باب لا يقال السلام على الله
في " الصحيح " عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " كنا إذا كنا مع النبي صلي الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده، السلام على فلان، فقال النبي صلي الله عليه وسلم: لا تقولوا السلام على الله، فإن الله هو السلام " 1....................................................................................................... باب لا يقال السلام على الله "في الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: " كنا إذا كنا مع النبي صلي الله عليه وسلم في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده " الحديث.
هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم عن ابن مسعود، وفي هذا الحديث النهي عن ذلك، وقد " كان النبي صلي الله عليه وسلم إذا انصرف من الصلاة المكتوبة استغفر ثلاثا وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام "2 وفي الحديث أن هذا هو تحية أهل الجنة لربهم تبارك وتعالى.3
فيه مسائل: الأولى: تفسير السلام.
الثانية: أنه تحية.
الثالثة: أنها لا تصلح لله.
الرابعة: العلة في ذلك.
الخامسة: تعليمهم التحية التي تصلح لله....................................................................................................... قوله: " فإن الله هو السلام " أي هو تعالى سالم من كل نقص ومن كل تمثيل فهو الموصوف بكل كمال، المنزه عن كل عيب ونقص.
قال في "البدائع": السلام اسم مصدر، وهو من ألفاظ الدعاء يتضمن الإنشاء والإخبار، فجهة الخبرية فيه لا تناقض الجهة الإنشائية، وهو معنى السلام المطلوب عند التحية، وفيه قولان مشهوران: "الأول " أن السلام هنا هو الله عز وجل، ومعنى السلام: نزلت بركته عليكم ونحو هذا، فاختير في هذا المعنى من أسمائه عز وجل اسم السلام دون غيره من الأسماء.
"الثاني " أن السلام مصدر بمعنى السلامة وهو المطلوب المدعو به عند التحية، ومن حجة أصحاب هذا القول أنه يأتي منكرا فيقول المسلم: سلام عليكم، ولو كان اسما من أسماء الله لم يستعمل كذا.
ومن حجتهم أنه ليس المقصود من السلام هذا المعنى، وإنما المقصود منه الإيذان بالسلامة خبرا أو دعاء.
53-