باب في النفقة بالنكاح والملك والقرابة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خليل بن إسحاق الجندي
- الكتاب
- مختصر العلامة خليل
- المؤلف
- خليل بن إسحاق بن موسى، ضياء الدين الجندي المالكي المصري (المتوفى: 776هـ)
- المحقق
- أحمد جاد
- الناشر
- دار الحديث/القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1426هـ/2005مـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
مدخل
...
باب في النفقة بالنكاح والملك والقرابة
يَجِبُ لِمُمَكِّنَةٍ مُطِيقَةٍ لِلْوَطْءِ عَلَى الْبَالِغِ وَلَيْسَ أحدهما مشرفا قوت وإدام وكسوة ومسكن بالعادة بقدر وسعه1 وحالها والبلد والسعر وإن أكولة وتزاد المرضع ما تقوى به إلا المريضة وقليلة الأكل فلا يلزمه إلا ما تأكل على الأصوب وَلَا يَلْزَمُ الْحَرِيرُ وَحُمِلَ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَعَلَى المدنية لقناعتها فَيُفْرَضُ الْمَاءُ وَالزَّيْتُ وَالْحَطَبُ وَالْمِلْحُ وَاللَّحْمُ الْمَرَّةَ بعد المرة وحصير وسرير احتيج له وأجرة قابلة وَزِينَةٌ تَسْتَضِرُّ بِتَرْكِهَا: كَكُحْلٍ وَدُهْنٍ مُعْتَادَيْنِ وَحِنَّاءٍ ومشط وإخدام أهله وإن بكراء ولو بأكثر من واحدة وَقَضَى لَهَا بِخَادِمِهَا إنْ أَحَبَّتْ إلَّا لِرِيبَةٍ وَإِلَّا فَعَلَيْهَا الْخِدْمَةُ الْبَاطِنَةُ مِنْ عَجْنٍ وَكَنْسٍ وفرش بخلاف النسج والغزل لا مكحلة ودواء وحجامة وثياب المخرج وله التمتع بشورتها ولا يلزمه بدلها وله منعها من أكل: كالثوم لا أبويها وولدها من غيره أن يدخلوا لها وحنث إن حلف: كَحَلِفِهِ أَنْ لَا تَزُورَ وَالِدَيْهَا إنْ كَانَتْ مأمونة ولو شابة2 لا إن حلف لا تخرج وقضي للصغار كل يوم وللكبار كل جمعة: كالوالدين ومع أمينة إن اتهمهما وَلَهَا الِامْتِنَاعُ مِنْ أَنْ تَسْكُنَ مَعَ أَقَارِبِهِ إلا الوضيعة: كَوَلَدٍ صَغِيرٍ لِأَحَدِهِمَا إنْ كَانَ لَهُ حَاضِنٌ إلا أن يبني وهو معه وَقُدِّرَتْ بِحَالِهِ مِنْ: يَوْمٍ أَوْ جُمُعَةٍ أَوْ شهر أو سنة والكسوة بالشتاء والصيف وضمنت بالقبض مطلقا: كنفقة الولد إلا لبينة على الضياع ويجوز إعطاء الثمن عما لزمه والمقاصة بدينه إلا لضرر وسقطت إن أكلت معه ولها الامتناع أو منعت الوطء أو الاستمتاع أو خرجت بلا إذن ولم 1- لا حد لنفقتها وهي على قدر عسره ويسره.
المدونة [4 / 258] .
2- قال ابن سلمون: وإن اشتكى ضرر أبويها فإن كانا صالحين لم يمنعا من زيارتها والدخول عليها وإن كانا مسيئين واتهمهما بإفساد زاراها في كل جمعة مرة بأمينة تحضر معهم [التاج والإكليل: 4 / 158] .
