مختصر خليلباب أحكام الصيام
أهل الأثرالأرشيف العلمي

باب أحكام الصيام

عن هذه الطبعة
عَلَم
خليل بن إسحاق الجندي
الكتاب
مختصر العلامة خليل
المؤلف
خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين الجندي المالكي المصري (المتوفى: 776هـ)
المحقق
أحمد جاد
الناشر
دار الحديث/القاهرة
الطبعة
الأولى، 1426هـ/2005مـ
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]

يثبت رمضان بكمال شعبان أو برؤية عدلين ولو بصحو بمصر فَإِنْ لَمْ يُرَ بَعْدَ ثَلَاثِينَ صَحْوًا كُذِّبَا أو مستفيضة وعم إن نقل بهما عنهما لَا بِمُنْفَرِدٍ إلَّا كَأَهْلِهِ وَمَنْ لَا اعْتِنَاءَ لهم بأمره وَعَلَى عَدْلٍ أَوْ مَرْجُوٍّ: رَفَعَ رُؤْيَتَهُ وَالْمُخْتَارِ وغيرهما وَإِنْ أَفْطَرُوا فَالْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ إلَّا بِتَأْوِيلٍ: فَتَأْوِيلَانِ لا بمنجم وَلَا يُفْطِرُ مُنْفَرِدٌ بِشَوَّالٍ وَلَوْ أَمِنَ الظُّهُورَ إلا بمبيح وفي تلفيق شاهد أوله لآخر آخره ولزومه بحكم المخالف بشاهد: تردد ورؤيته نهارا للقابلة وَإِنْ ثَبَتَ نَهَارًا أَمْسَكَ وَإِلَّا كَفَّرَ إنْ انتهك وَإِنْ غَيَّمَتْ وَلَمْ يُرَ فَصَبِيحَتُهُ يَوْمُ الشَّكِّ1 وَصِيمَ: عَادَةً وَتَطَوُّعًا وَقَضَاءً وَكَفَّارَةً وَلِنَذْرٍ صَادَفَ لا احتياطا وندب إمساكه ليتحقق لا لتزكية شاهدين أَوْ زَوَالِ عُذْرٍ مُبَاحٌ لَهُ الْفِطْرُ مَعَ العلم برمضان: كمضطر فلقادم وطء زوجة طهرت وكف لسان وتعجيل فطر وتأخير سحور وصوم بسفر وإن علم دخوله بعد الفجر وصوم عَرَفَةَ إنْ لَمْ يَحُجَّ وَعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ وعاشوراء وتاسوعاء والمحرم ورجب وشعبان وإمساك بقية اليوم لمن أسلم وقضاؤه وتعجيل القضاء وتتابعه: ككل صوم لم يلزم تتابعه وَبَدْءٌ بِكَصَوْمِ تَمَتُّعٍ إنْ لَمْ يَضِقْ الْوَقْتُ وفدية لهرم أو عطش وصوم ثلاثة من كل شهر وكره البيض: كستة من شوال وذوق ملح وعلك ثم يمجه ومداواة حفر زمنه إلا لجوف ضرر ونذر يوم مكرر رومقدمة جماع: كقبلة وفكر إن علمت السلامة وإلا حرمت وحجامة مريض فقط وتطوع قبل نذر أو قضاء ومن لا يمكنه رؤية ولا غيرها كأسير: كمل الشهور وَإِنْ الْتَبَسَتْ وَظَنَّ شَهْرًا: صَامَهُ وَإِلَّا: تَخَيَّرَ وأجزأ ما بعده بالعدد لا قبله أو بقي على شكه وفي مصادفته: تردد وصحته 1- قال ابن بشير: إذا التمس الناس الهلال ولم يروه والسماء مصحية فلا شك.
وأما إن كانت متغيمة فالشك حاصل, فينبغي أن يبيت الإمساك ليستبرئ ما يأتي به النهار من أخبار السفار, فإن ثبت نفي الرؤية عول عليه, وإن ثبت إثباتها استديم الإمساك [التاج والإكليل: 2 / 392] .

