أهل الأثرالأرشيف العلمي

الْأَدِلَّة من الْقُرْآن الْكَرِيم

فَأَما النَّقْل فنصوص الْكتاب وَالسّنة ناطقة مَعَ اجماع الْأمة قبل ظُهُور الْبِدْعَة أَن أَفعَال الْعباد وَاقعَة بقدرة الله تَعَالَى وإرادته والاستشهاد من ذَلِك بِالْقَلِيلِ يخرجنا إِلَى حيّز التَّطْوِيل فليقتصر من ذَلِك على مَا يحصل بِهِ الْكِفَايَة فِي الْإِرْشَاد إِلَى الْإِيمَان بِهِ وَالله ولي الْهِدَايَة

1 - فَمن ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿الله خَالق كل شَيْء﴾ 2 - وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿وَالله خَلقكُم وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ 3 - وَقَوله تَعَالَى ﴿أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر﴾ 4 - وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿أَلا يعلم من خلق وَهُوَ اللَّطِيف الْخَبِير﴾ 5 - وَقَوله تَعَالَى ﴿إِنَّا كل شَيْء خلقناه بِقدر﴾ 6 - وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿من يشإ الله يضلله وَمن يَشَأْ يَجعله على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ 7 - وَقَوله تبَارك وَتَعَالَى ﴿أُولَئِكَ الَّذين لم يرد الله أَن يطهر قُلُوبهم﴾ 8 - وَقَوله جلّ جَلَاله ﴿ختم الله على قُلُوبهم وعَلى سمعهم وعَلى أَبْصَارهم غشاوة﴾ 9 - وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه﴾

10 - وَقَوله عز من قَائِل ﴿إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى أُولَئِكَ عَنْهَا مبعدون﴾ 11 - وَقَوله تبَارك وَتَعَالَى ﴿فَلَا يَأْمَن مكر الله إِلَّا الْقَوْم الخاسرون﴾ 12 - وَقَوله تَعَالَى ﴿سنستدرجهم من حَيْثُ لَا يعلمُونَ﴾ 13 - وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿وأضله الله على علم﴾ 14 - وَقَوله عز وَجل ﴿وَمن يضلل الله فَمَا لَهُ من هاد﴾ 15 - وَقَوله تبَارك وَتَعَالَى ﴿وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة وكلمهم الْمَوْتَى وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا مَا كَانُوا ليؤمنوا إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ 16 - وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿وَلَو شَاءَ الله مَا أشركوا﴾ 17 - وَقَوله عز وَجل ﴿وَلَو شَاءَ رَبك مَا فَعَلُوهُ﴾ 18 - وَقَوله تَعَالَى ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله رب الْعَالمين﴾

19 - وَقَوله جلّ وَعلا ﴿وَلَو شَاءَ رَبك لآمن من فِي الأَرْض كلهم جَمِيعًا﴾ 20 - وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿وَلَو شِئْنَا لآتينا كل نفس هداها﴾ 21 - وَقَوله تَعَالَى ﴿أتريدون أَن تهدوا من أضلّ الله﴾ 22 - وَقَوله عز وَجل ﴿مَا أصَاب من مُصِيبَة فِي الأَرْض وَلَا فِي أَنفسكُم إِلَّا فِي كتاب من قبل أَن نبرأها﴾ 23 - وَقَوله تَعَالَى ﴿كَذَلِك زينا لكل أمة عَمَلهم﴾ 24 - وَقَوله سُبْحَانَهُ ﴿وَإِذا أردنَا أَن نهلك قَرْيَة أمرنَا مُتْرَفِيهَا ففسقوا فِيهَا فَحق عَلَيْهَا القَوْل فدمرناها تدميرا﴾ جَاءَ فِي التَّفْسِير أمرنَا أَي كَثرْنَا تَقول أَمر بَنو فلَان بِكَسْر الْمِيم إِذا كَثُرُوا قلت وَمن ذَلِك قَول مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام ﴿لقد جِئْت شَيْئا إمرا﴾ أَي كَبِيرا بِالْيَاءِ الْمُوَحدَة وَقَول أبي سُفْيَان لقد أَمر ابْن أبي كَبْشَة أَي كبر وَعظم 25 - وَقَوله عز وَجل حاكيا عَن الْخضر عَلَيْهِ السَّلَام ﴿لقيا غُلَاما فَقتله﴾

وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح (أَنه طبع يَوْم طبع كَافِرًا) 26 - وَقَوله تَعَالَى حاكيا قَول الكليم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالتَّسْلِيم ﴿إِن هِيَ إِلَّا فتنتك تضل بهَا من تشَاء وتهدي من تشَاء﴾ 27 - وَقَوله تبَارك وَتَعَالَى حاكيا قَول الْخَلِيل المكرم صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (تعذب من تشَاء وترحم من تشَاء) 28 - وَقَوله سُبْحَانَهُ حاكيا قَول شُعَيْب عَلَيْهِ السَّلَام ﴿قد افترينا على الله كذبا إِن عدنا فِي ملتكم بعد إِذْ نجانا الله مِنْهَا وَمَا يكون لنا أَن نعود فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا وسع رَبنَا كل شَيْء علما﴾ 29 - وَقَوله تَعَالَى حاكيا قَول نوح صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِقَوْمِهِ ﴿وَلَا ينفعكم نصحي إِن أردْت أَن أنصح لكم إِن كَانَ الله يُرِيد أَن يغويكم هُوَ ربكُم وَإِلَيْهِ ترجعون﴾ قلت وَفِي قَوْله هُوَ ربكُم إِشَارَة إِلَى مَا ذكرت أَولا من أَن تصرف الْمَالِك فِي ملكه لَيْسَ فِيهِ ظلم إِذْ الرب فِي وضع اللُّغَة الْمَالِك وَهَذَا إِنَّمَا ظهر لي عِنْد وضع هَذَا الْكَلَام أَعنِي كَون هَذِه الْإِشَارَة ظَاهِرَة فِي التَّعْلِيل وَكَذَلِكَ قَول عِيسَى بن مَرْيَم ﴿إِن تُعَذبهُمْ فَإِنَّهُم عِبَادك﴾ فَإِن الْإِشَارَة إِلَى التَّعْلِيل الْمَذْكُور أَيْضا مفهومة من قَوْله فَإِنَّهُم عِبَادك

30 - وَقَوله عز وَجل مخبرا عَن أولي الْأَلْبَاب ومعلما لنا الدُّعَاء والآداب ﴿رَبنَا لَا تزغ قُلُوبنَا بعد إِذْ هديتنا وهب لنا من لَدُنْك رَحْمَة إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب﴾ قلت وَهَذِه الْآيَة الْكَرِيمَة خَاتِمَة آيَات ثَلَاثِينَ نسْأَل الله الْكَرِيم أَن يخْتم لنا بهَا ولأحبابنا وَالْمُسْلِمين آمين وَهَذَا مَا اقتصرت عَلَيْهِ من الْكتاب الْمُبين مِمَّا خطر بالبال وَحضر فِي الْحَال

فصول الكتاب · 42 فصل · 171 صفحة
الانتقال إلى صفحة
مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة
تأليف اليافعي
الأولى، 1412هـ - 1992م
تقدّمك في الكتاب: الْأَدِلَّة من الْقُرْآن الْكَرِيم — 25 من 42
فصول مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · 171 صفحة
مقدمة الكتابرب يسر واعن يَا كريممنزلَة الْغَزالِيّ رَضِي الله عَنهُاقتراح السَّائِل بِالْجَوَابِ والإعراض عَنهُمدح عقيدة أهل السّنةمدح كتاب إحْيَاء عُلُوم الدّينالْجَوابحِكَايَةمَا أنكرهُ بعض النَّاس على حجَّة الْإِسْلَام أبي حَامِد الْغَزالِيّ وَالرَّدّ عَلَيْهِمالْعَالم لَا يَخْلُو من حوادثمعرفَة الْعقلالْعلم والمعرفة والفروق بَينهمَاصفة الْعَارِفشُبُهَات الْمُعْتَزلَة وَالرَّدّ عَلَيْهَاالْجَواب عَن هَذِه الشُّبْهَةمن مهام الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلمالْعقل باعثذكر الْعقل فِي الْقُرْآن فِي معرض الْمَدْحالطَّبْع قَابلبسط الْكَلَام فِي مَعَاني كَلِمَات أبي حَامِد يَسْتَدْعِي تصنيف كتاب كَامِلطَرِيق الْهدى فِي اتِّبَاع السّنةتعقيبالشُّبْهَة الثَّانِيَةالْأَدِلَّة الْعَقْلِيَّة على عدم نسب الْقبْح إِلَى اللهالْأَدِلَّة من الْقُرْآن الْكَرِيمالْأَدِلَّة النقلية من السّنة على أَن أَفعَال الْعباد وَاقعَة بقدرة الله تَعَالَى وإرادتهإِيضَاح وتعقيبمن هم رُوَاة أَحَادِيث الْقدر من الصَّحَابَةالقَوْل فِي الْهدى والضلال والختم والطبعالدَّلِيل على اسْتِحَالَة بَقَاء جَمِيع الْأَعْرَاضمَا يفرضه هَذَا الدَّلِيل فِي الْقَدَرِيَّةعلاقَة الْقُدْرَة بالحدوثمَا تمسك بِهِ أَئِمَّة أهل السّنةمَا عرضت لَهُ هَذِه الْآيَةأَبُو بكر وَعمر خير الْأمة الإسلامية بعد نبيهامَا الْمَسِيح ابْن مَرْيَم إِلَّا عبد الله وَرَسُولهلَا يُؤمن النَّصَارَى من أَربع خِصَالمن هُوَ الْكَافِربَيَان إِجْمَاع الصَّحَابَة على إِثْبَات الْقدر بِمَا صَحَّ من الدَّلِيل واشتهربَيَان الِاسْتِدْلَال والاستشهاد على خلق الله تَعَالَى أَفعَال الْعبادبَيَان معنى الِاسْتِطَاعَة الْقَائِمَة بالعباد الَّتِي يصدر عَنْهَا أفعالهم على وَجه الصّلاح أَو الْفساد وَبَيَان التَّوْفِيق والخذلان وَالْهدى والضلالبَيَان كسب العَبْد لأفعاله ونسبتها إِلَيْهِ مَعَ خلق الله لَهَا وتقديرها عَلَيْهِ
جارٍ التحميل