٢٣٤ - وحدثنا إسحاق، قال: حدثني معن، نا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة: " أن رجلا رئي وهو يطوف بالكعبة وقد حمل أمه وهو يقول:
[البحر الرجز]
إني لها مطية لا أنكر ... إذا الركاب نفرت لا أنفر
ما حملت وأرضعتني أكثر "
٢٣٥ - حدثنا ابن جميل، نا عبد الله، قال: نا شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه قال: كان ابن عمر يطوف بالبيت، فرأى رجلا يطوف حاملا أمه وهو يقول:
[البحر الرجز]
إني لها بعيرها المذلل ... إن ذعرت ركابها لم أذعر
أحملها وما حملتني أكثر
أو قال: أطول.
أتراني جزيتها، يا ابن عمر؟ فقال: «لا، ولا زفرة واحدة»
٢٣٦ - حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثني موسى بن أيوب، نا ابن المبارك، عن معمر، عمن سمع عبد الله بن عبيد، قال: جاءت امرأة إلى عمر رضي الله عنه فقالت:
[البحر الرجز]
خلوا الطريق يا عباد الرحمان ... أخبر أمير المؤمنين بالشان
الحمل حول والرضاع حولان
ثم جلست فقالت: «إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وفخذي له حواء، وثديي له سقاء، فلما بلغ منفعته وأدرك خيره أراد أبوه أن ينتزعه مني،» فنظر فإذا هو كأنه قد شب فخيره "
٢٣٧ - أخبرني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، عن يحيى بن ثعلبة الأنصاري، قال: قدم زمان عمر رضي الله عنه شاب من اليمن يقال له المراجل، فبدأ بأمه فخيرها ثوبا، ثم ثنى بامرأته فأخذت ثوبا حسنا، ثم إن الأم تتبعت ثوب المرأة فقالت له: أعطنيه فأبى، وقال لها: قد بدأت بك، فغضبت عليه وأعرضت عنه، ثم أتت عمر رضي الله عنه فاستعدت عليه، فأرسل إليه عمر فقال: «أغضبتها حتى استعدت» . فقص عليه القصة، فقال عمر: «لقد جشعت نفسك فبأي حق؟» فقالت:
[البحر الرجز]
يأيها ذا الرجل المسائل ... بأي حق آخذ المراجل
بتسعة حملته كوامل ... في البطن لم يحمله عني حامل
حتى إذا ما اقترب القوابل ... وحصحص الحق وزاح الباطل
زوجته هاتي التي تناضل ... وسقت من مالي له الأماثل
من أعبد كانوا لنا وجامل ... فذاك حقي وبه أناضل
فهملت عينا عمر رضي الله عنه، وأمره بالرد عليها
٢٣٨ - حدثنا علي بن الجعد، قال: نا أبو يوسف، عن محمد بن عبيد الله، عن أبي الحسن، عن أبي المثنى قال: جاء رجل إلى علي رضي الله عنه يخاصم أباه، فقال:
[البحر الهزج]
يا أيها الحاكم ... هذا والدي حقا
أتاني وهو محتاج ... فما كنت به عقا
بذلت المال في رفق ... وما كنت به نزقا
فلما خف من مالي ... وقد أوليته رفقا
تولى معرضا عني ... ولما يعطني حقا
فقال علي رضي الله عنه: «ما يقول ابنك هذا؟» فقال:
[البحر الرجز]
قد قال ابني ما ترى فصدقه ... ربيته في صغر أفنقه
طورا أفديه وطورا أونقه ... حتى إذا شب وسوي مفرقه
أقرضني مالا فكنت أنفقه ... ولم أكن بماله لأسبقه
لولا الصبا منه ولولا رهقه ... اقض القضا والله ربي يرزقه
فقال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه: «
