الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فذكر الله من أجل العبادات وأيسرها، وحاجة العبد إليه أشد من حاجته إلى الطعام والشراب، وهو يرضي الرحمن، ويطرد الشيطان، ويزيل الهم والغم، ويجلب السعادة والسرور، ومن ذكر الله ذكره سبحانه وأحبه وقربه إليه.
والتحلي بآداب الإسلام زينة لصاحبه، وفيه امتثال للنصوص، وبه ينبل المرء، ويكون قدوة للآخرين، قال ابن سيرين رحمه الله: «كانوا يتعلمون الهدي كما يتعلمون العلم».
ولأهمية الأذكار والآداب جمعت فيهما أحاديث، توخيت فيها الصحة، واجتهدت في تبويبها، وترتيبها، وبينت غريبها، وقسمته إلى قسمين: قسم للأذكار وقسم للآداب، وصدرته بفضائل، وسميته: «الأذكار والآداب».
وطالب العلم قدوة لغيره، وهو أولى الناس بالتحلي بالآداب في حياته ومعاملاته، وأحرى بأن يديم ذكر الله في كل أحواله؛
لذا جعلت هذا المتن مستوى تمهيديا بين يدي المستويات الستة من «متون طالب العلم»؛ ليكون عونا للطالب على مبتغاه.
أسأل الله أن ينفع به، ويجعله ذخرا لنا يوم القيامة.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.