مكارم الأخلاقصفحات 18-28
أهل الأثرالأرشيف العلمي

مقدمة الكتاب

صفحات 18-28

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: مكارم الأخلاق

المؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١هـ)

المحقق: مجدي السيد إبراهيم

الناشر: مكتبة القرآن - القاهرة

عدد الصفحات: ١٥٥

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا]

(المؤلف)

أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (٢٠٨- ٢٨١هـ)

(اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)

١- طبع باسم:

ورد أيضاً في: العقل وفضله

مكارم الأخلاق

حققه وعلق عليه ياسين محمد السواس , وصدر عن دار صادر للطباعة والنشر ببيروت , سنة ١٩٩٩م.

(توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)

لقد ثبتت صحة نسبة هذا الكتاب لمؤلفه من خلال عدة عوامل , منها ما يلي:

١ - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف من سير النبلاء (١٣) .

ورد أيضاً في: العقل وفضله

٢ - نص على نسبته للمؤلف الكتاني في الرسالة المستطرفة (ص: ٥٠) , وحاجي خليفة في كشف الظنون (٢٨١٠) .

٣ - ونقل عنه السيوطي في الدر المنثور (٣٦٢٨ و٦٣٠ و٨٧٢) , وفي تاريخ الخلفاء (ص: ٥٨) .

(وصف الكتاب ومنهجه)

إن من أهم سمات الدين الإسلامي أنه يدعو إلى مكارم الأخلاق , ولما كانت هذه هي الغاية التي يعمل من أجلها المربون , وكان ابن أبي الدنيا أحد أبرز المربين في زمانه - وذلك أنه قد أسند إليه تربية أولاد الخلفاء - أتى هذا الكتاب ثمرة طبيعية لجهود المؤلف في هذا الدرب , ومن ثم فقد خرج الكتاب في صورة تليق وإمامة مؤلفه - سيما في هذا المجال - من حيث ترتيبه واستيعابه وشموليته.

لقد جمع المؤلف جوانب الكتاب في (٤٨٨) نصا مسندا , ما بين المرفوع والموقوف والمقطوع , رتبها المؤلف في مقدمة و(٩) أبواب , ووضع لكل باب ترجمة تفصح عن مضمونه.

وقد جمعت مادة الكتاب ما بين القصص والأخبار , والحكم والأشعار , التي تفيد في موضوع الكتاب وتثبت المعاني التي يطمح المؤلف في توصيلها إلى قرائه.

وعلى الرغم من كبر حجم هذا الكتاب - إذا ما قورن بكتب المؤلف الأخرى - إلا أن مادة الكتاب من المقبول الجيد في الغالب , ومهما يكن من أمر فإن بابه الأخلاق هي من الأبواب التي نهج عدد من المحدثين منهج التساهل فيها.

[التعريف بالكتاب , نقلا عن موقع جامع الحديث]

صفحة المؤلف: []

١ - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان ابن أبي الدنيا القرشي، قال: حدثنا علي بن الجعد الجوهري، نا مسلم بن خالد، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كرم المرء دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه»

ورد أيضاً في: العقل وفضله

٢ - حدثنا أبو خيثمة، نا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن عمر، قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قيل: يا رسول الله من أكرم الناس؟ قال: «أتقاهم»

٣ - حدثنا سعيد بن يحيى القرشي، نا أبي، عن مالك بن مغول، عن معلى، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: أتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عاشر عشرة، فجاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، من أكيس الناس، وأكرم الناس؟ قال: «أكثرهم ذكرا للموت، وأشدهم استعدادا له، أولئك هم الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا، وكرامة الآخرة»

٤ - حدثنا أبو خيثمة، وسعيد بن سليمان الأحول، نا يونس بن محمد، عن سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الحسب المال، والكرم التقوى»

ورد أيضاً في: إصلاح المال

٥ - حدثني محمد بن الربيع أبو عبد الرحمن الأسدي، نا عبد الرحيم بن زيد يعني العمي، عن أبيه، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله عز وجل، ومن سره أن يكون أقوى الناس فليتوكل على الله عز وجل، ومن سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يدي الله أوثق منه بما في يديه»