مطلقا بنية مبيتة أو مع الفجر وكفت نية لما يجب تتابعه لا مسرود ويوم معين ورويت على الاكتفاء فيهما لَا إنْ انْقَطَعَ تَتَابُعُهُ: بِكَمَرَضٍ أَوْ سَفَرٍ وبنقاء وَوَجَبَ إنْ طَهُرَتْ قَبْلَ الْفَجْرِ وَإِنْ لَحْظَةً ومع القضاء إن شكت وبعقل وإن جن ولو سنين كثيرة أَوْ أُغْمِيَ يَوْمًا أَوْ جُلَّهُ أَوْ أَقَلَّهُ وَلَمْ يَسْلَمْ أَوَّلَهُ فَالْقَضَاءُ لَا إنْ سَلِمَ ولو نصفه وبترك جماع وإخراج: مني ومذي وقيء وَإِيصَالِ مُتَحَلِّلٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ: لِمَعِدَةٍ بحقنة بمائع أو حلق وإن من أنف وأذن وعين وبخور وقيء وبلغم أمكن طرحه مطلقا أو غالب من مضمضة أو سواك وقضى في الفرض مطلقا وإن بصب في حلقه نائما1 كمجامعة نائمة وكأكله شاكا في الفجر أو طرأ الشك وَمَنْ لَمْ يَنْظُرْ دَلِيلَهُ اقْتَدَى بِالْمُسْتَدِلِّ وَإِلَّا احتاط إلَّا الْمُعَيَّنَ: لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أَوْ نِسْيَانٍ وفي النفل بالعمد الحرام ولو بطلاق بت إلا لوجه كوالد وشيخ وإن لم يحلفا وَكَفَّرَ إنْ تَعَمَّدَ بِلَا تَأْوِيلٍ قَرِيبٍ وَجَهْلٍ في رمضان فقط: جِمَاعًا أَوْ رَفْعَ نِيَّةٍ نَهَارًا أَوْ أَكْلًا أو شربا بفم فقط وإن باستياك بجوزاء أو منيا وإن بإدامة فكر: إلا أن يخالف عادته على المختار وإن أمنى بتعمد نظرة فتأويلان: بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا لِكُلٍّ مُدٌّ وَهُوَ الْأَفْضَلُ أو صيام شهرين أو عتق رقبة كالظهار وَعَنْ أَمَةٍ وَطِئَهَا أَوْ زَوْجَةٍ أَكْرَهَهَا نِيَابَةً فلا يصوم ولا يعتق ع أمته وإن أَعْسَرَ كَفَّرَتْ وَرَجَعَتْ إنْ لَمْ تَصُمْ بِالْأَقَلِّ من الرقبة وكيل الطعام وَفِي تَكْفِيرِهِ عَنْهَا إنْ أَكْرَهَهَا عَلَى الْقُبْلَةِ حتى أنزلا: تأويلان وفي تكفير مكره رجل ليجامع: قولان لا إن أفطر ناسيا أو لم يغتسل إلا بعد الفجر أو تسحر قربه أو قدم ليلا أو سافر دون القصر أو رأى شوالا نهارا فظنوا الإباحة بخلاف بعيد التأويل: كراء ولم يقبل أو أفطر لِحُمَّى ثُمَّ حُمَّ أَوْ لِحَيْضٍ ثُمَّ حَصَلَ أو حجامة أو غيبة ولزم معها القضاء إن كانت له والقضاء في التطوع بموجبها ولا قضاء في غالب قيء أو ذباب أو غبار طريق أو 1- قال ابن القاسم: من أكره أو كان نائما فصب في حلقه ماء في رمضان فعليه القضاء بلا كفارة وإن كان صيامه متطوعا فلا قضاء عليه عند مالك [المدونة: 1 / 210, التاج والإكليل: 2 / 427] .