يقدر عليها إن لم تحمل أو بانت ولها نفقة الحمل وَالْكِسْوَةُ فِي أَوَّلِهِ وَفِي الْأَشْهُرِ قِيمَةُ مَنَابِهَا واستمر إن مات1 لا إن ماتت وردت النفقة2: كانفشاش الحمل لا الكسوة بعد أشهر بِخِلَافِ مَوْتِ الْوَلَدِ فَيَرْجِعُ بِكِسْوَتِهِ وَإِنْ خَلَقَةٌ وَإِنْ كَانَتْ مُرْضِعَةً فَلَهَا نَفَقَةُ الرَّضَاعِ أَيْضًا ولا نفقة بدعواها بل بظهور الحمل وحركته فتجب من أوله ولا نفقة لحمل ملاعنة وأمة ولا على عبد: إلا الرجعية وسقطت بالعسر لا إن حبست أو حبسته أو حجت الفرض ولها نفقة حضر وإن رتقاء وَإِنْ أَعْسَرَ بَعْدَ يُسْرٍ فَالْمَاضِي فِي ذِمَّتِهِ وإن لم يفرضه حاكم وَرَجَعَتْ بِمَا أَنْفَقَتْ عَلَيْهِ غَيْرَ سَرَفٍ وَإِنْ معسرا كمنفق على أجنبي إلا لصلة وعلى الصغير إن كان له مال علمهالمنفق وحلف أنه أنفق ليرجع وَلَهَا الْفَسْخُ إنْ عَجَزَ عَنْ نَفَقَةٍ حَاضِرَةٍ لا ماضية وإن عبدين لَا إنْ عَلِمَتْ فَقْرَهُ أَوْ أَنَّهُ مِنْ السوال إلا أن يتركه أو يشتهر بالعطاء وينقطع فَيَأْمُرُهُ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ عُسْرُهُ بِالنَّفَقَةِ والكسوة أو الطلاق وإلا تلوم بالاجتهاد وزيد إن مرض أو سجن ثم أطلق وإن غائبا أو وجد ما يمسك الحياة لَا إنْ قَدَرَ عَلَى الْقُوتِ وَمَا يُوَارِي العورة وإن غنية وَلَهُ الرَّجْعَةُ إنْ وَجَدَ فِي الْعِدَّةِ يَسَارًا يقوم بواجب مثلها ولها النفقة فيها وإن لم يرتجع وطلبه عند سفره بنفقة مستقبل ليدفعها لها أو يقيم لها كفيلا وفرض في: مال الغائب ووديعته ودينه وإقامة البينة على المنكر بعد حلفها باستحقاقها وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا بِهَا: كَفِيلٌ وَهُوَ عَلَى حجته إذا قدم وَبِيعَتْ دَارُهُ بَعْدَ ثُبُوتِ مِلْكِهِ وَأَنَّهَا لَمْ تخرج عن ملكه في علمهم ثُمَّ بَيِّنَةٌ بِالْحِيَازَةِ قَائِلَةٌ هَذَا الَّذِي حُزْنَاهُ هي التي شهد بملكها للغائب وإن تنازعا في عسره في غيبته ااتبر حال قدومه وفي إرسالها فالقول قولها إن رفعت 1- قال ابن الحاجب: البائن في السكنى ونفقة الحمل كالرجيعة فلو مات فالمشهور وجوبهما في ماله [التاج والإكليل: 4 / 189] .
2- من دفع إلأى امرأته نفقة سنة ثم مات أحدهما بعد شهر أو شهرين فليرد بقية النفقة, واستحسن في الكسوة ولا ترد إذا مات أحدهما بعد شهر.
المدونة [16 / 204] .
من يومئذ لحاكم لا لعدول وجيران وإلا فقوله كالحاضر وحلف لقد قبضتها لا بعثتها وَفِيمَا فَرَضَهُ فَقَوْلُهُ إنْ أَشْبَهَ وَإِلَّا فَقَوْلُهَا إن أشبه وَإِلَّا ابْتَدَأَ الْفَرْضَ وَفِي حَلِفِ مُدَّعِي الْأَشْبَهَ تأويلان.
فصل في النفقة الرقيق والدابة والقريب وخادمه و
الحضانة
إنَّمَا تَجِبُ نَفَقَةُ رَقِيقِهِ وَدَابَّتِهِ إنْ لَمْ يكن مرعى وإلا بيع كتكليفه من العمل ما لا يطيق وَيَجُوزُ مِنْ لَبَنِهَا مَا لَا يَضُرُّ بِنِتَاجِهَا وبالقرابة على الموسر: نفقة الوالدين المعسرين وأثبتا العدم لا بيمين وَهَلْ الِابْنُ إذَا طُولِبَ بِالنَّفَقَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الهلاء أو العدم؟ قولان وخادمهما وخادم زوجة الأب وإعفافه بزوجة واحدة وَلَا تَتَعَدَّدُ إنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَمَةً عَلَى ظاهرها لا زوج أمه وجد وولد ابن ولا يسقطها تزويجها بفقير ووزعت على الأولاد وهل على الرؤوس أو الإرث أو اليسار؟ أقوال وَنَفَقَةُ الْوَلَدِ الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا قَادِرًا على الكسب والأنثى حتى يدخل زوجها1 وَتَسْقُطُ عَنْ الْمُوسِرِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ إلَّا لِقَضِيَّةٍ أو ينفق غير متبرع واستمرت إن دخل زمنة ثم طلق لَا إنْ عَادَتْ بَالِغَةً أَوْ عَادَتْ الزَّمَانَةُ وَعَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَفَقَةُ وَلَدِهَا إنْ لَمْ يَكُنْ الْأَبُ فِي الْكِتَابَةِ وَلَيْسَ عَجْزُهُ عَنْهَا عَجْزًا عن الكتابة وعلى الأم المتزوجة أو الرجعية رضاع ولدها بلا أجر إلا لعلو قدر: كَالْبَائِنِ2 إلَّا أَنْ لَا يَقْبَلَ غَيْرَهَا أَوْ يُعْدَمَ الْأَبُ أَوْ يَمُوتَ وَلَا مَالَ لِلصَّبِيِّ واستأجرت إن لم يكن لها لبان: ولها إن قبل غيرها: أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَوْ وَجَدَ مَنْ تُرْضِعُهُ عِنْدَهَا مجانا على الأرجح في التأويل.
