بَابُ إِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفَضَائِلِهِ
فَسَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ , فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ دَرَأَ عَنْهُ بِهِمَا , قَالَ: فَدَعَا لَهُنَّ , وَسُمِّيَتْ عَلَيْهِنَّ , وَفَرَضَ جَزَاءَهُنَّ , وَاتُّخِذَتْ بِالْحَرَمِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ , عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ , عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ , قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَسَمِعْتُهُ يَقَولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ: " أَنْتَ صَاحِبِي فِي الْغَارِ , وَصَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ
أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ الْبَزَّازُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَصْفَهَانِيِّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنْ جَابِرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ﴾ [التوبة: 40] , قَالَ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: بَلَى , ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: «صَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْنَا: هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
. . فِي
حَدِيثٍ طَوِيلٍ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا عُمَرُ , صَلِّ بِالنَّاسِ , فَقَالَ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ , فَصَلَّى بِهِمْ أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ , ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً , فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ , وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ , فَلَمَّا أَنْ رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ يَتَأَخَّرُ , فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَتَأَخَّرَ , فَقَالَ لَهُمَا: «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ» , قَالَ: فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَالنَّاسُ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ , وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ قَاعِدٌ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: هَاتِ , فَعَرَضْتُ حَدِيثَهَا , فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَمَّتْ لَكَ هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا , قَالَ: هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ , وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنِ الْأَسْوَدِ , عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ صَلَّى خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا بِلَالُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ , أَخْبَرَنِي نُعَيْمُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ , عَنْ أَبِي وَائِلٍ , عَنْ مَسْرُوقٍ ,
عَنْ عَائِشَةَ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ صَلَّى بِالنَّاسِ فِي وَجَعِ رَسُولِ اللَّهِ , فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّفِّ
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدَوَيْهِ الْمَكِّيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ بَشِيرٍ الْبَلْخِيُّ , أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ , أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ , عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ , عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ صَلَاةَ الصُّبْحِ , ثُمَّ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ خِفَّةً فَخَرَجَ , فَفَرَّجَ لَهُ الصُّفُوفَ , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ إِذَا صَلَّى , فَلَمَّا سَمِعَ أَبُوَ بَكْرٍ الْخَبَرَ مِنْ وَرَائِهِ عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّمُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ , فَتَأَخَّرَ إِلَى الصَّفِّ , وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى مَكَانِهِ , وَقَعَدَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ , فَافْتَتَحَ الصَّلَاةَ , فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يَقْتَدِي بِهِ , وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِأَبِي بَكْرٍ , فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ إِلَى جَنْبِ حُجْرَتِهِ يُحَذِّرُهُمُ الْفِتَنَ فَقَالَ: «يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ , وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ , اعْمَلَا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ؛ فَإِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» , حَتَّى يُسْمَعَ صَوْتُهُ خَارِجًا فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّكَ قَدْ أَصْبَحْتَ الْيَوْمَ صَالِحًا , وَهَذَا يَوْمُ بِنْتِ خَارِجَةَ , فَأَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ لِأَبِي بَكْرٍ فَأَتَى أَهْلَهُ قَالَ: فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ , قَالَ: لَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ
فِيهِ , أَتَاهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ , فَقَالَ: «يَا بِلَالُ , قَدْ بَلَّغْتَ , فَمَنْ شَاءَ فَلْيُصَلِّ , وَمَنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ» , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ؟ قَالَ: «مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» , فَلَمَّا تَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ رُفِعَتِ السُّتُورُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهِ خَمِيصَةٌ , فَظَنَّ أَبُو بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ يُرِيدُ الْخُرُوجَ , فَتَأَخَّرَ , فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ صَلِّ مَكَانَكَ , فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ , وَمَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا أُبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ خَوْزَانَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْإِحْسَائِيُّ , قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ , عَنْ أَبِي خَالِدٍ , مَوْلَى آلِ جَعْدَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرَانِي جِبْرِيلُ الْبَابَ الَّذِي أَدْخُلُ أَنَا وَأُمَّتِي» , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَيْتَنِي مَعَكَ , فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِهِ وَقَالَ: «أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي»
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ قَالَ: " هَلْ
تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ فِي الظَّهِيرَةِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ إِلَى قَوْلِهِ: " مَا جَاوَزَا الْجِسْرَ , فَكُلُّ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مِلْكِ يَمِينِهِ مِنَ الْمَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَكُلُّ خَزَنَةِ الْجَنَّةِ يَدْعُونَهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ , يَا مُسْلِمُ , هَذَا خَيْرٌ فَتَعَالَ" , قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ هَذَا لَعَبْدٌ لَا تَوَى عَلَيْهِ , يَدَعُ بَابًا وَيَلِجُ مِنْ آخَرَ قَالَ: فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعُنَيْسِ الْقَاضِي , بِالْكُوفَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِي , عَنِ أَبِي عِيَاضٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: " مَا مِنْ رَجُلٍ يُنْفِقُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا وَالْمَلَائِكَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَهُمُ الرَّيْحَانُ , يَجْعَلُونَهُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ: يَا عَبْدَ اللَّهِ , يَا مُسْلِمُ , هَلُمَّ هَلُمَّ " قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ ذَلِكَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ , إِنَّ ذَلِكَ لَرَجُلٌ مَالُهُ مَرْبُوٌّ , قَالَ: «إِنِّي لَأَرْجُو يَا أَبَا بَكْرٍ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ , بِسَامَرَّاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجَاءُ بْنُ عِيسَى الْمَقْبُرِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنِي مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ , عَنْ صَدَقَةَ الْقُرَشِيِّ , عَنْ رَجُلٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «خِصَالُ الْخَيْرِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ» , قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لِي مِنْهَا شَيْءٌ؟ قَالَ: «كُلُّهَا فِيكَ , وَهَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ»
لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُدَّةٌ لِلِقَاءِ اللَّهِ
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفقِيهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمِصِّيصِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ فَأَقَرَّ بِهِ.
قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَعْرُوفِ بْنِ أَبَانَ التَّمِيمِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ الطَّرَابُلْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ , حَدَّثَنَا شَاذَانُ , حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ , حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا تُكْثِرُوا الْكَلَامَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ؛ فَتَقْسُوَ الْقُلُوبُ وَإِنْ كَانَتْ لَيِّنَةً؛ فَإِنَّ الْقَلْبَ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَهَيْئَةِ الْأَرْبَابِ , وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِ أَنْفُسِكُمْ كَهَيْئَةِ الْعَبِيدِ , فَإِنَّمَا النَّاسُ اثْنَانِ: مُبْتَلًى وَمُعَافًى , فَاحْمَدُوهُ عَلَى الْعَافِيَةِ , وَارْحَمُوا الْمُبْتَلَى
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , , أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الرَّازِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قَيْسٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ مَيْسَرَةَ , قَالَ: " مَا يَلْتَفِتُ الْخَالِقُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى خَلْقِهِ قَطُّ , خَلَقَهُمْ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أَمَامَهُ , فَإِمَّا يَلْتَفِتُ إِلَى يَمِينِهِ فَلَا يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا , وَمَا خَلَقَ خَلْفَ ظَهْرِهِ شَيْئًا وَإِنَّمَا خَلْقَهُ نَظَرَ عَيْنِهِ
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ , حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ حَفْصٍ الرَّمْلِيُّ , حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ , عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: " مَا نَظَرَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَهَا؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَخْلُقْ دَارًا يُعْصَى فِيهَا غَيْرَهَا
قَالَ: حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ , حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الطَّائِيُّ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْمِصْرِيِّ , قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ إِلَى دَاوُدَ: يَا دَاوُدُ , لَا تَجْعَلَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ عَالِمًا أَسْكَنْتُ قَلْبَهُ حُبَّ الدُّنْيَا , أُولَئِكَ الْقُطَّاعُ عَلَى عِبَادِي , إِنَّ أَدْنَى مَا أُعَاقِبُهُمْ بِهِ أَنْ أَنْزِعَ حَلَاوَةَ مُنَاجَاتِي مِنْ أُصُولِ قُلُوبِهِمْ
قَالَ حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ , قَالَ: كُنْتُ عَلَى بَابِنَا فَأَقْبَلَ شُعْبَةُ بِالْبَابِ , قَالَ: مَا جَاءَ إِلَّا فِي أُعْجِيبَةٍ , قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا النَّضْرِ , لَا تُحَدِّثَنَّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ عَنِ الْحَكَمِ بِأَحَادِيثَ كَذِبٍ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , قَالَ
: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ يَحْيَى , قَالَ: رَأَيْتُ شُعْبَةَ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَسْطَامٍ , الرِّجَالُ الَّذِينَ كُنْتَ تَقُولُ فِيهِمْ مَا صَنَعْتَ مَعَهُمْ؟ أَلَا كُنْتَ سَكَتَّ عَنْهُمْ؟ قَالَ: فَنَكَّسَ رَأْسَهُ وَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ , يَقُولُ: لَمْ يَبْقَ إِلَّا شُعْبَةُ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَصْدَقَ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغَيَّرَ وَجْهُهُ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ , حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدٍ , قَالَ: إِنَّ هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ؛ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ , فَلَمْ تَقْبَلْهَا الْمَلَائِكَةُ , فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَرَضَهَا عَلَيْهِ , قَالَ: يَا رَبِّ , مَا هِيَ؟ قَالَ: إِنْ أَحْسَنْتَ جَزَيْتُكَ , وَإِنْ أَسَأْتَ عَذَّبْتُكَ , فَقَالَ: فَقَدْ تَحَمَّلْتُهَا يَا رَبِّ , قَالَ: فَمَا كَانَ بَيْنَ أَنْ تَحَمَّلَهَا إِلَى أَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا قَدْرُ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ
عُقْبَةَ حَدَّثَنَا الْحُرُّ بْنُ جُرْمُوزٍ عَنْ مَاهَانَ , ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: 72] , قَالَ: الطَّاعَةُ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ الْأَبْوَائِيُّ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ , عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ , فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ﴾ [الأحزاب: 72] , قَالَ: مَا أُمِرُوا بِهِ , وَنُهُوا عَنْهُ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَكْرٍ , حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سَالِمٍ , عَنِ الْحَسَنِ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ ضَرَبَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ بِصَفَائِحِ النُّورِ , وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا أَطَاقَ كَلَامَ اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ حَرَّى بْنِ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيِّ , عَنْ كَعْبٍ , قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَلَّمَهُ بِالْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا , فَطَفِقَ يَقُولُ: يَا رَبِّ , لَسْتُ أَفْهَمُ هَذَا , فَقَالَ: إِنِّي لَوْ كَلَّمْتُكَ بِكَلَامِي لَمْ تَكُ شَيْئًا , قَالَ: ثُمَّ كَلَّمَهُ بِكَلَامِهِ آخِرَ الْأَلْسِنَةِ , أَشَدَّ مَا يَكُونُ مِنَ الصَّوَاعِقِ وَالرَّعْدِ حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , يَقُولُ: حَدَّثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ , وَعَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ زَمَانًا ثُمَّ تَرَكَهُ , وَحَدَّثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ , ثُمَّ تَرَكَهُ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ ,: سَمِعْتُ عَلِيًّا , يَقُولُ: الْوَلِيدُ بْنُ زِيَادٍ أَخُو هِشَامِ بْنِ زِيَادٍ ثِقَتَانِ , وَهُمَا مَوَالِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ , بَغْدَادِيُّ , حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ , حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَعْبَدَ مِنَ الْحَسَنِ , وَلَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوْرَعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , وَلَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَزْهَدَ مِنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ , وَلَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَخْشَعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ , وَلَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَصْدَقَ يَقِينًا مِنْ حَبِيبٍ أَبِي مُحَمَّدٍ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , قَالَ: كُنَّا إِذَا سَأَلْنَا أَبَا عَاصِمٍ عَنْ شَيْخٍ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ , قَالَ: مِنْ دَوَابِّ الْبَرِّ
حَدَّثَنَا الْكُدَيْمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ , يَقُولُ: مَنْ جَرَّ ثِيَابَ النَّاسِ جَرُّوا ثِيَابَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَضَّاحِ حَدَّثَنَا جِبْرِيلُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: لَمَّا مَاتَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّخِيتِيُّ رَأَيْتُهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ , فَقَالَ لِي: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيَّ؟ فَاعْتَذَرْتُ بِبَعْضِ مَا يَعْتَذِرُ بِهِ النَّاسُ مِنَ الشُّغْلِ , فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ صَلَّيْتَ عَلَيَّ لَرَبِحْتَ رَأْسَكَ , قَالَ: قُلْتُ: فَأَيَّ شَيْءٍ وَجَدْتَ ثَمَّ أَفْضَلَ؟ قَالَ: فَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: التَّوَاضُعُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ
بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: كَانَ أَخَوَانِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَتَهَجَّدَا ذَاتَ لَيْلَةٍ , فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَى نَفْسِكَ؟ فَقَالَ: دَخَلْتُ بَيْنَ قِرَاحَيْنِ , فَأَخَذْتُ سُنْبُلَةً فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا ثُمَّ طَرَحْتُهَا , فَلَا أَدْرِي فِي أَيِّ الْقَرَاحَيْنِ سَقَطَتْ , فَأَنْتَ مَا أَخْوَفُ مَا تَخَافُ عَلَى نَفْسِكَ؟ قَالَ: صَلَّيْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَطَلْتُ الْقِيَامَ , فَلَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ رِجْلٍ اعْتَمَدْتُ أَكْثَرَ , قَالَ: وَأَبُوهُمَا خَلْفَهُمَا يَسْمَعُ , فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا صَادِقَيْنِ فَاقْبِضْهُمَا , فَقُبِضَا
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ , قَالَ: طَلَبْنَا هَذَا الْعِلْمَ وَلَيْسَ لَنَا فِيهِ نِيَّةٌ , ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ النِّيَّةَ بَعْدُ