أهل الأثرالأرشيف العلمي

قلت وَمن هَذَا مَا سَمِعت من بعض شُيُوخنَا قدس الله أَرْوَاحهم يحْكى أَنه مر إِنْسَان فِي الْأَزْمَان على راعي غنم فِي بعض البراري

وَهُوَ طرب يُغني وَالْأَرْض مُجْدِبَة وَالنَّاس فِي ضيق وحزن فتعجب مِنْهُ ثمَّ غَابَ وَرجع فَوجدَ تِلْكَ الأَرْض مخصبة وَالنَّاس فِي سَعَة وَفَرح وَهُوَ يبكي فازداد عجبا مِنْهُ ثمَّ سَأَلَهُ عَن فرحه وَعَن حزن النَّاس وحزنه وَقت فَرَحهمْ فَقَالَ أما فرحي فِيمَا مضى فَكَانَ استبشارا بِهَذَا الخصب الَّذِي ترى وَأما حزني الْآن فلتوقع الجدب فِيمَا يَأْتِي من الزَّمَان قلت وَمن هَذَا وَأَمْثَاله مَا يطول ذكره من الشواهد والبرهان على وحدانية إِلَه لَيْسَ لَهُ ثَان ومطابقة مَا قدمنَا من تَصْدِيق قَوْله تَعَالَى ﴿كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن﴾ وَكَذَلِكَ يشْهد على وحدانية الْإِلَه المعبود وعظيم مَا اتّصف بِهِ من الْقُدْرَة وَالْعلم وَالْفضل والجود وجود الْوُجُود على أكمل نظام وَأحسنه وأحكمه وأتقنه وَإِلَى شَيْء من الشواهد أَشرت حَيْثُ قلت فِي بعض القصائد (لَهُ كل ذرات الْوُجُود شَوَاهِد... على أَنه الْبَارِي الْإِلَه المصور) (دجن الأَرْض والسبع السَّمَاوَات شادها... وأتقنها للْعَالمين لينظروا) (وأبدع حسن الصنع فِي ملكوتها... وَفِي ملكوت الأَرْض كي يتفكروا) (وأوتدها بالراسيات فَلم تمد... وشقق أَنهَارًا بهَا تتفجر) (وَأخرج مرعاها وَبث دوابها... وللكل يَأْتِي مِنْهُ رزق مُقَدّر) (من الْحبّ ثمَّ الْأَب والعشب الكلا... ونخل وأعناب فواكه مثمر) (فاضحت بِحسن الزهور تزهو رياضها... وَفِي حلل نَسِيج الرّبيع تتبختر) (وزان سَمَّاهَا بالمصابيح أَصبَحت... وأمست تباهي الْحسن تزهو وتزهر) (ترَاهَا إِذا جن الدجا قد تقلدت... قلائد دري لدر تحقر) (فيا نَاظرا زهر الْبَسَاتِين دونهَا... أَظُنك أعمى لَيْسَ لِلْحسنِ تبصر)

فصول الكتاب · 42 فصل · 171 صفحة
فصول مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · 171 صفحة
مقدمة الكتابرب يسر واعن يَا كريممنزلَة الْغَزالِيّ رَضِي الله عَنهُاقتراح السَّائِل بِالْجَوَابِ والإعراض عَنهُمدح عقيدة أهل السّنةمدح كتاب إحْيَاء عُلُوم الدّينالْجَوابحِكَايَةمَا أنكرهُ بعض النَّاس على حجَّة الْإِسْلَام أبي حَامِد الْغَزالِيّ وَالرَّدّ عَلَيْهِمالْعَالم لَا يَخْلُو من حوادثمعرفَة الْعقلالْعلم والمعرفة والفروق بَينهمَاصفة الْعَارِفشُبُهَات الْمُعْتَزلَة وَالرَّدّ عَلَيْهَاالْجَواب عَن هَذِه الشُّبْهَةمن مهام الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْعقل باعثذكر الْعقل فِي الْقُرْآن فِي معرض الْمَدْحالطَّبْع قَابلبسط الْكَلَام فِي مَعَاني كَلِمَات أبي حَامِد يَسْتَدْعِي تصنيف كتاب كَامِلطَرِيق الْهدى فِي اتِّبَاع السّنةتعقيبالشُّبْهَة الثَّانِيَةالْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة على عدم نسب الْقبْح إِلَى اللهالْأَدِلَّة من الْقُرْآن الْكَرِيمالْأَدِلَّة النقلية من السّنة على أَن أَفعَال الْعباد وَاقعَة بقدرة الله تَعَالَى وإرادتهإِيضَاح وتعقيبمن هم رُوَاة أَحَادِيث الْقدر من الصَّحَابَةالقَوْل فِي الْهدى والضلال والختم والطبعالدَّلِيل على اسْتِحَالَة بَقَاء جَمِيع الْأَعْرَاضمَا يفرضه هَذَا الدَّلِيل فِي الْقَدَرِيَّةعلاقَة الْقُدْرَة بالحدوثمَا تمسك بِهِ أَئِمَّة أهل السّنةمَا عرضت لَهُ هَذِه الْآيَةأَبُو بكر وَعمر خير الْأمة الإسلامية بعد نبيهامَا الْمَسِيح ابْن مَرْيَم إِلَّا عبد الله وَرَسُولهلَا يُؤمن النَّصَارَى من أَربع خِصَالمن هُوَ الْكَافِربَيَان إِجْمَاع الصَّحَابَة على إِثْبَات الْقدر بِمَا صَحَّ من الدَّلِيل واشتهربَيَان الِاسْتِدْلَال والاستشهاد على خلق الله تَعَالَى أَفعَال الْعبادبَيَان معنى الِاسْتِطَاعَة الْقَائِمَة بالعباد الَّتِي يصدر عَنْهَا أفعالهم على وَجه الصّلاح أَو الْفساد وَبَيَان التَّوْفِيق والخذلان وَالْهدى والضلالبَيَان كسب العَبْد لأفعاله ونسبتها إِلَيْهِ مَعَ خلق الله لَهَا وتقديرها عَلَيْهِ
مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة
تأليف اليافعي
الأولى، 1412هـ - 1992م
تقدّمك في الكتاب: حِكَايَة — 8 من 42
جارٍ التحميل