دَقِيقٍ أَوْ كَيْلٍ أَوْ جِبْسٍ لِصَانِعِهِ وحقنة من إحليل أو دهن جائفة ومني مستنكح أو مذي وَنَزْعِ مَأْكُولٍ أَوْ مَشْرُوبٍ أَوْ فَرْجٍ طُلُوعَ الفجر وجاز سواك كل النهار1 ومضمضة لعطش وإصباح بجنابة وصوم دهر وجمعة فقط وَفِطْرٌ بِسَفَرِ قَصْرٍ شَرَعَ فِيهِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَلَمْ يَنْوِهِ فِيهِ2 وَإِلَّا قَضَى وَلَوْ تَطَوُّعًا وَلَا كَفَّارَةَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُ بِسَفَرٍ: كَفِطْرِهِ بعد دخوله وبمرض خاف: زيادته أو تماديه وَوَجَبَ إنْ خَافَ هَلَاكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى: كَحَامِلٍ وَمُرْضِعٍ لَمْ يُمْكِنْهَا اسْتِئْجَارٌ أَوْ غَيْرُهُ خافتا على ولديهما والأجرة في مال الولد ثم هل في مال الأب أو مالها؟ تأويلان والقضاء بالعدد بزمن أبيح صومه: غير رمضان وإتمامه إن ذكر قضاءه وفي وجوب قضاء القضاء خلاف وأدب المفطر عمدا إلا أن يأتي تائبا وإطعام مده عليه الصلاة والسلام لِمُفَرِّطٍ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ لِمِثْلِهِ: عَنْ كُلِّ يوم لمسكين ولا يعتد بالزائد إن أمكن قضاؤه بشعبان لا إن اتصل مرضه مع القضاء أو بعده ومنذوره والأكثر إن احتمله بلفظه بلا نية كشهر فثلاثين إن لم يبدأ بالهلال وابتداء سنة وقضى مالا يصح صومه في سنة إلَّا أَنْ يُسَمِّيَهَا أَوْ يَقُولَ هَذِهِ وَيَنْوِيَ باقيها فهو ولا يلزم القضاء بخلاف فطره لسفر وَصَبِيحَةُ الْقُدُومِ فِي يَوْمِ قُدُومِهِ إنْ قَدِمَ ليلة غير عيد وإلا فلا وَصِيَامُ الْجُمُعَةِ إنْ نَسِيَ الْيَوْمَ عَلَى الْمُخْتَارِ ورابع النحر لناذره وإن تعيينا لا سابقيه إلا لمتمتع لَا تَتَابُعُ سَنَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ أَيَّامٍ وَإِنْ نَوَى بِرَمَضَانَ فِي سَفَرِهِ غَيْرَهُ أَوْ قضاء الخارج أو نَوَاهُ وَنَذْرًا لَمْ يَجْزِ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وليس لمرأة يحتاج لها زوج تطوع بلا إذن3.
1- قال مال: لا بأس بالسواك أول النهار وآخره بعود يابس وإن بله بالماء وأكرهه بالعود الرطب خوف تحلله [المدونة: 1 / 201] . 2- قال الباجي: من سافر قبل الفجر فلا خوف أنه يجوز له الفطر لأن وقت انعقاد الصوم كان مسافرا فكان له الفطر [التاج والإكليل: 1 / 201] . 3- من علمت حاجة زوجها لم تصم إلا بإذنه وإن علمت عدمها فلا بأس.
المدونة [1 / 211] . وانظر أيضا [التاج والإكليل: 2 / 354] .

فصل في حكم الاعتكاف

الاعتكاف نافلة وصحته لمسلم مميز بمطلق صوم ولو نذرا ومسجد إلَّا لِمَنْ فَرْضُهُ الْجُمُعَةُ وَتَجِبُ بِهِ فَالْجَامِعُ مما تصح فيه الجمعة وإلا خرج وبطل: كمرض أبويه لا جنازيهما معا وَكَشَهَادَةٍ وَإِنْ وَجَبَتْ وَلْتُؤَدَّ بِالْمَسْجِدِ أَوْ تُنْقَلْ عنه وكردة وكمبطل صومه وكسكره ليلا وفي إلحاق الكبائر به: تأويلان وبعدم وطء وقبلة شهوة ولمس ومباشرة وإن لحائض ناسية وَإِنْ أَذِنَ لِعَبْدٍ أَوْ امْرَأَةٍ فِي نَذْرٍ: فلا منع كغيره إن دخلا وأتمت ما سبق منه أو عدة إلَّا أَنْ تُحْرِمَ وَإِنْ بِعِدَّةِ مَوْتٍ فَيَنْفُذُ وتبطل وَإِنْ مَنَعَ عَبْدَهُ نَذْرًا فَعَلَيْهِ إنْ عَتَقَ ولا يمنع مكاتب يسيره ولزم يوم إن نذر ليلة لا بعض يوم1 وتتابعه في مطلقه ومنويه حين دخوله: كمطلق الجوار لا النهار فقط فباللفظ ولا يلزم فيه حينئذ: صوم وفي يوم دخوله: تأويلان وإتيان ساحل لناذر صوم به مطلقا والمساجد الثلاثة فقط لناذر عكوف بها وإلا فبموضعه.
مكروهاته: وكره أكله خارج المسجد واعتكافه غير مكفي ودخوله منزله وإن لغائط وَاشْتِغَالُهُ بِعِلْمٍ وَكِتَابَتِهِ وَإِنْ مُصْحَفًا إنْ كَثُرَ وفعل غير ذكر وصلاة وتلاوة: كعيادة وجنازة ولو لاصقت وصعوده لتأذين بمنار أو سطح وترتبه للإمامة وإخراجه لحكومة إن لم يلد به.
ما يجوز فيه: وجاز إقراء قرآن وسلامه على من بقربه وتطيبه وأن ينكح وينكح بمجلسه وَأَخْذُهُ إذَا خَرَجَ لِكَغُسْلِ جُمُعَةٍ ظُفْرًا أَوْ شاربا وانتظار غسل ثوبه أو تجفيفه.
1- قال القرافي: لو نذر عكوف بعض يوم لم يصح عندنا خلافا للشافعي [التاج والإكليل: 2 / 459] .

