أخي في الله
: وما أفظع هذه النار! وما أعظم ضخامته! !
قال الله تعالى: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ * كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ [المرسلات].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (كالقصر العظيم)!
وقال علقمة رحمه الله: (ليس كالخشب ولكن كالقصور والمدائن! ) ﴿كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ﴾ قال ابن عباس: (قِطَع النحاس).
أخي: يا لشدة يوم تشتاق فيه النار لأهلها! ولا تسل أخي عن تغيُّظها وزفيرها! إذا رأت أهلها وساكنيها! ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا﴾ [الفرقان].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: (إن العبد ليُجر إلى النار فتشهق إليه شهقة البغلة إلى الشعير! ثم تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف! )
أخي: إن شوق النار لأهلها! ممزوج بغضب الله تعالى وسخطه! فيا لله ما أفظعه! أعاذني الله وإياك أخي من شر ناره وأليم عقابه.
الجزء: 1 - الصفحة: 12
أخي يا لكَرْب أهل النار يوم تأخذ بنواصيهم الزبانية الشداد! فيُلقون بهم في تلك النار الحامية ﴿* وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا * لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ [الفرقان].
قال ابن زيد رحمه الله: (فإذا ألقوا فيها يكادون يبلغون قعرها يلقاهم لهبها فيردهم إلى أعلاها حتى إذا كادوا يخرجون تلقتهم الملائكة بمقامع من حديد فيضربونهم به! فجاء أمر غلب اللهب فهووا كما هم أسفل السَّافلين! هكذا دأبهم! وقرأ: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: 20].
- ... * ... *