باب التذمم للجار
٣٢٠ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مجاهد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»
٣٢١ - حدثنا ابن جميل، نا عبد الله، نا بشير بن سلمان، عن مجاهد، قال: كنا عند عبد الله بن عمرو، وغلام له يسلخ شاة، فقال: يا غلام، إذا فرغت فابدأ بجارنا اليهودي، حتى قالها ثلاث مرار، فقال له رجل من القوم: كم تذكر اليهودي؟ فقال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوصي بالجار حتى حسبنا أو رأينا أنه سيورثه»
٣٢٢ - حدثنا شجاع بن الأشرس، نا ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي بكر بن حزم، أن عمرة بنت عبد الرحمن أخبرته، أن عائشة رضي الله عنها أخبرتها، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه»
٣٢٣ - حدثنا أبو إسحاق، نا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة، عن زيد بن عبد الرحمن، عن سعيد بن المسيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حرمة الجار على الجار كحرمة أبيه»
٣٢٤ - حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، نا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»
٣٢٥ - حدثنا شجاع بن الأشرس، نا ليث بن سعد، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره»
٣٢٦ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني سلام بن مسكين، نا شهر بن حوشب، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: يا رسول الله، آذاني جاري.
قال: «اصبر» . ثم عاد، فقال: يا رسول الله، آذاني جاري.
قال: «اصبر» . ثم عاد إليه، فقال: يا رسول الله، آذاني جاري.
قال: " اعمد إلى متاعك فاقذفه في السكة، فإذا أتى عليك آت فقل: آذاني جاري، فتحق عليه اللعنة "، ثم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت»
٣٢٧ - حدثني الفضل بن جعفر، نا محمد بن المصفى، نا بقية، حدثني عيسى بن إبراهيم، عن الأسود بن شيبان، قال: سمعت أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير يحدث، عن مطرف، أنه سمع أبا ذر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله عز وجل يحب الرجل له الجار السوء، يؤذيه فيصبر على أذاه، ويحتسبه حتى يكفيه الله بحياة أو موت»
٣٢٨ - حدثنا ابن جميل، أنا عبد الله، أنا رشدين بن سعد، أخبرني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشكو إليه جاره، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كف أذاك عنه واصبر لأذاه، فكفى بالموت مفرقا»
٣٢٩ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا محمد بن مهزم الشعاب، نا عبد الرحمن بن القاسم، نا القاسم، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «حسن الجوار، وصلة الرحم، وحسن الخلق يعمرن الديار ويزدن في الأعمار»
٣٣٠ - حدثنا ابن جميل، أنا عبد الله، نا حيوة بن شريح، حدثني شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «خير الجيران عند الله عز وجل خيرهم لجاره»
٣٣١ - حدثني عبد الله بن أبي بدر، نا يزيد بن هارون، نا عبد الملك بن قدامة، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «قوموا ولا يقومن معي أحد آذى جاره» . فقال رجل: يا رسول الله، إني بلت في أصل جدار جاري، قال: «لا تتبعنا»
٣٣٢ - حدثني أبو يحيى الجحدري، نا أبو هلال الراسبي، عن الحسن، قال: " كان الرجل في الجاهلية يقول: والله لا يؤذى كلب جاري "
٣٣٣ - حدثني أبو إسحاق الرياحي، حدثني داود بن أبي عبد الرحمن، - جار مالك بن دينار - وكان ثقة قال: كان لبعض جيران مالك بن دينار كلب ضعيف، فكان مالك «يخرج له كل يوم طعاما، فيلقيه إليه»
٣٣٤ - حدثني إبراهيم بن سعيد الجوهري، نا موسى بن أيوب، نا مخلد، عن هشام قال: كان حسان بن أبي سنان بن ثابت، تدخل العنز إلى منزله فتأخذ الشيء، فإذا طردت قال لهم: «لا تطردوا عنز جاري، دعوها تأخذ حاجتها»
٣٣٥ - حدثنا ابن جميل، أنا عبد الله، أنا عبيد الله بن الشميط، قال: " جاءت امرأة إلى الحسن تشكو الحاجة، فقالت: إني جارتك، قال: «كم بيني وبينك؟» قالت: سبع دور، أو قالت: عشر، فنظر تحت الفراش فإذا ستة دراهم أو سبعة، فأعطاها إياها وقال: «كدنا نهلك»
٣٣٦ - حدثنا علي بن الجعد، أخبرني شعبة، عن أبي عمران الجوني قال: سمعت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي جارين فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابا»
٣٣٧ - حدثنا داود بن رشيد، نا بقية بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم، عمن حدثه، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لها: «إذا دخل عليك صبي جارك فضعي في يده شيئا، فإن ذلك يجر مودة»
٣٣٨ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني الصلت بن حكيم، عن الصلت بن بسطام قال: كان حماد بن أبي سليمان «يفطر كل ليلة في شهر رمضان خمسين إنسانا، فإذا كان ليلة الفطر كساهم ثوبا ثوبا، وأعطاهم مائة مائة»
٣٣٩ - حدثني محمد بن الحسين، نا إسحاق بن منصور، قال: سمعت داود الطائي قال: كان حماد بن أبي سليمان «سخيا على الطعام، جوادا بالدنانير والدراهم»
٣٤٠ - حدثنا زيد بن أخزم الطائي، نا عبد الصمد بن عبد الوارث، نا محمد بن مهزم، نا عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " ثلاث يعمرن الديار، ويزدن في الأعمار: حسن الجوار، وصلة الأرحام، وحسن الخلق "
٣٤١ - حدثنا شجاع بن الأشرس، نا ليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال - إن كان قاله -: " الجيران ثلاثة: فجار له ثلاثة حقوق، وجار له حقان، وجار له حق.