[البحر الرجز]
قد سمع القاضي ومن الله الفهم ... المال للشيخ جزاء بالنعم
وقد تسلفت بتفضيل القدم ... من قال قولا غير ذا فقد ظلم
وجار في الحكم وبئس ما حكم»
٢٣٩ - حدثنا داود بن عمرو الضبي، نا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الثقة، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رد رجلا على أبيه في الغزو، وكان أبوه يبكي عليه، ويذكره في الشعر، فكان فيما يقول:
[البحر الوافر]
أتاه مهاجران فزلجاه ... عباد الله قد عقا وخابا
أبرا بعد ضيعة والديه ... فلا وأبي كلاب ما أصابا
فقال عمر رضي الله عنه: «أجل، لا، وأبي كلاب، ما أصابا
تركت أباك مرعشة يداه ... وأمك ما تسيغ لها شرابا
إذا دعت الحمامة ساق حر ... على بيضاتها دعوا كلابا
تنفض مهده شفقا عليه ... وتجنبه أباعرنا الصعابا»
٢٤٠ - حدثنا سويد بن سعيد، نا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان أمية بن الأسكر الجندعي أدرك الإسلام وهو شيخ كبير، وله امرأة عجوز كبيرة، وله منها بنون، فبينا هو يمشي في موسم من مواسم العرب وأحد بنيه يقوده، إذ جذب يده منه، فلحق بالجهاد، ولحقه أخوه، فقال أمية:
[البحر الوافر]
إذا دعت الحمامة ساق حر ... على بيضاتها دعوا كلابا
تركت أباك مرعشة يداه ... وأمك ما تسيغ لها شرابا
أتاه مسلمان فزلجاه ... لترك عجوزه عقا وحابا
أرادا أن يفارقها فقالا ... كتاب الله لو قبل الكتابا
وقال:
[البحر الطويل]
أصاحبتني حتى إذا ما رأيتني ... أرى الشخص كالشخصين وهو قريب
وأني حنى ظهري حوان تركنه ... شجارا فمشيي في الرجال دبيب
تحدث في الأقوام أن لم تعقني ... بلى حين إذ فارقتني وتحوب
وقال:
[البحر البسيط]
يا ابني أمية إني عنكما غان ... وما الغنى غير أني مرعش فان
يا ابني أمية إلا تشهدا كبري ... فإن فقدكما والموت عدلان
فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فأرسل إليهما، فقال: «والله لا تفارقانه حتى يموت»
٢٤١ - وأخبرني العباس بن هشام، عن أبيه، عن محرر بن جعفر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: قال أمية أيضا: «
[البحر الوافر]
أعاذل قد عذلت بغير قدر ... وهل تدرين ويحك ما ألاقي
وإما كنت عاذلتي فردي ... كلابا إذ توجه للعراق
ولم أقض اللبانة من كلاب ... غداة غدا وآذن بالفراق
فتى الفتيان في عسر ويسر ... شديد الركن في يوم التلاقي
فلا وأبيك ما باليت وجدي ... ولا شفقي عليك ولا اشتياقي
وإلطافي عليك إذا شتونا ... وضمك تحت نحري واعتناقي
فلو فلق الفراق نياط قلب ... لهم سواد قلبي بانفلاق
سأستعدي على الفاروق ربا ... له دفع الحجيج إلى بساق
وأدعو الله مجتهدا عليه ... ببطن الأخشبين إلى دفاق
إن الفاروق لم يردد كلابا ... إلى شيخين هامهما زواقي»
٢٤٢ - حدثنا خلف بن هشام، نا حماد بن زيد، عن عبد الله بن المختار، عن هشام بن عروة: أن كلاب ابن أمية، غزا في خلافة عمر رضي الله عنه، فأنشأ أبوه يقول:
[البحر الوافر]
