهن وشفعة.

باب الخيار

يثبت خيار مجلس في كل بيع وإن استعقب3 عتقا كربوي وسلم لا بيع عبد منه وبيع ضمني وقسمة غير رد وحوالة وسقط خيار من اختار لزومه وكل بفرقة بدن عرفا طوعا فيبقى

ولو طال مكثهما أو تماشيا منازل ولو مات أو جن انتقل لوارثه أو وليه وحلف نافي فرقة أو4 فسخ قبلها.
فصل: لهما شرط5 خيار فيما فيه خيار مجلس إلا فيما يعتق لمشتر أو ربوي وسلم مدة معلومة ثلاثة فأقل من الشرط والملك فيها لمن انفرد بخيار وإلا فموقوف فإن تم البيع بان أنه لمشتر من العقد وإلا فللبائع ويحصل الفسخ بنحو فسخت والإجازة بنحو أجزت والتصرف كوطء وإعتاق وبيع وإجارة وتزويج ووقف من من بائع فسخ ومن مشتر إجازة لا عرض على بيع وأذن فيه.
فصل: لمشتر جاهل خيار بتغرير فعلي وهو6 حرام كتصرية7 وتحمير وجه وتسويد شعر وتجعيده8 وحبس ماء قناة أو رحى أرسل عند البيع لا لطخ ثوبه بمداد وبظهور عيب باق ينقص العين نقصا يفوت به غرض صحيح أو قيمتهما وغلب في جنسها عدمه كخصاء وجماح وعض وزنا وسرقة وإباق وبخر وصنان وبول بفراش إن خالف العادة أحدث قبل القبض أو بعده واستند لسبب متقدم كقطعه بجناية سابقة ويضمنه البائع بقتله بردة سابقة لا بموته بمرض سابق ولو باع بشرط براءته من العيوب برئ عن عيب باطن بحيوان موجود حال العقد جهله ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح ولو تلف بعد قبضه مبيع غير ربوي بيع بجنسه ثم علم عيبا فله أرش وهو جزء من ثمنه نسبته إليه كنسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما إليها ولو رده وقد تلف الثمن أخذ بدله ويعتبر أقل قيمتها من بيع إلى قبض ولو ملكه غيره فعلم عيبا فلا أرش فإن عاد فله رده والرد فوري عادة فلا يضر نحو صلاة وأكل دخل وقتهما فيرده ولو بوكيله أو يرفع الأمر لحاكم وهو آكد في حاضر وواجب في غائب وعليه إشهاد بفسخ في طريقه أو توكيله أو عذره فإن عجز لم يلزمه تلفظ به وترك استعمال لا ركوب ما عسر سوقه وقوده فلو استخدم رقيقا أو ترك على دابة سرجا أو إكافا فلا رد ولا أرش ولو حدث عنده عيب سقط الرد القهري ثم إن رضي به البائع رده عليه أو قنع به وإلا فإن اتفقا في غير الربوي على فسخ أو إجارة مع أرش وإلا أجيب طالبها وعليه اعلام بائع فورا بالحادث فإن أخر بلا عذر فلا رد ولا أرش ولو حدث عيب لا يعرف القديم بدونه ككسر بيض نعام وجوز وتقوير بطيخ مدود بعضه

رد ولا أرش وليرد مع المصراة المأكولة صاع تمر وإن قل اللبن إذا لم يتفقا على غير الصاع فروع لا يرد بعيب بعض ما بيع صفقة ولو اختلفا في قدم عيب حلف بائع كجوابه وزيادة متصلة كسمن تتبعه كحمل1 قارن بيعا ومنفصلة كولد وأجرة لا تمنع2 ردا كاستخدام ووطء ثيب وهي لمن حدثت في ملكه وزوال بكارة عيب.