مندوباته: وندب إعداد ثوب ومكثه ليلة العيد ودخوله قبل الغروب وصح إن دخل قبل الفجر واعتكاف عشرة وبآخر المسجد1 وبرمضان وبالعشر الأخير لليلة القدر الغالبة به وَفِي كَوْنِهَا بِالْعَامِ أَوْ بِرَمَضَانَ خِلَافٌ وَانْتَقَلَتْ والمراد بكسابعة ما بقي وبنى بزوال إغماء أو جنون كَأَنْ مُنِعَ مِنْ الصَّوْمِ لِمَرَضٍ أَوْ حَيْضٍ أو عيد وخرج وعليه حرمته وإن أخره بطل إلا ليلة العيد ويومه وإن اشترط سقوط القضاء لم يعده.
1- وليعتكف في عجز المسجد ولا بأس أن يعتكف في رحابه.
المدونة [1 / 233] .

فصول الكتاب · 61 فصل · 264 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول مختصر خليل · 264 صفحة
مقدمةباب في أحكام الطهارة وما يناسبهما
باب في احكام الصلاة
باب أحكام الزكاةباب أحكام الصيامباب في أحكام كتاب الحج والعمرةباب في الذكاةباب في حكم الاضحية والعقيقةباب في اليمينباب في أحكام الجهادباب في أحكام المسابقة المعينة على الجهادباب في خصائص النبي صلى الله عليه وسلمباب في أحكام النكاح وما يتبعهباب في الخلع وما يتعلق بهباب في الإيلاء وما يتعلق بهباب في الظهار وأحكامه وما يتعلق بهباب في أحكام اللعان وما يتعلق بهباب في العدةباب في أحكام الرضاعباب في النفقة بالنكاح والملك والقرابةباب في أحكام: البيع شروط الصحة واللزومباب في بيان أحكام السلمباب في أحكام الرهنباب في بيان أحكام إحاطة الدين بمال المدين والتفليسباب في بيان أسباب الحجر1 وأحكامه ومتعلقاتهباب في بيان أحكام أقسام الصلحباب في بيان شروط الحوالة ومتعلقاتهاباب في بيان الضمان وأقسامهباب في بيان حقيقة الشركة وأقسامها وأحكامهاباب في أحكام الوكالةباب في بيان أحكام الإقرارباب في بيان أحكام الوديعة ومتعلقاتهاباب في بيان أحكام العاريةباب في بيان حقيقة الغصب وأحكامه وما يتعلق بهباب في حقيقة الشفعة1 وأحكامهاباب في أحكام القسمة ومتعلقاتهاباب في بيان أحكام القراضباب في بيان أحكام المساقاةباب في أحكام المغارسةباب في أحكام الإجارة والكراءباب في أحكام الجعل وما يتعلق بهباب في بيان إحياء المواتباب في بيان أحكام الوقفباب في أحكام الهبة ومتعلقاتهاباب في اللقطة والضالة والآبق واللقيطباب في شروط القضاء وأحكامهباب في أحكام الشهادةباب في أحكام الدماء والقصاص وما يتعلق بذلكباب في بيان حد الباغية وأحكامهاباب في بيان حقيقة الردة وأحكامهاباب في حد الزنا ومتعلقاتهباب في بيان أحكام القذفباب في أحكام السرقة وما يتعلق بهاباب في بيان حقيقة المحارب وأحكامهباب في بيان حد شارب الخمرباب في بيان أحكام الإعتاق ومتعلقاتهباب في بيان حقيقة التدبير وأحكامهباب في بيان أحكام الكتابة والمكاتبباب في بيان أحكام أم الولدباب في بيان أحكام الوصيةباب في بيان الفرائض
جارٍ التحميل