إذا بكت الحمامة ساق حر ... على بيضاتها دعوا كلابا
تركت أباك مرعشة يداه ... وأمك ما تسيغ لها شرابا
فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فكتب فجيء به، فلما أن دخل عليه علاه بالدرة ضربا، وقال: «أجهاد أفضل من أبويك؟ أجهاد أفضل من أبويك؟»
٢٤٣ - حدثنا إسماعيل بن زكريا، قال: نا فضيل بن عياض، عن فطر بن خليفة، عن حماد، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس المكافئ بالواصل، إنما الواصل الذي إذا قطعته رحمه وصلها»
٢٤٤ - حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، وغيره، قالوا: نا حزم بن أبي حزم، نا ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أحب أن يمد الله في عمره، ويزيد في رزقه فليبر والديه، وليصل رحمه»
٢٤٥ - حدثنا أبو كريب، نا محمد بن فضيل، نا أبو يحيى الفراء، عن عمرو بن دينار قال: «تعلموا أنه ما من خطوة بعد الفريضة أعظم أجرا من خطوة إلى ذي رحم»
٢٤٦ - حدثنا علي بن الجعد، قال: أخبرني أبو الأشهب، عن الحسن قال: بينا رجل يطوف بأمه قد حملها على عنقه رفع رأسه إليها، فقال: يا أمه، تريني جزيتك؟ وابن عمر قريب منه، فقال: «أي لكع، لا والله، ولا طلقة واحدة»
٢٤٧ - حدثني عبد الله بن أبي بدر، قال: نا يزيد بن هارون، قال: نا عمر بن حفص القرشي، قال: سمعت عطاء يقول: " لدرهم أضعه في قرابة أحب إلي من ألف أضعها في فاقة، قال: قلت: يا أبا محمد، وإن كان قرابتي مثلي في الغنى؟ قال: «وإن كان أغنى منك»
قال:
٢٤٨ - وحدثني عبد الله، قال: حدثني يزيد بن هارون، قال: نا عبد الله بن مروان، قال: قلت لمجاهد: إن لي قرابة مشركا، ولي عليه دين، أفأتركه له؟ قال: «نعم، وصله»
٢٤٩ - حدثني هاشم بن الحارث، قال: نا عبد الله بن بكر السهمي، قال: حدثني محمد بن النعمان، رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من زار قبر والديه، أو أحدهما، في كل جمعة مرة، غفر له وكتب برا»
٢٥٠ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نا حسين الجعفي، عن مزاحم بن ذواد بن علبة قال: " مات أخ لي وكان برا بأبيه، فرأيته فيما يرى النائم، فقلت له: " أي أخي، إن أباك يحب أن يعلم إلى أي شيء صرت؟ فقال: إني ﴿في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب﴾ [الواقعة: ٢٩] "
٢٥١ - أخبرني أبو القاسم السلمي هارون بن أبي يحيى، عن بعض أهل العلم، قال: " حضرت رجلا الوفاة، يقال له: هردان على ماء، يقال له الرمادة، فقيل له: يا هردان، قل: لا إله إلا الله.
فقال:
[البحر الرجز]
قد كنت ذا شغب على الخصم الألد
قيل له: قل: لا إله إلا الله.
قال:
قد كنت أحيانا شديد المعتمد
قيل له: قل: لا إله إلا الله.
قال:
قد صدرت نفسي وما كادت ترد
قيل له: قل: لا إله إلا الله.
قال:
فاليوم قد لاقيت قرنا لا يرد
ثم خفت.
فقلت: والله لا أشهد رجلا لم يلقن لا إله إلا الله قال: فأتيت في منامي، فقيل لي: اشهد هردانا، فإنه من أهل الجنة.
