من حديث خيثمة بن سليمانصفحات 125-137

بَابُ إِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفَضَائِلِهِ

صفحات 125-137

حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ , قَاضِي الْمِصِّيصَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عُبَيْدُ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ , عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ , وَكَانَ لَهُ صَدِيقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ , فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ , فُقِدْتَ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِكَ وَاتَّهَمُوكَ بِالْعَيْبِ لِآبَائِهَا وَأُمَّهَاتِهَا , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ , أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ» , فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كَلَامِهِ أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ , فَانْطَلَقَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بَيْنَ الْأَخْشَبَيْنِ أَحَدٌ أَكْثَرَ سُرُورًا مِنْهُ بِإِسْلَامِ أَبِي بَكْرٍ , وَمَضَى أَبُو بَكْرٍ وَرَاحَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , فَأَسْلَمُوا , ثُمَّ جَاءَ الْغَدَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ وَالْأَرْقَمُ بْنُ أَبِي الْأَرْقَمِ فَأَسْلَمُوا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ فَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ , عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمَّا اجْتَمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانُوا ثَمَانِيَةً وَثَلَاثِينَ رَجُلًا , أَلَحَّ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الظُّهُورِ , فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ , إِنَّا قَلِيلٌ» , فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُلِحُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَهَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَفَرَّقَ الْمُسْلِمُونَ فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ , كُلُّ رَجُلٍ فِي عَشِيرَتِهِ , وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فِي النَّاسِ خَطِيبًا , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا , فَكَانَ أَوَّلَ خَطِيبٍ دَعَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَإِلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَثَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ فَضُرِبُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ ضَرْبًا شَدِيدًا , وَوُطِيَ أَبُو بَكْرٍ وَضُرِبَ ضَرْبًا شَدِيدًا , فَدَنَا مِنْهُ الْفَاسِقُ عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ بِنَعْلَيْنِ مَخْصُوفَيْنِ وَيُحَرِّفُهُمَا لِوَجْهِهِ وَثَنَى عَلَى بَطْنِ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى مَا يُعْرَفُ وَجْهُهُ مِنْ أَنْفِهِ , وَجَاءَتْ بَنُو تَيْمٍ يَتَعَادَوْنَ وَأَجْلَتِ الْمُشْرِكِينَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَحَمَلَتْ بَنُو تَيْمٍ أَبَا بَكْرٍ فِي ثَوْبٍ حَتَّى أَدْخَلُوهُ مَنْزِلَهُ , وَلَا يَشُكُّونَ فِي مَوْتِهِ , ثُمَّ رَجَعَتْ بَنُو تَيْمٍ فَدَخَلُوا الْمَسْجِدَ وَقَالُوا

: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَبُو بَكْرٍ لَنَقْتُلَنَّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ , فَرَجَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَعَلَ أَبُو قُحَافَةَ وَبَنُو تَيْمٍ يُكَلِّمُونَ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَجَابَ , فَتَكَلَّمَ آخِرَ النَّهَارِ فَقَالَ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَمَسُّوا مِنْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَعَذَلُوهُ , ثُمَّ قَامُوا وَقَالُوا لَأُمِّهِ أُمِّ الْخَيْرِ بِنْتِ صَخْرٍ: انْظُرِي أَنْ تُطْعِمِيهِ شَيْئًا , أَوْ تَسْقِيهِ إِيَّاهُ , فَلَمَّا خَلَتْ بِهِ أَلَحَّتْ عَلَيْهِ , وَجَعَلَ يَقُولُ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: وَاللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بِصَاحِبِكَ , فَقَالَ: اذْهَبِي إِلَى أُمِّ جَمِيلٍ بِنْتِ الْخَطَّابِ فَسَلِيهَا عَنْهُ , فَخَرَجَتْ حَتَّى جَاءَتْ أُمَّ جَمِيلٍ فَقَالَتْ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَسْأَلُكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , فَقَالَتْ: مَا أَعْرِفُ أَبَا بَكْرٍ وَلَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ , فَإِنْ تُحِبِّينَ أَنْ أَمْضِيَ مَعَكِ إِلَى ابْنِكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ فَمَضَتْ مَعَهَا حَتَّى وَجَدَتْ أَبَا بَكْرٍ صَرِيعًا دَنِفًا , فَدَنَتْ أُمُّ جَمِيلٍ وَأَعْلَنَتْ بِالصِّيَاحِ وَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّ قَوْمًا نَالُوا هَذَا مِنْكَ لَأَهْلُ فِسْقٍ وَكُفْرٍ , وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَنْتَقِمَ اللَّهُ لَكَ مِنْهُمْ , قَالَ: فَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: هَذِهِ أُمُّكَ تَسْمَعُ , قَالَ: فَلَا شَيْءَ عَلَيْكِ فِيهَا , قَالَتْ: سَالِمٌ صَالِحٌ , قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَتْ: فِي دَارِ أَبِي الْأَرْقَمِ , قَالَ: فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَذُوقَ طَعَامًا أَوْ شَرَابًا أَوْ آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَمْهَلَتَا حَتَّى إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَسَكَنَ النَّاسُ , خَرَجَتَا بِهِ يَتَّكِي عَلَيْهِمَا حَتَّى أَدْخَلَتَاهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: وَأَكَبَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَبَّلَهُ، وَأَكَبَّ

عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ , وَرَقَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِقَّةً شَدِيدَةً , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَيْسَ مِنْ بَأْسٍ إِلَّا مَا نَالَ الْفَاسِقُ مِنْ وَجْهِي , وَهَذِهِ أُمِّي بَرَّةٌ بِوَلَدِهَا , وَأَنْتَ مُبَارَكٌ , فَادْعُهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَادْعُ اللَّهَ لَهَا؛ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَسْتَنْقِذَهَا بِكَ مِنَ النَّارِ , قَالَ: فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ دَعَاهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَسْلَمَتْ , فَقَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّارِ شَهْرًا وَهُمْ تِسْعَةٌ وَثَلَاثُونَ رَجُلًا , وَقَدْ كَانَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسْلَمَ يَوْمَ ضُرِبَ أَبُو بَكْرٍ , فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَلِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ , وَأَصْبَحَ عُمَرُ , وَكَانَتِ الدَّعْوَةُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ , فَأَسْلَمَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَمِيسِ , وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلُ الْبَيْتِ تَكْبِيرَةً سُمِعَتْ بِأَعْلَى مَكَّةَ , وَخَرَجَ ابْنُ الْأَرْقَمِ وَهُوَ أَعْمَى كَافِرٌ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِبَنِي عُبَيْدٍ الْأَرْقَمِ؛ فَإِنَّهُ كَفَرَ , فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , عَلَى مَا نُخْفِي دِينَنَا وَنَحْنُ عَلَى الْحَقِّ , وَيَظْهَرُ دِينُهُمْ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ قَالَ: «يَا عُمَرُ , إِنَّا قَلِيلٌ؛ فَإِنَّكَ قَدْ رَأَيْتَ مَا لَقِينَا» , فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا يَبْقَى مَجْلِسٌ جَلَسْتُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا أَظْهَرْتُ فِيهِ الْإِيمَانَ , ثُمَّ خَرَجَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ مَرَّ بِقُرَيْشٍ وَهِيَ تَنْتَظِرُهُ , فَقَالَ

أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ لِعُمَرَ: أَرَى أَنَّكَ صَبَوْتَ , فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ , فَوَثَبَ الْمُشْرِكُونَ إِلَيْهِ , وَوَثَبَ عَلَى عُتْبَةَ فَبَرَكَ عَلَيْهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُهُ وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ فِي عَيْنَيْهِ , فَجَعَلَ عُتْبَةُ يَصِيحُ , فَتَنَحَّى النَّاسُ , فَقَامَ عُمَرُ فَجَعَلَ لَا يَدْنُو مِنْهُ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَ بِشَرِيفٍ مِمَّنْ دَنَا مِنْهُ حَتَّى أَعْجَزَ النَّاسَ , وَاتَّبَعَ الْمَجَالِسَ الَّتِي كَانَ يُجَالِسُ فِيهَا فَيُظْهِرُ الْإِيمَانَ , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَا عَلَيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي , وَاللَّهِ مَا بَقِيَ مَجْلِسٌ كُنْتُ أَجْلِسُ فِيهِ بِالْكُفْرِ إِلَّا أَظْهَرْتُ فِيهِ الْإِيمَانَ غَيْرَ هَايِبٍ وَلَا خَائِفٍ , فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ عُمَرُ أَمَامَهُ وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى طَافَ بِالْبَيْتِ وَصَلَّى الظُّهْرَ مُعْلِنًا , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى دَارِ الْأَرْقَمِ وَمَعَهُ عُمَرُ , ثُمَّ انْصَرَفَ عُمَرُ وَحْدَهُ وَصَلَّى , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنِ الْجُرَيْرِيِّ , عَنْ أَبِي نَضْرَةَ , عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ ,

قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ , قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ , عَنْ أَبِي حَمْزَةَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , قَالَ: أَوَّلُ مَنْ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا نَفَعَنِي مَالٌ مَا نَفَعَنِي مَالُ أَبِي بَكْرٍ» قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ لِابْنِ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتَهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: حَدَّثَنِي بِهِ وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ يَحْيَى: وَائِلُ بْنُ دَاوُدَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِيِّ , وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنَ أَبِيهِ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ , وَبَكْرٌ قَدْ رَأَى الزُّهْرِيَّ

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ , بِصَنْعَاءَ , عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَالُ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْفَعُ لِي مِنْ مَالِ أَبِي بَكْرٍ» , قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي فِي مَالِ أَبِي بَكْرٍ كَمَا يَقْضِي فِي مَالِ نَفْسِهِ

قَالَ أَخْبَرَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ , قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَسْلَمَ؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ»

حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ

الْبَغْدَادِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ طَلْقٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَيْلَمَانِيِّ , عَنْ عَمْرِو بْنِ عَنْبَسَةَ السُّلَمِيِّ , قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , مَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «حُرٌّ وَعَبْدٌ» , وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ , ثُمَّ قَالَ لِي: «ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ حَتَّى يُمَكِّنَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ» فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَرُبُعُ الْإِسْلَامِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ , قَالَ: يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ , عَنْ بَيَانٍ , عَنْ وَبَرَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ , عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ , قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا مَعَهُ إِلَّا خَمْسَةُ أَعْبُدٍ وَامْرَأَتَانِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ , بِصَنْعَاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ , قَالَ: وَلِيَنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ , فَخَيْرُ خَلِيفَةٍ أَرْحَمُ بِنَا وَأَحْنَاهُ عَلَيْنَا

أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ أَبِي غُرْزَةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مَطِيرٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ , قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيٌّ أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا , قَالَ: لَا , إِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِكُمْ خَيْرًا اسْتَعْمَلَ عَلَيْكُمْ خَيْرَكُمْ , كَمَا أَرَادَ بِنَا خَيْرًا اسْتُعْمِلَ عَلَيْنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ

أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي

طَالِبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ , عَنِ الْحَسَنِ ,: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: 54] , قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَأَصْحَابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي الْعُنَيْسِ , بِالْكُوفَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ , عَنِ الْكَلْبِيِّ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى.
وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ [الليل: 6] , قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَنَابِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَيُّوبَ الْخَثْعَمِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عُمَرَ الْأَحْمَسِيُّ , عَنْ مُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَحْمَسِيِّ , عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ , قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ , وَأَيَّ رَجُلٍ كَانَ؟ قَالَ: كَانَ كَالْخَيْرِ كُلِّهِ , مَا حِدَّةٌ كَانَتْ فِيهِ

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ , قَالَ: , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ السِّمْسَارُ , بِسَامَرَّاءَ قَالَ: أَخْبَرَنَا رَجَاءُ بْنُ عِيسَى الْمَقْبُرِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ , عَنْ صَدَقَةَ الْقُرَشِيِّ , عَنْ رَجُلٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِيُّ , إِلَّا مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ وَلَا مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ»

