أخي: يا لهَوْل وشدة عذاب النار!
هنالك السلاسل! والأغلال! وجبال النيران! وخنادق! وآبار! وحيَّات! وعقارب! يطير الفؤاد عند وصفها! وحميم! وسحب على الوجوه! وملائكة غلاظ شداد! وشدائد وكُرُبات لا يعلم هولها إلا الله تعالى .. ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾ [غافر].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (فَيُسلخ كل شيء عليهم! من جلد ولحم وعرق حتى يصير في عقبه! حتى إن لحمه قدر طوله ستون ذراعًا! ثم يكسى جلدًا آخر! ثم يُسَجَّر في الحميم فيُسلخ كل شيء عليهم من جلد ولحم وعرق! )
الجزء: 1 - الصفحة: 13
أخي: يا لشدة تلك الأغلال والسلاسل! ما أثقلها على أهل النار! ﴿ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ﴾ [الحاقة].
قال أبي بن كعب - رضي الله عنه -: (إن حلقة من السلسلة التي قال الله ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾؛ إن حلقة منها مثل جميع حديد الدنيا! ).
وعن سفيان رحمه الله في قوله تعالى: ﴿فَاسْلُكُوهُ﴾ قال: (بلغنا أنها تُدْخل في دبره حتى تخرج من فيه! )
أخي المسلم: يا لها من أغلال! ماذا أعددنا لها؟ ! ويا لها من سلاسل هل أعددنا لها ما يقوم لها من الصالحات وذخائر الطاعات؟ !
- ... * ... *