قلت: بم؟ قيل: ببره والدته "
٢٥٢ - حدثنا ابن جميل، قال: نا عبد الله، قال: نا عبد الملك بن عيسى الثقفي، عن يزيد، مولى المنبعث، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر»
٢٥٣ - حدثني عبد الله بن أبي بدر، قال: نا شعيب بن حرب، عن سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله الخزاعي، قال: قال رجل يا رسول الله، من أبر؟ قال: «والديك»، قال: ليس لي والدان، قال: «بر ولدك»
٢٥٤ - حدثنا ابن جميل، قال: نا عبد الله، قال: نا عاصم بن سليمان، عن مسلم أبي عبد الله الحنفي قال: «بر ولدك، فإنه أجدر أن يبرك، فإنه من ساء عقه ولده»
قال أبو بكر:
٢٥٥ - بلغني عن أبي همام السكوني، قال: سمعت الأشجعي، قال: كنا عند سفيان الثوري، فأقبل ابنه سعيد، فقال: «ترون هذا، ما جفوته قط، وإنه ليدعوني وأنا في الصلاة غير المكتوبة فأقطعها له»
٢٥٦ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نا جرير، عن برد بن سنان، عن سليمان بن موسى قال: " قيل لابن محيريز: ما حق الرحم؟ قال: «تستقبل إذا أقبلت، وتتبع إذا أدبرت»
٢٥٧ - حدثنا علي بن الجعد، نا زهير، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: " لما تعجل موسى عليه السلام إلى ربه عز وجل رأى في ظل العرش رجلا فغبطه بمكانه، فقال: إن هذا لكريم على ربه عز وجل، فسأل ربه عز وجل أن يخبره باسمه، فلم يخبره، وقال: أحدثك من عمله بثلاث: كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله، وكان لا يعق والديه، ولا يمشي بالنميمة "
٢٥٨ - حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي، نا أبي قال: نا سعد بن سلمان البصري أبو حبيب، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «دعوة الوالد لولده مثل دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمته، ودعوة الولد لوالده مثل ذلك»
٢٥٩ - حدثني يعقوب بن عبيد، قال: حدثني علي بن عاصم، عن داود بن أبي هند، قال: سمعت الشعبي يقول: «ما أورثني أبواي مالا أصلهما منه، ولا استفدت بعدهما مالا أصلهما به، ولكني أصبر على الغيظ الشديد، أكظمه ألتمس به برهما»
٢٦٠ - حدثني إسماعيل بن أسد، نا إسحاق بن منصور، عن الربيع بن المنذر الثوري، عن طريف قال: «رأيت الربيع بن خثيم يحمل غرفة إلى بيت عمته»
٢٦١ - حدثنا عقبة بن مكرم، نا عبد الرحمن بن عثمان، عن شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لي قرابة أحلم عنهم، ويجهلون علي، وأصلهم ويقطعون، وأحسن إليهم ويسيئون، قال: «إن كنت كما تقول لا تزال تسفهم المل، ولا يزال معك من الله عز وجل ظهير»
٢٦٢ - حدثنا علي بن محمد بن إبراهيم، نا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، ثنا صدقة بن خالد قال: حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني مكحول قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفد من الأشعريين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أمنكم كانت وحرة؟» قالوا: نعم يا رسول الله، قال: «فإن الله عز وجل أدخلها الجنة ببرها لوالدتها، ووالدتها مشركة، أغير على حيها وتركوها وأمها، فحملتها تشتد بها في الرمضاء، فإذا احترقت قدماها أجلستها في حجرها، وبسطت رجليها، وجعلت رجلي أمها على رجليها، ثم حنت عليها تظلها من الشمس، فإذا راحت حملتها، فلم تزل كذلك حتى نجتها، فأدخلها الله تبارك وتعالى بذلك الجنة» . قال ابن جابر: ولقد أدركت، وإنه ليقال: «لو كنت أبر من وحرة» قال أبو مسهر: وقال رجل من الأشعريين في الجاهلية: «
[البحر المتقارب]
ألا أبلغن أيها المغتدي ... بني جميعا وبلغ بناتي
بأن وصاتي بتقوى الإله ... فاحفظوا ما بقيتم وصاتي
وكونوا كوحرة في برها ... تنالوا الكرامة بعد الممات
وقت أمها بشواها الرميض ... وقد ألهب القيظ نار الفلاة
فظلت مطيتها في الرمال ... حافية من حذار العداة
لترضي ربا شديد القوى ... وتظفر من ناره بالنجاة
فهذي وصاتي فكونوا لها ... طوال الحياة رعاة الرعاة»
٢٦٣ - حدثني الحسن بن علي بن مالك، نا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: نا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني ابن لهيعة، عن بكر بن سوادة، عن أبي سالم الجيشاني، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن امرأة من عك ظعنوا في يوم شديد الحر ومعها ابنها وأم لها، فانطلقت إلى ابنها فأعطته رجلا من قومها، وجعلت أمها على فخذيها بينها وبين الأرض، فغفر الله عز وجل لها»
٢٦٤ - حدثنا الحسن بن علي بن مالك، نا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: نا ابن وهب، أخبرني حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: " كنت جالسا مع عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ورجل من أهل اليمن يطوف بأمه يحملها بين كتفيه، حتى إذا قضى طوافه بالبيت وضعها بالأرض، فدعاه ابن عمر، فقال: «ما هذه المرأة منك؟» قال: هي والدتي.