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الزَّنْبَقِيُّ الصُّورِيُّ ,

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ , عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ , عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , قَالَ: لَوْ وَزَنَّا إِيمَانَ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الْأَرْضِ لَرَجَحَ بِهِمْ

قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعُنَيْسِ بِالْكُوفَةِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْقَيْسِيُّ , عَنِ ابْنِ حُدَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْشِي أَمَامَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «أَتَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُشْرِقْ عَلَى أَحَدٍ , أَوْ تَغِبْ , خَيْرٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ؟»

أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمٍ الصُّورِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ , قَالَ: رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْشِي أَمَامَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: «لِمَ تَمْشِي أَمَامَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ خَيْرُ مَنْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ»

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَغْدَادِيُّ أَبُو عَلِيٍّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ بَيَانٍ , عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ , قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ: السَّلَامُ

عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ , فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مِنْ بَيْنِ هَؤُلَاءِ أَجْمَعِينَ سَلَّمْتَ عَلَيَّ

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ نَصْرٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ ذَرِيعٍ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ , عَنْ حُمْرانَ بْنِ أَبَانَ , قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَحَقُّ النَّاسِ بِهَا , يَعْنِي بِالْخِلَافَةِ , لَصِدِّيقٌ , وَثَانِي اثْنَيْنِ , وَصَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , أَوْ عَاصِمٍ , عَنْهُمَا جَمِيعًا , أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ»

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ , أَوْ عَاصِمٍ , عَنْهُمَا جَمِيعًا , أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْحَمُ أُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ»

أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُمَيْدِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا ابْنَ أُخْتِي , إِنْ كَانَ أَبَوَاكَ لَمِنَ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: 172] : أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ , وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ السَّرِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ , قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ , عَنِ السُّدِّيِّ , عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا , يَقُولُ: أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا فِي الْمَصَاحِفِ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ؛ هُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى , قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي مَسَرَّةَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ , عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ , قَالَ: مَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ: مَثَلُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَثَلُ الْقَطْرِ؛ أَيْنَمَا وَقَعَ نَفَعَ

قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْعُنَيْسِ الْقَاضِي , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْعَنْبَسِيِّ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: تَبَاشَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَوْمَ بَدْرٍ فَقَالُوا: أَمَا تَرَوْنَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ جَامِعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَرِيشِ؟

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَسَنِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , عَنِ الْقَاسِمِ , يَعْنِي ابْنَ مَعْنٍ , عَنْ مَنْصُورٍ , قَالَ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ , قَالَ: لَمَّا جَاءَتِ الْوَصِيَّةُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ , وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ , قَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ , لَقَدْ تَعِبَ مَنْ بَعْدَهُ

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ , قَالَ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ , وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ , قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوْقِيُّ ,

وَأَخْبَرَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيَّانُ بْنُ هِلَالٍ , وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ , قَالُوا: أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ , أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ , حَدَّثَهُمْ قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ فَوْقَ رُءُوسِنَا وَنَحْنُ فِي الْغَارِ , فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لَأَبْصَرَنَا , فَقَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ , مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ اللَّهُ ثَالِثُهُمَا؟

أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ , أَخُو رِيَاحٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ , قَالَ: أَدْرَكْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ وَالْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ فَسَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْغَارِ أَمَرَ اللَّهُ شَجَرَةً فَنَبَتَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَتْهُ , وَأَمَرَ اللَّهُ الْعَنْكَبُوتَ فَنَسَجَتْ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَتَرَتْهُ , وَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَوَقَفَتَا بِفَمِ الْغَارِ , وَأَقْبَلَ فِتْيَانُ قُرَيْشٍ مِنْ كُلِّ بَطْنٍ بِعِصِيِّهِمْ وَهَرَاوِيهِمْ وَسُيُوفِهِمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا , فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ فِي الْغَارِ فَلَمْ يَرَ إِلَّا حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ بِفَمِ الْغَارِ , فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ حَمَامَتَيْنِ وَحْشِيَّتَيْنِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ ,

جارٍ التحميل