1- يلزم الأب نفقة ولده الذكور حتى يتحملوا والإناث حتى يدخل بهن أزواجهن وإلا أن يكون للصبي كسب يستغني به أو مال ينفق عليه منه.
المدونة [5 / 362] .
2- قال مالك: تجبر ذات الزوج على رضاع ولدها بلا أجر إلا أن تكون ممن لا ترضع لشرفها فذلك على الزوج [المدونة: 5 / 416] .
الحضانة
وحضانة الذكر: للبلوغ والأنثى: كالنفقة للأم ولو أمة عتق ولدها أو أم ولد وللأب: تعاهده وأدبه وبعثه للمكتب ثم أمها ثم جدة الأم إنْ انْفَرَدَتْ بِالسُّكْنَى عَنْ أُمٍّ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا ثم الخالة ثم خالتها ثم جدة الأب ثم الأب ثم الأب ثم الأخت ثم العمة ثُمَّ هَلْ بِنْتُ الْأَخِ أَوْ الْأُخْتِ أَوْ الأكفأ منهن وهو الأظهر أقوال ثم الوصي1 ثُمَّ الْأَخُ ثُمَّ ابْنُهُ ثُمَّ الْعَمُّ ثُمَّ ابنه لا جد لأم واختار خلافه ثم المولى الأعلى ثم الأسفل وَقُدِّمَ الشَّقِيقُ ثُمَّ لِلْأُمِّ ثُمَّ لِلْأَبِ فِي الجميع وفي المتساويين بالصيانة والشفقة وشرط الحاضن العقل والكفاية لا: كمسنة وحرز المكان في البنت يخاف عليها والأمانة وأثبتها وعدم كجذام مضر ورشد لَا إسْلَامٌ وَضُمَّتْ إنْ خِيفَ لِمُسْلِمَيْنِ وَإِنْ مجوسية أسلم زوجها وللذكر من يحضن وللأنثى الخلو عن زوج دخل إلا أن يعلم ويسكت العام أَوْ يَكُونَ مَحْرَمًا وَأَنْ لَا حَضَانَةَ لَهُ: كالخال أو وليا كابن العم أو لا يقبل الولد غير أمه أو لم ترضعه المرضعة عند أمه أَوْ لَا يَكُونُ لِلْوَلَدِ حَاضِنٌ أَوْ غَيْرُ مأمون أو عاجزا أو كان الأب عبدا وهي حرة.
وفي الوصية: روايتان وَأَنْ لَا يُسَافِرَ وَلِيٌّ حُرٌّ عَنْ وَلَدٍ حر وإن رضيعا أو تسافر هي سفر نقلة لا تجارة وحلف ستة برد وظاهرها بريدين إنْ سَافَرَ لِأَمْنٍ وَأَمِنَ فِي الطَّرِيقِ وَلَوْ فيه بحر إلا أن تسافر هي معه لا أقل ولا تعود بعد الطلاق أو فسخ الفاسد على الأرجح أو الإسقاط إلا لكمرض أو لموت الجدة والأم خالية أو لتأيمها قبل علمه وللحاضنة قبض نفقته والسكنى بالاجتهاد ولا شيء لحاضن لأجلها.
1- قال اللخمي: الوصي مقدم على سائر العصبة والموالي, وفي المدونة: الوصي أحق بالولد إذا نكحت الأم وليس له جدة ولا خالة [التاج والإكليل: 4 / 216] .