٦ - حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا أحمد بن يونس، نا فضيل بن عياض، عن محمد بن ثور، عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله كريم يحب الكرم ومعالي الأخلاق، ويبغض سفسافها»

٧ - حدثنا خالد بن خداش، نا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، قال: حدثني طلحة بن عبيد الله يعني ابن كريز عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله

٨ - حدثنا إبراهيم بن سعيد، نا أبو معاوية، عن خالد بن إلياس، عن مهاجر بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله كريم يحب الكرم، جواد يحب الجود، ويحب معالي الأخلاق، ويكره سفسافها»

٩ - حدثنا داود بن عمرو الضبي، نا يوسف بن يعقوب الماجشون، عن أبيه، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يقول في دعائه: «اللهم اهدني لأحسن الأخلاق، فإنه لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت»

١٠ - حدثنا محمد بن شعبة بن جوان، نا يونس بن عبيد الله العميري، نا مبارك بن فضالة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله تعالى يحب مكارم الأخلاق، ويبغض سفسافها»

١١ - حدثنا سليمان بن داود أبو داود المباركي، نا أبو شهاب، عن سفيان، عن الحجاج بن فرافصة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم»

١٢ - حدثنا محمد بن عبد الله أبو الحسن الحنظلي، نا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، نا طلق بن السمح، عن يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن مكارم الأخلاق من أعمال أهل الجنة»

١٣ - حدثنا محمد بن سليم، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي وكان قاضيا ببغداد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «بعثت لأتمم صالح الأخلاق»

١٤ - حدثنا محمد بن الحسين، وعبد الله بن أبي بدر قالا: ثنا يزيد بن هارون، نا عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين، عن مكحول، عن شهر بن حوشب قال: لا أعلمه إلا عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، إني رجل أحب أن أحمد - كأنه يخاف على نفسه - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «وما يمنعك أن تعيش حميدا وتموت فقيدا؟ وإنما بعثت على تمام محاسن الأخلاق»

١٥ - حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثني يحيى بن معين، قال: حدثني الهيثم بن عبيد الصيد، عن أبيه، قال: قلت لزيد بن أسلم: الرجل يعمل بشيء من الخير، فيسمع الذاكر له فيسره، هل يحبط ذلك شيئا من عمله؟ قال: " لا، ومن ذا الذي يحب أن يكون له لسان سوء؟ حتى إن إبراهيم خليل الرحمن قال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤] "

١٦ - حدثنا يوسف بن موسى قال: نا وكيع، نا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ [الشعراء: ٨٤]، قال: «الثناء الحسن»

١٧ - حدثنا عبد الرحمن بن صالح، نا الحسين الجعفي، عن شيبان، عن قتادة: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات: ١٢٩] قال: «أبقى له ثناء حسنا»

١٨ - حدثنا عبد الرحمن، نا الحسين الجعفي، عن ابن عيينة، أن عكرمة، سئل عن قوله تعالى: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت: ٢٧] قال: «لقد غصت عليها في بحر عميق فمن أنت؟» قال: سعيد بن جبير، قال: لقد علمت، ثم قال: «أبقى له ثناء حسنا»

١٩ - حدثنا أبو بكر التميمي، نا ابن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب قال: حدثني عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عقبة بن عامر قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فبدرته، فأخذت بيده، أو بدأني فأخذ بيدي، فقال: «يا عقبة، ألا أخبرك بأفضل أخلاق أهل الدنيا وأهل الآخرة؟ تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك»

٢٠ - حدثنا داود بن عمرو الضبي، نا إسماعيل بن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، عن فروة بن مجاهد اللخمي، عن عقبة بن عامر الجهني قال: لقيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي: «يا عقبة، صل من قطعك، وأعط من حرمك، واعف عمن ظلمك»

٢١ - حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، عن سليمان بن داود اليمامي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ثلاث من كن فيه حاسبه الله حسابا يسيرا، وأدخله الجنة برحمته: تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك "

٢٢ - حدثنا يعقوب بن عبيد، قال: حدثني هشام بن عمار، قال: حدثني يحيى بن حمزة، نا الحكم بن عبد الله بن سعد: أنه سمع عياض بن عبد الله بن أبي سرح، يحدث عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لن ينال عبد صريح الإيمان حتى يصل من قطعه، ويعفو عمن ظلمه، ويغفر لمن شتمه، ويحسن إلى من أساء إليه»

٢٣ - حدثنا إدريس بن الحكم العنزي، نا محمد بن عمر، نا عبد الملك بن الحسن، عن عبد الله بن أبي سفيان، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ابتغوا الرفعة عند الله» . قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: «تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتحلم عمن جهل عليك»

٢٤ - حدثنا يعقوب بن عبيد، قال: نا أبو مسهر، نا سهل بن هاشم، عن إبراهيم بن أدهم قال: لما أنزل الله تبارك وتعالى: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾ [الأعراف: ١٩٩]، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أمرت أن آخذ العفو من أخلاق الناس»

٢٥ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: ثنا سفيان، نا أمي الصيرفي، قال: جاءه جبريل عليه السلام فقال: ﴿خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾ [الأعراف: ١٩٩] فقال: «يا جبريل أي شيء هذا؟» قال: ما أدري حتى أسأل العالم.
ثم جاءه فقال: يا محمد إن الله عز وجل يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك "

٢٦ - حدثنا خلف بن هشام، نا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألا أدلكم على خير أخلاق أهل الدنيا والآخرة؟ من عفا عمن ظلمه، وأعطى من حرمه، ووصل من قطعه»

٢٧ - حدثنا الفضل بن الصباح، نا أبو عبيدة الحداد، قال: ثنا عبد الواحد بن زيد، حدثني عبد الله بن راشد، حدثني مولاي عثمان بن عفان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لله عز وجل مائة وسبعة عشر خلقا، من جاء بخلق منها أدخله الله عز وجل الجنة»

٢٨ - حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا أبو جعفر النفيلي، نا أبو الدهماء البصري، عن أبي ظلال القسملي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إن لله عز وجل لوحا من زمردة خضراء جعله تحت العرش، وكتب فيه: إني أنا الله لا إله إلا أنا، أرحم وأترحم، خلقت بضعة عشر وثلاثمائة خلق، من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة "

٢٩ - حدثنا الفضل بن الصباح، نا عمر بن يونس اليمامي، قال: ثنا صدقة بن ميمون، عن سليمان بن يسار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خصال الخير ثلاثمائة وستون خصلة، إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرا جعل فيه خصلة منها يدخله بها الجنة»، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله أفي منها شيء؟ قال: «نعم، جمعاء من كل شيء»

٣٠ - حدثنا أبو خيثمة، نا الوليد بن مسلم، قال: ثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، قال: حدثني أبو كبشة السلولي، أن عبد الله بن عمرو بن العاص حدثه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «أربعون خصلة أعلاها منحة العنز، لا يعمل عبد بخصلة منها رجاء ثوابها، وتصديق موعودها إلا أدخله الله عز وجل بها الجنة»

٣١ - حدثني الحسن بن الصباح، نا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي المنهال قال: مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رجل له عكر من إبل وغنم وبقر، فاستضافه فلم يضفه، ومر بامرأة لها شويهات فاستضافها فأضافته، وذبحت له، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ألم تروا إلى فلان مررنا به وله عكر من إبل وغنم وبقر، فاستضفناه فلم يضفنا، ومررنا بهذه ولها شويهات، فاستضفناها فأضافتنا، وذبحت لنا، إن هذه الأخلاق بيد الله عز وجل، من شاء أن يمنحه منها خلقا حسنا فعل»

٣٢ - حدثنا مفضل بن غسان، حدثني أبي، عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: «إن هذه الأخلاق منائح يمنحها الله عز وجل من يشاء من عباده، فإذا أراد الله الله عز وجل بعبد خيرا منحه منها خلقا صالحا»