باب المبيع قبل قبضه

: المبيع قبل قبضه من ضمان بائع وإن أبرأه مشتر فإن تلف أو أتلفه انفسخ1 وإتلاف مشتر قبض وإن جهل وخير2 بإتلاف أجنبي فإن أجاز غرمه أو فسخ غرمه البائع ولو تعيب أو عيبه بائع فرضيه مشتر أو عيبه مشتر أخذه بالثمن أو أجنبي خير فإن أجاز وقبض غرمه الأرش ولا يصح تصرف ولو مع بائع بنحو بيع ورهن فيما لم يقبض وضمن بعقد ويصح بنحو إعتاق ووصية وله تصرف فيما له بيد غيره مما لا يضمن بعقد كوديعة ومأخوذ بسوم وصح استبدال ولو في صلح عن دين غير مثمن بغير دين قرض وإتلاف كبيعه لغير من هو عليه كأن باع مائة له على زيد بمائة وشرط في متفقي علة ربا قبض في المجلس وفي غيرهما تعيين فيه فقط وقبض غير منقول بتخليته لمشتر وتفريغه من متاع غيره ومنقول بنقله لما لا يختص بائع به أو بإذنه فيكون معيرا له وشرط في غائب مضى زمن يمكن فيه قبضه فروع له استقلال بقبض إن كان الثمن مؤجلا أو سلم الحال وشرط في قبض ما بيع مقدرا مع ما مر نحو ذرع3 ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم لعمرو ويكفي استدامته في نحو المكيال فلو قال: اقبض منه ما لي عليه لك ففعل فسد القبض له ولكل حبس عوضه حتى يقبض مقابله إن خاف فوته وإلا فإن تنازعا أجبرا إن عين الثمن وإلا فبائع فإذا أسلم أجبر مشتر إن حضر الثمن وإلا فإن أعسر فلبائع فسخ أو أيسر فإن لم يكن ماله بمسافة قصر حجر عليه في أمواله حتى يسلم وإلا فلبائع فسخ فإن صبر فالحجر.

باب التولية 1 والإشراك 2 والمرابحة 3 والمحاطة

قال مشتر لغيره: وليتك العقد فقبل فهو بيع بالثمن الأول وإن لم يذكر ولو حط عنه كله بعد لزوم تولية أو بعضه انحط عن المتولي وإشراك ببعض مبين كتولية فلو أطلق صح مناصفة وصح بيع مرابحة كبعت بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة أو ربح ده يازده ومحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده ويحط من كل أحد عشر واحد ويدخل في بعت بما اشتريت ثمنه فقط وبما قام على ثمنه ومؤن استرباح كأجرة كيال ودلال وحارس وقصار وقيمة صبغ لا أجرة عمله وعمل متطوع به وليعلما ثمنه أو ما قام به وليصدق بائع في إخباره فلو أخبر بمائة فبان بأقل سقط الزائد وربحه ولا خيار أو فأخبر بأزيد وزعم غلطا فإن صدقه صح وإلا فإن لم يبين لغلطه محتملا لم يقبل قوله ولا بينته وإلا سمعت وله تحليف مشتر فيهما أنه لا يعرف.567

باب الأصول 1 والثمار:

يدخل في بيع أرض أو ساحة أو بقعة أو عرصة لا في رهنها ما فيها من بناء وشجر وأصول بقل يجذ أو تؤخذ ثمرته مرة بعد أخرى كقت وبنفسج وخير مشتر في بيع أرض فيها زرع لا يدخل إن جهله وتضرر2 وصح قبضها مشغولة3 ولا أجرة له مدة4 بقائه وبذر كنابته ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد5 ببيع بطل في الجميع ويدخل في بيعها حجارة ثابتة فيها لا مدفونة وخير مشتر إن جهل وضر قلعها ولم يتركها له بائع أو ضر تركها وإلا فلا وعلى بائع تفريغ6 وتسوية7 وكذا8 أجرة مدة التفريغ بعد قبض حيث خير مشتر ويدخل1

في بيع بستان وقرية أرض وشجر وبناء فيهما ودار هذه ومثبت فيها للبقاء وتابع له كأبواب منصوبة وحلقها وإجانات9 ورف وسلم مثبتات وحجري رحا ومفتاح غلق مثبت لا منقول كدلو أو بكرة وسرير وفي دابة نعلها لا رقيق ثيابه وفي شجرة رطبة أغصانها الرطبة وورقها وكذا عروقها إن لم يشترط قطع لا مغرسها10 وينتفع به ما بقيت ولو أطلق بيع يابسة لزم مشتريها قلعها وثمرة شجر مبيع إن شرطت لأحدهما فله وإلا فإن ظهر شيء فهي لبائع وإلا فمشتر وإنما تكون لبائع إن اتحد حمل وبستان وجنس وعقد وإلا فلكل حكمه وإذا بيعت ثمرة له فإن شرط قطعها لزمه وإلا فله تركها إليه ولكل سقي لم يضر الآخر وإن ضرهما حرم إلا برضاهما أو أحدهما وتنازعا فسخ ولو امتص ثمر رطوبة شجر لزم البائع قطع أو سقي.
فصل: جاز بيع ثمر إن بدا صلاحه مطلقا وبشرط قطعه أو إبقائه وإلا فإن بيع وحده لم يجز إلا بشرط قطعه وإن كان أصله لمشتر لكن لا يلزمه وفاء أو مع أصله جاز لا بشرط قطعه وجاز بيع زرع بالأوجه السابقة إن بدا صلاحه وإلا فمع أرضه أو بشرط قطعه أو قلعه وبدو صلاح ما مر بلوغه صفة يطلب فيها غالبا وبدو صلاح بعضه كظهوره وعلى بائع ما بدا صلاحه سقيه ما بقي ويتصرف مشتريه ويدخل في ضمانه بعد تخلية فلو تلف بترك سقي انفسخ أو تعيب به خير11 مشتر ولا يصح بيع ما يغلب اختلاط حادثه بموجوده كتين وقثاء إلا12 بشرط قطعه فأن وقع اختلاط فيه أو فيما لا يغلب قبل تخلية خير مشتر أن لم13 يسمح له بائع ولا يصح بيع برفي سنبله بصاف14 وهو المحاقلة ولا رطب على نخل بتمر وهو المزابنة ورخص في العرايا15 وهي بيع رطب أو عنب على شجر خرصا ولو لأغنياء بتمر أو زبيب كيلا فيما دون خمسة أوسق فإن زاد في صفقات جاز وشرط16 تقابض17 بتسليم تمر أو زبيب وتخلية في شجر.

