باب في بيان أحكام أقسام الصلح
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خليل بن إسحاق الجندي
- الكتاب
- مختصر العلامة خليل
- المؤلف
- خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين الجندي المالكي المصري (المتوفى: 776هـ)
- المحقق
- أحمد جاد
- الناشر
- دار الحديث/القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1426هـ/2005مـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
الصلح1 على غير المدعي بيع أو إجارة وعلى بعضه: هبة وجاز عن دين بما يباع به وَعَنْ ذَهَبٍ بِوَرِقٍ وَعَكْسِهِ إنْ حَلَّا وَعَجَّلَ كمائة دينار ودرهم عن مائتيهما وعلى الافتداء من يمين2 أَوْ السُّكُوتِ أَوْ الْإِنْكَارِ إنْ جَازَ عَلَى دعوى كل وعلى ظاهر الحكم ولا يحل للظالم فَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَهُ أَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لَمْ يَعْلَمْهَا أَوْ أَشْهَدَ وَأَعْلَنَ أَنَّهُ يَقُومُ بِهَا أَوْ وَجَدَ وَثِيقَتَهُ بَعْدَهُ فَلَهُ نَقْضُهُ: كَمَنْ لَمْ يُعْلِنْ أَوْ يُقِرَّ سِرًّا فَقَطْ عَلَى الأحسن فيهما لا إن علم ببينته وَلَمْ يُشْهِدْ أَوْ ادَّعَى ضَيَاعَ الصَّكِّ فَقِيلَ له: حقك ثابت به فائت به فصالح ثم وجده وَعَنْ إرْثِ زَوْجَةٍ مِنْ عَرْضٍ وَوَرِقٍ وَذَهَبٍ بِذَهَبٍ مِنْ التَّرِكَةِ قَدْرَ مُورِثِهَا مِنْهُ فَأَقَلُّ أو أكثر إن قلت الدراهم لا من غيرها مطلقا إلا بعرض إن عرف جميعها وحضر وأقر المدين وحضر وَعَنْ دَرَاهِمَ وَعَرْضٍ تُرِكَا بِذَهَبٍ: كَبَيْعٍ وَصَرْفٍ وإن كان فيها دين فكبيعه وعن العمد بما قل وكثر لا غرر كرطل من شاة ولذي دين: منعه منه3 وإن رد مقوم بعيب أو استحق رجع بقيمته كنكاح وخلع وَإِنْ قَتَلَ جَمَاعَةٌ أَوْ قَطَعُوا جَازَ صُلْحُ كل والعفو عنه وإن صالح مقطوع ثُمَّ نُزِيَ فَمَاتَ: فَلِلْوَلِيِّ لَا لَهُ رَدُّهُ والقتل بقسامة كأخذهم الدية في الخطإ وَإِنْ وَجَبَ لِمَرِيضٍ عَلَى رَجُلٍ جُرْحٌ عَمْدًا فَصَالَحَ فِي مَرَضِهِ بِأَرْشِهِ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ مات من مرضه: جاز ولزم وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ صَالَحَ عَلَيْهِ لَا ما يؤول إليه؟ تأويلان وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلِيَّيْنِ فَلِلْآخَرِ الدُّخُولُ مَعَهُ وسقط القتل4 كدعواك صلحه فأنكر وإن 1- قال ابن عرفة: الصلح انتقال عَنْ حَقٍّ أَوْ دَعْوَى بِعِوَضٍ لِرَفْعِ نِزَاعٍ أو خوف وقوعه [التاج والإكليل: 5 /81] .
2- من لزمته يمين فافتدى منها بمنال جاز [المدونة: 3 / 100] .
3- من جنى جناية عمدا وعليه دين يحيط بماله فأراد أن يصالح عنها بمنال يعطيه من عنده ويسقط القصاص عن نفسه فللغرماء رد ذلك.
[المدونة: 11 / 328] .
4- من قتل رجلا عمدا له وليان فصالحه أحدهما على فرض أو عرض فللولي الآخر الدخول معه في ذلك ولا سبيل إلى القتل.
[المدونة: 16 / 328] .
صَالَحَ مُقِرٌّ بِخَطَأٍ بِمَالِهِ: لَزِمَهُ وَهَلْ مُطْلَقًا أو ما دفع؟ تأويلان لَا إنْ ثَبَتَ وَجَهِلَ لُزُومَهُ وَحَلَفَ وَرُدَّ إن طلب به مطلقا أو طلبه ووجد وَإِنْ صَالَحَ أَحَدُ وَلَدَيْنِ وَارِثَيْنِ وَإِنْ عَنْ إنكار فلصاحبه الدخول: الحق لهما في كتاب أو مطلق إلا الطعام ففيه تردد إلَّا أَنْ يَشْخَصَ وَيُعْذَرُ إلَيْهِ فِي الْخُرُوجِ أو الوكالة فيمتنع وإن لم يكن غير المقتضى أو يكون بكتابين وَفِيمَا لَيْسَ لَهُمَا وَكَتَبَ فِي كِتَابٍ: قَوْلَانِ وَلَا رُجُوعَ إنْ اخْتَارَ مَا عَلَى الْغَرِيمِ وإن هلك وَإِنْ صَالَحَ عَلَى عَشَرَةٍ مِنْ خَمْسِينِهِ فَلِلْآخَرِ إسْلَامُهَا أَوْ أَخْذُ خَمْسَةٍ مِنْ شَرِيكِهِ وَيَرْجِعُ بخمسة وأربعين ويأخذ الآخر خمسة وَإِنْ صَالَحَ بِمُؤَخَّرٍ عَنْ مُسْتَهْلَكٍ: لَمْ يَجُزْ إلا بدراهم كقيمته فَأَقَلَّ أَوْ ذَهَبٍ كَذَلِكَ وَهُوَ مِمَّا يُبَاعُ به: كعبد آبق وَإِنْ صَالَحَ بِشِقْصٍ عَنْ مُوضِحَتَيْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ فالشفعة بنصف قيمة الشقص وبدية الموضحة وهل كذلك إن اختلف الجرح؟ تأويلان.