فقال عبد الله: " لوددت أني أدركت أمي فطفت بها كما طفت بأمك، وليس لي من الدنيا إلا هذه النعلان
باب ما جاء في ⦗٨٨⦘ الأمانة
٢٦٥ - حدثني أزهر بن مروان الرقاشي، نا قزعة بن سويد، قال: نا داود بن أبي هند، قال: مررت على أعرابي بالجديلة، فقال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة، فسلوهما الله عز وجل»
٢٦٦ - حدثني القاسم بن هاشم أبو محمد البزاز، نا مسلم بن إبراهيم، نا الحسن بن أبي جعفر، نا أبو جعفر الأنصاري، عن الحارث بن الفضل، أو ابن الفضيل، عن عبد الرحمن بن أبي قراد، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من سره أن يحبه الله ورسوله فليصدق حديثه إذا حدث، وليؤد أمانته إذا ائتمن، وليحسن جواره إذا جاور»
٢٦٧ - حدثنا أبو هشام، نا ابن فضيل، نا الأعمش، عن سلمة بن كهيل، عن عبد الله بن هانئ أبي الزعراء، عن عبد الله قال: «أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون الصلاة، وليصلين قوم لا دين لهم»
٢٦٨ - حدثني أبو عبد الله العجلي الحسين بن علي، نا أبو أسامة، نا سفيان، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ابن الديلمي، عن كعب الأحبار قال: «يأتي على الناس زمان ترفع فيه الأمانة، وتنزع فيه الرحمة، وترسل فيه المسألة، فمن سأل فأعطي لم يبارك له»
٢٦٩ - حدثنا علي بن شعيب، نا عبد المجيد قال: حدثني يزيد بن حيان، أخو مقاتل بن حيان، قال: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «لا تغرنكم طنطنة الرجل بالليل - يعني صلاته - فإن الرجل كل الرجل من أدى الأمانة إلى من ائتمنه، ومن سلم المسلمون من لسانه ويده»
٢٧٠ - حدثني يعقوب بن إسماعيل، نا حبان بن موسى، نا عبد الله، قال: نا ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، عن عبد العزيز بن عمر، عن عبيد بن أم كلاب، أنه سمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: «أيها الناس لا تعجبنكم من الرجل طنطنته، ولكن من أدى الأمانة، وكف عن أعراض الناس فهو الرجل»
٢٧١ - حدثنا هارون بن عمر القرشي، نا يحيى بن حسان، نا ابن لهيعة، نا الحارث بن يزيد الحضرمي، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " ثلاث إذا كن فيك لم يضرك ما فاتك من الدنيا: صدق الحديث، وحفظ أمانة، وعفة في طعمة "
٢٧٢ - حدثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي، نا يحيى بن حسان، نا محمد بن أبان الجعفي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من ادان دينا وهو ينوي ألا يؤديه لصاحبه فهو سارق»