باب الاختلاف في كيفية العقد

: اختلف مالكا أمر1 عقد في صفة عقد معاوضة وقد صح كقدر عوض أو جنسه أو صفته أو أجل أو قدره2 ولا بينة أو تعارضتا تحالفا غالبا فيحلف كل يمينا تجمع نفيا وإثباتا ويبدأ بنفي وبائع ندبا3 ثم إن أعرضا أو تراضيا وإلا فإن سمح أحدهما أجبر الآخر وإلا فسخاه أو أحدهما أو الحاكم ثم يرد مبيع بزيادة متصلة وأرش عيب فإن تلف رد مثله أو قيمته حين تلف ولو ادعى بيعا والآخر هبة حلف كل على نفي دعوى الآخر ثم يرده مدعيها بزوائده أو صحته والآخر فساده حلف4 مدعيها غالبا ولو رد مبيعا معينا معيبا فأنكر البائع أنه المبيع حلف.
باب الرقيق لا يصح تصرفه في مالي بغير إذن سيده وإن سكت عليه فيرد لمالكه فإن تلف في يده ضمنه في ذمته أو يد سيده ضمن المالك أيهما شاء والرقيق إنما يطالب بعد عتق وإن أذن له في تجارة تصرف بحسب إذنه وإن أبق وليس له نكاح ولا تبرع ولا تصرف في نفسه ولا إذن في تجارة ولا يعامل سيده ومن عرف رقه لم يعامله حتى يعلم الإذن بسماع سيده أو بينة أو شيوع5 ولو تلف في يد مأذون ثمن سلعة باعها فاستحقت رجع عليه مشتر ببدله وله مطالبة السيد به كما يطالبه بثمن ما اشتراه الرقيق ولا يتعلق دين تجارته برقبته ولا بذمة سيده بل بمال تجارته وبكسبه قبل حجر ولا يملك ولو بتمليك.

باب السلم

: هو بيع موصوف في ذمة بلفظ سلم فلو أسلم في معين لم ينعقد وشرط له مع شروط البيع حلول رأس مال وتسليمه بتسليم العين فلو أطلق ثم سلم فيه صح كما لو أودعه بعد قبضه المسلم لا إن أحيل به وإن قبض فيه ومتى فسخ1 وهو باق2 رد وإن عين في المجلس وبيان محل التسليم إن أسلم في مؤجل بمحل3 لا يصلح له أو

