أهل الأثرالأرشيف العلمي

ذكر الْعقل فِي الْقُرْآن فِي معرض الْمَدْح

قلت وَقد ذكر الله تَعَالَى الْعقل فِي الْقُرْآن فِي معرض الْمَدْح لأَهله فِي مَوَاضِع يطول عدهَا وَهُوَ جدير بالمدح الْكَامِل إِذْ بِهِ عرف الْحق سُبْحَانَهُ ومعرفته تَعَالَى أكمل الْفَضَائِل وَبِه أَيْضا منَاط التَّكْلِيف وزجر النَّفس عَن الْهوى الْموقع لَهَا فِي شقاوة الْأَبَد وحلول دَار الْجَحِيم والجذب لَهَا إِلَى الْخَوْف المفضي بهَا إِلَى سَعَادَة الْأَبَد والفلاح المخلد لَهَا فِي دَار النَّعيم حَيْثُ يَقُول الله الْعَظِيم ﴿فَأَما من طَغى وآثر الْحَيَاة الدُّنْيَا فَإِن الْجَحِيم هِيَ المأوى وَأما من خَافَ مقَام ربه وَنهى النَّفس عَن الْهوى فَإِن الْجنَّة هِيَ المأوى﴾ وَحَيْثُ يَقُول الْعلي الْكَبِير ﴿وَقَالُوا لَو كُنَّا نسْمع أَو نعقل مَا كُنَّا فِي أَصْحَاب السعير﴾

قلت وَمِمَّا يدل أَيْضا على أَن الْعقل سَبَب النجَاة من الْمَحْذُور أَنه لَا يفكر فِي عواقب الْأُمُور وَيخَاف من تقلب الدهور إِلَّا عَاقل حذور بالهموم مغمور وَأما غير الْعَاقِل فَهُوَ سَالَ ساه لاه غافل وَلِهَذَا قَالَ الْقَائِل (إِذا قل عقل الْمَرْء قلت همومه... وَمن لم يكن ذَا مقلة كَيفَ يرمد) وَفِي مدح الْعقل أَيْضا أحسن الْقَائِل وَصدق عَدو عَاقل خير من صديق أَحمَق قلت وَهَذَا معنى مَا أَشَارَ إِلَيْهِ فِي قَوْله وَالْعقل باعث

فصول الكتاب · 42 فصل · 171 صفحة
الانتقال إلى صفحة
مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة
تأليف اليافعي
الأولى، 1412هـ - 1992م
تقدّمك في الكتاب: ذكر الْعقل فِي الْقُرْآن فِي معرض الْمَدْح — 18 من 42
فصول مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · 171 صفحة
مقدمة الكتابرب يسر واعن يَا كريممنزلَة الْغَزالِيّ رَضِي الله عَنهُاقتراح السَّائِل بِالْجَوَابِ والإعراض عَنهُمدح عقيدة أهل السّنةمدح كتاب إحْيَاء عُلُوم الدّينالْجَوابحِكَايَةمَا أنكرهُ بعض النَّاس على حجَّة الْإِسْلَام أبي حَامِد الْغَزالِيّ وَالرَّدّ عَلَيْهِمالْعَالم لَا يَخْلُو من حوادثمعرفَة الْعقلالْعلم والمعرفة والفروق بَينهمَاصفة الْعَارِفشُبُهَات الْمُعْتَزلَة وَالرَّدّ عَلَيْهَاالْجَواب عَن هَذِه الشُّبْهَةمن مهام الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْعقل باعثذكر الْعقل فِي الْقُرْآن فِي معرض الْمَدْحالطَّبْع قَابلبسط الْكَلَام فِي مَعَاني كَلِمَات أبي حَامِد يَسْتَدْعِي تصنيف كتاب كَامِلطَرِيق الْهدى فِي اتِّبَاع السّنةتعقيبالشُّبْهَة الثَّانِيَةالْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة على عدم نسب الْقبْح إِلَى اللهالْأَدِلَّة من الْقُرْآن الْكَرِيمالْأَدِلَّة النقلية من السّنة على أَن أَفعَال الْعباد وَاقعَة بقدرة الله تَعَالَى وإرادتهإِيضَاح وتعقيبمن هم رُوَاة أَحَادِيث الْقدر من الصَّحَابَةالقَوْل فِي الْهدى والضلال والختم والطبعالدَّلِيل على اسْتِحَالَة بَقَاء جَمِيع الْأَعْرَاضمَا يفرضه هَذَا الدَّلِيل فِي الْقَدَرِيَّةعلاقَة الْقُدْرَة بالحدوثمَا تمسك بِهِ أَئِمَّة أهل السّنةمَا عرضت لَهُ هَذِه الْآيَةأَبُو بكر وَعمر خير الْأمة الإسلامية بعد نبيهامَا الْمَسِيح ابْن مَرْيَم إِلَّا عبد الله وَرَسُولهلَا يُؤمن النَّصَارَى من أَربع خِصَالمن هُوَ الْكَافِربَيَان إِجْمَاع الصَّحَابَة على إِثْبَات الْقدر بِمَا صَحَّ من الدَّلِيل واشتهربَيَان الِاسْتِدْلَال والاستشهاد على خلق الله تَعَالَى أَفعَال الْعبادبَيَان معنى الِاسْتِطَاعَة الْقَائِمَة بالعباد الَّتِي يصدر عَنْهَا أفعالهم على وَجه الصّلاح أَو الْفساد وَبَيَان التَّوْفِيق والخذلان وَالْهدى والضلالبَيَان كسب العَبْد لأفعاله ونسبتها إِلَيْهِ مَعَ خلق الله لَهَا وتقديرها عَلَيْهِ
جارٍ التحميل