٣٣ - قال سفيان: «لو أن رجلا عمل عمره كله ليقع عليه اسم من هذه الأسماء، أن يقال حليم، أو يقال كريم»

٣٤ - حدثني علي بن شعيب، نا ابن أبي فديك، عن بعض أشياخه رفعه قال: «إن محاسن الأخلاق مخزونة عند الله عز وجل، فإذا أحب عبدا منحه منها خلقا حسنا، أو خلقا صالحا»

٣٥ - حدثني المفضل بن غسان، نا محمد بن كثير المصيصي، عن ابن أبي الرجال، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «لقد جاء الإسلام وفي العرب بضع وستون خصلة كلها زادها الإسلام شدة، منها قرى الضيف، وحسن الجوار، والوفاء بالعهد»

٣٦ - حدثنا أبو صالح المروزي أحمد بن منصور بن راشد الحنظلي، نا النضر بن شميل، نا الهرماس بن حبيب، عن أبيه، عن جده، أنه سمع عائشة رضي الله عنها قالت: " إن مكارم الأخلاق عشرة: صدق الحديث، وصدق البأس في طاعة الله، وإعطاء السائل، ومكافأة الصنيع، وصلة الرحم، وأداء الأمانة، والتذمم للجار، والتذمم للصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء "

٣٧ - حدثني أبو عمر حفص بن عمر المقرئ، وأحمد بن عبد الأعلى الشيباني قالا: نا إسماعيل بن عياش، وحدثني سليمان بن منصور الخزاعي، قال: حدثني يحيى بن سعيد الأموي، وحدثني هاشم بن القاسم الحراني، قال: ثنا محمد بن سلمة، عن بكر بن خنيس، عن زيد بن أبي أنيسة، كلهم عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن يزيد بن أبي منصور، عن عائشة رضي الله عنها قالت: «مكارم الأخلاق عشرة تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون في ابنه ولا تكون فيه، وتكون في السيد ولا تكون في عبده، وتكون في العبد ولا تكون في سيده» وذكر هذه الخصال بعينها

٣٨ - قال أبو بكر بن أبي الدنيا: " ونحن ذاكرون في كتابنا هذا في كل خصلة من الخصال التي ذكرت أم المؤمنين رضوان الله عليها بعض ما انتهى إلينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين، ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان، وأهل الفضل والذكر من العلماء ليزداد ذو البصيرة في بصيرته، وينتبه المقصر عن ذلك من طول غفلته، فيرغب في الأخلاق الكريمة، وينافس في الأفعال الجميلة التي جعلها الله عز وجل حلية لدينه وزينة لأوليائه، وقد كان يقال: ليس من خلق كريم، ولا فعل جميل إلا وقد وصله الله بالدين "

٣٩ - أخبرني العباس بن هشام بن محمد، عن أبيه، قال: أخبرني رجل من حضرموت، " أن بعض الملوك قال لوزير له: عظني، قال: أيها الملك إنما الدنيا حديث، فإن استطعت أن تكون منها حديثا حسنا فافعل "

٤٠ - حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن بسام، نا عامر بن يساف، عن حوشب، عن الحسن قال: «ابن آدم، اصحب الناس بمكارم أخلاقك، فإن الثواء فيهم قليل»

٤١ - وأخبرني محمد بن الحسين، نا الأصمعي، قال: لما حضرت جدي علي بن أصمع الوفاة جمع بنيه، فقال: «يا بني، عاشروا الناس معاشرة إن غبتم حنوا إليكم، وإن متم بكوا عليكم»

٤٢ - وحدثني هارون بن عبد الله، نا سيار، عن عبيد الله بن شميط بن عجلان، قال: قال أيوب السختياني: " لا ينبل الرجل حتى يكون فيه خصلتان: العفة عما في أيدي الناس، والتجاوز عما يكون منهم "

٤٣ - وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: «وليس ينبغي لذي الفهم إن قصر به في هذه الخصال عن جمعها أن ينافس في بعضها ويتمسك بصالح ما وهب له منها»، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أحب الله عبدا منحه منها خلقا»

فصول الكتاب · 6 فصل · 155 صفحة
جارٍ التحميل