أهل الأثرالأرشيف العلمي

[٣٢]

ما يقال للمسافر عند الوداع

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا ودع أحدا قال: «أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك (^١)» (^٢).


(^١) أي: جعلت دينك، وأهلك، وما تركته من مال، وآخر عملك ليختم لك بخير، جعلت كل ذلك وديعة عند الله يحفظها لك.
(^٢) رواه أحمد.

[٣٣]

دعاء السفر

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر: «كبر - ثلاثا -، ثم قال: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (^١) * وإنا إلى ربنا لمنقلبون (^٢)﴾.

اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى.

اللهم هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده.

(^١) أي: قادرين على استعمال هذا المركوب لولا تسخير الله.
(^٢) أي: صائرون إليه بعد مماتنا.

اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل.

اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر (^١)، وكآبة المنظر (^٢)، وسوء المنقلب (^٣) في المال والأهل.

وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن: «آيبون (^٤)، تائبون، عابدون، لربنا حامدون» (^٥).


(^١) أي: مشقته.
(^٢) أي: قبحه.
(^٣) أي: سوء المرجع.
(^٤) أي: راجعون.
(^٥) رواه مسلم.

[٣٤]

إذا صعد أو هبط في طريق سفره

قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: «كنا إذا صعدنا (^١) كبرنا، وإذا نزلنا (^٢) سبحنا» (^٣).


(^١) أي: ارتفعنا مكانا عاليا.
(^٢) أي: هبطنا منزلا منخفضا.
(^٣) رواه البخاري.

[٣٥]

إذا أسحر المسافر

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان في سفر وأسحر (^١) يقول: «سمع سامع بحمد الله، وحسن بلائه علينا (^٢)، ربنا صاحبنا (^٣)، وأفضل علينا (^٤)، عائذا بالله من النار» (^٥).


(^١) أي: قام وقت السحر، وهو ما قبل الفجر.
(^٢) أي: ليسمع السامع حمدنا لله، واعترافنا بحسن إنعامه.
(^٣) أي: كن صاحبا لنا في سفرنا تحفظنا فيه.
(^٤) أي: أنعم علينا.
(^٥) رواه مسلم.

[٣٦]

دخول القرية

لم ير النبي صلى الله عليه وآله وسلم قرية يريد دخولها؛ إلا قال حين يراها: «اللهم رب السموات السبع وما أظللن (^١)، ورب الأرضين وما أقللن (^٢)، ورب الشياطين وما أضللن (^٣)، ورب الرياح وما ذرين (^٤).
فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها» (^٥).

(^١) أي: وما كان تحتها.
(^٢) أي: وما حملن.
(^٣) من الضلالة ضد الهداية.
(^٤) أي: وما نقلن.
(^٥) رواه النسائي في السنن الكبرى.

[٣٧]

الرجوع من السفر

كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا قفل (^١) من غزو، أو حج، أو عمرة: يكبر على كل شرف (^٢) من الأرض - ثلاث تكبيرات -، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.

آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون.

صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده» (^٣).

(^١) أي: رجع.
(^٢) أي: موضع عال.
(^٣) متفق عليه.

فصول الكتاب · 33 فصل · 250 صفحة
جارٍ التحميل