فجارك ذو الثلاثة الحقوق: جارك المسلم الذي بينك وبينه قرابة، فللإسلام حق وللقرابة حق وللجوار حق.
وجارك ذو الحقين: جارك المسلم، فللإسلام حق وللجوار حق.
وجارك ذو الحق: جارك الذي ليس على دينك، فللجوار حق "
٣٤٢ - حدثنا أبو نصر التمار، نا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، وحميد، عن أنس، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يدخل الجنة عبد لا يأمن جاره بوائقه»
٣٤٣ - حدثني عمرو الناقد، نا زيد بن الحباب، نا علي بن مسعدة الباهلي، نا قتادة، عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يدخل الجنة رجل لا يأمن جاره بوائقه»
٣٤٤ - حدثنا أبو حفص الصفار، نا جعفر بن سليمان، نا أسماء بن عبيد، قال: قال عائذ بن عمرو المزني: «لأن يصب طستي في حجلتي أحب إلي من أن يصب في طريق المسلمين» . وكان لا يخرج إلى الطريق من داره ماء ولا ماء السماء.
قال: " فرئي له أنه من أهل الجنة، فقيل: بم؟ فقيل: بكفه أذاه عن المسلمين "
٣٤٥ - حدثنا إسحاق بن إسماعيل، نا جرير، عن أبي حيان التيمي، عن أبيه قال: «كانت مرازيب شريح في داره، وكان إذا مات له سنور دفنه في داره كراهية أن يؤذي به أحدا»
٣٤٦ - حدثني محمد بن المغيرة المازني، نا سعيد بن سليمان، نا موسى بن خلف العمي، نا أبان، عن عطاء، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " كم من جار متعلق بجاره، يقول: يا رب، سل هذا بما أغلق عني بابه، ومنعني معروفه "
٣٤٧ - حدثني محمد بن الحسين، نا الفضل بن دكين، نا سفيان، عن عبد الملك بن أبي بشير، عن عبد الله بن مساور قال: قال ابن عباس وهو يبخل ابن الزبير: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع»
٣٤٨ - وأخبرني محمد، قال: سمعت أبا العتاهية يقول: «
[البحر الكامل]
ومن الجهالة بالمكارم أن ترى ... جارا يجوع وجاره شبعان»
٣٤٩ - حدثني إبراهيم بن سعيد، نا موسى بن إسماعيل، عن جويرية بن أسماء قال: " كان أبي يقول: الجار قبل الدار "
٣٥٠ - وأخبرني أبو زيد النميري، نا موسى بن إسماعيل، نا نوح بن قيس، نا عبد الواحد بن نافع، قال: قال أبو الأسود الدؤلي: « ألا من يشتري دارا برخص ... كراهة بعض جيرتها تباع»
٣٥١ - حدثنا سعدويه، عن محمد بن طلحة، عن سلم بن عطية، عن الحسن، قال: " قال لقمان لابنه: يا بني، حملت الجندل والحديد وكل حمل ثقيل، فلم أجد شيئا أثقل من جار السوء "
٣٥٢ - أخبرني أبو زيد النميري، أخبرني أيوب بن عمر بن أبي عمرو، قال: أخبرني عبد الله بن محمد الفروي قال: اشترى عبد الله بن عامر بن كريز من خالد بن عقبة بن أبي معيط داره التي في السوق، ليشرع بها بابه على السوق بثمانين أو تسعين ألفا، فلما كان من الليل سمع بكاء، فقال لأهله: «ما لهؤلاء يبكون؟»، قالوا: على دارهم، قال: «يا غلام، ايتهم وأعلمهم أن الدار والمال لهم»
٣٥٣ - وأخبرني أبو زيد قال: حدثني محمد بن يحيى الكناني، قال: اشترى سعيد بن العاص دارا من قوم من الأنصار يقال لهم: آل أبي المعلى من بني زريق بمائة ألف، وهي الدار التي فيها اليوم السجن، قال: فندموا فاستقالوه، فأقالهم، ثم ندموا فاستعادوه، فقبل الدار، وبعث إليهم بمائة ألف أخرى "
٣٥٤ - حدثنا محمد بن سليمان الأسدي أن أبا عقيل يحيى بن المتوكل حدثهم، عن عمر بن حمزة، عن عمر بن هارون، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من أشراط الساعة: سوء الجوار، وقطيعة الأرحام، وتعطيل السيف من الجهاد، وأن تختل الدنيا بالدين "
٣٥٥ - حدثنا سوار بن عبد الله، نا مرحوم بن عبد العزيز، نا القعقاع بن عمرو قال: صعد الأحنف بن قيس فوق بيته فأشرف على جاره، فقال: «سوءة سوءة دخلت على جاري بغير إذن، لا صعدت فوق هذا البيت أبدا»