لحملة مؤنة وصح حالا ومؤجلا بأجل يعرفانه أو عدلان كإلى عيد أو جمادى ويحمل على الأول ومطلقه حال وإن عينا شهورا ولو غير عربية صح ومطلقها هلالية فإن انكسر شهر حسب الباقي بالأهلة وتمم الأول ثلاثين وقدرة على تسليم عند وجوبه بلا مشقة عظيمة ولو بمحل اعتيد نقله لبيع فلو أسلم فيما يعز كصيد بمحل عزة ولؤلؤ كبار وياقوت وأمة وأختها أو ولدها لم يصح أو فيما يعم فانقطع في محله خير لا قبل انقطاعه فيه وعلم بقدر كيلا أو نحوه وصح نحو جوز بوزن وموزون بكيل يعد فيه ضابطا ومكيل بوزن لا بهما ووجب في لبن4 عدو سن وزن وفسد بتعيين نحو مكيال غير معتاد5 وقدر من ثمر قرية قليل ومعرفة أوصاف يظهر بها اختلاف غرض وليس الأصل عدمها وذكرها في العقد بلغة يعرفانها وعدلان لا جودة ورداءة ومطلقة6 جيد فيصح في منضبط وإن اختلط كعتابي7 وخز وشهد8 وجبن وأقط وخل تمر أو زبيب لا فيما لا ينضبط مقصوده كهريسة ومعجون وغالية9 وخف مركب وترياق مخلوط ورؤوس حيوان ولا فيما تأثير ناره غير منضبط ولا مختلف كبرمة10 وكوز وطس وقمقم ومنارة وطنجير11 معمولة وجلد ويصح فيما صب منها في قالب12 وأسطال وشرط في رقيق ذكر نوعه كتركي ولونه مع وصفه وسنه وقده طولا أو غيره تقريبا وذكورته أو أنوثته لا كحل وسمن ونحوهما وفي ماشية تلك إلا وصفا وقدا وفي طير نوع وجثة وفي لحم غير صيد وطير نوع وذكر خصي رضيع معلوف جذع أو ضدها من فخذ أو غيرها ويقبل عظم معتاد وفي ثوب جنسه ونوعه وطوله وعرضه وكذا غلظه وصفاقته ونعومته أو ضدها ومطلقه خام وصح في مقصور ومصبوغ قبل نسجه وفي تمر أو زبيب أو حب نوعه ولونه وبلده وجرمه وعتقه وحداثته وفي عسل مكانه وزمانه ولونه.
فصل: صح أن يؤدي عن مسلم فيه أجود أو أردأ صفة ويجب قبول الأجود ولو عجل

مؤجلا فلم يقبله لغرض صحيح ككونه حيوانا أو وقت نهب لم يجبر ولو ظفر به بعد المحل في غير محل التسليم ولنقله مؤنة لم يلزمه أداء ولا يطالبه بقيمته وإن امتنع من قبوله ثم لغرض لم يجبر.
فصل: الإقراض1 سنة بإيجاب كأقرضتك هذا وكخذه بمثله وقبول وشرط2 مقرض اختيار وأهلية تبرع وإنما يقرض ما يسلم فيه إلا أمة تحل لمقترض وملك بقبضه ولمقرض رجوع لم يبطل به حق لازم ويرد مثلا ولمتقوم مثلا صورة وأداؤه3 صفة ومكانا كمسلم فيه لكن له مطالبته في غير محل الإقراض بقيمة ماله مؤنة بمحل الإقراض وقت المطالبة وفسد بشرط جر نفعا للمقرض كرد زيادة وكأجل لغرض كزمن نهب والمقترض مليء فلو رد أزيد بلا شرط فحسن أو شرط أنقص أو أن يقرضه غيره أو أجل بلا غرض لغا الشرط فقط وصح بشرط رهن وكفيل وإشهاد.

فصول الكتاب · 69 فصل · 200 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول منهج الطلاب في فقه الإمام الشافعي رضي الله عنه · 200 صفحة
كتاب الطهارةكتاب الصلاةكتاب الجنائزكتاب الزكاةكتاب الصومكتاب الاعتكافكتاب الحجكتاب البيعكتاب الرهنكتاب التفليسكتاب الضمانكتاب الشركةكتاب الوكالةكتاب الإقراركتاب العاريةكتاب الغصبكتاب الشفعةكتاب القراضكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتاب الوقفكتاب إحياء المواتكتاب الهبةكتاب اللقطةكتاب اللقيطكتاب الجعالةكتاب الفرائضكتاب الوصيةكتاب الوديعةكتاب قسم الفيء والغنيمةكتاب قسم الزكاةكتاب الصداقكتاب القسم والنشوزكتاب الخلعكتاب الطلاقكتاب الرجعةكتاب الإيلاءكتاب الظهاركتاب الكفارةكتاب اللعان والقذفكتاب العددكتاب الرضاعكتاب النفقاتكتاب الجنايةكتاب الدياتكتاب البغاةكتاب الردةكتاب الزناكتاب حد القذفكتاب السرقةكتاب الأشربةكتاب الصيال 1 وضمان الولاة وغيرهم والختنكتاب الجهادكتاب الجزيةكتاب الهدنةكتاب الصيد والذبائحكتاب الأضحيةكتاب الأطعمةكتاب المسابقةكتاب الأيمانكتاب النذركتاب القضاءكتاب القسمةكتاب الشهاداتكتاب الدعوى 1 والبيناتكتاب الإعتاقكتاب التدبيركتاب الكتابةكتاب أمهات الأولاد
جارٍ التحميل